مصر تفكك الخلية المخطِّطة لتفجير كنيسة مسطرد

مقتل 12 متهماً بمداهمات في سيناء

TT

مصر تفكك الخلية المخطِّطة لتفجير كنيسة مسطرد

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس، ضبط 6 أشخاص بينهم سيدتان، وقالت إنهم كوّنوا «خلية إرهابية» خططت للهجوم الانتحاري المُحبط، أول من أمس، والذي استهدف تفجير كنيسة السيدة العذراء بمنطقة مسطرد شمال القاهرة.
ونجا عشرات الأقباط المصريين، أول من أمس (السبت)، من هجوم نفّذه شخص يرتدي حزاماً ناسفاً، كان يستهدف احتفالات مولد السيدة العذراء.
وقالت الداخلية، أمس، إنها حددت البؤرة الإرهابية المرتبطة بالإرهابي المنتحر المدعو «عمر محمد أحمد مصطفى»، وإنه عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا تم ضبط عناصر تلك البؤرة.
ونشرت أجهزة الأمن المصري أسماء وصور عناصر المجموعة التي وجهت إليها الاتهام، و هم: «محمد.أ»، 43 عاماً، ويعمل في منطقة الزاوية الحمراء، وموظف بشركة للخدمات البترولية، و«يحيى.ك»، 39 عاماً ويعمل ميكانيكي سيارات، و«صبري.س»، 42 عاماً، ويقيم في محافظة القليوبية (حيث يقع النطاق الجغرافي للكنيسة) ويعمل موظفاً بشركة للخدمات البترولية، و«هيثم.أ»، 44 عاماً.
وأفادت الشرطة المصرية بأن من بين المتهمين سيدتين، هما «رضوى.ع»، 42 عاماً، وتقيم في حي الزمالك الراقي، وأشارت الداخلية إلى أنها «من العناصر الرئيسية التي لها دور بارز في مجال الترويج للأفكار المتطرفة، وتقوم بتوفير الدعم المالي للعناصر الإرهابية بتكليف من بعض الإرهابيين الهاربين بالخارج».
من جهة ثانية أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية، أمس، مقتل 12 متهماً بـ«الإرهاب» خلال مداهمات لقوات الأمن في شمال سيناء.
وتحدثت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الرسمية المصرية، أمس، موضحة أن «قطاع الأمن الوطني تلقى معلومات بشأن وجود مجموعة من العناصر الإرهابية في قطعة أرض محاطة بسور في منطقة، الملالحة بدائرة قسم شرطة ثالث العريش».
وأفادت المصادر بأنه أثناء مداهمة قوات الأمن للمنطقة حدث «إطلاق الأعيرة النارية من قبل المتهمين، وتم التعامل معهم مما أسفر عن مقتل 12 عنصرا (لم تحدد هويتهم بعد)، وعُثر بحوزتهم على (5 بنادق آلية وخرطوش، وكمية من الذخيرة، وعبوتين ناسفتين مُعدتين للتفجير)».
وتشهد شمال سيناء عملية أمنية موسعة منذ التاسع من فبراير (شباط) الماضي، وهى عملية أطلقتها قوات الجيش والشرطة لتطهير المحافظة من «التكفيريين» والعناصر الإجرامية، وتعرف باسم عملية المجابهة الشاملة «سيناء 2018».
ورغم حملات الملاحقة والمداهمات، فإن السلطات المصرية تنفذ إجراءات متدرجة لتخفيف وطأة الصعوبات المصاحبة لمطاردة «الإرهابيين».
وأجرت لجنة حكومية، أول من أمس، جولة تفقدية لمواقع تجمعات أهالي شمال سيناء النازحين من مناطق الحرب على «داعش»، الذي يقيمون خارج نطاق المحافظة.
وقال اللواء عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، إنه سيتم «توفير احتياجات المنقولين من الشيخ زويد ورفح، وذلك بالتنسيق مع المحافظات المنقولين إليها».
وتطلق السلطات الرسمية مصطلح منقولين على الأهالي النازحين من المناطق التي تشهد عمليات ملاحقات لعناصر إرهابية مسلحة.
وقال محافظ شمال سيناء، إن اللجنة التقت أهالي مركزي الشيخ زويد ورفح، الموجودون في محافظات الإسماعيلية والبحيرة والشرقية والمنوفية، بهدف الوقوف على مشكلاتهم في مختلف المجالات من إسكان وتعليم وتموين وغيرها، وسيتم توفير كل الاحتياجات والخدمات المطلوبة لهم بالتنسيق مع المحافظات المقيمين بها.
وأوضح أنه فيما يتعلق بمن انتقلوا من الشيخ زويد ورفح ليقيموا في مناطق آمنة داخل المحافظة فقد تقرر «تخصيص وحدات سكنية بمدينة العريش، على أن تتحمل المحافظة القيمة الإيجازية للوحدات السكنية».
وأفاد حرحور بأن الأجهزة الحكومية وفرت (1400 وحدة من وحدات الإسكان الاجتماعي بمدينة العريش، لإقامة المنقولين بالمجان، مع دفع مبلغ 100 جنيه شهرياً «5.6 دولارات» رسوم الإنارة والمياه ومختلف الخدمات الأخرى).
وأعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء، زيادة كما تقرر زيادة مبلغ المخصصات الشهرية لكل أسرة من 800 جنيه (45 دولاراً) إلى 1000 جنيه (65 دولاراً) اعتبارا من شهر يوليو (تموز) الماضي، وكذلك رفع قيمة المعاشات الضمانية والتأمينية للمضارين لتصل إلى 1000 جنيه شهرياً.
وقال منير أبو الخير مدير مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء (وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن صرف إعانات شهرية للأهالي) لـ«الشرق الأوسط» إن الزيادات المقررة ستصرف من «صندوق الإغاثة بمحافظة شمال سيناء، الخاص بتوفير إعانات ومساعدات لأسر الشهداء والمصابين والنكبات التي تحدث للمواطنين العاديين جراء عمليات الحرب على الإرهاب في شمال سيناء، الذي أنشئ عام 2016، ويضم 107 ملايين جنيه (6 ملايين دولار تقريبا) من وزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة المالية، وصندوق تحيا مصر».
وأعرب عدد من الأهالي المضارين عن «ارتياح» بعد قرارات التخفيف على المضارين، وقال سليمان عيد سواركة وهو أحد النازحين من الشيخ زويد بشمال سيناء إلى محافظة الإسماعيلية بعد تعرض منزله للهدم، إن مطالبه من اللجنة الحكومية تلخصت في الحصول على «إعانات شهرية بشكل دوري، ومساعدات عينيه، فضلاً عن توفير مساكن بديله، وإلحاق أبنائه بالمدارس».
وقال مصدر مسؤول في اللجنة التي شكلتها محافظة شمال سيناء، إنهم فوجئوا بكثير من المشكلات تحاصر الأهالي ومنها احتياجهم لمرافق «خدمية في مناطق تجمعوا فيها ومنها مد طرق وبناء مدارس، فضلاً عن مشكلة رئيسية وهي الحاجة لإعانات مالية شهرية وتقديم خدمات العلاج المجاني».
وأكد المصدر أنه «تم المرور على أكثر من 40 تجمعاً سكنيّاً ولا يزال العمل جاريا في استكمال جولة رصد الاحتياجات».
وسبق إعلان التيسيرات الحديدة استئناف فتح بحيرة البردويل أمام حركة الصيد قبل أسبوع، التي سبق أن أغلقت في إطار إجراءات التأمين مع سير العملية الأمنية الشاملة «سيناء 2018»، التي كان من بين مهامها فرض السيطرة البحرية الكاملة على سواحل البحرين المتوسط والبحر الأحمر، ومنع أي تسلل للعناصر الإرهابية ووصول الدعم اللوجيستي عبر الساحل البحري، فضلاً عن حماية الثروات المعدنية والنفطية داخل المياه الإقليمية والاقتصادية، مع تكثيف قوات الصاعقة البحرية أعمالها على الساحل خصوصاً في مناطق العمليات من رفح إلى العريش، والقيام بأعمال المداهمات للبؤر الإرهابية المطلة على الساحل.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد.

وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».