محادثات في طشقند مع «طالبان» أملاً بتسوية أفغانية

TT

محادثات في طشقند مع «طالبان» أملاً بتسوية أفغانية

شهدت العاصمة الأوزبكية (طشقند) جولة جديدة من المحادثات بين المسؤولين الأوزبكيين، وممثلي حركة طالبان، في إطار جهود مكثفة انطلقت مطلع العام الجاري، حول تسوية الأزمة الأفغانية، بغية التوصل إلى حل سياسي ينهي القتال بين السلطات في كابول و«طالبان».
وذكرت وسائل إعلام أوزبكية أن وفدا من المكتب السياسي للحركة، على رأسه مدير المكتب السياسي شير محمد عباس ستانيكزي، أجرى زيارة إلى طشقند استمرت منذ 6 حتى 10 أغسطس (آب) الجاري. وبحث الوفد مع المسؤولين في وزارة الخارجية الأوزبكية قضايا الأمن، والتسوية السياسية المتوقعة للنزاع الأفغاني، وانسحاب القوات الأجنبية من البلاد. وشارك في المحادثات من الجانب الأوزبكي وزير الخارجية عبد العزيز كاميلوف، وعصمت الله إرغاشيف المبعوث الأوزبكي الخاص إلى أفغانستان.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الكازاخية زيارة وفد «طالبان»، ومحادثات أجراها مع المسؤولين هناك ركزت على التسوية السياسية. وقالت الوزارة في بيان على موقعها الرسمي يوم 11 أغسطس: «أجرى وفد من المكتب السياسي لحركة طالبان زيارة عمل إلى أوزبكستان من 7 إلى 10 أغسطس. واستقبل وزير الخارجية الأوزبكي الوفد. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آفاق العملية السياسية في أفغانستان». وكانت السلطات الأوزبكية أجرت مشاورات مع السلطات الأفغانية في كابول قبل استقبال وفد «طالبان»؛ حرصا منها على عدم القيام بأي خطوة تثير حفيظة هذا الطرف أو ذاك من أطراف الأزمة الأفغانية، وتعرقل جهود أوزبكستان، التي تلعب منذ مطلع العام الجاري دورا بارزا ورئيسيا في الجهود الدولية حول الأزمة الأفغانية.
وفي حديث لوكالة «أسوشييتد برس»، أكد عصمت الله طاهري، الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، أن الأوزبكيين تشاوروا مسبقا مع المسؤولين الأفغان، وحصلوا على موافقتهم لعقد محادثات مع وفد المكتب السياسي لحركة «طالبان»، وأكد طاهري لـ«الصحافة الفرنسية» أن «هذا النوع من المحادثات سيستمر إلى أن تنطلق محادثات السلام الحقيقية». وجاءت المحادثات في إطار جهود أطلقتها القيادة الأوزبكية حول الأزمة الأفغانية، ربيع العام الجاري، حين استضافت في العاصمة طشقند مؤتمرا دوليا للسلام في أفغانستان، تحت عنوان «العملية السلمية والتعاون في مجال الأمن، والتفاعل الإقليمي».
ويعود الاهتمام الأوزبكي بالوضع في أفغانستان لجملة عوامل، في مقدمتها قلق مشترك لدى جمهوريات آسيا الوسطى من تدهور الوضع الأمني هناك، وانعكاساته على الأمن في المنطقة بشكل عام، بما في ذلك المخاوف من أن تستغل جماعات إرهابية كان لها نشاط سابقا في أوزبكستان، وجمهوريات أخرى في المنطقة، الوضع الأمني في أفغانستان، لتعود وتنشط من جديد في دول الجوار، بما في ذلك في أوزبكستان وطاجكستان.
وشارك في المؤتمر الدولي حول أفغانستان، الذي انعقد يوم 27 مارس (آذار) الماضي، ممثلون عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والرئيس الأفغاني أشرف غاني، وفيدريكا موغريني رئيسة المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية وسياسية الأمن، ووزراء خارجية عدد من الدول، بينهم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو. ووجه المنظمون دعوة لحركة «طالبان» إلا أنها لم تشارك في المؤتمر. وفي الكلمة الافتتاحية أكد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزييايف، استعداد بلاده لـ«توفير كل الشروط الضرورية في أي مرحلة من مراحل العملية السياسية، لتنظيم مفاوضات مباشرة على الأراضي الأوزبكية بين الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.