الأمم المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار ولو لبضعة أيام في سوريا

الأمم المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار ولو لبضعة أيام في سوريا
TT

الأمم المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار ولو لبضعة أيام في سوريا

الأمم المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار ولو لبضعة أيام في سوريا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إلى وقف لإطلاق النار ولو لبضعة أيام، والقيام بـ«مبادرات حسن نية» من الأطراف المتحاربة في سوريا، قبل الذهاب إلى مؤتمر «جنيف 2» المقرر في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل. وطالب مجلس الأمن بالعمل من أجل جلب المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية إلى العدالة.
وخلال جلسة قدم فيها إحاطة إلى أعضاء مجلس الأمن في شأن التقرير النهائي لمهمة تقصي الحقائق في شأن الادعاءات عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن «المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية يجب أن يحاسبوا». وأكد أنه «من مهمة مجلس الأمن جلب المتورطين إلى العدالة». وتحدث عن تقدم جيد في تنفيذ القرار 2118 الخاص بإزالة الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية، موضحا أن «الجهود الاستثنائية للمهمة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أدت إلى تدمير أو تعطيل المعدات والمنشآت المتوافرة لدى سوريا لصنع هذه الأسلحة». وشدد على أن «سوريا يجب أن تواصل تنفيذ واجباتها في هذا الصدد»، داعيا إلى «تعزيز الآليات الخاصة بتفكيك الترسانة السورية» ومعتبرا أن ما حصل ينبغي أن يشكل دعوة إلى صحوة من أجل تقوية النظام العالمي لنزع الأسلحة ومنع انتشارها».
وتطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تشهدها سوريا، داعيا مجلس الأمن إلى الضغط على الأطراف السورية لتحسين إيصال المساعدات الإنسانية كي تصل المعونات إلى الذين يحتاجون إليها». وإذ أشار إلى مؤتمر المانحين الذي تستضيفه الكويت في 15 يناير (كانون الثاني) المقبل، لفت إلى أنه في 22 من الشهر نفسه سيعقد المؤتمر الدولي المعروف باسم مؤتمر «جنيف 2» المخصص لبدء عملية نحو السلام في سوريا، عملية تعبد الطريق أمام انتقال سياسي موثوق. وأكد أن الغاية من المؤتمر «هي تنفيذ بيان «جنيف 1»، الذي يتضمن كل العناصر الأساسية للحل السياسي، مكررا ألا حل عسكريا للأزمة السورية، وأن غالبية الشعب السوري تريد وقف القتال والعنف. وأمل في مبادرات حسن نية قبل المؤتمر من أجل بناء الثقة وتقليص معاناة الشعب السوري، موضحا أن ذلك يمكن أن يتضمن وقفا للنار أو على الأقل خفض مستويات العنف، فضلا عن تأمين إيصال المساعدات الإنسانية وإطلاق السجناء والمعتقلين، وخصوصا النساء والأطفال، ورفع الأشكال المختلفة من الحصار عن المناطق السورية. وتوقع «عقبات» قبل المؤتمر وخلال المفاوضات، منبها إلى أن «هذه العملية لن تكون وجيزة، لكن ينبغي ألا تستمر إلى ما لا نهاية»، آملا في التوصل في نهاية المطاف إلى سوريا جديدة تعكس الحاجات والتطلعات لدى الشعب السوري.
وفي مؤتمر صحافي لاحق، أبلغ الصحافيين أن «الحرب السورية تدهورت إلى حد يفوق أي خيال، وأن الوضع الإنساني يزداد سوءا». وأكد أن «هناك حاجة من أجل وقف النار، ولو لبضعة أيام، من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية».
وخلال جلسة مجلس الأمن، شاركت فيها الممثلة العليا لنزع الأسلحة أنجيلا كاين وكبير المحققين الدوليين آكي سالستروم في الإجابة على تساؤلات ممثلي الدول الأعضاء في شأن التحقيقات في سبعة حوادث أثبتت استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، وخصوصا غاز الأعصاب المعروف باسم «السارين»، ما لا يقل عن خمس مرات في الحرب التي تشهدها البلاد منذ 33 شهرا.
وعبر الكثير من أعضاء مجلس الأمن، وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، عن اعتقادهم أن تقرير سالستروم في شأن حادثة الغوطة بتاريخ 21 أغسطس (آب) الماضي يوفر معلومات تفصيلية عن أنظمة إطلاق الصواريخ المحملة بالرؤوس الكيماوية، والتي تتوافر لدى القوات النظامية السورية وليس لدى جماعات المعارضة.
وعكست الجلسة استمرار الخلافات بين الأعضاء الخمسة الدائمين حيال مسؤولية الحكومة أو المعارضة عن استخدام الأسلحة الكيميائية. وكان سالستروم قال، إن «التوصل إلى الجهة المسؤولة يستوجب إجراء المزيد من التحقيقات الجنائية. غير أن هذا الأمر يبدو مستبعدا لأن أعضاء مجلس الأمن غير مستعدين لتوسيع التفويض الممنوح لمهمة تقصي الحقائق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.