مقتل 60 حوثياً جنوب الحديدة وتدمير منصات صاروخية في عمران

TT

مقتل 60 حوثياً جنوب الحديدة وتدمير منصات صاروخية في عمران

أفادت مصادر عسكرية يمنية، أمس، بأن 60 حوثيا على الأقل قتلوا أمس في معارك وعمليات تمشيط لقوات الجيش ومروحيات التحالف الداعم للشرعية، في مديرية الدريهمي المتاخمة لمدينة الحديدة من الجهة الجنوبية الشرقية.
جاء ذلك في وقت واصلت قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة تقدمها في مديرية حيران، شمال غربي محافظة حجة الحدودية، في حين تمكنت في محافظة تعز (جنوب غرب) من صد هجوم حوثي في مديرية دمنة خدير، وشن هجوم آخر في مديرية مقبنة.
وبينما اعترفت الجماعة الحوثية بمقتل القيادي الميداني البارز علي صلاح فايع، في ضربات جوية لطيران تحالف دعم الشرعية في منطقة ضحيان في صعدة، استهدفت المقاتلات أمس مواقع حوثية في محافظة عمران (شمال صنعاء)، ودمرت منصات لإطلاق الصواريخ.
وقال شهود لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاتلات شنت سلسلة ضربات على منطقة «العمشية» التابعة لمديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران؛ حيث سمع دوي انفجارات ضخمة يرجح أنها ناجمة عن تدمير منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية.
وتلقت الجماعة الحوثية ضربة موجعة بسقوط عدد من قادتها الميدانيين في مناطق صعدة والساحل الغربي، جراء ضربات الطيران، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عسكرية يمنية عن أن القيادي الحوثي الصريع علي صلاح فايع، كان قائدا لمعسكر تدريبي للجماعة مقره إحدى المدارس في صنعاء، فضلا عن تنقله بين صعدة والحديدة في سياق مهامه الطائفية لنقل وتدريب المجندين.
وذكرت مصادر ميدانية يمنية، أمس، أن المعارك المتواصلة في مديرية الدريهمي جنوب شرقي الحديدة، أسفرت عن مقتل 60 حوثيا على الأقل، وذلك غداة إعلان قوات الجيش أسر 100 مسلح حوثي خلال المواجهات المحتدمة، وعمليات التمشيط التي تساندها مروحيات «الأباتشي» التابعة لتحالف دعم الشرعية. وذكر المركز الإعلامي لألوية قوات العمالقة المشاركة في معارك تحرير الساحل الغربي لليمن، أن قواتها أجبرت الميليشيات أمس على الهروب من مواقع في مدينة الدريهمي وسيطرت عليها.
وأضاف أن عناصر الميليشيات لجأوا للاختباء داخل الأحياء السكنية وفي منازل المواطنين، وسط عملية انهيار واسعة في صفوفهم، وخسائر كبيرة على مستوى العتاد والأرواح.
وكانت قوات العمالقة قد قامت بعملية التفاف عسكرية على مركز مديرية الدريهمي، بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي، وبدعم وإسناد من طيران التحالف.
واقتحمت القوات - بحسب ما أفادت المصادر الرسمية للجيش اليمني - شرق مركز مديرية الدريهمي، واستطاعت السيطرة على خط اللاوي الذي يربط مركز مديرية الدريهمي بمنطقة «كيلو 16» شرق مدينة الحديدة، وهو خط الإمداد الوحيد للميليشيات الحوثية إلى مركز مديرية الدريهمي.
وكانت قوات الجيش اليمني والمقاومة المسنودة من قبل تحالف دعم الشرعية، تمكنت الأحد من تحرير وتمشيط قرية الجربة، وقرية الشجن، والوادي القريب من قرية الحائط، وهي مناطق تطل على الطريق الرابطة بين مديرية الدريهمي و«كيلو 16» حيث الشريان الرئيسي للإمدادات الحربية للميليشيات الحوثية.
وذكرت قوات العمالقة في بيان رسمي، أن عملية الالتفاف أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الميليشيات، وأسر عدد منهم، فيما لاذت مجاميع كبيرة منهم بالفرار باتجاه مديريتي المنصورية وبيت الفقيه المجاورتين.
إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش في المنطقة العسكرية الخامسة، تمكنت أمس من تحرير مساحات جديدة بمديرية حيران شمال غربي محافظة حجة الحدودية. وذكرت المصادر أن القوات الحكومية الشرعية حررت أكثر من 60 كيلومترا حتى الآن في عمق مديرية حيران، وأنه لم يتبق أمامها سوى 3 كيلومترات للوصول إلى الخط الرئيسي الدولي.
وفيما تمكنت قوات الجيش من التقدم شرق وجنوب مديرية ميدي المحررة، أفادت المصادر بأنها سيطرت في تقدمها الجديد على مناطق الشباكية والشرافية والخباشية والظهر، بعد معارك ضارية مع الميليشيات.
وفي جبهات محافظة تعز، تمكنت قوات «اللواء 35 مدرع» أمس، من صد هجوم عنيف شنته ميليشيات الحوثي على مواقع اللواء في أطراف مديرية دمنة خدير، جنوب شرقي تعز. وقال مصدر عسكري رسمي: «إن قوات اللواء صدت هجوما شنته الميليشيات من اتجاه قرية قرافة المحاذية لسائلة موقعة بدمنة خدير، بعد معارك عنيفة بمختلف الأسلحة بين الجيش والميليشيات» مؤكدا سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجماعة الحوثية، دون أن تسجل أي خسائر في صفوف القوات الحكومية.
وفي المقابل، أفادت المصادر الرسمية للجيش اليمني، بأن القوات الحكومية شنت أمس هجوما مباغتا على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة مقبنة، غرب محافظة تعز.
وأفادت المصادر بأن الهجوم تركز على مواقع تمركز الميليشيات «في قرية الفضال وجبل الحصن» في مديرية مقبنة، بالتزامن مع غطاء مدفعي للجيش، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الميليشيات، وتدمير عدد من الآليات القتالية التابعة لهم.
وأضافت المصادر أن مواجهات أخرى اندلعت صباح أمس بين قوات الجيش والميليشيات الحوثية، في الخطوط الأمامية لجبهة الضباب غرب مدينة تعز.
وطبقا للموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر.نت) تركزت المواجهات في مناطق «حذران وتلة مؤكنة ومنطقة الصياحي وتبة الخلوة» كما امتدت إلى محيط قرية «تبيشعة» غرب جبل المنعم، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».