إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

النيابة الألمانية اعتقلت 20 متهماً بالإرهاب خلال نصف سنة

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)

قال الادعاء الألماني في كارلسروه أمس إن منير المتصدق الذي أدين بتهمة مساعدة الخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت هجمات سبتمبر (أيلول) في نيويورك وواشنطن 2001 سيطلق سراحه مبكرا بهدف ترحيله المبكر إلى وطنه المغرب.
ورفضت متحدثة باسم وزارة الداخلية في برلين التعليق على الأمر، وقالت إن المتصدق ما زال «قيد الحبس» ونفس الشيء قالته المتحدثة باسم السلطات القضائية في هامبورغ، حيث يقضي المتصدق مدة محكوميته مضيفة أنه ولأسباب أمنية ترفض ذكر تفاصيل تخص ظروف ووقت إطلاق سراحه. مؤكدة أن المتصدق ما زال في سجنه في هامبورغ.
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار قد ذكرت أن منير المتصدق الذي حكم عليه في ألمانيا قبل 15 عاما بتهمة تقديم المساعدة للخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، قد نفذ محكوميته في سجن بهامبورغ، وتم إطلاق سراحه بشكل سري. وبعيدا عن أنظار الرأي العام. وربما ينتظر المتصدق وهو مغربي الأصل أن يتم ترحيله إلى المغرب، حيث تفرض القوانين الألمانية ذلك على كل شخص يدان بتهم الإرهاب.
وقضى المغربي فترة محكوميته في سجن «فولزبوتلز» في مدينة هامبورغ. وذكرت صحيفة «بيلد» أن السلطات الألمانية قررت ترحيله إلى المغرب، حيث تعيش زوجته وأطفاله، حال إطلاق سراحه، إلا أنه يفتقد إلى الوثائق الثبويتة التي تسهل أمر تسفيره.
بدأت محاكمة المتصدق في هامبورغ في فبراير (شباط) 2003 وانتهت بعد 31 جلسة بالحكم عليه بالسجن 15 سنة. ورفضت المحكمة الاتحادية قرار الحكم وطالبت بإعادة النظر في الحكم في ضوء شهادات وإفادات جديدة. وبعد عدة جلسات جديدة في محكمة المتصدق - 2 خففت المحكمة السجن لمدة سبع سنوات بعد أن عجزت عن إثبات تهمة التواطؤ في القتل عليه. وطعنت المحكمة الاتحادية مجدداً بالحكم وطالبت بإعادة محاكمته، ولم تدم محاكمة المتصدق - 3 أكثر من جلستين صدر بعدها عليه قرار الحكم بالسجن لمدة 15 سنة. ووجهت النيابة العامة في محكمة هامبورغ إلى المتصدق، الذي يعيش في ألمانيا منذ سنة 1993. تهمة التواطؤ مع منفذي عمليات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في قتل أكثر من 3000 شخص هم ضحايا عمليات 11 سبتمبر. وشملت قائمة الاتهامات الإضافية تهمة العمل في إطار منظمة إرهابية وتقديم الدعم اللوجيستي لخلية الطيارين الانتحاريين التي تزعمها المصري محمد عطا. إلى ذلك، وبالعلاقة مع الإرهاب، طرح كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار، التقرير السنوي حول التطرف 2017. وجاء في التقرير أن الولاية الصغيرة (1.1 مليون نسمة) المحاذية لفرنسا شهدت 12 جناية ذات خلفيات متشددة في العام الماضي. كما قفز عدد المتشددين الإسلاميين من 260 إلى 300 خلال سنة. وتلقت الدوائر الأمنية خلال سنة 2017 أكثر من 150 تبليغاً من المواطنين حول أشخاص أظهروا تطرفاً أصوليا أو يمينياً متطرفاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى, زادت ولم تقل عمليات اعتقال متهمين بالإرهاب في ألمانيا رغم الهزائم التي لحقت بالتنظيم في سوريا العراق.
وذكرت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه في تقرير صحافي لها أمس (الخميس) أنها اعتقلت، وأقامت قضايا جزائية، ضد 20 شخصاً في نصف السنة الماضية بتهمة الإرهاب. وقاتل معظم هؤلاء المتهمين إلى جانب تنظيمات إرهابية أجنبية، ولا سيما إلى جانب «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا والعراق، وإلى جانب حركة «طالبان» في أفغانستان.
ولم تضف النيابة العامة عملية اعتقال التونسي سيف الدين هـ. (29 سنة)، الذي حضر لعملية إرهابية بقنبلة بيولوجية تحوي سم الريسين في مدينة كولون في مدينة يونيو (حزيران)، لكون المتهم من غير المنتمين إلى تنظيم إرهابي ولم يقاتل إلى جانب الإرهابيين. كما لم تحتسب عملية اعتقال زوجته ياسمين هـ. للأسباب ذاتها.
ويمكن أن يرتفع الرقم إلى 23 عملية اعتقال، ضد مقاتلين في تنظيمات إرهابيه، حتى شهر أغسطس (آب) الجاري، عند إضافة اعتقال الألماني نيلز د. في 26 يوليو (تموز) الماضي بتهمة العضوية في «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونشط نيلز د. بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في فصيل من «داعش» يتألف من سبعة أو ثمانية أفراد وشارك في حبس وتعذيب الكثير من سجناء التنظيم الإرهابي.
وتم في نفس اليوم اعتقال الألمانية زابينه أولريكه بتهمة الانتماء إلى «داعش» بالقرب من مدينة كارلسروهه. وتتهم النيابة العامة أولريكه بالمشاركة مع مقاتلين آخرين في قتل رجل بشكل بشع. وتزوجت المتهمة من كادر متقدم في تنظيم داعش وولدت له طفلين قبل أن يلاقي حتفه في القتال هناك في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وفي يوم 2 أغسطس (آب) الجاري، اعتقلت وحدة مكافحة الإرهاب (حمد. أ) بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة» منذ سنة 2013. وتتهمه النيابة بأنه كان رئيس «المحكمة الشرعية» للتنظيم في سوريا، وخبير المتفجرات في التنظيم، وبالقتال ضد قوات بشار الأسد.
وينتمي غالبية المعتقلين بتهمة القتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية إلى «داعش» و«جبهة النصرة»، يضاف إليهم مقاتلان اثنان من كل من «بوكو حرام» و«الشباب» و«طالبان»، مع مقاتل وحد من تنظيم «جنود الشام». وضمنهم أيضاً كان العراقي أركام أ. (18 سنة) الذي اعتقل في 12 يونيو (حزيران) 2018 بتهمة الانتماء إلى «داعش» في العراق. انتمى المتهم إلى «داعش» في الموصل بعد احتلالها من قبل التنظيم الإرهابي. وشارك في القتال، بعد نيل التدريبات العسكرية، في القتال إلى جانب «داعش» في مدينة بيجي العراقية. وترك المتهم التنظيم في سنة 2015 ووصل بعد سنة إلى ألمانيا متسللاً مع اللاجئين عبر طريق البلقان.
ويشير تقرير النيابة العامة إلى أن سنة 2017 شهدت اعتقال 32 شخصاً في ألمانيا بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والقتال إلى جانبها. وعلى هذا الأساس فإن عمليات الاعتقال لم تتراجع سنة 2018، ومن المتوقع أن تتجاوز 36 حالة. وكان عدد المعتقلين في سنة 2016 يرتفع أيضاً إلى 32 حالة، ومعظمها ضد متهمين بالقتال إلى جانب تنظيمات سورية مصنفة من قبل الأمن الألماني في خانة التنظيمات الإرهابية. وتتعدى التهمة في هذه الحالات الـ32 تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي إلى تهمة ارتكاب جرائم حرب. وبينها حالة واحدة تتعلق بسوري شارك بارتكاب مجازر في بلده إلى جانب قوات الأسد.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».