«أكواريوس» ترسو في مالطا وخمسة بلدان أوروبية تتقاسم المهاجرين

فرنسا ترفض فتح موانئها لكنها تساهم بقسطها في قبول أعداد من اللاجئين

السفينة «أكواريوس» التي تشغلها منظمة «إس أو إس» عندما كانت تبحث في المرة الأولى في يونيو عن ميناء في المتوسط (أ.ف.ب)
السفينة «أكواريوس» التي تشغلها منظمة «إس أو إس» عندما كانت تبحث في المرة الأولى في يونيو عن ميناء في المتوسط (أ.ف.ب)
TT

«أكواريوس» ترسو في مالطا وخمسة بلدان أوروبية تتقاسم المهاجرين

السفينة «أكواريوس» التي تشغلها منظمة «إس أو إس» عندما كانت تبحث في المرة الأولى في يونيو عن ميناء في المتوسط (أ.ف.ب)
السفينة «أكواريوس» التي تشغلها منظمة «إس أو إس» عندما كانت تبحث في المرة الأولى في يونيو عن ميناء في المتوسط (أ.ف.ب)

أخيراً، فرجت أزمة الباخرة الإنسانية «أكواريوس»، بعد أن قبلت مالطة استقبالها، عقب وساطات واتصالات وضغوط ساهم فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وجاء قرار حكومة لا فاليتا أمس بعد أن غيرت موقفها الرافض منذ عدة أيام فتح أحد موانئها أمام الباخرة المذكورة. وجاء قبول مالطة بعد حصولها على ضمانات من البلدان الأوروبية الشريكة بمساعدتها على استقبال المهاجرين واللاجئين الذين سينزلون على أراضي الجزيرة المتوسطية الصغيرة.
وبحسب رئيس وزرائها جوزيف موسكا، فإن خمس دول أوروبية سوف تتقاسم عبء 141 شخصاً، نصفهم من الأطفال وثلثهم من النساء وأكثريتهم الساحقة من إريتريا والصومال. وجاءت هذه الخاتمة «السعيدة» لتضع حداً للإحراج الذي يصيب الطرف الأوروبي لدى كل عملية إنزال، بعد أن أغلقت إيطاليا موانئها، والتحقت بها مالطة، فيما تكثفت عمليات الإبحار باتجاه الشواطئ الإسبانية منذ مجيء الحكومة الاشتراكية لبيدرو سانشيز. ومن بين العواصم المحرجة، تجيء باريس في المقدمة، بعد أن رفضت السلطات الإيطالية والمالطية (بداية)، كما في شهر يونيو (حزيران) الماضي، استقبال السفينة، وتحفظت تجاهها إسبانيا. وعلى الرغم من أن وضع السفينة اليوم مطابق للوضع الذي كانت فيه الشهر الماضي، عندما قررت حكومة مدريد السماح باستقبالها، ونظمت عملية واسعة لنقل السفينة إلى ميناء فالنسيا الذي لم يكن الأقرب إليها، بعد إصرار السلطات الإيطالية على رفض استقبالها.
وقد أوضحت مصادر الحكومة الإسبانية يومها أن قرار استقبال السفينة اتخذ لأسباب إنسانية، وهو «استثناء، وليس قاعدة يُبنى عليها في المستقبل». يومها، كانت تلك العملية مجزية جداً بالنسبة لرئيس الوزراء الإسباني الجديد، على الصعيدين الداخلي والخارجي، إذ حظيت بترحيب واسع من القوى الشعبية المؤيدة للحكومة، ووضعت بيدرو سانشيز تحت الأضواء الأوروبية في صورة إيجابية، لكن الرئيس الإسباني يواجه معضلة التحرك بصعوبة بين التجاوب مع مطالب ناخبيه الذين يؤيدون استقبال المهاجرين، والخشية من تنامي الاحتجاجات في الأوساط اليمينية، مما قد يؤدي إلى تكرار المشهد الانتخابي الإيطالي.
واليوم، اتجهت الأنظار مباشرة صوب فرنسا، المعنية مباشرة بمصير «أكواريوس» لأكثر من سبب. أول الأسباب أن الموانئ الفرنسية، بعد مالطة وإيطاليا، هي الأقرب أوروبياً، وبالتالي فمن الناحية النظرية، ووفقاً لما هو معمول به على المستوى الأوروبي، وبحسب قوانين البحار، يتعين على فرنسا أن تمكن السفينة من الرسو في أحد موانئها، وإنزال المهاجرين الموجودين على متنها، لكن باريس غير راغبة بالقبول لأسباب سياسية داخلية، بل إن الحكومة الفرنسية لم توافق على مقترحين: الأول جاء من جزيرة كورسيكا، والثاني من مرفأ مدينة سيت (جنوب شرقي فرنسا). وقال مدير مرفأ هذه المدينة المتوسطية الوزير الشيوعي السابق جان كلود غيسو إنه «جاهز» لاستقبال السفينة، حالما توافق السلطات الفرنسية على ذلك، مشدداً على «البعد الإنساني» الذي من المفترض أن يكون البوصلة في التعاطي مع هذه المسألة.
وثاني الأسباب أن مشغلي «أكواريوس» منظمتان إنسانيتان فرنسيتان غير حكوميتين، هما «أطباء بلا حدود» و«إس أو إس متوسط». وبعد «واقعة يونيو»، حيت أبحرت السفينة أياماً طويلة في المتوسط قبل أن تجد مرفأ إسبانياً (فالنسيا) يسمح باستقبال الـ630 مهاجراً على متنها، عادت السفينة البيضاء والحمراء إلى مرفأ مرسيليا من أجل عملية صيانة معمقة، قبل أن تعاود إبحارها في مياه المتوسط بحثاً عن مهاجرين. وحتى تكتمل الصورة، تتعين الإشارة إلى أن «أكواريوس»، المملوكة لشركة ألمانية ولكنها مسجلة في جبل طارق، وترفع بالتالي العلم البريطاني، سوف تخسر سريعاً علمها بسبب طلب من سلطات جبل طارق.
وثالث الأسباب أن الرئيس إيمانويل ماكرون هو من أشد المدافعين عن «المقاربة الأوروبية» الشاملة لمسألة الهجرات غير المشروعة، وضرورة «التضامن» مع إيطاليا واليونان وإسبانيا لمواجهة التدفق المستمر للمهاجرين على شواطئهم. وإزاء «صعوبة» أن تفتح باريس موانئها أمام «أكواريوس»، فإن الرئيس الفرنسي، بحسب مصادر الإليزيه، يجهد عبر اتصالات مع كثير من الأطراف لإيجاد المرفأ الأوروبي الموعود.
وأشارت مصادر الإليزيه إلى أن السلطات الفرنسية «منخرطة في محادثات مع البلدان المعنية (بموضوع أكواريوس)، عملاً بالدواعي الإنسانية، والاحترام التام لقانون البحار، من أجل العثور على المرفأ الأقرب» للسفينة المذكورة، مضيفة أن المرافئ الفرنسية ليست هي الأقرب، ما يعني عملياً استبعاد رسوها في أحدها.
وكما في السابق، فقد انتقدت باريس رفض روما استقبال الباخرة الإنسانية، لكن بعبارات أقل قسوة من تلك التي استخدمتها سابقاً، والتي أثارت جدلاً حامياً واتهامات متبادلة بين العاصمتين.
وأمس، يبدو أن اتصالات ماكرون، وغيره من المسؤولين، قد أثمرت، إذ نقلت صحيفة «جي دي دي» الفرنسية الأسبوعية، ظهراً، عن مصادر في القصر الرئاسي، أن ماكرون استطاع العثور على هذا المرفأ الذي يبعد أقل من خمسة أيام إبحاراً، انطلاقاً من موقع «أكواريوس» اليوم. وجاء التأكيد مباشرة من لا فاليتا ومدريد بعد ظهر اليوم نفسه، على لسان رئيس حكومتي البلدين، ما يضع حداً للاشتباك الأوروبي حول مصير «أكواريوس».
وكانت باريس قد أشادت، في يونيو الماضي، بقبول رئيس الوزراء الإسباني استقبال «أكواريوس»، ودعت إلى الوقوف إلى جانبه، من خلال إعادة توزيع المهاجرين واللاجئين، وأكثريتهم الساحقة من الأفارقة. وقامت من باب إظهار حسن النية والتضامن باستقبال 78 من بينهم. وكذلك فعلت ثلاث مرات متتالية لدى إنقاذ مهاجرين ولاجئين آخرين. وبحسب المنظمتين الإنسانيتين، فإن غالبية المهاجرين من إريتريا والصومال، ونصفهم من القاصرين، وأكثر من ثلثهم من النساء.
ومن حيث المبدأ، تقبل باريس استقبال اللاجئين، لكنها ترفض فتح أبوابها أمام المهاجرين «الاقتصاديين». وفي أي حال، فإنها سنت قانوناً جديداً أخيراً، يصعب شروط اللجوء، ويعطي الحكومة والهيئات المنبثقة عنها صلاحيات إضافية للإسراع في بت الطلبات، وترحيل من لا يحصل على حق اللجوء إلى الجهة التي أتى منها.
ومجدداً، تبرز مسألة «أكواريوس» عجز الأوروبيين عن إيجاد أجوبة ناجعة لمسألة الهجرات واللجوء، رغم القمة الأوروبية الأخيرة، وما وصلت إليه من نتائج. وبعد إيطاليا، يبدو اليوم أن إسبانيا هي الوجهة المفضلة للمهاجرين الذين يتدفقون على جيبي سبتة ومليلة، ولكن أيضاً على شواطئ الأندلس، انطلاقاً من المرافئ المغربية التي لا تبعد سوى 14 كلم عن الشواطئ الإسبانية (عرض مضيق جبل طارق).

إسبانيا نقطة الجذب الجديدة للمهاجرين غير الشرعيين
> أفادت مصادر المنظمة العالمية للهجرة بأنه منذ مطلع هذا العام، وصل إلى سواحل الجنوب الإسباني ما يزيد على الـ22 ألف مهاجر غير شرعي، أي ثلاثة أضعاف الذين وصلوا خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويشكّل هذا العدد 40 في المائة من مجموع المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون الأراضي الأوروبية من البوابة المتوسطية.
وقد بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى أوروبا هذا العام 55 ألفاً، أي ما يعادل تقريباً نصف العدد الذي وصل في الفترة نفسها من عام 2017. ويعود السبب في ذلك إلى الانخفاض الكبير في عدد الذين يسلكون «الطريق الإيطالية»، إذ تراجع من 95 ألفاً في العام الماضي إلى 18 ألفاً هذا العام.
وقد أدى انخفاض عدد المهاجرين الذين يصلون لإيطاليا إلى ارتفاع كبير في عدد الذين يسلكون الطرق غير الشرعية للوصول إلى إسبانيا، التي تقدمت على إيطاليا من حيث عدد المهاجرين الواصلين إليها.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.