ماي توبخ وزير خارجيتها السابق على تصريحاته بشأن البرقع

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها السابق، بوريس جونسون. («الشرق الأوسط»)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها السابق، بوريس جونسون. («الشرق الأوسط»)
TT

ماي توبخ وزير خارجيتها السابق على تصريحاته بشأن البرقع

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها السابق، بوريس جونسون. («الشرق الأوسط»)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها السابق، بوريس جونسون. («الشرق الأوسط»)

وبخت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وزير خارجيتها السابق، بوريس جونسون، على تصريحات شبّه فيها المسلمات اللاتي يرتدين البرقع بـ«صناديق البريد» أو «لصوص البنوك».
وكتب جونسون، الذي استقال الشهر الماضي بسبب طريقة تفاوض ماي على الخروج من الاتحاد الأوروبي، في صحيفة «ديلي تليغراف» هذا الأسبوع قائلا إن «الدنمارك أخطأت بحظر النقاب الذي لا يظهر من المرأة سوى عينيها». لكن جونسون وصف الرداء بأنه قمعي وسخيف، ويجعل النساء أشبه بصناديق البريد ولصوص البنوك، ما أثار استياء سياسيين آخرين ومسلمين بريطانيين.
وقالت ماي: «أعتقد أن بوريس جونسون استخدم لغة من الواضح أنها تسببت في إهانة لوصف مظهر البعض. كانت لغة خاطئة، ولم كان ينبغي عليه استخدامها»، كما نقلت وكالة «رويترز». وأضافت أنه يتعين منح النساء الحرية لارتداء البرقع إذا قررن ذلك.
بدوره، قال رئيس حزب المحافظين البريطاني براندون لويس أول من أمس إنه طلب من وزير الخارجية السابق تقديم اعتذار بسبب انتقاداته للبرقع. وكتب لويس على «تويتر»: «طلبت من بوريس جونسون الاعتذار» في أعقاب حملة إدانة، لما كتبه حول البرقع في مقال في صحيفة أسبوعية. كما سارع زملاء جونسون السابقين والنواب إلى إدانة تصريحاته.
وقال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليستر بيرت، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لو كنت مكانه، لما أدليت مطلقاً بهذا التصريح، أعتقد أنه يتضمن درجة من الإساءة». فيما اتّهمت سيدة حسين وارسي من حزب المحافظين والدبلوماسية والرئيسة السابقة للحزب، جونسون بتبني تكتيكات «الإشارات المبطنة» الذي كان يتّبعه ستيف بانون المساعد السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وذكرت تقارير الشهر الماضي أن جونسون كان على اتصال مباشر مع بانون خلال الأشهر الماضية. وقالت وارسي إن جونسون يأمل في استقطاب دعم المحافظين اليمنيين للحصول على زعامة الحزب، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل حول ظاهرة كراهية الإسلام داخل الحزب، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وصرحت للقناة الرابعة: «يجب ألا تصبح المسلمات محل معركة سياسية مفيدة» للسياسيين البريطانيين.
في المقابل، حصل جونسون على دعم بعض الأوساط حيث قالت النائبة المحافظة نادين دوريس إنه «لم يتجاوز الحدود». وأضافت: «يجب حظر ملابس تُجبر النساء على ارتدائها لإخفاء جمالهن، ويجب ألا يكون لها مكان في بلدنا الليبرالي التقدمي». ونشرت شبكة «سكاي نيوز» أمس نتائج استطلاع رأي أجرته على عينة من البريطانيين، وجد بأن 60 في المائة منهم لا يعتقدون أن تصريحات جونسون عنصرية، و48 في المائة اعتبروا أنه لا يجب أن يعتذر عنها.


مقالات ذات صلة

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تقرير: تصاعد حدة «عدم التسامح» تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم

اتسعت رقعة التمييز ضد المقيمين الأجانب في اليابان لتشمل المسلمين، بعد أن كانت تتركز تاريخياً ضد الكوريين والأكراد.

«الشرق الأوسط» (مايباشي)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح