إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

النيابة الألمانية اعتقلت 20 متهماً بالإرهاب خلال نصف سنة

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)

قال الادعاء الألماني في كارلسروه أمس إن منير المتصدق الذي أدين بتهمة مساعدة الخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت هجمات سبتمبر (أيلول) في نيويورك وواشنطن 2001 سيطلق سراحه مبكرا بهدف ترحيله المبكر إلى وطنه المغرب.
ورفضت متحدثة باسم وزارة الداخلية في برلين التعليق على الأمر، وقالت إن المتصدق ما زال «قيد الحبس» ونفس الشيء قالته المتحدثة باسم السلطات القضائية في هامبورغ، حيث يقضي المتصدق مدة محكوميته مضيفة أنه ولأسباب أمنية ترفض ذكر تفاصيل تخص ظروف ووقت إطلاق سراحه. مؤكدة أن المتصدق ما زال في سجنه في هامبورغ.
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار قد ذكرت أن منير المتصدق الذي حكم عليه في ألمانيا قبل 15 عاما بتهمة تقديم المساعدة للخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، قد نفذ محكوميته في سجن بهامبورغ، وتم إطلاق سراحه بشكل سري. وبعيدا عن أنظار الرأي العام. وربما ينتظر المتصدق وهو مغربي الأصل أن يتم ترحيله إلى المغرب، حيث تفرض القوانين الألمانية ذلك على كل شخص يدان بتهم الإرهاب.
وقضى المغربي فترة محكوميته في سجن «فولزبوتلز» في مدينة هامبورغ. وذكرت صحيفة «بيلد» أن السلطات الألمانية قررت ترحيله إلى المغرب، حيث تعيش زوجته وأطفاله، حال إطلاق سراحه، إلا أنه يفتقد إلى الوثائق الثبويتة التي تسهل أمر تسفيره.
بدأت محاكمة المتصدق في هامبورغ في فبراير (شباط) 2003 وانتهت بعد 31 جلسة بالحكم عليه بالسجن 15 سنة. ورفضت المحكمة الاتحادية قرار الحكم وطالبت بإعادة النظر في الحكم في ضوء شهادات وإفادات جديدة. وبعد عدة جلسات جديدة في محكمة المتصدق - 2 خففت المحكمة السجن لمدة سبع سنوات بعد أن عجزت عن إثبات تهمة التواطؤ في القتل عليه. وطعنت المحكمة الاتحادية مجدداً بالحكم وطالبت بإعادة محاكمته، ولم تدم محاكمة المتصدق - 3 أكثر من جلستين صدر بعدها عليه قرار الحكم بالسجن لمدة 15 سنة. ووجهت النيابة العامة في محكمة هامبورغ إلى المتصدق، الذي يعيش في ألمانيا منذ سنة 1993. تهمة التواطؤ مع منفذي عمليات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في قتل أكثر من 3000 شخص هم ضحايا عمليات 11 سبتمبر. وشملت قائمة الاتهامات الإضافية تهمة العمل في إطار منظمة إرهابية وتقديم الدعم اللوجيستي لخلية الطيارين الانتحاريين التي تزعمها المصري محمد عطا. إلى ذلك، وبالعلاقة مع الإرهاب، طرح كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار، التقرير السنوي حول التطرف 2017. وجاء في التقرير أن الولاية الصغيرة (1.1 مليون نسمة) المحاذية لفرنسا شهدت 12 جناية ذات خلفيات متشددة في العام الماضي. كما قفز عدد المتشددين الإسلاميين من 260 إلى 300 خلال سنة. وتلقت الدوائر الأمنية خلال سنة 2017 أكثر من 150 تبليغاً من المواطنين حول أشخاص أظهروا تطرفاً أصوليا أو يمينياً متطرفاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى, زادت ولم تقل عمليات اعتقال متهمين بالإرهاب في ألمانيا رغم الهزائم التي لحقت بالتنظيم في سوريا العراق.
وذكرت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه في تقرير صحافي لها أمس (الخميس) أنها اعتقلت، وأقامت قضايا جزائية، ضد 20 شخصاً في نصف السنة الماضية بتهمة الإرهاب. وقاتل معظم هؤلاء المتهمين إلى جانب تنظيمات إرهابية أجنبية، ولا سيما إلى جانب «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا والعراق، وإلى جانب حركة «طالبان» في أفغانستان.
ولم تضف النيابة العامة عملية اعتقال التونسي سيف الدين هـ. (29 سنة)، الذي حضر لعملية إرهابية بقنبلة بيولوجية تحوي سم الريسين في مدينة كولون في مدينة يونيو (حزيران)، لكون المتهم من غير المنتمين إلى تنظيم إرهابي ولم يقاتل إلى جانب الإرهابيين. كما لم تحتسب عملية اعتقال زوجته ياسمين هـ. للأسباب ذاتها.
ويمكن أن يرتفع الرقم إلى 23 عملية اعتقال، ضد مقاتلين في تنظيمات إرهابيه، حتى شهر أغسطس (آب) الجاري، عند إضافة اعتقال الألماني نيلز د. في 26 يوليو (تموز) الماضي بتهمة العضوية في «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونشط نيلز د. بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في فصيل من «داعش» يتألف من سبعة أو ثمانية أفراد وشارك في حبس وتعذيب الكثير من سجناء التنظيم الإرهابي.
وتم في نفس اليوم اعتقال الألمانية زابينه أولريكه بتهمة الانتماء إلى «داعش» بالقرب من مدينة كارلسروهه. وتتهم النيابة العامة أولريكه بالمشاركة مع مقاتلين آخرين في قتل رجل بشكل بشع. وتزوجت المتهمة من كادر متقدم في تنظيم داعش وولدت له طفلين قبل أن يلاقي حتفه في القتال هناك في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وفي يوم 2 أغسطس (آب) الجاري، اعتقلت وحدة مكافحة الإرهاب (حمد. أ) بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة» منذ سنة 2013. وتتهمه النيابة بأنه كان رئيس «المحكمة الشرعية» للتنظيم في سوريا، وخبير المتفجرات في التنظيم، وبالقتال ضد قوات بشار الأسد.
وينتمي غالبية المعتقلين بتهمة القتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية إلى «داعش» و«جبهة النصرة»، يضاف إليهم مقاتلان اثنان من كل من «بوكو حرام» و«الشباب» و«طالبان»، مع مقاتل وحد من تنظيم «جنود الشام». وضمنهم أيضاً كان العراقي أركام أ. (18 سنة) الذي اعتقل في 12 يونيو (حزيران) 2018 بتهمة الانتماء إلى «داعش» في العراق. انتمى المتهم إلى «داعش» في الموصل بعد احتلالها من قبل التنظيم الإرهابي. وشارك في القتال، بعد نيل التدريبات العسكرية، في القتال إلى جانب «داعش» في مدينة بيجي العراقية. وترك المتهم التنظيم في سنة 2015 ووصل بعد سنة إلى ألمانيا متسللاً مع اللاجئين عبر طريق البلقان.
ويشير تقرير النيابة العامة إلى أن سنة 2017 شهدت اعتقال 32 شخصاً في ألمانيا بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والقتال إلى جانبها. وعلى هذا الأساس فإن عمليات الاعتقال لم تتراجع سنة 2018، ومن المتوقع أن تتجاوز 36 حالة. وكان عدد المعتقلين في سنة 2016 يرتفع أيضاً إلى 32 حالة، ومعظمها ضد متهمين بالقتال إلى جانب تنظيمات سورية مصنفة من قبل الأمن الألماني في خانة التنظيمات الإرهابية. وتتعدى التهمة في هذه الحالات الـ32 تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي إلى تهمة ارتكاب جرائم حرب. وبينها حالة واحدة تتعلق بسوري شارك بارتكاب مجازر في بلده إلى جانب قوات الأسد.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.