امرأتان و11 رجلاً يتنافسون على رئاسة البرازيل

بدء الحملة الانتخابية في واحد من أهم الاقتصادات في العالم وأكثرها قدرة على النمو

أعضاء في حركات اجتماعية ومن «حزب العمال» الذي اختار رسمياً الأسبوع الماضي لولا دا سيلفا لترشيحه شاركوا في «مسيرة وطنية من أجل الإفراج عن لولا»... (رويترز)
أعضاء في حركات اجتماعية ومن «حزب العمال» الذي اختار رسمياً الأسبوع الماضي لولا دا سيلفا لترشيحه شاركوا في «مسيرة وطنية من أجل الإفراج عن لولا»... (رويترز)
TT

امرأتان و11 رجلاً يتنافسون على رئاسة البرازيل

أعضاء في حركات اجتماعية ومن «حزب العمال» الذي اختار رسمياً الأسبوع الماضي لولا دا سيلفا لترشيحه شاركوا في «مسيرة وطنية من أجل الإفراج عن لولا»... (رويترز)
أعضاء في حركات اجتماعية ومن «حزب العمال» الذي اختار رسمياً الأسبوع الماضي لولا دا سيلفا لترشيحه شاركوا في «مسيرة وطنية من أجل الإفراج عن لولا»... (رويترز)

بدأت منذ منتصف الليلة الماضية حملة الانتخابية البرازيلية في أجواء مشحونة بالتوتر ومفتوحة على كل المفاجآت والاحتمالات. سيـّدتان وأحد عشر رجلاً يتنافسون على رئاسة القوة العظمى الأولى في أميركا اللاتينية التي ما زالت تتخبّط للخروج من أصعب المراحل في تاريخها: الاقتصاد في حال دائمة من التعثّر والترنّح بعد الخروج من أسوأ مراحل الركود في تاريخه، والمشهد السياسي في غاية التعقيد والغموض إثر المحاكمة السياسية التي أطاحت بالرئيسة السابقة ديلما روسيف من السلطة واعتقال سلفها لولا دا سيلفا الذي يصرّ على ترشيحه من زنزانة السجن، فيما تتزايد أعداد الذين يشعرون بالحنين إلى زمن الديكتاتورية ولا يترددون في الإفصاح عن مشاعرهم.
الحملة الرسمية لانتخاب رئيس للجمهورية وأعضاء مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ وحكّام الولايات وأعضاء البرلمانات المحلية يخيّم عليها المواجهة بين الرئيس الأسبق لولا والسلطة القضائية التي لم تقل كلمتها النهائية بعد بشأن مصيره.
منذ عامين ولولا يتصدّر كل استطلاعات الرأي بفارق كبير عن منافسيه رغم وجوده في السجن منذ أربعة أشهر بانتظار نتيجة الطعن الذي قدّمه في الحكم الأخير الذي صدر بحقّه. لكنه يواجه معضلة المفاضلة بين نوعين من الانتحار السياسي، إذا أصرّ على ترشيحه يجازف بأن تُصدِر المحكمة الانتخابية قراراً يبطل ترشيحه وترشيح نائبه فرناندو حدّاد الذي يعتبره حزب العمّال خياره الثاني في حال إبعاد لولا. وإذا قرر سحب ترشيحه فسيكون بمثابة إعلانه الانهزام أمام أعدائه الكثر في السلطتين القضائية والإجرائية وأمام ملايين البرازيليين الذين ما زالوا يفضّلونه على كل المرشّحين الآخرين.
لكن المشهد السياسي من غير لولا ليس بأقلّ تعقيداً وغموضا. المرشح الوحيد الآخر الذي يستثير حماس الناخبين هو العسكري السابق واليميني المتطرف جايرو بولسونارو الذي يجاهر بالدفاع عن الديكتاتورية التي حكمت البرازيل من 1964 إلى 1985، ويؤيد التعذيب وحمل المدنيين السلاح، ويستقطب 17 في المائة من التأييد حسب الاستطلاعات الأخيرة، وهي نسبة لا يستهان بها في الظروف الراهنة. لكن بولسونارو يفتقر إلى الماكينة السياسية والانتخابية اللازمة في بلد مترامي الأطراف مثل البرازيل، وينشط بشكل شبه حصري على وسائل التواصل الاجتماعي التي تفتقر إليها غالبية الأوساط الشعبية.
الكنيسة الإنجيلية الناشطة جدا في البرازيل حيث ارتفع عدد أتباعها من 10 في المائة إلى 22 في المائة في العقدين الماضيين، لها مرشحتها أيضا، مارينا سيلفا، التي تجرّب حظّها للمرة الثالثة بنسبة تأييد تناهز 11 في المائة. أما المرشح الوسطي جيرالدو آلكمين الذي لا تتجاوز شعبيته حاليا 7 في المائة من الناخبين، فقد يكون «فلتة الشوط» في غياب لولا، إذ يحظى بدعم أسواق المال والشركات الكبرى ويُرجَّح أن يكون هو المرشّح المفضّل للقوى الاقتصادية الفاعلة. لكن هذا التأييد هو أيضا نقطة ضعفه الرئيسية إذ يعتبره البرازيليون وليد الطبقة الحاكمة نفسها التي يريدون التخلّص منها بأي ثمن.
الفائز في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) التي سيشارك فيها 147 مليون برازيلي سيرأس واحدا من أهم الاقتصادات في العالم وأكثرها قدرة على النمو في المستقبل. لكن البرازيل عملاق يكاد يكون مقطوع الرأس منذ سنوات، يجاهد للوقوف بعد الأزمة الاقتصادية التي طحنت معظم منجزاته الاجتماعية، وتتزعزع دعائم مؤسساته الديمقراطية بفعل الفساد السياسي والإداري التي ينخرها، فيما يسقط 36 ألف قتيل سنويا بين أبنائه ضحية كل أنواع الإجرام ويتكدّس أكثر من 725 ألف سجين في معتقلاته.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.