الإسترليني في أزمة مع ازدياد مخاوف المستثمرين

يقترب من أدنى مستوياته في عام... وخبراء يلومون «بنك إنجلترا»

يتجه الجنيه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ مايو (أيار) الماضي (إ.ب.أ)
يتجه الجنيه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ مايو (أيار) الماضي (إ.ب.أ)
TT

الإسترليني في أزمة مع ازدياد مخاوف المستثمرين

يتجه الجنيه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ مايو (أيار) الماضي (إ.ب.أ)
يتجه الجنيه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ مايو (أيار) الماضي (إ.ب.أ)

واصل الجنيه الإسترليني خسائره، أمس الخميس، مقتربا من أدنى مستوى في عام واحد مقابل الدولار، مع ارتفاع موجة البيع وازدياد قلق المستثمرين من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون إبرام اتفاق بخصوص علاقتها مع التكتل في المستقبل.
وبدأ الاضطراب الأخير بعد أن حذر وزير التجارة البريطاني ليام فوكس في مطلع الأسبوع، من أنه يرى احتمالا بنسبة 60 في المائة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
ويعتقد معظم المحللين أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي سيبرمان اتفاقا؛ لكن الشكوك تزداد. ويشير عدد من الخبراء إلى وجوب وجود تحرك عاجل، سواء من الحكومة البريطانية أو بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) من أجل إعادة الثقة، حتى لا يهوى الإسترليني في نفق مظلم من الشكوك حول المستقبل.
وجرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.2842 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ 25 أغسطس (آب) 2017. والإسترليني منخفض للجلسة السادسة على التوالي ويتجه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ مايو (أيار) الماضي. وارتفع الإسترليني مقابل اليورو اثنين في المائة إلى 89.975 بنس، ليصعد من أدنى مستوى في عشرة أشهر الذي لامسته العملة البريطانية أول من أمس الأربعاء.
كما انخفض الإسترليني مقابل الين الياباني أمس 0.2 في المائة، إلى 142.87 ين، ومقابل الفرنك السويسري انخفض الإسترليني 0.5 في المائة إلى 1.2790 فرنك، وهو أدنى مستوى في 11 شهرا. وخلال منتصف التعاملات الأوروبية استرد الإسترليني بعضا من خسائره الصباحية، وتم تداوله حول 1.289 دولار.
ويرى خبراء أن بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) يقع عليه «بعض اللوم» في ضعف الإسترليني الأخير، حيث رفع البنك أسعار الفائدة «التي من المفترض أن تعزز الجنيه الإسترليني»، ولكنه لمح بخفضها إذا فشلت بريطانيا في التوصل إلى اتفاق بخصوص الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وخلص خبراء إلى أنه من غير المرجح أن ترتفع تكاليف الاقتراض «لبعض الوقت»، مما يجعل الإسترليني أقل جاذبية.
من ناحية أخرى، لم تساعد تصريحات مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا، على طمأنة المستثمرين، عندما قال إن هناك خطرا «مرتفعا بشكل غير مريح» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة، وهو ما أعاد قوله لاحقا وزير التجارة البريطاني ليام فوكس.
وسرد موقع «Money.co.UK» بعض النصائح للمسافرين البريطانيين في التعامل مع ضعف الإسترليني لاستغلاله لصالحهم، كان أولها ألا يشتري المسافر البريطاني النقود من المطار؛ حيث يمكنه الحصول على «صفقة جيدة» إذا تم التخطيط إليها للاستفادة من أكبر قدر للتحويل في العملة، وكذلك شراء النقود من شركات السفر.
ثانيا، المقارنة الدائمة بين شركات تغيير الأموال عبر الإنترنت، واختيار الخيار الذي يمنح أكبر قدر من المال لإنفاقه في العطلة. ووفقا للموقع، على المسافر ألا يدفع مقابل السفر باستخدام بطاقة الائتمان، حيث إنه من المحتمل أن يتم تحصيل رسوم السحب النقدي من الحساب مما يزيد التكلفة. واستخدام بطاقة الدفع المسبق للإنترنت بدلا من بطاقات الائتمان.
وفعليا لا توجد أسباب كثيرة للمستثمرين للاحتفاظ بالإسترليني في الوقت الحاضر، فالبيانات الاقتصادية «ضعيفة»، والصورة العامة سياسيا واقتصاديا أشبه بـ«السيرك»، وفقا لما وصفه محللون وخبراء، لذلك فإن المعنويات «ضعيفة». ومن المتوقع أن تُظهر بيانات الناتج المحلي (اليوم) نموه بنسبة 0.4 في المائة في الربع الأخير، وهو ما يعد غير إيجابي؛ لأن النمو البريطاني لا يتسارع بالشكل الكافي خلال السنوات القليلة الماضية.
علاوة على ذلك، ما زالت حالة القلق تسيطر على المتعاملين والمستثمرين في ظل وضع «البريكست» الحالي، والتي من المحتمل أن تصل إلى تصعيد مع اقتراب اجتماع المجلس الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول)، ما لم يتم الاتفاق على تمديد المادة 50.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.