الأنظمة الكهربائية في الحرم المكي.. 20 ألف وحدة إضاءة و4 آلاف سماعة صوتية

تركيب شاشات عرض إلكترونية بمساحة 200 متر مربع موزعة في الساحات والطرق المؤدية للمسجد الحرام

جانب من التجهيزات الكهربائية داخل الحرم المكي (واس)
جانب من التجهيزات الكهربائية داخل الحرم المكي (واس)
TT

الأنظمة الكهربائية في الحرم المكي.. 20 ألف وحدة إضاءة و4 آلاف سماعة صوتية

جانب من التجهيزات الكهربائية داخل الحرم المكي (واس)
جانب من التجهيزات الكهربائية داخل الحرم المكي (واس)

تشرف إدارة التشغيل بالمسجد الحرام على جميع الأعمال الكهربائية والميكانيكية والإلكترونية وأنظمة الصوت حيث يتم تشغيل وصيانة نظام الصوت ومتابعة وصوله للمسجد الحرام والساحات المحيطة به والشوارع المؤدية للمسجد عن طريق أنظمة حديثة تشتمل على عدد من مكبرات الصوت ذات القدرات العالية من نوع (Crown) لتغذية قرابة الثلاثة آلاف وخمسمائة سماعة والعمل على ضبط جميع الأنظمة الصوتية لحصول الجودة ووضوح الصوت من خلال توافق الصوت في مناطق المسجد الحرام.
وأبان مدير إدارة التشغيل بالمسجد الحرام المهندس فارس بن مفوز الصاعدي أن النظام الصوتي في المسجد الحرام يستخدم أفضل التقنيات الصوتية حيث يستخدم سماعات ذكية من نوع (Duran) وعددها 656 سماعة موزعة بأدوار المسعى والساحة الشرقية وتم استخدامها في المرحلة الأولى والثانية من أدوار توسعة المطاف وتتميز هذه السماعات بسهولة التحكم الإلكتروني في شدة الصوت واتجاهه ونقاوة الصوت الصادر كما يستخدم سماعات من نوع (Community) في مناطق الميزانين في المرحلة الأولى والثانية من مشروع توسعة المطاف لضمان التغطية الصوتية الجيدة للمصلين باستخدام السماعات المناسبة حسب المكان وتم تركيب سماعات من نوع (Duran) على المطاف المعلق وتوزيعها حسب القياسات والدراسات من قبل خبراء الصوت بالمسجد الحرام للحصول على التغطية الصوتية المميزة، ولأهمية إشارة الدخل وصوت الإمام تم تغيير لاقط صوت الإمام بآخر يتميز بالجودة العالية والوضوح وتميز اللون الذهبي المتوافق مع طبيعة المسجد الحرام.
وأشار إلى أن التغطية الصوتية تصل إلى المناطق الجديدة المهيأة للصلاة خارج المسجد الحرام حيث تم تثبيت عدد من الأعمدة وتشغيل سماعات من نوع (HORN) لتغطية المواقع الواقعة ما بين شركة مكة ومبنى وقف الملك عبد العزيز (شارع المسيال) لمساحة تقدر بستة آلاف متر مربع تقريبا، كما تم تركيب أعمدة صوت لتغطية المنطقة الواقعة من شارع إبراهيم الخليل ووصولا لمنطقة الحفائر، ومن ناحية منطقة الغزة فقد تم تثبيت أعمدة صوت وتشغيل السماعات الخاصة بها لتغطية مساحة تسعة آلاف متر مربع تقريبا وتم تثبيت عدد ثمانية أعمدة وتشغيل عدد عشر سماعات بمنطقة الراقوبة، ومن ناحية أجياد المصافي فقد تمت التغطية الصوتية بتثبيت أعمدة وتشغيل السماعات من طرف الساحة الجنوبية التابعة للمسجد الحرام ومرورا بالشارع المؤدي إلى كدى وصولا إلى المنطقة الواقعة أمام فندق الشهداء لتغطية المنطقة بالصوت وأما من ناحية أجياد السد فقد تمت التغطية الصوتية بتثبيت أعمدة وتشغيل سماعات ابتداء من الساحة الجنوبية التابعة للمسجد الحرام ووصولا للمنطقة قرب مركز الدفاع المدني وبالإضافة إلى ساحة باب علي بموقف النقل الجماعي والمنطقة المجهزة للصلاة أمام مبنى إدارة مشروع الشامية.
وفيما يتعلق بأعمال التشغيل بساحات المسجد الحرام أوضح المهندس الصاعدي أنه يتم تغطية الإنارة من خلال عدد سبعة عشر عمودا بالساحة الغربية بإجمالي مائة وسبعين كشافا قدرة الواحد منها (2000 واط) وكذلك عدد أحد عشر عمودا بالساحة الشرقية بإجمالي مائة كشاف بنفس القدرة وتم تجربة استبدال وحدات الإنارة المستخدمة على أحد الأعمدة بالساحات بأخرى ذات تقنية (LED) وأخذ القياسات اللازمة لإتمام دراسة استبدال وحدات الإنارة بأخرى متطورة حيث تتميز بعدم تأثرها باهتزازات الجهد الكهربائي مع توفير استهلاك الطاقة الكهربائية وكذلك انخفاض درجات الحرارة المنبعثة منها أثناء التشغيل.
وبين مدير إدارة التشغيل بالمسجد الحرام المهندس فارس بن مفوز الصاعدي أن من الأعمال التي تقوم إدارة التشغيل بالمسجد الحرام بمتابعتها والإشراف عليها وصيانتها ودراسة تطويرها، أعمال تهوية المسجد الحرام حيث يصل عدد المراوح بنوعيها السقفية والجدارية لأكثر من خمسة آلاف مروحة وعدد النجف أكثر من ألف وخمسين نجفة وأكثر من عشرين ألف وحدة إضاءة ما بين وحدات عادية وكشافات تصل قدرات بعضها إلى(200 واط)، وكذلك تلطيف هواء التوسعة السعودية الثانية والمسعى من خلال متابعة تشغيل وصيانة وحدات مناولة الهواء التي يقدر عددها (351) وحدة تقوم بتوزيع الهواء البارد عبر فتحات مخصصة لها وكذلك يتم متابعة أنظمة مكافحة الحريق التي تشتمل على صناديق إطفاء وشبكة إنذار وطفايات بسعات وأنواع مختلفة.
كما قامت الإدارة بتركيب شاشات عرض إلكترونية ذات تقنيات ونقاوة عالية مع إمكانية العرض عن طريق البث المباشر والفيديو وبمساحة تقدر 200 متر مربع موزعة في الساحات والطرق المؤدية للمسجد الحرام يتم من خلالها عرض معلومات إرشادية وتوجيهية وذلك بعد لغات وتتميز بتقنية تحميل المحتوى لا سلكيا (WiFi) والتصميم الخاص الذي يحوي بيان درجة الحرارة وساعة رقمية،
وتم تركيب لوحات إلكترونية إرشادية موزعة على الساحات بعدد خمس عشرة لوحة صغيرة وكبيرة وكذلك عدد ست لوحات إلكترونية تظهر درجة الحرارة والوقت واسم الباب، كما توجد عدد من اللوحات على مداخل الأبواب والتي تبين الدخول والخروج من تلك الأبواب، فيما تشرف الإدارة على تشغيل وصيانة أجهزة البث المستخدمة لمشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة الخطب بالمسجد الحرام والتي تحوي أربع محطات بث وجميع الأنظمة المتعلقة بها. وأكد المهندس الصاعدي أنه ونظرا لأهمية المحافظة على استمرار التيار الكهربائي من الانقطاع عن الأنظمة الإلكترونية والأحمال ذات الأهمية بالمسجد الحرام فإنه يتم ربطها بنظام التيار غير المنقطع والمكون من المعدات الإلكترونية والبطاريات الكهربائية والتي تقوم بإنتاج القدرة الكهربائية غير المنقطعة للمحافظة على استمرار التغذية الكهربائية.
وأهاب المهندس الصاعدي بالمعتمرين إلى عدم ترك الأطفال بمفردهم أثناء استخدام السلالم الكهربائية أو المصاعد حرصا على سلامتهم وسلامة إخوانهم زوار المسجد الحرام وعدم وضع الأمتعة على اللوحات الكهربائية، ويمنع استخدام المقابس كهربائية (الأفياش) للأغراض الشخصية تفاديا لحدوث ماس كهربائي يؤثر على تشغيل اللوحات الكهربائية في المسجد الحرام.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.