حملة «سلامة الغذاء في الصيف» تطيح بـ 150 مطعما و650 عاملا في الرياض

بدأت أمانة العاصمة تنفيذها مع شهر رمضان وسجلت مخالفات على أكثر من 1500 منشأة

جانب لأحد المحلات التي داهمتها الفرق الميدانية لأمانة الرياض حيث يبدو مستوى النظافة المتدني (واس)
جانب لأحد المحلات التي داهمتها الفرق الميدانية لأمانة الرياض حيث يبدو مستوى النظافة المتدني (واس)
TT

حملة «سلامة الغذاء في الصيف» تطيح بـ 150 مطعما و650 عاملا في الرياض

جانب لأحد المحلات التي داهمتها الفرق الميدانية لأمانة الرياض حيث يبدو مستوى النظافة المتدني (واس)
جانب لأحد المحلات التي داهمتها الفرق الميدانية لأمانة الرياض حيث يبدو مستوى النظافة المتدني (واس)

أطاحت حملة «سلامة الغذاء في الصيف» والتي تنفذها أمانة العاصمة الرياض خلال شهر رمضان المبارك بأكثر من 150 مطعما وبوفيها جراء إغلاقها، ونحو 650 عاملا تم وقفهم عن العمل لعدم لتطبيقهم والتزامهم بالأنظمة الصحية، إلى جانب إيقاع المخالفة على أكثر من 1500 محل وذلك خلال عشرة أيام فقط.
وتصدر تدني مستوى النظافة العامة، واستخدام أجهزة وأوان مهترئة ومليئة بالصدأ لا تصلح للاستخدام، وكذلك وجود حشرات داخل تلك المحلات، بالإضافة إلى الأغذية الفاسدة أو غير الصالحة للاستخدام الآدمي، أبرز مخالفات تلك المطاعم، إلى جانب نظافة العمال وعدم وجود رخص ممارسة.
ووفق بيانات أمانة الرياض فقد أسفرت الجولات الرقابية الصحية التي نفذتها أمانة منطقة الرياض يوم الخميس الماضي في عدد من أحياء العاصمة ضمن (سلامة الغذاء في الصيف) خلال شهر رمضان المبارك عن إغلاق 35 منشأة مخالفة للأنظمة الصحية، وخالفت 253 منشأة أخرى، لوجود ملاحظات صحية متنوعة منها تدني مستوى النظافة العامة، واستخدام أجهزة وأوان مهترئة ومليئة بالصدأ لا تصلح للاستخدام، وكذلك وجود حشرات داخل تلك المحلات.
كما أتلفت (454) قطعة من الأواني والتجهيزات داخل المطاعم غير الصالحة للاستخدام الآدمي، وأوقفت (104) عمال مخالفين لعدم التزامهم بتطبيق الأنظمة الصحية داخل محلاتهم بالإضافة إلى مصادرة الفرق الميدانية وأتلفت أكثر من (963) كغم «من المواد الغذائية مجهولة المصدر ومخزنة بطرق سيئة ومعادة التجميد ومنتهية الصلاحية».
وسجل المراقبون الصحيون في جولة يوم الخميس الماضي أكثر من 447 زيارة لعدد من المطاعم والبوفيهات والمخابز والأسواق الكبرى ومحلات بيع الخضار.
فيما ضبطت فرق الرقابة الصحية بأمانة منطقة الرياض يوم الاثنين الماضي خلال الحملة الميدانية التي تقوم بها مطعما مخالفا يعد (شاورما) ملوثة وبطريقة عشوائية تمهيدا لتقديمها للزبائن، كما ضبطت مطعما آخر يعد (معجنات) على أوان مهترئة لا تصلح للاستخدام ولا تتوفر بها الاشتراطات الصحية اللازمة، كما تم إغلاق أكثر من (23) مطعما في أحياء متفرقة خلال هذه الجولة وذلك لمخالفتها للاشتراطات الصحية الواجب توفرها داخل تلك المطاعم.
فيما أوقفت فرق الرقابة الصحية بالأمانة أكثر من (101) عامل عن العمل بسبب عدم وجود شهادات صحية لبعضهم وانتهائها، وعدم تقيدهم بالنظافة العامة واستخدامهم لبعض الأواني المهترئة في عملية الطبخ، ووجود علامات مرضية على أيديهم.
وصادرت الفرق الميدانية (2354) كيلوغراما من اللحوم والأسماك والدواجن المتنوعة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، و(398) قطعة من الأواني المتنوعة التي ظهرت عليها علامات الصدأ.
وفي اليوم الثامن من رمضان أغلقت الأمانة 28 منشأة مخالفة للاشتراطات الصحية في أحياء متفرقة من العاصمة، وإيقاف 109 أشخاص مخالفين للأنظمة الصحية في شهر رمضان وإتلاف 754 كغم من المواد الغذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية يتم تقديمها للمستهلكين، كما أسفرت الحملة عن إتلاف 421 قطعه من الأواني والتجهيزات داخل المطاعم الغير صالحة للاستخدام الآدمي.
بينما سجل اليوم السادس من الحملة إغلاق 30 مطعما من قبل فرق الرقابة الصحية الميدانية بأمانة منطقة الرياض خلال الحملة الميدانية وأوقفت أكثر من (88) وذلك لمخالفتهم للاشتراطات الصحية.
وصادرت الفرق الميدانية (1517) كيلوغراما من اللحوم والأسماك والدواجن المتنوعة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، و(1032) قطعة من الأواني المتنوعة غير الصالحة للاستخدام والتي ظهرت عليها علامات الصدأ.
كما ضبطت فرق الأمانة (920) نوعا من الخضراوات والفواكه التي كانت تباع بشكل غير نظامي من الباعة بعد هروب أصحابها المخالفين، وإزالة جميع المباسط العشوائية التي كانت تستخدمها العمالة في الشوارع الرئيسة والداخلية، إضافة لمصادرة 10 موازين و10 عربيات وعدد كبير من الطاولات التي كانت تستخدم أثناء البيع العشوائي.
وأسفرت الحملة الرقابية التي سبقت هذا اليوم إغلاق 29 مطعما وبوفيها ومخبزا، إلى جانب عدد من محال بيع المواد الغذائية والخضار واللحوم والدواجن لعدم مطابقتها الاشتراطات الصحية.
وأشعرت الفرق الصحية البلديات الفرعية أكثر من 240 محلا بوجود مخالفات لا تستدعي الإغلاق ولكن يجب العمل على إزالتها وبشكل عاجل مع أخذ تعهد خطي من أصحاب تلك المحلات لإنهاء الملاحظات، فيما أوقف 113 عاملا لعدم التزامهم بالاشتراطات الصحية داخل المحلات المتعلقة بالصحة العامة.
وصادرت الفرق الميدانية 1357 كيلوغراما من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، و370 قطعة متنوعة من الأواني غير الصالحة للاستخدام.
وتأتي هذه الحملات الرقابية المكثفة خلال فترة الصيف بغية توفير جو صحي آمن للمستهلكين.
في الرابع من رمضان الجاري أغلقت أمانة الرياض خلال حملتها الرقابية 27 محلا متنوع الأنشطة، وصادرت أكثر من 1216 كيلوغراما من اللحوم الفاسدة، كما أوقفت 137 عاملا مخالفا عن العمل، خلال جولاتها الميدانية على عدد من المطاعم والبوفيهات والمخابز ومحلات بيع الخضار ومستودعات الأغذية والمخازن، كما ضبطت الفرق الميدانية عددا من العمالة وهي تعد (المعجنات الرمضانية) بطرق عشوائية في أحد المخابز ومن دون التزامها بارتداء القفازات الواقية وغطاء الرأس.
في ثالث أيام رمضان أغلقت أمانة الرياض 21 مطعما ومخبزا وعددا من محلات بيع المواد الغذائية والخضار وبيع اللحوم والدواجن والأسماك، وذلك خلال الجولات الرقابية الميدانية التي تقوم بها فرق الأمانة تحت شعار «سلامة الغذاء في الصيف» للتأكد من مطابقتها لمواصفات السلامة الصحية وتوفر وسائل الخدمات اللازمة للحفاظ على صحة عالية المستوى وتطبيق العقوبات بحق المحلات المخالفة.
وأشعرت الفرق الميدانية المتكاملة في 16 بلدية فرعية وإدارة معنية في الأمانة إنذارا لأكثر من 292 محلا بوجود مخالفات لا تستدعي الإغلاق ولكن يجب العمل على إزالتها وبشكل عاجل مع أخذ تعهد خطي من أصحاب تلك المحلات لإنهاء الملاحظات، كما أوقف 112 عاملا عن العمل بسبب عدم التزامهم بالاشتراطات الصحية داخل المحلات المتعلقة بالصحة العامة.
وصادرت الفرق الميدانية 1192 كيلوغراما من اللحوم الغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وكذلك مصادرة 355 قطعة متنوعة من الأواني المهترئة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.