عنبرة سلام الخالدي رائدة النهضة النسائية ومترجمة «الأوديسة» و«الإلياذة»

«غوغل» يحتفي بمرور 121 سنة على مولدها

عنبرة سلام الخالدي
عنبرة سلام الخالدي
TT

عنبرة سلام الخالدي رائدة النهضة النسائية ومترجمة «الأوديسة» و«الإلياذة»

عنبرة سلام الخالدي
عنبرة سلام الخالدي

تستحق عنبرة سلام الخالدي التي احتفت بها شركة «غوغل» على صفحتها الأولى في لبنان وعدد من الدول العربية، أكثر من تكريم وتذكار وإعادة كتابة لسيرتها التي لا شك كانت مفصلية لنساء لبنان وفلسطين، علماً وأدبا. بل هي واحدة من المناضلات الوطنيات اللواتي كن يعرفن جيداً أن عليهن مقاومة الغبن الواقع على أمتهن بالعمل الاجتماعي، كما بالفكر والمقالة والترجمة والخطابات التحررية، حتى يوم كانت النساء محجوبات في بيوتهن.
مولدها في بيروت عام 1897 لأب متنور، منفتح، له مقامه ووجاهته وحبه للعلم هو سليم علي سلام الذي كان رئيساً لبلدية بيروت، كما رئيساً لجمعية المقاصد، وأم متعلمة من عائلة معروفة بمعرفتها الدينية هي كلثوم البربير، جعل عنبرة تجمع بين التعليم التقليدي، والمعرفة الغربية الحديثة، في وقت كانت البنات فيه أميات يمنع عليهن الخروج من المنزل. عرفت الحجاب صغيرة كما بنات جيلها، وحفظت القرآن طفلة، لكن هذا لم يمنعها وبمساعدة من والدها أن تخطو صوب ما لم يكتب إلا لندرة من بنات جيلها، وعرفت كيف تستفيد من الفرصة. هي أخت أحد ألمع رؤساء وزراء لبنان صائب سلام وأكبر منه سناً، نشأت بين ثمانية صبيان وأختين، وتعلمت في مدرسة مار يوسف، وتتلمذت في مدرسة المقاصد على يد الرائدة جوليا طعمة دمشقية، التي كان لها أكبر الأثر عليها.
لا بد أن الغليان السياسي الذي رافق مطلع القرن العشرين، في لبنان والمنطقة، وما أحاط بالصبية اليانعة من فوران دفع بها للتفكر فيما حولها، خاصة أن الحرب العالمية الأولى كانت قد اندلعت. تعلمت الفرنسية والرقص والعزف على البيانو، وحرص الوالد على تعليم فتياته في البيت حين كان يتعذر الذهاب إلى المدرسة، فكان لعنبرة أستاذ علمها اللغة وفقهها هو العلامة عبد الله البستاني.
وكانت الحرب العالمية الأولى قد اندلعت. ولمساعدة لاجئي الحرب وفقرائها ومشرديها، وبناء على اقتراح عائلات بيروتية أسست مع رفيقات لها عدداً من الجمعيات منها جمعية «يقظة الفتاة العربية». وفي فترة لاحقة ترأَّست «نادي الفتيات المسْلمات» وبعدها «جمعية «النهضة النسائية». وهو ما ستكمله حتى بعد زواجها.
تروي عنبرة في أماكن متفرقة، وفي كتابها الجميل الذي قدّم له كمال الصليبي»جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين» (بيروت: دار النهار للنشر، 1977) ومن ثم طبعة أخرى عن (منشورات الجمل عام 2015. مع إضافة محاضرة «شرقية في إنجلترا»)، مقاطع من هذا العمر الذي لا يشبه غيره. ويقول الصليبي في مقدمة الكتاب: «إن «تاريخَ بيروت في العصر الحديث لن يكتب دون الرجوع إِلى مذكّرات السّت عنبرة، ولن يكتب تاريخُ النهضة النسائية في العالم العربي الحديث دون الاعتمادِ على هذه المذكّرات بالذات».
في سنة 1925 وأسوة بإخوتها وبصحبة والدها ذهبت إلى إنجلترا، وتعلمت معهم لسنتين على يد أساتذة خصوصيين أصول اللغة الإنجليزية. عن هذه المرحلة، تتحدث كيف أنها غبطت الإنجليزيات لتحررهن، وتساءلت لماذا يفرض عليها ما يعفى منه غيرها. وتقول في أكثر من مكان بأنها كانت تسأل والدها إن كانت تستطيع أن تخلع الحجاب لتلقي خطبها فيقول لها لك ما تريدين، لكنها كانت أحياناً تحتفظ بحجابها لإدراكها أنها في بيئة محافظة وعليها أن تراعي الظروف التي حولها وأن لا تحرج والدها.
كتبت أملي نصر الله في مؤلفها «نساء رائدات: من الشرق» أنه «في سنة 1927. نزعت عنبرة سلام عن وجهها النقاب عند البدء بمحاضرة في «نادي الأحد» في الجامعة الأميركية في بيروت حول زيارتها لإنجلترا، وكانت بعنوان «شرقية في إنجلترا». وكانت أول مسلمة في بلاد الشام تنزع النقاب في مكان عام، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في الشارع البيروتي المحافظ». لكن الحقيقة أن عنبرة كانت قد تخلت عن النقاب والحجاب معاً في إنجلترا، ولبست القبعة أسوة بالفتيات هناك، وكانت تلتقي الرجال الذين يأتون منزلها. لكن هذه الحادثة بالذات في الجامعة الأميركية أحدثت صدمة في بيروت.
وتروي عنبرة أن القيامة قامت يومها، واتهمت بأنها آتية لتزرع الفساد، وتارة أخرى يجدون لها أسباباً تخفيفية بأنها تفعل ذلك بحثاً عن عريس. ووزعت المناشير ضدها، وتم الاعتداء على نساء لم يلتزمن بالنقاب كما يتوجب. وبقيت عنبرة في البيت درءا لإهانات قد تتعرض لها، لكنها في هذا الوقت كانت تلتقي بالأدباء أمثال أمين الريحاني وخليل رامز سركيس، وكل من يرتاد منزلها من كبار ذاك الزمان.
وبترتيب من أستاذتها جوليا طعمة دمشقية تعرفت عنبرة على مدير «الكلية العربية» في القدس، الفلسطيني أحمد سامح الخالدي، كان ذلك عام 1929 حيث ستنتقل للعيش معه هناك حتى نكبة عام 1948 حيث تركا القدس وعادا مع أولادهما إلى لبنان، لتبقى غصة في حلق الزوج الذي لم يحتمل أن يترك كل إنجازاته التعليمية خلفه وما بناه في وطنه ويسلم الروح فجأة عام 1951. وكتبت عنبرة صفحات مضيئة عن تاريخ فلسطين في تلك المرحلة، حيث تقول بأن الاهتمام بالتعليم كان يفوق عند الأمهات ما كانت قد رأته في لبنان، وأن الوعي السياسي بين الفلسطينيين كان أكبر مما يظنه البعض، لكن الاحتلال الإنجليزي لم يكن يسمح للفلسطيني بحمل عصا، وقمعهم كان هائلاً، فيما كان يتم تسليح اليهود بشكل منتظم وكبير.
عشرون سنة قضتها عنبرة في فلسطين كانت ثمرتها كبيرة. هناك ترجمت «الإلياذة» لهوميروس بعد أن اعتبرت أن ترجمة البستاني لها شعراً ونقلها إلى العربية على هذا النحو، لم يجعلها متاحة للقراء ولا في متناولهم، فوضعتها بالعربية نثراً نقلاً عن الإنجليزية، وكتب لها المقدمة طه حسين يومها. وعنبرة مفتونة بالأساطير منذ صغرها، لذا أكملت المهمة وترجمت أيضا «الأوديسة» وأتبعتها بترجمة «الإنيادة». وإذا كان الكتابان الأولان قد ترجما وطبعا في فلسطين فإن الثالث حملته معها إلى لبنان وأكملته بعد النكبة وصدر في بيروت. وبقيت عنبرة شعلة فيها من الثورة الهادئة، وحب التغيير، وبث العلم في من حولها الكثير، حتى وفاتها في بيروت عام 1986.
لبنان مقصر مع هذه الرائدة في أكثر من ميدان. فالجيل الجديد لا يعرفها ولا يعرف دورها المحوري. ومن حسن الحظ أن حفيدتها عليّة الخالدي، أخرجت مسرحية عن حياة عنبرة منذ سنتين في بيروت وقدمتها على «مسرح بابل» لاقت رواجاً كبيراً من قبل النساء، روت فيها حياة عنبرة من عام 1907 وحتى 1927. ولا بد أنه لا يزال الكثير مما يمكن أن يكتشف ويروى عن حياة هذه الرائدة العربية الكبيرة.



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.