«إف بي آي» يدرب دولاً أفريقية جنوب الصحراء على مواجهة الإرهاب

مؤتمر بولاية نيومكسيكو ركز على مواجهة التطرف العنيف

المنسق الأميركى ريك هيرنانديز يتحدث في المؤتمر بولاية نيومكسيكو («الشرق الأوسط»)
المنسق الأميركى ريك هيرنانديز يتحدث في المؤتمر بولاية نيومكسيكو («الشرق الأوسط»)
TT

«إف بي آي» يدرب دولاً أفريقية جنوب الصحراء على مواجهة الإرهاب

المنسق الأميركى ريك هيرنانديز يتحدث في المؤتمر بولاية نيومكسيكو («الشرق الأوسط»)
المنسق الأميركى ريك هيرنانديز يتحدث في المؤتمر بولاية نيومكسيكو («الشرق الأوسط»)

قال تقرير نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، أول من أمس، إن المكتب يركز على التعاون مع دول أفريقية لمكافحة الإرهاب، وأشار التقرير إلى مؤتمر عقد مؤخرا في روزويل (ولاية نيومكسيكو)، حضره مسؤولون أمنيون وقانونيون من 6 دول أفريقية جنوب الصحراء، «يهدف إلى تطوير استراتيجيات لمواجهة التطرف العنيف».
خاطب المؤتمر ريك هيرنانديز، المسؤول في قسم التدريب بمكتب «إف بي آي»، قائلا: «الإرهاب مشكلة عالمية، ويتطلب ردا عالميا»، وقال إن «الأولوية العليا للمكتب هي منع الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة». وأضاف: «لكن، إذا تمكنا من منع أي عمل إرهابي في أي مكان في العالم، فسيساعد ذلك في الحفاظ على أمن أميركا، ويساعد في الحفاظ على سلامة شركائنا».
وشمل التدريب وفودا من كينيا، ونيجيريا، وأوغندا، وأنغولا، وبوتسوانا، وموزمبيق. وكانت الوفود تمثل ضباط شرطة، ومدعين، وقضاة.
وتحدثت في المؤتمر سوزان أوكالانى، من أوغندا، وأشارت إلى ما حدث في عام 2010، عندما فجر انتحاريون في كمبالا، عاصمة أوغندا، أنفسهم في هجمات على حشود كانت تشاهد مباراة لكرة القدم في كأس العالم، وقتلوا أكثر من 70 شخصاً.
وقالت: «تتكون أوغندا من السكان الشباب، نحو 50 في المائة من الأوغنديين دون سن الثامنة عشرة، بينما لدينا تعليم شامل، ومعدل الالتحاق بالمدارس ليس مرتفعاً. لهذا، من دون البرامج المناسبة للشباب، نعتقد أن كثيرا منهم يمكن أن يقعوا في شبكات المنظمات المتطرفة».
واشترك المندوبون الآخرون في تقديم مخاوف مماثلة، بالإضافة إلى أفكار، حول خطر الإرهاب في بلادهم.
وقال المنسق الأميركي هيرنانديز عن أعضاء الوفود: «نحن نتحداهم معا. نطلب منهم البحث عن أفكار، ونقارنها مع أفكارنا، ثم نجد أرضية مشتركة. نحن نسأل بعضنا بعضا: كيف يمكننا العمل معاً؟ كيف يمكننا أن نكون سباقين لمنع أعمال الإرهاب؟».
وقال هيرنانديز إن شرطة «إف بي آي» صارت «مثل كثير من وكالات تطبيق القانون الأميركية، خبيرة في الرد فورا على أي انفجار لقنبلة إرهابية. لدينا فرق، ولدينا متخصصون». وأضاف: «لسوء الحظ، صار الرد يأتي فقط بعد وقوع الهجوم الإرهابي. لهذا، نعمل على وقف الهجوم قبل أن يقع».
وسأل: «ما الذي يجعل مواطنا عاديا يفكر في العنف للتعبير عن خيبة أمله في العالم؟ هل يمكننا الوصول إليه عندما يكون في حالة ضعف مثل هذه؟ هل يمكننا الكشف عنه عندما يدخل في مرحلة من مراحل التطرف؟ هل يمكننا منع ذلك؟».
وقال هيرنانديز: «يعبر المقاتلون الأجانب الحدود للوصول إلى ساحة المعركة. ويمكن لعقيدتهم أن تعبر الحدود معهم. لهذا، نحن نتعاون مع شركاء إنفاذ القانون من مختلف البلدان لمحاربة المتطرفين العنيفين الذين يهددوننا جميعاً»، وقال: «نحن، جميعا، نساعد في حماية أميركا». وقال: «نأمل، من خلال الحوار وتبادل الأفكار والنظريات هنا، أن يغادرنا المندوبون من هذه الدول بمنظور جديد، واستباقي، لمواجهة التطرف العنيف».
وأضاف أن أعمال الإرهاب تتجاوز الحدود... «في كل مرة يقع فيها هجوم في أي بلد، تكون ابنة شخص، أو ابنه، أو أخوه، أو أمه، ضحية. إنهم ضحايا مثل الضحايا الذين وقعوا في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. لا يوجد أي فرق».
وتحدث فرنك إيميكا، رئيس قسم التحقيقات الجنائية والمخابرات التابع لقوة الشرطة النيجيرية، عن «كيف يجب على المجتمع بأكمله أن يعمل لمواجهة التطرف العنيف؟».
وتحدث عن «النظر إلى اليسار قبل الانفجار»، وهذا مصطلح عسكري يشير إلى ما قبل الانفجار. ودعا إلى متابعة الرحلة التي يمر بها شخص من كونه مواطنا عاديا حتى يصل مرحلة التفجير. وتحدث عن جماعة «بوكو حرام»، وقال إنها «تشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي لبلادنا». وقال: «قبل حضورنا هذا التدريب، ربما كان تركيزنا في أوطاننا هو على القمع والاحتواء. لكن واحدا من الأشياء التي حققها هذا التدريب بالنسبة لنا هو فتح أعيننا على الجانب الآخر من العنف، أي إنه يجب علينا النظر إلى ما وراء الرد بعد الحادث».
وقلا جيلبر ماسنجلى، من كينيا: «لا يمكننا التعامل مع الإرهاب بمفردنا. نحتاج إلى شريك». وأضاف: «لدى الجماعات الإجرامية اتصالات في جميع أنحاء العالم. لهذا، على ضباط الشرطة في دول العالم التواصل بعضهم مع بعض».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.