«اسكوتلنديارد»: منفذ عملية الدهس موقوف بشبهة الإرهاب

شهود عيان: الحادث متعمد - تيريزا ماي: مشاعري مع المصابين

«اسكوتلنديارد»: منفذ عملية الدهس موقوف بشبهة الإرهاب
TT

«اسكوتلنديارد»: منفذ عملية الدهس موقوف بشبهة الإرهاب

«اسكوتلنديارد»: منفذ عملية الدهس موقوف بشبهة الإرهاب

أعلنت شرطة لندن أن الرجل الذي أوقف بعدما صدم بسيارته سياج ​البرلمان البريطاني​، شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، وأنه كان موقوفاً للاشتباه في ارتكابه «أعمالاً إرهابية». وأوضحت ​الشرطة، في بيان، أن الهجوم تسبب في عدد من الإصابات غير الخطيرة، فيما تولت شرطة ​مكافحة الإرهاب​ التحقيق. وقالت شرطة «اسكوتلنديارد» في العاصمة لندن، إن سيارة «صدمت عدداً من راكبي الدراجات والمارة قبل أن تقتحم حواجز أمام البرلمان». وتمكنت الشرطة من توقيف السائق، وهو شاب في العشرينات، وتم نقله إلى مركز للشرطة جنوب لندن لاستجوابه. وأوضحت الشرطة، في بيان، أن الهجوم تسبب في عدد من الإصابات غير الخطيرة، فيما تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق. وتم نقل مصابين اثنين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على موقع «تويتر»: «مشاعري مع المصابين في حادث وستمنستر، وخالص الشكر لخدمات الطوارئ لتعاملهم الفوري والشجاع». كما قدم عمدة لندن صادق خان شكره لمن تعاملوا مع الحادث. وأضاف أنه على اتصال بمفوضة شرطة العاصمة كريسيدا ديك. فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إلى التعامل بحزم مع الذين يقفون خلف هجوم يشتبه بأنه إرهابي أمام البرلمان البريطاني في لندن. وكتب ترمب على «تويتر»: «هجوم إرهابي آخر في لندن. هؤلاء الحيوانات مجانين ويجب التعامل معهم بحزم وشدة».

وقال عدة شهود عيان إن تصرفات السائق كانت متعمدة، في الحادث الذي زاد التوترات في لندن بعد أن شهدت المدينة 4 هجمات إرهابية بمركبات في أقل من 18 شهراً. وكانت المنطقة مسرحاً لهجوم إرهابي في مارس (آذار) 2017، عندما اقتحم خالد مسعود حشوداً مستخدماً سيارة على جسر «وستمنستر»، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص. وترك مسعود سيارته، ثم طعن وقتل أحد أفراد الشرطة قبل إطلاق النار عليه في فناء خارج البرلمان.
وأظهرت صور جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي كثيراً من سيارات «فان» التابعة للشرطة في موقع الحادث، وجرى إغلاق الشوارع المحيطة بالمنطقة التي تقع وسط لندن أمام الجمهور. وقالت الشرطة إن السيارة وهي من نوع فورد فييستا، دهست عدداً من الدراجين والمارة قبل أن تصدم الحواجز أمام البرلمان الساعة 7:37 صباحاً بالتوقيت المحلي».
وأظهرت تسجيلات نشرت على «تويتر» عناصر الشرطة المدججين بالسلاح وهم يطوقون السيارة فضية اللون بعد صدمها الحواجز الأمنية، مصوبين أسلحتهم إلى السائق لدى إخراجه من السيارة. ونشرت صور في وقت لاحق يظهر فيها شرطيون يمسكون بالرجل مكبلاً وهو يرتدي سروال جينز وسترة سوداء بعد إقفال الطرق ومحطات قطارات الأنفاق المحيطة بالبرلمان وأعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنه تم نقل مصابين اثنين للمستشفى. وقالت الشاهدة ايوالينا أوشاب لوكالة «برس أسوسييشن» إن الحادثة «تبدو متعمدة». وأضافت: «كنت أسير في الجهة المقابلة، سمعت ضجيجاً وصراخاً». وأوضحت: «استدرت فشاهدت سيارة فضية اللون تسير بسرعة بالغة على مقربة من السياج، بل ربما على الرصيف»، مضيفة: «أعتقد أن الحادث بدا متعمداً، السيارة كانت تسير بسرعة باتجاه الحواجز». وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المكان الذي حلقت فوقه طوافة، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ال اهد جيسون ويليامز (45 عاماً) أيضًا، إن الحادثة تبدو متعمدة. وفي مارس من عام 2017، انحرف سائق عمداً على جسر وستمنستر وقتل 4 من المارة قبل أن يتمكن من طعن شرطي، ما أسفر عن مقتله. وتمكنت الشرطة لاحقاً من إطلاق النار على السائق وقتله. وبعد الهجوم، تم نصب حواجز من الخرسانة والصلب حول مبنى البرلمان.
وشهدت بريطانيا فترة مضطربة في أعقاب الاعتداء الذي وقع في 22 مارس، حيث استهدفتها 4 اعتداءات في غضون أشهر.
وقتل 22 شخصاً بينهم أطفال، عندما قام الانتحاري سلمان عابدي بتفجير عبوة ناسفة في قاعة مانشستر إرينا خلال حفل للمغنية الأميركية إريانا غراندي في 22 مايو (أيار).
وقتل 8 أشخاص في 3 يونيو (حزيران) عندما صدمت شاحنة فان عدداً من الأشخاص على جسر لندن ونفذ بعدها 3 مهاجمين عمليات طعن بالسكين في سوق بورو. وقتل شخص وجرح آخرون عندما صدم اليميني المتطرف دارين أوزبورن بشاحنة فان مصلين مسلمين في شمال لندن في 19 يونيو. وجرح 51 شخصاً عندما قام أحمد حسن (18 عاماً) بزرع عبوة ناسفة لم تنفجر بالكامل في أحد قطارات الأنفاق.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


انطلاق المفاوضات بين إيران وأميركا في عُمان وسط خلافات عميقة (تغطية حية)

 (أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)
TT

انطلاق المفاوضات بين إيران وأميركا في عُمان وسط خلافات عميقة (تغطية حية)

 (أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)

انطلقت مفاوضات بالغة الأهمية بين إيران والولايات المتحدة اليوم الجمعة في سلطنة عُمان ​بشأن برنامج طهران النووي، لكن استمرار الخلاف حول جدول الأعمال يعني أن إمكانية إحراز تقدم ستكون صعبة المنال رغم تزايد المخاوف من حرب إقليمية في الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في جميع أنحاء المنطقة فضلا عن «تعاملها مع شعبها».

أما إيران فتقول إنها تريد أن يناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف «القضايا النووية فقط» في مسقط.


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.