ترمب يضاعف رسوم الصلب والألمنيوم على تركيا وسط أزمة سياسية

إردوغان يتحدث عن «هجوم اقتصادي»

TT

ترمب يضاعف رسوم الصلب والألمنيوم على تركيا وسط أزمة سياسية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه أمر بزيادة الرسوم على واردات من تركيا بحيث تصبح رسوم استيراد الألمنيوم 20 في المائة، والصلب 50 في المائة مع تصاعد التوترات بين البلدين العضوين بحلف الأطلسي بسبب احتجاز تركيا قساً أميركياً، وخلافات دبلوماسية أخرى.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» صباح أمس «أصدرت للتو أمراً بمضاعفة رسوم الصلب والألمنيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعاً سريعاً أمام دولارنا القوي جداً!». وأضاف {علاقاتنا ليست جيدة حاليا}.
وشهدت الليرة التركية تراجعاً عنيفاً يعد الأسوأ في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات أمس (الجمعة) ليرتفع سعر الدولار إلى 6.13 ليرة وتخسر العملة التركية 14 في المائة من قيمتها، بينما تعهد الرئيس رجب طيب إردوغان بألا يؤثر هذا التراجع على تنفيذ المشروعات الكبيرة التي سبق الإعلان عنها. وعمقت الليرة من خسائرها التي بدأت مع مطلع العام الحالي، التي بلغت حتى الآن 35 في المائة من قيمتها.
وتسببت الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين أنقرة وواشنطن، على خلفية محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهم الإرهاب والتجسس وفرض الإقامة الجبرية عليه في تركيا، في تعميق خسائر الليرة، حيث تواجه تركيا عقوبات اقتصادية أميركية بسبب رفضها تسليم برانسون.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، بالدفاع عن بلاده في مواجهة هجمات اقتصادية، وقال إن زيادة الإنتاج والصادرات والتوظيف أفضل رد على التحديات التي تواجهها البلاد.
وأضاف إردوغان، أمام حشد في مدينة بايبورت بشمال شرقي البلاد، إن تركيا تواجه تقلباً مالياً مصطنعاً، لكن المتحمسين لأسعار الفائدة وأسعار الصرف الأجنبي لن يفوزوا.
ودعا إردوغان الأتراك، مجدداً، إلى تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية لدعم الليرة التركية قائلاً، إن الدولة سترد على من بدأوا «حرباً اقتصادية» عليها، وإن الدولار لن يعرقل مسيرة تركيا، ووصف أزمة تراجع الليرة بأنه «نضال وطني» وطالب المواطنين بأن لا يولوا انتباهاً كبيراً لأسعار صرف العملات الأجنبية وأن يركزوا بدلاً من ذلك على «الصورة الكبيرة»، في محاولة للتهوين من أزمة الليرة.
وقال إردوغان في تصريحات بثت أمس، إن بلاده لن تخسر الحرب الاقتصادية التي تخوضها، وعلق على هبوط العملة قائلاً «إذا كان لديهم دولاراتهم فنحن لدينا إله... نحن نعمل بجد»، وتابع الرئيس التركي «انظروا أين كنا منذ 16 عاماً، ثم انظروا أين نحن الآن».
وعاودت الليرة التركية تراجعها بعد تعليقات إردوغان بعد أن شهد أداؤها تحسناً طفيفاً خلال التعاملات الصباحية.
في الوقت ذاته، أعلن وزير الخزانة والمالية، برات البيراق، عن نموذج اقتصادي جديد للحكومة، وأكد أن الحكومة ستعمل على إبقاء عجز الموازنة خلال العام الحالي أقل من 2 في المائة بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
وقال البيراق، إن استقلالية البنك المركزي والسياسات النقدية من أهم مبادئ نموذج الاقتصاد الجديد، مشيراً إلى أن النموذج الجديد جرى تصميمه خلال الاجتماعات التشاورية التي أجراها مع عدد من خبراء الاقتصاد وكبار رجال الأعمال في تركيا.
وكان مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي هبط بنسبة 17.3 في المائة منذ مطلع العام الحالي (2018)، وحتى نهاية تداولات أول من أمس (الخميس)، وفق أرقام رسمية.
وبحسب البيانات المنشورة على موقع بورصة إسطنبول، فقد المؤشر الرئيسي نحو 20.339 ألف نقطة منذ مطلع 2018.
وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة عند 97.185 ألف نقطة، نزولاً من إغلاق تداولات مطلع العام الحالي، البالغ حينها 117.524 ألف نقطة. ونشرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» تقريراً قالت فيه، إن البنك المركزي الأوروبي قلق إزاء انكشافه على تركيا في ضوء انخفاض الليرة الكبير. وقال جيم ريد وجيف كاي، الخبيران الاقتصاديان لدى «دويتشه بنك»، في مذكرة «ما زالت هناك تحركات كبيرة في تركيا وروسيا تمنع الجميع من الاستمتاع بالصيف».
في سياق متصل، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية إلى أعلى مستوياتها منذ 2009 في ظل تدافع شديد على بيع الليرة والسندات السيادية والمصرفية التركية.
وقالت «آي إتش إس ماركت»، إن عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لخمس سنوات ارتفعت الخميس إلى 370 نقطة أساس، بزيادة 14 نقطة أساس عن إغلاق الأربعاء الماضي.
ورسمت مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية صورة قاتمة للاقتصاد التركي خلال العام الحالي، وبخاصة فيما يتعلق بالتضخم والاستثمار والائتمان وأسعار الصرف.
بينما توقّعت وزارة الخزانة والمالية التركية نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3 إلى 4 في المائة خلال 2019، مع تراجع العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت الوزارة، أن عجز الموازنة سيتقلص إلى 1.5 في المائة من الناتج الإجمالي.



«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.


دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أوصت لجنة خبراء، بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

وذكر التقرير نصف السنوي الأول للجنة مراجعة العلاقات الاقتصادية ذات الصلة بالأمن بين ألمانيا والصين: «يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي قادراً على الرد إذا صعدت الصين نزاعاتها التجارية. إن جعل الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة مشروطاً هو وسيلة رئيسية، نظراً للنموذج الاقتصادي الصيني القائم على التصدير».

وتضم اللجنة خبراء من 13 منظمة، بما في ذلك أكاديميون وممثلو مؤسسات وجماعات ضغط تجارية ونقابيون. وقد صوت «البوندستاغ» (مجلس النواب في البرلمان الألماني) لصالح إنشاء اللجنة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

كما أن اتحاد الصناعات الألمانية ممثل أيضاً في اللجنة. وكتب رئيسه بيتر ليبينغر في مقال رأي لصحيفة «فيلت أم زونتاج»، أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل الحوار مع الصين، بالتزامن مع الدفاع بقوة عن مصالحه الاقتصادية.

وقال إنه يجب تطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل بسرعة أكبر، مع قدر أقل من البيروقراطية وأكثر اتساقاً.

واتفق الاتحاد الأوروبي والصين يوم الجمعة، على أن تحد الصين من صادراتها من السيارات الهجينة إلى أوروبا، في خطوة تهدف إلى احتواء النزاع التجاري المتصاعد بين الطرفين.


التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
TT

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة، حسبما ذكر بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السبت.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.