تعاون 22 دولة أوروبية لحماية موازنة الاتحاد من الاحتيال

المدعي العام يبدأ عمله نهاية 2020 لمواجهة الفساد

TT

تعاون 22 دولة أوروبية لحماية موازنة الاتحاد من الاحتيال

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنه بعد انضمام كل من مالطا وهولندا إلى الدول الأعضاء الموافقة على الانخراط في الجهود المشتركة لحماية ميزانية الاتحاد الأوروبي من الاحتيال، يصل إجمالي عدد الدول الأوروبية المشاركة في هذه الجهود إلى 22 دولة، من بين إجمالي 28 عضوا في الاتحاد.
وقالت فيرا جيروفا، مفوضة شؤون المواطنة وحماية المستهلكين والعدل: «أنا مسرورة للغاية بانضمام مالطا إلى الدول التي تعترف بمكتب المدعي العام الأوروبي (إيبو) وذلك بعد أيام قليلة من انضمام هولندا»، وأضافت أنها تلقت من السلطات في مالطا تأكيدات على رغبتها في مكافحة الجرائم التي ترتكب ضد ميزانية الاتحاد الأوروبي.
ونقل بيان عن المسؤولة الأوروبية قولها: «لهذا السبب أحث جميع الدول الأعضاء المتبقية على الانضمام؛ لأنه كلما زادت الدول الأعضاء أصبح عمل مكتب المدعي العام الأوروبي أقوى، خاصة أنه سوف يلعب دورا رئيسيا في مكافحة الجرائم التي ترتكب ضد ميزانية الاتحاد، مثل الاحتيال والفساد وغسل الأموال أو الاحتيال الضريبي عبر الحدود... وهو المكتب الذي سيبدأ عمله بحلول نهاية 2020 في الدول التي وافقت على المشاركة في هذه الجهود. وسيظل الباب مفتوحا للدول الأعضاء التي لم توافق بعد للانضمام في أي وقت، بعد اعتماد اللائحة المرتبطة بهذا الملف».
والدول التي وافقت حتى الآن هي بلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وقبرص والتشيك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصف الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببروكسل موافقة البرلمان الأوروبي على إنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي لمكافحة الرشوة وسوء استخدام الأموال، بأنها «خطوة تاريخية».
ويهدف قرار البرلمان، لإعطاء الضوء الأخضر للدول للشروع في إجراءات إنشاء نيابة عامة أوروبية موحدة، ستعمل على تحسين الأداء بالنسبة للأجهزة المختصة في مجال محاربة الفساد والتهرب الضريبي والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وتم إحالة الأمر إلى المجلس الوزاري الأوروبي على مستوى وزراء العدل، لوضع أساسيات النظام الجديد في هذا الصدد.
وفي هذا الإطار، عبر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، عن قناعته بأن إقامة نيابة عامة أوروبية توفر أداة قانونية جديدة في يد الأوروبيين: «كما ستستطيع هذه الهيئة أن تلاحق المتورطين في جرائم إرهابية عابرة للحدود»، وفق كلامه. وأوضح يونكر أن أولوية المفوضية في الوقت الحاضر هو التوصل إلى إنشاء نيابة عامة، تعنى بشكل أساسي بمحاربة التهرب الضريبي في الدول الأوروبية، قبل أن يتم توسيع صلاحياتها في وقت لاحق.
ولا تستطيع الهيئات التابعة للاتحاد الأوروبي الموجودة حالياً، مثل مكتب محاربة الفساد (أولاف)، ملاحقة المتورطين في جرائم ومخالفات، ما يضطرها لتحويل نتائج تحقيقاتها للسلطات المحلية، بالإضافة إلى صعوبة التعامل مع القضايا ذات الطابع الدولي. ومن المفترض أن تقوم النيابة العامة الأوروبية بالنهوض بهذه المهام، لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وحماية أموال دافع الضرائب من الأوروبيين.
وبعد أن أعطى النواب الضوء الأخضر لإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، سيتولى المكتب الجديد مكافحة قضايا الغش والفساد وسوء استخدام الأموال الأوروبية.
وسيساهم المكتب في جمع الجهود الوطنية والأوروبية لمواجهة الغش في التكتل الأوروبي الموحد، وسيكون مقر مكتب المدعي العام في لوكسمبورغ، وسيتم تحديد موعد بدء التحقيق والمقاضاة في أي ملف من جانب المفوضية الأوروبية، بناء على مقترح من مكتب المدعي العام الأوروبي. وسيعمل المكتب كهيكل جماعي على مستويين: المستوى المركزي، حيث سيتحمل المدعي العام الأوروبي المسؤولية الكاملة للمكتب، والمستوى اللامركزي من المدعين العامين الأوروبيين الموجودين في الدول الأعضاء، والذين سيتولون مسؤولية إجراء التحقيقات الجنائية والملاحقات بشكل يومي، وفقا للوائح وتشريعات الدولة العضو.
وسيتولى المستوى المركزي مهام الرصد والتوجيه والإشراف على جميع التحقيقات والملاحقات القضائية، وكذلك التعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد، وأيضا من خارج التكتل الموحد.



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.