اقتصاديون إيرانيون ينتقدون تفشي الفساد في أجهزة الدولة

قدموا إلى روحاني حزمة مقترحات للخروج من الأزمة

اقتصاديون إيرانيون ينتقدون تفشي الفساد في أجهزة الدولة
TT

اقتصاديون إيرانيون ينتقدون تفشي الفساد في أجهزة الدولة

اقتصاديون إيرانيون ينتقدون تفشي الفساد في أجهزة الدولة

وجّه خبراء اقتصاديون إيرانيون، أمس، انتقادات لاذعة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بسبب تفشي الفساد في أجهزة الدولة الإيرانية، وقدموا في رسالة مفتوحة حزمة مقترحات للخروج من الأزمة الاقتصادية، محذرين من تراجع ثقة الرأي العام بالنظام نتيجة «الفساد والمحسوبية والرشوة».
واقترح 38 خبيرا اقتصاديا في الرسالة حزمة اقتصادية على الرئيس الإيراني لمواجهة المشكلات الاقتصادية، فضلا عن قائمة من المشكلات ونواقص الاقتصاد الإيراني، عادّين حكومة روحاني مسؤولة عن العجز الاقتصادي، وفق ما ذكرت وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
ونصح الخبراء الرئيس الإيراني بألا يتعجل في تدشين السوق الثانوية للعملة والتي أعلنتها الحكومة أول من أمس، وطالبوا بخروج جميع الأجهزة العسكرية والمؤسسات التابعة لها من الاقتصاد الإيراني، والعمل على تنقية نظام الضرائب، ودمج البنوك الحكومية، ووقف دفع الأرباح للحسابات البنكية الحكومية، وتوفير نفقات أمن البلاد عبر الضرائب وحصرها في مسار الميزانية العامة المقررة من البرلمان، إضافة إلى تصميم برنامج خاص لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود.
وبحسب الرسالة المفتوحة التي سلمت لمكتب الرئيس الإيراني، فإن الخبراء يذكرون أن «النموذج الحالي للاقتصاد الإيراني غير إنتاجي» وبعيد عن المواطنين الإيرانيين، ونوهت بأن الاقتصاد الإيراني أصبح «اقتصادا قائما على المحسوبية»، وذلك في انتقاد لسياسة الحكومة في إدارة سوق العملة.
وعزا الخبراء العجز الاقتصادي الإيراني بشكل أساسي إلى «التلاعب بأوراق الدفع والربا والسمسرة»، معربين عن اعتقادهم بأن «المنظومة الفاسدة أدت إلى صعود حكومة في باطن الحكومة».
ويقول الخبراء في هذا الشأن، إن «العملة ليست مالا خاصا أو فرديا»، منتقدين اعتماد حكومة روحاني على من وصفتهم الرسالة بـ«حديثي النعمة»، وقالت في وصف هذه المجموعة إنها «حصلت تدريجيا على الثروة والقوة وتستحوذ على الحكومة وتتدخل في كل الشؤون الاقتصادية، مثل تعيين فوائد البنوك أو تغيير سعر العملة». كما انتقد الخبراء السياسات المعتمدة في إيران على مدى السنوات الماضية، وقالوا إن «غالبية الشركات والمصانع والمراكز الاقتصادية الكبيرة استحوذت عليها أجهزة ومؤسسات حكومية وتابعة لأجهزة الدولة».
وبحسب الاقتصاديين، فإن «صناعات البتروكيماويات والفولاذ والصناعات المعدنية وصناعة السيارات والمنظومة البنكية، الأكثر تضررا من تفشي الفساد وظاهرة الرشى».
جاءت الرسالة في حين أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أول من أمس في رسالة إلى رئيس البرلمان، حضوره جلسة مساءلة في الموعد المقرر، عاداً حضوره للرد على أسئلة نواب البرلمان فرصة لقول بعض الحقائق للإيرانيين.
وكان 80 نائبا وقعوا في مارس (آذار) الماضي على مساءلة روحاني حول 5 محاور بشأن الأزمة الاقتصادية، لكن رئاسة البرلمان لم تقر المساءلة إلا في الأسبوع الماضي.
في شأن متصل، شكك نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري في «شجاعة (روحاني) في قول كل الموانع» تحت قبة البرلمان، وقال في هذا الصدد: «إذا كان روحاني سيقول كل الحقائق في البرلمان، فسيكون حضوره مفيدا. طبعا لا أعتقد أن لديه شجاعة لقول كل الموانع، وسيحجب جزءا منها بذريعة مصالح البلد».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مطهري رفضه انتقادات روحاني حول توقيت مساءلته، وقال مطهري ردا على روحاني إنه «لم نجد زمانا لا توجد فيه مشكلات بالبلد، وكنا هادئين من أجل ذلك. لا يمكننا الاحتجاج على توقيت المساءلة. لقد كنت أقود مساءلة الرئيس (محمود أحمدي نجاد) في البرلمان الثامن، وتحقق ذلك، في حين كان الجميع يقول إن السؤال غير وارد».
في سياق متصل، رد المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة، أبو الفضل شكارجي على خطاب موجه من مطهري إلى قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، دعا فيه قادة «الحرس الثوري» إلى عدم التدخل في الشؤون السياسية، مشيرا إلى أن «اتخاذ القرار حول التفاوض أو عدم التفاوض مع الإدارة الأميركية ليس من شأن الأجهزة العسكرية».
وفي أول رد على مطهري قال شكارجي: «أساسا (الحرس الثوري) لم يتدخل في القضايا السياسية؛ إنما يعمل وفق مهامه القانونية»، مضيفا أنه «بوصفه أحد أركان قوة النظام، يجب أن يعلن مواقفه في الظروف الخاصة حتى يعرف الأعداء ذلك ويقفوا على حجم قوتنا» وفقا لوكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس».
وفي إشارة إلى موقف مطهري، قال القيادي في «الحرس الثوري» إن «بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون وراء طأطأة الرأس أمام الأعداء وانحناء الشعب الإيراني تحت حذاء الأعداء، لكننا لن نسمح بذلك».



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».