إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

النيابة الألمانية اعتقلت 20 متهماً بالإرهاب خلال نصف سنة

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)

قال الادعاء الألماني في كارلسروه أمس إن منير المتصدق الذي أدين بتهمة مساعدة الخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت هجمات سبتمبر (أيلول) في نيويورك وواشنطن 2001 سيطلق سراحه مبكرا بهدف ترحيله المبكر إلى وطنه المغرب.
ورفضت متحدثة باسم وزارة الداخلية في برلين التعليق على الأمر، وقالت إن المتصدق ما زال «قيد الحبس» ونفس الشيء قالته المتحدثة باسم السلطات القضائية في هامبورغ، حيث يقضي المتصدق مدة محكوميته مضيفة أنه ولأسباب أمنية ترفض ذكر تفاصيل تخص ظروف ووقت إطلاق سراحه. مؤكدة أن المتصدق ما زال في سجنه في هامبورغ.
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار قد ذكرت أن منير المتصدق الذي حكم عليه في ألمانيا قبل 15 عاما بتهمة تقديم المساعدة للخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، قد نفذ محكوميته في سجن بهامبورغ، وتم إطلاق سراحه بشكل سري. وبعيدا عن أنظار الرأي العام. وربما ينتظر المتصدق وهو مغربي الأصل أن يتم ترحيله إلى المغرب، حيث تفرض القوانين الألمانية ذلك على كل شخص يدان بتهم الإرهاب.
وقضى المغربي فترة محكوميته في سجن «فولزبوتلز» في مدينة هامبورغ. وذكرت صحيفة «بيلد» أن السلطات الألمانية قررت ترحيله إلى المغرب، حيث تعيش زوجته وأطفاله، حال إطلاق سراحه، إلا أنه يفتقد إلى الوثائق الثبويتة التي تسهل أمر تسفيره.
بدأت محاكمة المتصدق في هامبورغ في فبراير (شباط) 2003 وانتهت بعد 31 جلسة بالحكم عليه بالسجن 15 سنة. ورفضت المحكمة الاتحادية قرار الحكم وطالبت بإعادة النظر في الحكم في ضوء شهادات وإفادات جديدة. وبعد عدة جلسات جديدة في محكمة المتصدق - 2 خففت المحكمة السجن لمدة سبع سنوات بعد أن عجزت عن إثبات تهمة التواطؤ في القتل عليه. وطعنت المحكمة الاتحادية مجدداً بالحكم وطالبت بإعادة محاكمته، ولم تدم محاكمة المتصدق - 3 أكثر من جلستين صدر بعدها عليه قرار الحكم بالسجن لمدة 15 سنة. ووجهت النيابة العامة في محكمة هامبورغ إلى المتصدق، الذي يعيش في ألمانيا منذ سنة 1993. تهمة التواطؤ مع منفذي عمليات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في قتل أكثر من 3000 شخص هم ضحايا عمليات 11 سبتمبر. وشملت قائمة الاتهامات الإضافية تهمة العمل في إطار منظمة إرهابية وتقديم الدعم اللوجيستي لخلية الطيارين الانتحاريين التي تزعمها المصري محمد عطا. إلى ذلك، وبالعلاقة مع الإرهاب، طرح كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار، التقرير السنوي حول التطرف 2017. وجاء في التقرير أن الولاية الصغيرة (1.1 مليون نسمة) المحاذية لفرنسا شهدت 12 جناية ذات خلفيات متشددة في العام الماضي. كما قفز عدد المتشددين الإسلاميين من 260 إلى 300 خلال سنة. وتلقت الدوائر الأمنية خلال سنة 2017 أكثر من 150 تبليغاً من المواطنين حول أشخاص أظهروا تطرفاً أصوليا أو يمينياً متطرفاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى, زادت ولم تقل عمليات اعتقال متهمين بالإرهاب في ألمانيا رغم الهزائم التي لحقت بالتنظيم في سوريا العراق.
وذكرت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه في تقرير صحافي لها أمس (الخميس) أنها اعتقلت، وأقامت قضايا جزائية، ضد 20 شخصاً في نصف السنة الماضية بتهمة الإرهاب. وقاتل معظم هؤلاء المتهمين إلى جانب تنظيمات إرهابية أجنبية، ولا سيما إلى جانب «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا والعراق، وإلى جانب حركة «طالبان» في أفغانستان.
ولم تضف النيابة العامة عملية اعتقال التونسي سيف الدين هـ. (29 سنة)، الذي حضر لعملية إرهابية بقنبلة بيولوجية تحوي سم الريسين في مدينة كولون في مدينة يونيو (حزيران)، لكون المتهم من غير المنتمين إلى تنظيم إرهابي ولم يقاتل إلى جانب الإرهابيين. كما لم تحتسب عملية اعتقال زوجته ياسمين هـ. للأسباب ذاتها.
ويمكن أن يرتفع الرقم إلى 23 عملية اعتقال، ضد مقاتلين في تنظيمات إرهابيه، حتى شهر أغسطس (آب) الجاري، عند إضافة اعتقال الألماني نيلز د. في 26 يوليو (تموز) الماضي بتهمة العضوية في «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونشط نيلز د. بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في فصيل من «داعش» يتألف من سبعة أو ثمانية أفراد وشارك في حبس وتعذيب الكثير من سجناء التنظيم الإرهابي.
وتم في نفس اليوم اعتقال الألمانية زابينه أولريكه بتهمة الانتماء إلى «داعش» بالقرب من مدينة كارلسروهه. وتتهم النيابة العامة أولريكه بالمشاركة مع مقاتلين آخرين في قتل رجل بشكل بشع. وتزوجت المتهمة من كادر متقدم في تنظيم داعش وولدت له طفلين قبل أن يلاقي حتفه في القتال هناك في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وفي يوم 2 أغسطس (آب) الجاري، اعتقلت وحدة مكافحة الإرهاب (حمد. أ) بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة» منذ سنة 2013. وتتهمه النيابة بأنه كان رئيس «المحكمة الشرعية» للتنظيم في سوريا، وخبير المتفجرات في التنظيم، وبالقتال ضد قوات بشار الأسد.
وينتمي غالبية المعتقلين بتهمة القتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية إلى «داعش» و«جبهة النصرة»، يضاف إليهم مقاتلان اثنان من كل من «بوكو حرام» و«الشباب» و«طالبان»، مع مقاتل وحد من تنظيم «جنود الشام». وضمنهم أيضاً كان العراقي أركام أ. (18 سنة) الذي اعتقل في 12 يونيو (حزيران) 2018 بتهمة الانتماء إلى «داعش» في العراق. انتمى المتهم إلى «داعش» في الموصل بعد احتلالها من قبل التنظيم الإرهابي. وشارك في القتال، بعد نيل التدريبات العسكرية، في القتال إلى جانب «داعش» في مدينة بيجي العراقية. وترك المتهم التنظيم في سنة 2015 ووصل بعد سنة إلى ألمانيا متسللاً مع اللاجئين عبر طريق البلقان.
ويشير تقرير النيابة العامة إلى أن سنة 2017 شهدت اعتقال 32 شخصاً في ألمانيا بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والقتال إلى جانبها. وعلى هذا الأساس فإن عمليات الاعتقال لم تتراجع سنة 2018، ومن المتوقع أن تتجاوز 36 حالة. وكان عدد المعتقلين في سنة 2016 يرتفع أيضاً إلى 32 حالة، ومعظمها ضد متهمين بالقتال إلى جانب تنظيمات سورية مصنفة من قبل الأمن الألماني في خانة التنظيمات الإرهابية. وتتعدى التهمة في هذه الحالات الـ32 تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي إلى تهمة ارتكاب جرائم حرب. وبينها حالة واحدة تتعلق بسوري شارك بارتكاب مجازر في بلده إلى جانب قوات الأسد.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
TT

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)

ستشارك كندا في دورة عام 2027 من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية الأوروبية، بحسب ما أعلن القيّمون على هذه الفعاليات الأربعاء، موسّعة نطاق أكبر حدث موسيقي يبّث مباشرة على الهواء ليبلغ القارة الأميركية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي لهيئة الإذاعة والتلفزيون (يو اي آر) أن «الاتحاد وأحدث أعضائه سي بي سي/راديو كندا وهي هيئة البثّ الوطنية العامة في كندا سعيدان بالإعلان أن كندا ستشارك في مسابقة (يوروفيجن) الغنائية لعام 2027 في بلغاريا».

وكندا هي أوّل بلد جديد ينضمّ إلى المسابقة منذ أستراليا في 2015.

شعار مسابقة «يوروفيجن» استعداداً لمسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا... النمسا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وأستراليا وإسرائيل هما أبرز البلدان غير الأوروبية التي تشارك في هذا الحدث الغنائي.

وفازت بلغاريا بنسخة عام 2026 من المسابقة في فيينا.

وحظيت الدورة السبعون من «يوروفيجن» بمتابعة 131 مليون مشاهد عبر التلفزيون، في تراجع بواقع 35 مليونًا نسبة إلى العام الماضي إثر مقاطعة خمس دول الفعاليات على خلفية مشاركة إسرائيل.

وقد سبق لعدّة فنانين كنديين أن شاركوا في «يوروفيجن» من خلال تمثيل بلدان أخرى، أشهرهم سيلين ديون التي فازت بدورة عام 1988 في دبلن ممثّلة لسويسرا مع أغنية «نو بارتيه با سا موا».


النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
TT

النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)

كان النصف الأول من عام 2026 بصورة إجمالية «الأكثر حراً المسجل على الإطلاق» في إسبانيا مع ارتفاع متوسط الحرارة بمقدار 1.6 درجة مئوية عن المستوى الاعتيادي، على ما أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية اليوم (الأربعاء).

وأوضحت الوكالة، عبر «إكس»، أن «السنوات العشر الأخيرة شهدت أنصاف السنوات الأولى السبعة الأكثر حراً في السلسلة (التي تبدأ عام 1961)».

وسجلت إسبانيا خلال شهر يونيو (حزيران) ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي تجتاح أوروبا حالياً، وفق بيانات أصدرها اليوم معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمثل هذه الحصيلة ضعف حصيلة 407 حالات وفاة منسوبة إلى الحر التي سُجلت في يونيو 2025، الشهر الأكثر حراً في إسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وفق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المدير الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوجه، أمس، إن موجة الحر الأحدث التي ضربت أوروبا هي مجرد «بروفة»، والقادم أسوأ.

وتوقع هانز كلوجه، في بيان، أن «الصيف في السنوات المقبلة سيكون أكثر قسوة». وحذر من أن أوروبا ترتفع درجة حرارتها بأكثر من ضعف المعدل العالمي، وقال إن موجات الحر لم تعد أحداثاً تحدث لمرة واحدة، بل هي أزمات متكررة تزداد تواتراً وقوة وتستمر لفترات أطول.

وقال كلوجه: «كل صيف نفشل في الاستعداد له ندفع ثمنه من الأرواح». ودعا إلى بذل المزيد من الجهود، حيث قال: «أكثر من نصف الدول الأوروبية ليست لديها حتى الآن خطة عمل شاملة للصحة والحرارة. وهذا الأمر بحاجة إلى التغيير».


البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)

دعا البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، جمعية كاثوليكية تقليدية إلى التراجع عن خطّتها القاضية بتعيين أساقفة جدد من دون موافقة الفاتيكان.

وكانت جمعية القديس بيوس العاشر، ومقرها في إيكون السويسرية، أعلنت نيّتها تعيين أساقفة جدد الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى الكرسي الرسولي أن هذه الخطوة ستمثّل عصياناً من شأنه أن يؤدي إلى معاقبة الأساقفة كنسيّاً.

وتأسست الجمعية في العام 1970 في إيكون على يد الأسقف الفرنسي مارسيل لوفيفر، وهي ترفض بشكل قاطع التغييرات التي شهدتها الكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965).

ويتمسّك أتباعها بتفسير صارم للتقاليد، بما في ذلك إقامة القداس باللغة اللاتينية حيث يؤدي الكاهن الصلاة بينما يدير ظهره للمصلين.

وقال البابا في رسالة موجّهة إلى رئيس الجمعية الاثنين، وكُشف عنها الثلاثاء، «أناشدكم وأطلب منكم من أعماق قلبي: أرجوكم تراجعوا!».

كما دعا البابا ليو الجماعة إلى «التفكير ملياً في الخير الروحي للمؤمنين»، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 600 ألف شخص حول العالم.

وحذّر من أن «العمل الانشقاقي الذي أنتم على وشك القيام به سيحرمهم من تلقي الأسرار المقدسة بطريقة شرعية... مثل الزواج أو الاعتراف». وأضاف: «أصلّي من أجلكم، لأن تمزيق وحدة جسد المسيح خطيئة بالغة الخطورة».

يُذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني كان وجّه نداءً مشابهاً في عام 1988 لمنع الجمعية من تعيين أساقفة، لكن دون جدوى، إذ أدى ذلك في حينه إلى حرمان الأساقفة كنسيّاً، قبل أن يُلغى هذا القرار في عام 2009.