10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

من إحباط مورينيو بسبب سوق الانتقالات وصولاً إلى تألق ريتشارليسون مع إيفرتون مروراً بأداء ليفربول الباهر

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو

حقق ليفربول بداية مثالية للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوز ساحق على ضيفه وستهام يونايتد 4 - صفر في المرحلة الأولى التي افتتحت الجمعة بفوز مانشستر يونايتد على ليستر سيتي 2- 1، في حين استهل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه بثنائية في مرمى مضيفه آرسنال. تعادل ساوثهمبتون وبيرنلي سلبا. واستهل توتنهام مشواره بالفوز على مضيفه نيوكاسل 2 – 1، وفاز واتفورد على ضيفه برايتون 2 - صفر وكريستال بالاس على الوافد الجديد فولهام 2 - صفر وبورنموث على ضيفه كارديف سيتي 2 - صفر وتعادل وولفرهامبتون مع إيفرتون 2 - 2. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى بالدوري الإنجليزي.
1- يبدو غندوزي واعداً في خضم إخفاقات آرسنال
أينما كان آرسين فينغر يتابع، كان سيوافق على وجود ماتيو غندوزي في خط وسط «آرسنال». كان اللاعب البالغ 19 عاماً قد جرى ضمه من نادي «لوريان» الفرنسي، وينتمي تماماً إلى النمط الذي كان ينجذب إليه المدرب السابق. بوجه عام، يبدي اللاعب قدراً كبيراً من الحماس والنشاط ويتبع أسلوباً قوياً في اللعب يضعه في مكانة متميزة بين أقرانه. إلا أنه في ظل التمريرات الصاروخية التي نفذها لاعبو «مانشستر سيتي» بسرعة الضوء في وسط الملعب، وضع أوناي إيمري اللاعب تحت ضغط هائل - ولم يبد أي من غرانيت تشاكا أو آرون رامزي نفس المستوى من الإخلاص والتفاني في الاضطلاع بالمهام الدفاعية.
عندما انطلق رحيم سترلينغ من أمامه ليسجل الهدف الأول لـ«مانشستر سيتي»، انكشفت مسألة افتقار غندوزي إلى الخبرة، لكن انكشف معها كذلك الأداء المتراخي في الدفاع من جانب مسعود أوزيل وهيكتور بيليرين. وفي الغالب، اتسمت تمريراته بالفوضوية، لكن القول نفسه انطبق على زملائه في وسط الملعب، خاصة تشاكا.
2- بورنموث ينعم بقدر جيد من الاستقرار
يعتبر إيدي هوي أطول المدربين الذين خدموا مع ناد واحد في الدوري الممتاز. ومع أن هذه الحقيقة تشكل إدانة لعالم التدريب الكروي، فإنها تعتبر أيضاً مؤشراً على التقدم والاستقرار الذي يتمتع به «بورنموث» اليوم. واليوم، يبدو هوي عاقداً العزم على عدم الوقوف ساكناً. وفي تصريحاته، أشار المدرب إلى أهمية بناء استاد وملعب تدريبي جديدين لبناء إرث يليق بهذه الحقبة من تاريخ النادي. الملاحظ أن الفريق تحت قيادة هوي نجح في الإجهاز على «كارديف سيتي» دون مجهود يذكر، في وقت لم يجر دمج اللاعبين الجديدين، جيفرسون ليرما ودييغو ريكو، بصورة كاملة داخل الفريق بعد. أما ديفيد بروكس، فقد أظهر مستوى متألقا من الأداء في أول مباراة له مع الفريق، في الوقت الذي يبدو ريان فريزر أكثر إصراراً على أن يترك تأثيراً أكبر داخل الملعب هذا الموسم.
3- وان بيساكا يستحق تركز أنظار ساوثغيت عليه
وصف البعض المباراة بأنها تتيح لنا إلقاء نظرة سريعة على فريق «فولهام» بوجهه الجديد وذلك لدى عودته إلى بطولة الدوري الممتاز، لكنها انتهت بإنزال ويلفريد زاها الهزيمة بالفريق المضيف. ومع هذا نجد أن اللاعب الذي لفت الأنظار إليه بحق كان لاعبا من مواليد منطقة كرويدون ويشارك في مركز الظهير وفي طريقه للصعود من المنتخب الوطني للناشئين. في الواقع، كان آرون وان بيساكا قد قدم أداءً متميزاً خلال مواجهته المباشرة أمام جناح فولهام ريان سيسيغنون. كان اللاعب البالغ 20 عاماً وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي أتحت 20 عاماً في الربيع، قد جمع في أدائه بين القوة والسرعة والثقة الدفاعية على نحو بدا جيداً مع الوضع في الاعتبار أن هذه مشاركته الثامنة في مباراة بالدوري الممتاز. جدير بالذكر أن أول ثلاثة خصوم مباشرين في مواجهة وان بيساكا على هذا المستوى كانوا كريستيان إريكسن وألكسيس سانشيز وإيدن هازارد الموسم الماضي. من جهته، قال روي هودجسون: «كان الأمر أشبه بالغطس أو العوم، وقد تعلمه وأن بيساكا بسرعة كبيرة». ولا بد أن هذا النزال الذي جرى بين سيسيغنون ووان بيساكا سيلفت نظر غاريث ساوثغيت.
4- حان الوقت كي يرفع هدرسفيلد سقف طموحاته
منذ انضمامه إلى «هدرسفيلد»، عمد المدرب ديفيد فاغنر على التأكيد على فكرة أن فريقه يبدو أشبه بمجموعة من «الكلاب الصغيرة»، أي أشبه بمجموعة من الناشئين الجدد الذين لا يملكون سوى النظر بانبهار نحو العمالقة الكبار. وكانت هذه الفكرة لا بأس بها في الفترة التي حلم خلالها الفريق بالصعود إلى الدوري الممتاز، رغم أنه بدا حلما غير محتمل الحدوث، وكذلك عندما داعبهم حلم أصعب وهو البقاء داخل الدوري الممتاز والفرار من شبح الهبوط. ومع هذا، لا يسع المرء سوى التساؤل إلى متى سيتمكن «هدرسفيلد» من البقاء داخل الدوري مع اتباعه لمثل هذا التوجه الانهزامي. من جانبه، تجاهل فاغنر الهزيمة التي تلقاها فريقه على يد «تشيلسي» بثلاثية، واكتفى بالتعليق عليها أمام لاعبيه بقوله: «ليس هناك ما يدعو لأن نطأطئ رؤوسنا، أو للإفراط في التفكير في هذه النتيجة». وثمة تساؤل يفرض نفسه هنا: هل من الصحي العمل على إطالة أمد فكرة أن الفريق ليس أمامه أدنى فرصة حقيقية أمام فرق مثل «تشيلسي»؟ خاصة أن «تشيلسي» على وجه التحديد كان يمر بحالة انعدام وزن، ذلك أنه لا يزال يسعى للتكيف مع مدرب وأسلوب لعب جديدين؟
في الواقع، عاجلاً أم آجلاً، سيتعين على «هدرسفيلد» الشروع في التصرف باعتباره فريقا ينتمي إلى الدوري الممتاز، وليس مجرد ضيف يشعر ببالغ الامتنان للسماح له بالمشاركة فيه.
5- المقارنات مع جيرارد تضر بكيتا
من بين جميع اللاعبين الذين قدموا أداءً مبهراً في صفوف «ليفربول»، أبدى الناقد جيمي ريدناب بقناة «سكاي» انبهاراً خاصاً بنابي كيتا. وقال: «يبدو الرقم ثمانية ملائماً له للغاية. ولا يبدو أنه يشعر برهبة مبالغ فيها لارتدائه ذات القميص الذي كان يرتديه ستيفين جيرارد». جدير بالذكر أنه لم يرتد أي لاعب في «ليفربول» هذا القميص منذ رحيل جيرارد عن النادي عام 2015، ومع أن والد كيتا كان من مشجعي النادي المتحمسين ولا بد أنه تحدث إلى نجله عن اللحظات الشهيرة في تاريخ النادي، فإن فكرة أن يشعر شخص كان في العاشرة فحسب من عمره عندما فاز «ليفربول» ببطولة دوري أبطال أوروبا في إسطنبول بالرهبة بسبب مجرد مصادفة رقمية تبدو سخيفة للغاية. بالتأكيد لن يطوي النسيان غيرارد داخل «ليفربول» بسهولة، لكن المقارنات الأزلية بينه وبين كل من يشارك في مركز قلب خط الوسط بالفريق لا تخدم أحداً، خاصة عندما يكون جل التشابه بين الاثنين رقم القميص. ومع هذا، فإن ذلك لا يمنع أن كيتا قدم أداءً جيداً.
6- الظهير الأيمن يمثل القلق الحقيقي لمورينيو
بدت التوترات التي اشتعلت بين مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو ونائب الرئيس التنفيذي واد وودورد خلال الصيف حول تخلي النادي عن مساعيه لضم قلب دفاع دون ضرورة حقيقية بالنظر إلى الأداء المشجع الذي قدمه إريك بيلي وفيكتور ليندولف أمام «ليستر سيتي». ومع هذا تظل الحقيقة أن ثمة نقصا دفاعيا يعانيه «مانشستر يونايتد» لكن في مركز مختلف. ورغم رغبته الواضحة في الرحيل وعدم ثقة مورينيو الواضحة في قدراته، شارك ماتيو دارميان في التشكيل الأساسي بمركز الظهير الأيمن وخاض أمسية شاقة بسبب لاعبي ليستر ديماراي غراي وبين تشيلويل على استاد «أولد ترافورد». من ناحية أخرى، من المنتظر أن يتعافى أنطونيو فالنسيا سريعاً من الإصابة التي ألمت به في عظم الربلة، لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اللاعب الإكوادوري يبلغ 33 عاماً واستمر التعامل معه كحل مؤقت على مدار السنوات الخمس الماضية.
7- التمريرات.. نقطة تميز «توتنهام هوتسبير»
أسفرت ثلاث كرات رائعة تم تمريرها داخل منطقة المرمى عن ثلاثة أهداف جرى تسجيلها بالرأس. وإذا كان لدى أحد ذرة شك في أن التمريرات الجيدة بمقدورها حسم نتيجة المباريات، فإن ثمة أدلة وفيرة داعمة لهذه الفكرة ظهرت هنا مع إخفاق «نيوكاسل يونايتد» في الذود عن مرماه في مواجهة الكرات الصاروخية التي أطلقها كريستيان إريكسن (من ضربة ركنية) وسيرج أورييه (من تمريرة) وأدت إلى نجاح يان فيرتونغن ومن بعده ديلي ألي في التسجيل لصالح «توتنهام هوتسبير» المحظوظ.
أثناء المباراة، بدا الغضب العارم على جناح نيوكاسل ريتشي لخروجه من الملعب والدفع بكريستيان أتسو بدلاً منه. وقد عكس هذا الغضب الحالة المزاجية السائدة في صفوف الجماهير، والذين كان بعضهم في وقت سابق من اليوم بين 500 متظاهر يعترضون على أسلوب قيادة مايك آشلي للنادي الذي يملكه، وذلك خارج مقر مؤسسة «سبورتس ديركت تشين» الخاصة به في قلب المدينة. وطالب المتظاهرون ببيع النادي لمالك آخر. بيد أن المشكلة في هذا الطرح أنه يتعين على آشلي العثور على مشتر أولاً.
8- دايش يحصل على أفضل ما يمكن من لينون
أصبحت مسألة عدم ضم لاعبين جدد من الأمور التي تثير انتقادات قاسية هذه الأيام. ويأتي «توتنهام هوتسبير» بالتأكيد على رأس الأندية التي لم تشارك بنشاط في موسم الانتقالات الأخير، لكن أداء «بيرنلي» بقيادة مدربه شون دايش هو الآخر لم يكن بالغ السوء خلال موسم الانتقالات، ذلك أنه أضاف لصفوفه ثلاثة لاعبين جدد فقط (مقابل ما يقل قليلاً عن 30 مليون جنيه إسترليني فقط، ما يعتبر مبلغاً ليس بالكبير في ظل أرقام صفقات الدوري الممتاز اليوم).
ونجح آشلي ويستوود وجيف هيندريك من الجمع بين القوة والسرعة الإدراك واللعب الفني الجيد في خط الوسط، بينما بدا ستيفين وارد عنصراً جديراً بالاعتماد عليه على الجانب الأيسر. وكان من الرائع على نحو خاص رؤية آرون لينون ينطلق على طول الجانب الأيمن. وجاءت جهود لاعب المنتخب الإنجليزي السابق في التعامل مع الكرة وتوزيعها جيدة طوال الوقت، وربما يرجع إليه الفضل في حسم نتيجة المباراة عبر الكرة التي أطلقها لتمر أمام أليكس مكارثي خلال الشوط الأول من المباراة. في الواقع شراء اللاعبين أمر مثير، لكن الأهمية الكبرى ينبغي أن تنصب على سعي المدرب لدفع لاعبيه لتقديم أفضل ما لديهم.
9- شمس غراي تسطع أخيرا في واتفورد
مر ما يزيد قليلاً عن العام منذ أن دفع «واتفورد» مبلغاً قياسيا في تاريخ النادي بلغ 18.5 مليون جنيه إسترليني لضم أندريه غراي من «بيرنلي»، ويقتضي الإنصاف القول بأن اللاعب البالغ 27 عاماً لم يقدم بعد ما يبرهن به على استحقاقه لهذا المبلغ. خلال الموسم الماضي، سجل اللاعب 5 أهداف فقط على مدار 33 مباراة، ولو كان «واتفورد» قد نجح في ضم المهاجم الذي كان مشجعوه يأملون بشدة في ضمه ربما كان غراي خارج أسوار النادي الآن. إلا أن مساعي النادي لضم المهاجم لم تكلل بالنجاح وظل غراي في النادي. والأكثر عن ذلك أنه بدأ يشارك في التشكيل الأساسي، وكان يلعب بجوار تروي ديني خلال مباراة السبت التي انتهت بالفوز بنتيجة 2 - 0 أمام «برايتون». وبدا غراي نشيطاً خلال المباراة. وجاءت تحركاته حادة وتوحي بأنه ربما استعاد لياقته في صورتها المثلى، بدنياً وذهنياً.
10- «إيفرتون» يتملكه الجنون تجاه ريتشارليسون
بذل ماركو سيلفا مجهوداً كبيراً ليؤكد أن قرار «إيفرتون» دفع 40 مليون جنيه إسترليني من أجل ريتشارليسون «لم يكن مهماً»، لكن المباراة الأولى للاعب البالغ 21 عاماً على ملعب ولفرهامبتون توحي بأن اللاعب ربما يثبت قريباً بما لا يدع مجالاً للشك أنه جدير بكل بنس جرى دفعه من اجله. كان اللاعب البرازيلي قد فاز بركلة حرة نجح فيها من تسجيل الهدف الأول لـ«إيفرتون». وتمكن بعد ذلك من تمهيد الطريق أمام لاعبي «إيفرتون» الـ10 نحو فوز غير محتمل. ويوحي الأداء الذي قدمه البرازيلي بأنه سيكون واحداً من العناصر القيادية في فريق سيلفا.
جدير بالذكر أن ريتشارليسون لم يتمكن من الحفاظ على مستواه الأول مع «واتفورد» في الموسم الماضي. من ناحيته، قال سيلفا إن لاعبيه بحاجة إلى حماية أكبر من الحكام، لكنه اعترف بأنه «هنا كي أعلم ريتشارليسون في اللحظات المناسبة ما يتعين عليه فعله، وألا يقدم على محاكاة كل شيء». ومع هذا، تظل الحقيقة أن ثمة إمكانية واعدة للغاية في يد «إيفرتون».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.