خامنئي يحاول تبديد المخاوف على مستقبل النظام

روحاني يحذر بيونغ يانغ من الوثوق بالولايات المتحدة

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه بوفود إيران الدبلوماسية قبل أسبوعين
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه بوفود إيران الدبلوماسية قبل أسبوعين
TT

خامنئي يحاول تبديد المخاوف على مستقبل النظام

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه بوفود إيران الدبلوماسية قبل أسبوعين
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه بوفود إيران الدبلوماسية قبل أسبوعين

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إنه لا يوجد ما يثير القلق حول مستقبل النظام، في أول موقف بعد بدء أول مرحلة من العقوبات الأميركية وفق ما نقل موقعه الرسمي، أمس، فيما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني وزير الخارجية الكوري الشمالي من التفاوض مع الولايات المتحدة.
وبحسب موقع خامنئي أنه أدلى بتصريحه حول مستقبل النظام قبل «فترة زمنية» من دون التحديد، لكن وسائل إعلام اعتبرته أول موقف من خامنئي بعد سريان العقوبات الأميركية.
وجاء تعليق خامنئي في سياق الرد على مخاوف داخلية من تزايد الضغوط على السلطة في وقت تشهد البلاد استياء شعبيا وفي لقاء مع حشد من الناشطين الثقافيين في خارج إيران قال «لا تقلقوا على الإطلاق فيما يتعلق بوضعنا. لا أحد يستطيع فعل شيء» وأضاف «ثقوا، لا يوجد هناك شك في هذا الشأن، أبلغوا الجميع» وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وفي توضيح هوية الناشطين قال موقع خامنئي إن خطابه جاء ردا على «هواجس ومخاوف من أنصار الثورة خارج الحدود الإيرانية من مستقبل النظام».
من جانبه، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيراني، أبو الفضل شكارجي أمس إن إيران «القوة الأساسية في المنطقة لكنها استخدمت سطوتها دوما لأمن الدول الحاضرة في هذه المنطقة الحساسة من العالم» معتبرا تواجد إيران في الخليج العربي «سبب تفاؤل لدول المنطقة».
ونفى وجود تدخلات إقليمية من طهران في شؤون دول المنطقة متهما «الأعداء وأدواتهم الإعلامية بقلب الحقائق».
وقال ترمب في تغريدة الثلاثاء إن العقوبات الجديدة، التي كانت قد رفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 «هي العقوبات الأشد صرامة على الإطلاق». وتشهد إيران احتجاجات متقطعة منذ سبعة أشهر على خلفية تدهور الوضع المعيشي وإفلاس بنوك ومؤسسات مالية وارتفاع الدولار نحو ثلاثة أضعاف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
ومنذ مايو (أيار) الماضي، دفعت العقوبات التي فرضتها واشنطن البنوك والكثير من الشركات حول العالم إلى خفض تعاملاتها مع إيران بالفعل. وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء بمنع الشركات التي لها معاملات تجارية مع إيران من التعامل مع الولايات المتحدة.
وأثار عرض ترمب لقاء المسؤولين الإيرانيين انقساما في طهران حول قبول أو رفض العرض. واشترط مسؤولون إيرانيون اللقاء بعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي.
وأفادت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة عن ظريف قوله إن عمان وسويسرا سبق أن قامتا بالوساطة في محادثات مع الأميركيين لكن لا توجد في الوقت الحالي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة ونفى أن يكون قابل نظيره الأميركي مايك بومبيو في سنغافورة الأسبوع الماضي.
وحاول الرئيس الإيراني حسن روحاني توجيه ضربة لترمب عندما حذر وزير خارجية كوريا الشمالية من الوثوق بالولايات المتحدة وذلك في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لإبرام اتفاق يكبح برامج بيونج يانج النووية والصاروخية.
وتأتي زيارة وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو لإيران بينما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها.
وأفادت «رويترز» نقلا عن «إرنا» أن روحاني قال لري لدى استقباله الأربعاء بأن «أداء الإدارة الأميركية خلال هذه السنوات دفع العالم لاعتبار الدولة غير جديرة بالثقة ولا يعول عليها ولا تنفذ أيا من التزاماتها»، مضيفا «في ظل الوضع الحالي، يتعين على الدول الصديقة تطوير علاقاتها وتعاونها في المجتمع الدولي».
وصرح روحاني بأن إيران وكوريا الشمالية «لديهما دوما وجهات نظر متقاربة» في الكثير من القضايا.
وتوجه ري إلى طهران بعد حضور منتدى أمني في سنغافورة احتدم فيه الجدل من جانب ري ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن اتفاق بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون خلال القمة التاريخية التي جمعت بينهما في يونيو (حزيران).
في المقابل، نسبت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إلى ري قوله لروحاني إن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وفرضها عقوبات من جديد يعد «إجراء مخالفا للقواعد والنظم الدولية» لافتا إلى أن «سياسة كوريا الشمالية الاستراتيجية هي تعميق العلاقات مع طهران والتصدي لنهج التحرك الأحادي الجانب».



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.