10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

من إحباط مورينيو بسبب سوق الانتقالات وصولاً إلى تألق ريتشارليسون مع إيفرتون مروراً بأداء ليفربول الباهر

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو

حقق ليفربول بداية مثالية للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوز ساحق على ضيفه وستهام يونايتد 4 - صفر في المرحلة الأولى التي افتتحت الجمعة بفوز مانشستر يونايتد على ليستر سيتي 2- 1، في حين استهل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه بثنائية في مرمى مضيفه آرسنال. تعادل ساوثهمبتون وبيرنلي سلبا. واستهل توتنهام مشواره بالفوز على مضيفه نيوكاسل 2 – 1، وفاز واتفورد على ضيفه برايتون 2 - صفر وكريستال بالاس على الوافد الجديد فولهام 2 - صفر وبورنموث على ضيفه كارديف سيتي 2 - صفر وتعادل وولفرهامبتون مع إيفرتون 2 - 2. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى بالدوري الإنجليزي.
1- يبدو غندوزي واعداً في خضم إخفاقات آرسنال
أينما كان آرسين فينغر يتابع، كان سيوافق على وجود ماتيو غندوزي في خط وسط «آرسنال». كان اللاعب البالغ 19 عاماً قد جرى ضمه من نادي «لوريان» الفرنسي، وينتمي تماماً إلى النمط الذي كان ينجذب إليه المدرب السابق. بوجه عام، يبدي اللاعب قدراً كبيراً من الحماس والنشاط ويتبع أسلوباً قوياً في اللعب يضعه في مكانة متميزة بين أقرانه. إلا أنه في ظل التمريرات الصاروخية التي نفذها لاعبو «مانشستر سيتي» بسرعة الضوء في وسط الملعب، وضع أوناي إيمري اللاعب تحت ضغط هائل - ولم يبد أي من غرانيت تشاكا أو آرون رامزي نفس المستوى من الإخلاص والتفاني في الاضطلاع بالمهام الدفاعية.
عندما انطلق رحيم سترلينغ من أمامه ليسجل الهدف الأول لـ«مانشستر سيتي»، انكشفت مسألة افتقار غندوزي إلى الخبرة، لكن انكشف معها كذلك الأداء المتراخي في الدفاع من جانب مسعود أوزيل وهيكتور بيليرين. وفي الغالب، اتسمت تمريراته بالفوضوية، لكن القول نفسه انطبق على زملائه في وسط الملعب، خاصة تشاكا.
2- بورنموث ينعم بقدر جيد من الاستقرار
يعتبر إيدي هوي أطول المدربين الذين خدموا مع ناد واحد في الدوري الممتاز. ومع أن هذه الحقيقة تشكل إدانة لعالم التدريب الكروي، فإنها تعتبر أيضاً مؤشراً على التقدم والاستقرار الذي يتمتع به «بورنموث» اليوم. واليوم، يبدو هوي عاقداً العزم على عدم الوقوف ساكناً. وفي تصريحاته، أشار المدرب إلى أهمية بناء استاد وملعب تدريبي جديدين لبناء إرث يليق بهذه الحقبة من تاريخ النادي. الملاحظ أن الفريق تحت قيادة هوي نجح في الإجهاز على «كارديف سيتي» دون مجهود يذكر، في وقت لم يجر دمج اللاعبين الجديدين، جيفرسون ليرما ودييغو ريكو، بصورة كاملة داخل الفريق بعد. أما ديفيد بروكس، فقد أظهر مستوى متألقا من الأداء في أول مباراة له مع الفريق، في الوقت الذي يبدو ريان فريزر أكثر إصراراً على أن يترك تأثيراً أكبر داخل الملعب هذا الموسم.
3- وان بيساكا يستحق تركز أنظار ساوثغيت عليه
وصف البعض المباراة بأنها تتيح لنا إلقاء نظرة سريعة على فريق «فولهام» بوجهه الجديد وذلك لدى عودته إلى بطولة الدوري الممتاز، لكنها انتهت بإنزال ويلفريد زاها الهزيمة بالفريق المضيف. ومع هذا نجد أن اللاعب الذي لفت الأنظار إليه بحق كان لاعبا من مواليد منطقة كرويدون ويشارك في مركز الظهير وفي طريقه للصعود من المنتخب الوطني للناشئين. في الواقع، كان آرون وان بيساكا قد قدم أداءً متميزاً خلال مواجهته المباشرة أمام جناح فولهام ريان سيسيغنون. كان اللاعب البالغ 20 عاماً وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي أتحت 20 عاماً في الربيع، قد جمع في أدائه بين القوة والسرعة والثقة الدفاعية على نحو بدا جيداً مع الوضع في الاعتبار أن هذه مشاركته الثامنة في مباراة بالدوري الممتاز. جدير بالذكر أن أول ثلاثة خصوم مباشرين في مواجهة وان بيساكا على هذا المستوى كانوا كريستيان إريكسن وألكسيس سانشيز وإيدن هازارد الموسم الماضي. من جهته، قال روي هودجسون: «كان الأمر أشبه بالغطس أو العوم، وقد تعلمه وأن بيساكا بسرعة كبيرة». ولا بد أن هذا النزال الذي جرى بين سيسيغنون ووان بيساكا سيلفت نظر غاريث ساوثغيت.
4- حان الوقت كي يرفع هدرسفيلد سقف طموحاته
منذ انضمامه إلى «هدرسفيلد»، عمد المدرب ديفيد فاغنر على التأكيد على فكرة أن فريقه يبدو أشبه بمجموعة من «الكلاب الصغيرة»، أي أشبه بمجموعة من الناشئين الجدد الذين لا يملكون سوى النظر بانبهار نحو العمالقة الكبار. وكانت هذه الفكرة لا بأس بها في الفترة التي حلم خلالها الفريق بالصعود إلى الدوري الممتاز، رغم أنه بدا حلما غير محتمل الحدوث، وكذلك عندما داعبهم حلم أصعب وهو البقاء داخل الدوري الممتاز والفرار من شبح الهبوط. ومع هذا، لا يسع المرء سوى التساؤل إلى متى سيتمكن «هدرسفيلد» من البقاء داخل الدوري مع اتباعه لمثل هذا التوجه الانهزامي. من جانبه، تجاهل فاغنر الهزيمة التي تلقاها فريقه على يد «تشيلسي» بثلاثية، واكتفى بالتعليق عليها أمام لاعبيه بقوله: «ليس هناك ما يدعو لأن نطأطئ رؤوسنا، أو للإفراط في التفكير في هذه النتيجة». وثمة تساؤل يفرض نفسه هنا: هل من الصحي العمل على إطالة أمد فكرة أن الفريق ليس أمامه أدنى فرصة حقيقية أمام فرق مثل «تشيلسي»؟ خاصة أن «تشيلسي» على وجه التحديد كان يمر بحالة انعدام وزن، ذلك أنه لا يزال يسعى للتكيف مع مدرب وأسلوب لعب جديدين؟
في الواقع، عاجلاً أم آجلاً، سيتعين على «هدرسفيلد» الشروع في التصرف باعتباره فريقا ينتمي إلى الدوري الممتاز، وليس مجرد ضيف يشعر ببالغ الامتنان للسماح له بالمشاركة فيه.
5- المقارنات مع جيرارد تضر بكيتا
من بين جميع اللاعبين الذين قدموا أداءً مبهراً في صفوف «ليفربول»، أبدى الناقد جيمي ريدناب بقناة «سكاي» انبهاراً خاصاً بنابي كيتا. وقال: «يبدو الرقم ثمانية ملائماً له للغاية. ولا يبدو أنه يشعر برهبة مبالغ فيها لارتدائه ذات القميص الذي كان يرتديه ستيفين جيرارد». جدير بالذكر أنه لم يرتد أي لاعب في «ليفربول» هذا القميص منذ رحيل جيرارد عن النادي عام 2015، ومع أن والد كيتا كان من مشجعي النادي المتحمسين ولا بد أنه تحدث إلى نجله عن اللحظات الشهيرة في تاريخ النادي، فإن فكرة أن يشعر شخص كان في العاشرة فحسب من عمره عندما فاز «ليفربول» ببطولة دوري أبطال أوروبا في إسطنبول بالرهبة بسبب مجرد مصادفة رقمية تبدو سخيفة للغاية. بالتأكيد لن يطوي النسيان غيرارد داخل «ليفربول» بسهولة، لكن المقارنات الأزلية بينه وبين كل من يشارك في مركز قلب خط الوسط بالفريق لا تخدم أحداً، خاصة عندما يكون جل التشابه بين الاثنين رقم القميص. ومع هذا، فإن ذلك لا يمنع أن كيتا قدم أداءً جيداً.
6- الظهير الأيمن يمثل القلق الحقيقي لمورينيو
بدت التوترات التي اشتعلت بين مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو ونائب الرئيس التنفيذي واد وودورد خلال الصيف حول تخلي النادي عن مساعيه لضم قلب دفاع دون ضرورة حقيقية بالنظر إلى الأداء المشجع الذي قدمه إريك بيلي وفيكتور ليندولف أمام «ليستر سيتي». ومع هذا تظل الحقيقة أن ثمة نقصا دفاعيا يعانيه «مانشستر يونايتد» لكن في مركز مختلف. ورغم رغبته الواضحة في الرحيل وعدم ثقة مورينيو الواضحة في قدراته، شارك ماتيو دارميان في التشكيل الأساسي بمركز الظهير الأيمن وخاض أمسية شاقة بسبب لاعبي ليستر ديماراي غراي وبين تشيلويل على استاد «أولد ترافورد». من ناحية أخرى، من المنتظر أن يتعافى أنطونيو فالنسيا سريعاً من الإصابة التي ألمت به في عظم الربلة، لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اللاعب الإكوادوري يبلغ 33 عاماً واستمر التعامل معه كحل مؤقت على مدار السنوات الخمس الماضية.
7- التمريرات.. نقطة تميز «توتنهام هوتسبير»
أسفرت ثلاث كرات رائعة تم تمريرها داخل منطقة المرمى عن ثلاثة أهداف جرى تسجيلها بالرأس. وإذا كان لدى أحد ذرة شك في أن التمريرات الجيدة بمقدورها حسم نتيجة المباريات، فإن ثمة أدلة وفيرة داعمة لهذه الفكرة ظهرت هنا مع إخفاق «نيوكاسل يونايتد» في الذود عن مرماه في مواجهة الكرات الصاروخية التي أطلقها كريستيان إريكسن (من ضربة ركنية) وسيرج أورييه (من تمريرة) وأدت إلى نجاح يان فيرتونغن ومن بعده ديلي ألي في التسجيل لصالح «توتنهام هوتسبير» المحظوظ.
أثناء المباراة، بدا الغضب العارم على جناح نيوكاسل ريتشي لخروجه من الملعب والدفع بكريستيان أتسو بدلاً منه. وقد عكس هذا الغضب الحالة المزاجية السائدة في صفوف الجماهير، والذين كان بعضهم في وقت سابق من اليوم بين 500 متظاهر يعترضون على أسلوب قيادة مايك آشلي للنادي الذي يملكه، وذلك خارج مقر مؤسسة «سبورتس ديركت تشين» الخاصة به في قلب المدينة. وطالب المتظاهرون ببيع النادي لمالك آخر. بيد أن المشكلة في هذا الطرح أنه يتعين على آشلي العثور على مشتر أولاً.
8- دايش يحصل على أفضل ما يمكن من لينون
أصبحت مسألة عدم ضم لاعبين جدد من الأمور التي تثير انتقادات قاسية هذه الأيام. ويأتي «توتنهام هوتسبير» بالتأكيد على رأس الأندية التي لم تشارك بنشاط في موسم الانتقالات الأخير، لكن أداء «بيرنلي» بقيادة مدربه شون دايش هو الآخر لم يكن بالغ السوء خلال موسم الانتقالات، ذلك أنه أضاف لصفوفه ثلاثة لاعبين جدد فقط (مقابل ما يقل قليلاً عن 30 مليون جنيه إسترليني فقط، ما يعتبر مبلغاً ليس بالكبير في ظل أرقام صفقات الدوري الممتاز اليوم).
ونجح آشلي ويستوود وجيف هيندريك من الجمع بين القوة والسرعة الإدراك واللعب الفني الجيد في خط الوسط، بينما بدا ستيفين وارد عنصراً جديراً بالاعتماد عليه على الجانب الأيسر. وكان من الرائع على نحو خاص رؤية آرون لينون ينطلق على طول الجانب الأيمن. وجاءت جهود لاعب المنتخب الإنجليزي السابق في التعامل مع الكرة وتوزيعها جيدة طوال الوقت، وربما يرجع إليه الفضل في حسم نتيجة المباراة عبر الكرة التي أطلقها لتمر أمام أليكس مكارثي خلال الشوط الأول من المباراة. في الواقع شراء اللاعبين أمر مثير، لكن الأهمية الكبرى ينبغي أن تنصب على سعي المدرب لدفع لاعبيه لتقديم أفضل ما لديهم.
9- شمس غراي تسطع أخيرا في واتفورد
مر ما يزيد قليلاً عن العام منذ أن دفع «واتفورد» مبلغاً قياسيا في تاريخ النادي بلغ 18.5 مليون جنيه إسترليني لضم أندريه غراي من «بيرنلي»، ويقتضي الإنصاف القول بأن اللاعب البالغ 27 عاماً لم يقدم بعد ما يبرهن به على استحقاقه لهذا المبلغ. خلال الموسم الماضي، سجل اللاعب 5 أهداف فقط على مدار 33 مباراة، ولو كان «واتفورد» قد نجح في ضم المهاجم الذي كان مشجعوه يأملون بشدة في ضمه ربما كان غراي خارج أسوار النادي الآن. إلا أن مساعي النادي لضم المهاجم لم تكلل بالنجاح وظل غراي في النادي. والأكثر عن ذلك أنه بدأ يشارك في التشكيل الأساسي، وكان يلعب بجوار تروي ديني خلال مباراة السبت التي انتهت بالفوز بنتيجة 2 - 0 أمام «برايتون». وبدا غراي نشيطاً خلال المباراة. وجاءت تحركاته حادة وتوحي بأنه ربما استعاد لياقته في صورتها المثلى، بدنياً وذهنياً.
10- «إيفرتون» يتملكه الجنون تجاه ريتشارليسون
بذل ماركو سيلفا مجهوداً كبيراً ليؤكد أن قرار «إيفرتون» دفع 40 مليون جنيه إسترليني من أجل ريتشارليسون «لم يكن مهماً»، لكن المباراة الأولى للاعب البالغ 21 عاماً على ملعب ولفرهامبتون توحي بأن اللاعب ربما يثبت قريباً بما لا يدع مجالاً للشك أنه جدير بكل بنس جرى دفعه من اجله. كان اللاعب البرازيلي قد فاز بركلة حرة نجح فيها من تسجيل الهدف الأول لـ«إيفرتون». وتمكن بعد ذلك من تمهيد الطريق أمام لاعبي «إيفرتون» الـ10 نحو فوز غير محتمل. ويوحي الأداء الذي قدمه البرازيلي بأنه سيكون واحداً من العناصر القيادية في فريق سيلفا.
جدير بالذكر أن ريتشارليسون لم يتمكن من الحفاظ على مستواه الأول مع «واتفورد» في الموسم الماضي. من ناحيته، قال سيلفا إن لاعبيه بحاجة إلى حماية أكبر من الحكام، لكنه اعترف بأنه «هنا كي أعلم ريتشارليسون في اللحظات المناسبة ما يتعين عليه فعله، وألا يقدم على محاكاة كل شيء». ومع هذا، تظل الحقيقة أن ثمة إمكانية واعدة للغاية في يد «إيفرتون».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.