تضامن إسلامي ـ عربي مع الرياض... ودول بديلة للمبتعثين السعوديين في كندا

الجبير يؤكد أن الموقف الكندي بُني على معلومات مضللة... وأوتاوا تشعر بقلق بالغ لتجميد العلاقات

مبنى السفارة الكندية في الرياض أمس قبل مغادرة القائم بالأعمال الكندي (إ.ب.أ)
مبنى السفارة الكندية في الرياض أمس قبل مغادرة القائم بالأعمال الكندي (إ.ب.أ)
TT

تضامن إسلامي ـ عربي مع الرياض... ودول بديلة للمبتعثين السعوديين في كندا

مبنى السفارة الكندية في الرياض أمس قبل مغادرة القائم بالأعمال الكندي (إ.ب.أ)
مبنى السفارة الكندية في الرياض أمس قبل مغادرة القائم بالأعمال الكندي (إ.ب.أ)

أعربت دول ومنظمات إسلامية وعربية وخليجية، عن تضامنها ووقوفها التام مع الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ضد كندا، التي شملت استدعاء السفير السعودي في أوتاوا، واعتبار السفير الكندي في الرياض شخصاً غير مرغوب فيه مع الطلب منه بمغادرة المملكة خلال 24 ساعة، مع تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين البلدين، إثر تصريحات وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في السعودية بشأن ما سمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً، والذي أعتبرته الرياض تدخلاً صريحاً وسافرا في الشؤون الداخلية للسعودية ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول.
وشدد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن بلاده {لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى ولن تقبل أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، ونتعامل مع ذلك بكل حزم}، مؤكداً أن الموقف الكندي المستغرب {مبني على معلومات مضللة، وإيقاف المذكورين يخضع لأنظمتنا القضائية التي كفلت حقوقهم}، بينما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية إن أوتاوا «تشعر بقلق بالغ» حيال تجميد السعودية لأي تعاملات تجارية جديدة بين البلدين «لكنها تتمسك بتصريحاتها بشأن حقوق الإنسان التي فجرت خلافا دبلوماسيا».
وأكد نايف السديري السفير السعودي لدى كندا لـ«الشرق الأوسط» مغادرته الأراضي الكندية تنفيذا للقرار السعودي بسحب سفيرها من أوتاوا، مشيرا إلى أن بلاده تتعامل بحزم على تجاوزات الحكومة الكندية والتصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في السعودية التي ادعت ما سمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في السعودية وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً، وأضاف أن ما تحدث به المسؤولون الكنديون تحت شعار حقوق الإنسان غير مقبولة وتجاوز على السيادة السعودية.
وقال السفير السديري خلال اتصال هاتفي، إن القيادة لديها خيارات كثيرة وإجراءات إضافية ستتخذها ضد مثل هذه التجاوزات الكندية التي وصفها بأنها غير مقبولة في العلاقات بين الدول.
وأعلنت وزارة التعليم السعودية عن تنفيذها خطة لتسهيل انتقال المبتعثين السعوديين في كندا إلى دول أخرى، حيث أكد مبارك العصيمي المتحدث باسم الوزارة التعليم أن الخطة ستعلن قريباً، وذلك إنفاذا للتوجيه الملكي المؤكِد على موقف المملكة حيال ما صدر عن الحكومة الكندية وما تضمنه التوجيه من إيقاف برامج التدريب والابتعاث والزمالة إلى كندا.
وأعلنت الخطوط السعودية عن إيقاف فوري للحجوزات على رحلاتها إلى تورونتو بكندا، وإيقاف جميع رحلاتها من وإلى تورونتو اعتباراً من أمس الاثنين. وجاء في بيان صدر أمس عن الخطوط السعودية عن إعفاء جميع التذاكر الصادرة من وإلى تورونتو بكندا من أي قيود أو رسوم عند الإلغاء، أو إعادة إصدار التذاكر أو استعادة قيمتها. وأكدت الخطوط السعودية أنها ستعمل على إيجاد الحلول البديلة للأشخاص الحاجزين على رحلاتها إلى تورونتو.
وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان لها أمس عن رفضها التام «لأي تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية الشقيقة» وتأييدها المطلق لما تتخذه حكومة المملكة «من إجراءات أو ما تتبناه من سياسات»، مؤكدة تضامنها مع الرياض «في مواجهة أي تدخل خارجي من شأنه المساس بسيادتها الداخلية»، وشددت، على أهمية احترام الأعراف والمواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول والتي تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما شدد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، على دعم موقف السعودية في مواجهة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وضد كل من يحاول المساس بسيادتها، وتابع الوزير قرقاش: «لا يمكن لنا إلا أن نقف مع السعودية في دفاعها عن سيادتها وقوانينها واتخاذها الإجراءات اللازمة في هذا الصدد».
وأضاف الوزير الإماراتي: «ولا يمكن أن نقبل بأن تكون قوانيننا وسيادتنا محل ضغط أو مساومة، اعتقاد بعض الدول أن نموذجها وتجربتها تسمح لها بالتدخل في شؤوننا مرفوض، مرفوض».
بينما أكدت مملكة البحرين، عن تضامنها التام مع السعودية في مواجهة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وضد كل من يحاول المساس بسيادتها، وتأييدها المطلق فيما تتخذه من إجراءات رداً على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في الرياض، بشأن ما سمته نشطاء المجتمع المدني.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن المنامة تعرب عن أسفها لموقف كندا وتدخلها المرفوض جملة وتفصيلاً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية «استناداً إلى معلومات غير صحيحة تتنافى تماماً مع الحقيقة والواقع»، فإنها تؤكد «وقوفها في صف واحد مع المملكة العربية السعودية في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها»، مشددة على ضرورة «احترام أنظمة المملكة العربية السعودية والسلطة القضائية فيها والالتزام بالأعراف والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول».
كذلك أعرب مجلس الوزراء بمملكة البحرين عن تأييده التام لكل ما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لمواجهة أي تدخل في شؤونها الداخلية، وأكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس، عن تأييد بلاده للسعودية فيما تتخذه من إجراءات لمواجهة أي تدخل في شأنها الداخلي ووقوفها بشكل تام وحازم مع المملكة ضد أي محاولة للمساس بسيادتها.
وأعرب عن الأسف للموقف الكندي «بوصفه تدخلاً صريحاً وسافرا في الشأن الداخلي للمملكة ويعد مخالفة لأبسط الأعراف الدولية والمواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول».
و أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقوف بلاده شعباً وقيادة «إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
وعبر الرئيس عباس، عن رفضه وإدانته للتدخل في الشؤون الداخلية للسعودية «من أي جهة كانت»، معتبرا ذلك «مساً في سيادة المملكة على أرضها، وشعبها»، وأكد رفضه وإدانته للتدخل الكندي في شؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، واصفا ذلك بـ«التدخل السافر»، داعياً الدول العربية إلى الوقوف لجانب المملكة برفض وإدانة التدخل الكندي في شؤونها الداخلية.
وفي العاصمة المصرية القاهرة، أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مساندتها لموقف السعودية الرافض للتدخل في شؤونها الداخلية، «وهو ما يأتي تأسيساً على الموقف الراسخ للأمانة العامة في رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في الجامعة العربية في إطار احترام مبدأ عدم التدخل المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والمستقر في ساحة العلاقات الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بعدم التدخل أو توجيه إملاءات بشأن الإجراءات القانونية والقضائية التي تتخذها الدول في إقليمها اتساقاً مع قوانينها الوطنية».
وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية، بأنها تراقب باهتمام كبير التطورات الحالية للخلاف الدبلوماسي القائم بين السعودية وكندا، «وهو الخلاف الذي يأتي انعكاساً لوجود نهج غير إيجابي يشهد توسع بعض الدول في توجيه الانتقادات والإملاءات لدول أخرى فيما يخص أوضاعها أو شؤونها الداخلية».
من جانبها، شددت رابطة العالم الإسلامي، على وجوب الالتزام بالمواثيق والمبادئ والأعراف الدولية، التي تقضي باحترام سيادة كل دولة، وعدمِ التدخل في شؤونها الداخلية المحكومة بدستورها وأنظمتها وإجراءاتها الحقوقية والقضائية، فضلاً عما يَلْزَمُ في أبسط تلك المبادئ من عدم النيل من قيم الثقة والاحترام المتبادل الذي تأسست عليه العلاقات بين الدول.
وجاء في بيان صدر عن الرابطة، أعربت خلاله عن إدانة ما صدر عن الحكومة الكندية من تدخل سافر في الشؤون الداخلية للسعودية، «وهي المحكومة بدستورِها وأنظمتِها وأدواتِها القضائية بضماناتها وإجراءاتِها المعلنة والمفتوحة للجميع، أُسوة بغيرها من دُول الشرعية والقانون في التقدير المحايد والمنصف».
وشدد بيان الرابطة على أحقية المملكة في اتخاذ ما تراه من موقفٍ حازم تجاه هذا السطو الدبلوماسي الشائن وغير المسبوق في تجاوزه الفج، وما اشتمل عليه من عبارات لا يُمكن تسويغها في المنطق الدبلوماسي السوي تحت أي ذريعة.
وأضاف، أن من حق كل دولة اتخاذَ التدابير اللازمة وفق دستورها وأنظمتها وأدواتها القضائية المستقلة بما يكفل احترامَ نظامها العام، واستتبابَ أمنها، وتكاملَ لحمتها وأُلْفَتِها الوطنية، مع رعاية كافة متطلبات الحقوق والحريات المشروعة التي تَسْهَرُ عليها أجهزتُها المختصة برقابة قضائية مستقلة وشفافة، في نسق منظومة الدول المتحضرة.
وقال البيان «إن دولة بحجم ما حظيت به المملكة العربية السعودية عبر تاريخها الطويل من الثقة والمصداقية والتعويل الدولي على حكمتها ووعيها ستكون أكثر حرصاً على تلك القيم والمبادئ في داخلها الذي يُشَكِّلُ منظومة كيانها من تطفل خارجي خالي الوفاض».
ومن العاصمة السعودية الرياض، أعرب الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تأييده التام للإجراءات التي اتخذتها السعودية ردا على ما صدر عن وزارة الخارجية الكندية والسفارة الكندية لدى المملكة بشأن المجموعة التي تم إيقاف أفرادها بناء على أمر النيابة العامة في السعودية بسبب مخالفتهم للأنظمة المرعية فيها.
وأكد الزياني، استنكاره ورفضه الشديد لما تضمنته تلك التصريحات «من ادعاءات غير صحيحة وتجافي الواقع، وتمثل خروجا على الأعراف الدبلوماسية الدولية، وتدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ومخالفة صريحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، معتبرا أن هذا الموقف الكندي «إساءة لمجمل العلاقات بين المملكة العربية السعودية وكندا».
ومن مقرها بمدينة جدة، أعربت منظمة التعاون الإسلامي، عن تفهمها التام لموقف السعودية الداعي لعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو مبدأ تكفله جميع المواثيق والأعراف الدولية التي ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتدعو إلى احترام سيادتها.
وأكد، الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن السعودية دولة ذات سيادة وتحظى باحترام واسع على المستويين الإقليمي والدولي، ويتمتع فيها القضاء باستقلالية تامة ولها قوانينها الداخلية التي تكفل وتنظم وتراعى أنشطة المجتمع المدني.
إلى ذلك، استنكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية وسفارة كندا بالرياض بشأن ما سمته نشطاء المجتمع المدني، ووصفته بغير المسؤول.
وأكد بيان صادر عن الأمانة العامة من مقرها بالعاصمة التونسية أمس، أن الموقف الكندي «يعد تدخلاً سافرا في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومحاولة للتأثير في نظام العدالة الجنائية ودعوة إلى الإفلات من القانون».
وقال البيان: إن الأمانة العامة إذ تدين بكل حزم هذا الموقف غير المسؤول، فإنها تود أن تعرب عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لضمان السلم الاجتماعي ومواجهة الجريمة، وحرصها الدائم على أن يتم ذلك في احترام تام لحقوق الإنسان وكرامته.
وثمنت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في ختام بيانها جهود المملكة في تدعيم حقوق الإنسان في المنطقة والعالم وعملها الدؤوب من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، معربة عن تقديرها البالغ للإجراءات البناءة التي تتخذها للقيام بمسؤوليتها في الحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها وخدمة القضايا العربية والدولية العادلة.
وكانت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، أوضحت أنها اطلعت على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما سمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً.
وأوضح بيان صدر عن الوزارة الليلة قبل الماضية أن هذا «الموقف السلبي والمستغرب من كندا يُعد ادعاءً غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجافيا للحقيقة، وأنه لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة وأن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة».
وأكدت الخارجية السعودية، أن الموقف الكندي «يُعد تدخلاً صريحاً وسافرا في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول، ويعد تجاوزاً كبيراً وغير مقبول على أنظمة المملكة وإجراءاتها المتبعة وتجاوزاً على السلطة القضائية في المملكة وإخلالاً بمبدأ السيادة، فالمملكة العربية السعودية عبر تاريخها الطويل لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض إملاءات عليها من أي دولة كانت».
واعتبرت الموقف الكندي «هجوماً على المملكة العربية السعودية يستوجب اتخاذ موقف حازم تجاهه يردع كل من يحاول المساس بسيادة المملكة العربية السعودية، ومن المؤسف جداً أن يرد في البيان عبارة «الإفراج فوراً»، وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول، وأن المملكة العربية السعودية وهي تعبر عن رفضها المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية، فإنها تؤكد حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها كندا، وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين، وأن أي محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية».
وشدد البيان القول «لتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها، وعليه فإن المملكة تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في كندا للتشاور وتعتبر السفير الكندي في المملكة العربية السعودية شخصاً غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال الـ24 ساعة القادمة، كما تعلن تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى».



قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت السعودية وباكستان وسعت شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وتأتي الاتفاقية تتويجاً لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي الآن نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد.

ووفق بيان مشترك بعد توقيع الاتفاقية، فإنها تأتي «في إطار سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.