مادورو يعلن نجاته من هجوم بـ«درون متفجرة» ويتّهم كولومبيا

جماعة متمردة تتبنى... وبوغوتا وواشنطن نفتا تورطهما... وحلفاء كراكاس يتضامنون معها

مادورو وزوجته وكبار الضباط وقت الحادث (أ.ف.ب) وفي الإطار هلع في صفوف الجنود خلال الهجوم وقت العرض العسكري في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
مادورو وزوجته وكبار الضباط وقت الحادث (أ.ف.ب) وفي الإطار هلع في صفوف الجنود خلال الهجوم وقت العرض العسكري في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مادورو يعلن نجاته من هجوم بـ«درون متفجرة» ويتّهم كولومبيا

مادورو وزوجته وكبار الضباط وقت الحادث (أ.ف.ب) وفي الإطار هلع في صفوف الجنود خلال الهجوم وقت العرض العسكري في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
مادورو وزوجته وكبار الضباط وقت الحادث (أ.ف.ب) وفي الإطار هلع في صفوف الجنود خلال الهجوم وقت العرض العسكري في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)

اتّهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس بأنه مسؤول عن الاعتداء الذي استهدفه أول من أمس في كراكاس، وقالت السلطات الفنزويلية إن الهجوم نفذ بطائرات مسيرة (درون) محمّلة بعبوات ناسفة. وقال مادورو في كلمة عبر التلفزيون والإذاعة: «اليوم حاولوا اغتيالي. انفجر جسم طائر أمامي وكان الانفجار كبيرا»، مضيفا أن «انفجارا آخر وقع» بعد ذلك. وتابع: «لا شك لديّ إطلاقا بأن اسم خوان مانويل سانتوس وراء هذا الاعتداء».
وفي بوغوتا، نفت الحكومة الكولومبية نفيا قاطعا هذا الاتهام معتبرة أنه «لا أساس له» ووصفته بأنه «عبثي». كما قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون عبر شبكة «فوكس نيوز» أمس: «يمكنني أن أجزم بأن الحكومة الأميركية لم تتدخل بتاتا» في الهجوم. وقال بولتون إنه في حال كانت لدى فنزويلا «معلومات ملموسة» حول أي انتهاك محتمل للقانون الأميركي «فسندرس الأمر بجدية».
وتبنت مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين «الهجوم» في بيان يحمل توقيع «الحركة الوطنية للجنود المدنيين»، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي. وأعلنت المجموعة في بيانها: «من المنافي للشرف العسكري أن نبقي في الحكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضا من الخدمة العامة وسيلة قذرة للإثراء». وجاء في البيان: «لا يمكن أن نسمح بأن يكون الشعب جائعا، وألّا تكون للمرضى أدوية، وأن تفقد العملة قيمتها، وألّا يعود النظام التعليمي يعلّم شيئا بل يكتفي بتلقين الشيوعية».
وقبل ذلك، أعلن وزير الاتصالات خورخي رودريغيز أن مادورو نجا من «هجوم» بطائرات مسيّرة محمّلة بعبوات ناسفة انفجرت على مقربة منه، بينما كان يلقي خطابا خلال عرض عسكري، مشيرا إلى إصابة 7 جنود بجروح نقلوا إلى المستشفى. وعند وقوع أول الانفجارات، ظهر مادورو في البث التلفزيوني المباشر يقطع خطابه وينظر مع زوجته سيليا فلوريس وكبار الضباط المحيطين بهما على المنصة، إلى السماء بقلق. وهتف عنصر في الحرس الرئاسي لمادورو «احتمِ!» ورد الأخير: «لنذهب إلى اليمين!». ثم أظهرت الكاميرا مئات الجنود يركضون على الجادة حيث نظم العرض في حال من الفوضى قبل أن يقطع التلفزيون الكولومبي البث.
وبحسب وزير الاتصالات: «انفجرت عبوة ناسفة... قرب المنصة الرئاسية»، وانفجرت عبوات أخرى في أماكن متعددة من العرض العسكري. وأضاف: «خرج مادورو سالما وهو حاليا يواصل نشاطه المعهود». وتابع أن «الرئيس يعقد اجتماعا مع كبار المسؤولين السياسيين والوزراء والقيادة العسكرية العليا».
وفي مداخلته اللاحقة، أشار مادورو إلى توقيف عدد من الأشخاص. كما وجّه مادورو أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون على قوله في الولايات المتحدة، وأعلن «أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن كثيرا من ممولي الهجوم يعيشون في الولايات المتحدة، في ولاية فلوريدا». وأضاف: «آمل أن يكون الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب على استعداد لمكافحة المجموعات الإرهابية»، مؤكدا أن «الأوامر صدرت من بوغوتا» لشن الهجوم. وقال رودريغيز إن الانفجارات «أوقعت 7 جرحى» من الحرس الوطني البوليفاري كانوا في موقع العرض العسكري وهم «يتلقون حاليا العلاج» في مستشفيات.
واتهمت الحكومة «اليمين المتطرف» أي المعارضة الفنزويلية بأنه وراء «الاعتداء». وبعد دقائق من الحادثة قامت قوات الأمن بتفتيش مبنى قريب تفحمت واجهته، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان مادورو قد اتهم نظيره الكولومبي بالوقوف وراء الهجوم، معلنا في كلمة تم بثها عبر التلفزيون والإذاعة: «لا شك لديّ إطلاقا بأن اسم خوان مانويل سانتوس خلف هذا الاعتداء»، غير أن مصدرا في الرئاسة الكولومبية رفض هذا الاتهام معتبرا أنه «لا أساس له». وقال المصدر الرفيع المستوى في الرئاسة الكولومبية طالبا عدم كشف اسمه إن الاتهام «لا أساس له. الرئيس منهمك في عمادة حفيدته ثيليستي، لا بقلب حكومات أجنبية». ويقود سانتوس المعارضة الدولية ضد نظام مادورو الذي يعتبره ديكتاتورا.
وأعربت كوبا حليفة مادورو عن «تضامنها الكامل» مع الرئيس الفنزويلي إثر «محاولة الاعتداء». كما نددت روسيا وإيران وتركيا القريبة من كراكاس بشدة بـ«محاولة الاغتيال»، فيما رفضت مدريد «أي نوع من العنف لأغراض سياسية».
ويأتي الحادث وسط أجواء اجتماعية وسياسية متوترة. وتشهد البلاد منذ سنوات وضعا اقتصاديا صعبا ويتوقع أن يبلغ التضخم مليوناً في المائة في نهاية 2018 بحسب صندوق النقد الدولي في حين يتراجع إجمالي الناتج الداخلي إلى 18 في المائة. وتعاني فنزويلا من نقص حاد في الأغذية والأدوية والسلع الاستهلاكية وأيضا من تراجع كبير في الخدمات العامة كالعناية الطبية والمياه والكهرباء والنقل. وتزامنت الحادثة مع الذكرى الأولى لتشكيل الجمعية التأسيسية الفنزويلية التي سمحت للحكومة ببسط سلطتها وإضعاف المعارضة.
واستغلت هذه الهيئة التي تضم فقط أنصارا لرئيس الدولة وتتمتع بصلاحيات واسعة، الانقسامات في المعسكر المناهض لمادورو لتستحوذ على معظم صلاحيات البرلمان، المجلس الوحيد الذي تسيطر عليه المعارضة. وقدمت الجمعية التأسيسية موعد الانتخابات الرئاسية، التي أدت في 20 مايو (أيار) الماضي إلى إعادة انتخاب مادورو حتى 2025 في غياب المعارضة. وهو نصر لم يعترف به قسم كبير من المجتمع الدولي.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).