دورة ثانية للانتخابات الرئاسية في مالي

زعيم المعارضة يدعو إلى جبهة ديمقراطية ضد الرئيس المنتهية ولايته

أظهرت النتائج الرسمية أن الرئيس المنتهية ولايته حل في المرتبة الأولى بنسبة 41,42 في المائة من الأصوات، بينما حل ثانيا وبفارق كبير زعيم المعارضة، الذي حصل على نسبة 17,8 في المائة من الأصوات (أ.ف.ب)
أظهرت النتائج الرسمية أن الرئيس المنتهية ولايته حل في المرتبة الأولى بنسبة 41,42 في المائة من الأصوات، بينما حل ثانيا وبفارق كبير زعيم المعارضة، الذي حصل على نسبة 17,8 في المائة من الأصوات (أ.ف.ب)
TT

دورة ثانية للانتخابات الرئاسية في مالي

أظهرت النتائج الرسمية أن الرئيس المنتهية ولايته حل في المرتبة الأولى بنسبة 41,42 في المائة من الأصوات، بينما حل ثانيا وبفارق كبير زعيم المعارضة، الذي حصل على نسبة 17,8 في المائة من الأصوات (أ.ف.ب)
أظهرت النتائج الرسمية أن الرئيس المنتهية ولايته حل في المرتبة الأولى بنسبة 41,42 في المائة من الأصوات، بينما حل ثانيا وبفارق كبير زعيم المعارضة، الذي حصل على نسبة 17,8 في المائة من الأصوات (أ.ف.ب)

اتضحت الصورة في دولة مالي بعد خمسة أيام من ترقب نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد يوم الأحد الماضي، والتي ستحسم في شوط ثان سينظم يوم 12 أغسطس (آب) الجاري ما بين الرئيس المنتهية ولايته إبراهيما ببكر كيتا، وزعيم المعارضة سوميلا سيسي.
وأظهرت النتائج الرسمية أن الرئيس المنتهية ولايته حل في المرتبة الأولى بنسبة 41.42 في المائة من الأصوات، بينما يحل ثانيا وبفارق كبير زعيم المعارضة، الذي حصل على نسبة 17.8 في المائة من الأصوات.
ويعتبر هذا الشوط الثاني هو تكرار لما جرى في الانتخابات الرئاسية الماضية (2013)، والتي تواجه فيها الرجلان في شوط ثانٍ انتهى بفوز ساحق لصالح كيتا. ويرى الماليون أن سيسي غير محظوظ في الوصول إلى السلطة، إذ سبق أن شارك في اقتراعين رئاسيين وصل فيهما إلى الشوط الثاني وخسرهما؛ في 2002 أمام الرئيس المالي الأسبق أمادو توماني توري، وفي 2013 أمام الرئيس الحالي إبراهيما ببكر كيتا.
وينحدر سيسي من منطقة تمبكتو الواقعة في شمال مالي، وهو من قومية «السونغاي» التي تعد أقلية في مالي، ولم يسبق أن حكمت مالي من طرف هذه الأقلية، إذ يخسر سياسيوها دوماً الانتخابات أمام مرشحي قومية «البمباره» التي تقطن في الجنوب وتشكل أغلبية السكان، وينحدر منها الرئيس المنتهية ولايته كيتا.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يصل فيها سيسي إلى الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية، ولكنه يراهن من أجل الفوز على ما قال إنه «أخطاء كيتا»، وأعلن في أول تصريح أدلى به منذ إصدار النتائج: «لأول مرة في التاريخ السياسي لمالي يصل رئيس منتهية ولايته إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وذلك دليل على أننا قريبون من تحقيق التغيير والنصر». وأضاف سيسي الذي كانت حملته الانتخابية «ممولة بشكل جيد»، أنه رغم الخروقات التي شابت الانتخابات فإن المعارضة نجحت في قطع الطريق أمام «كيتا» لتزوير الانتخابات والمرور في الشوط الأول، مشيراً إلى أن «المعركة ما تزال مستمرة» حتى يتحقق التغيير يوم 12 أغسطس (آب).
زعيم المعارضة سيسي الذي كان يتحدث أمس الجمعة في ساحة عامة في باماكو دعا بقية المرشحين للانتخابات الرئاسية إلى «تشكيل جبهة ديمقراطية ضد التزوير»، وأضاف بخصوص هذه الجبهة أنها «من أجل الشفافية الانتخابية، ومن أجل التبادل والتغيير والقطيعة مع الماضي، القطيعة مع سوء التسيير، أدعوكم لتشكيل جبهة ديمقراطية من أجل إنقاذ الديمقراطية في مالي». وختم خطابه وسط تصفيقات أنصاره بأن «معسكر التغيير يشكل الأغلبية»، وقال: «نحن معنا الأغلبية، والنصر قريب، إذا توحدت جهودنا».
ولكن الوضع لا يبدو بتلك السهولة، فمعسكر الأغلبية الرئاسية قوي ومتماسك، وبدأ بالفعل يتحرك من أجل استقطاب كبار المرشحين للانتخابات الرئاسية، ومن أبرز هؤلاء المرشحين رجل الأعمال الثري أليو ديالو، الذي يوصف في مالي بأنه «بارون الذهب»، والذي حل في المرتبة الثالثة في السباق الرئاسي بحصوله على نسبة 7.95 في المائة من الأصوات.
ويسيطر ديالو على نسبة كبيرة من مناجم الذهب في دولة مالي، ويوصف بأنه كان من أكبر المستفيدين من الدولة خلال السنوات الخمس الماضية التي قضاها كيتا في الحكم، فقد استعاد ثروته بعد أن كان على شفا الإفلاس، وبالتالي من الراجح أنه سيعقد «صفقة» مع الرئيس المنتهية ولايته لدعمه في الشوط الثاني من الانتخابات مقابل الاحتفاظ بامتيازاته المادية.
ولكن علاقته الواضحة مع نظام كيتا، لم تمنع داليو من الإدلاء بتصريحات تنتقد الظروف التي جرت فيها الانتخابات. لكنه في المقابل لم يعلن عن تقدمه بطعون لدى المحكمة الدستورية.
من جهة أخرى يبرز رجل الأعمال وعالم الفيزياء الفلكية الشيخ موديبو ديارا، الذي حل في المرتبة الرابعة بنسبة 7.46 في المائة من الأصوات، وهو وزير أول سابق قاد الحكومة خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت انقلاب 2012، وساهم بشكل كبير في استعادة مالي للوضع الدستوري عام 2013، ولكن ديارا الذي يدخل معترك السياسة بقوة وطموحات كبيرة، ويربط علاقات متينة مع الأميركيين، يبقى موقفه غامضاً في انتظار اللحظات الأخيرة.
وفي انتظار اتضاح الصورة فيما يتعلق بالتحالفات السياسية التي ستنعقد قبيل الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، تعود التحديات الأمنية إلى الواجهة، خاصة في شمال ووسط البلاد، حيث استهدفت هجمات إرهابية الدور الأول من الانتخابات، وتسببت في إغلاق 716 مكتب تصويت بشكل تام، بينما أوقفت بشكل مؤقت ما يزيد على 4 آلاف مكتب تصويت.
وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات تراجعاً في نسبة المشاركة التي توقفت عند نسبة 43.06 في المائة، بينما كانت في آخر انتخابات رئاسية (2013) قد وصلت إلى 45 في المائة، وهو ما يرجع إلى التهديدات الإرهابية التي أطلقتها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، والتي تشن هجمات إرهابية بشكل يومي في شمال ووسط مالي.
في غضون ذلك قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في مالي إنها جرت بشكل عام في «ظروف مقبولة»، ولكنها أشارت إلى تسجيل بعض الخروقات «التي لا تؤثر على النتائج»، وأصدرت تقريراً أولياً ركزت فيه بشكل كبير على تأثير الوضع الأمني على سير الانتخابات.
ورغم ارتياح بعثات المراقبين الدوليين للظروف التي جرت فيها الانتخابات بشكل عام، واجهت السلطات المالية العديد من الانتقادات خاصة بعد إجراءات بحجب مواقع التواصل الاجتماعي وإضعاف شبكة الإنترنت في بعض مناطق البلاد، بما في ذلك العاصمة باماكو، وهي الإجراءات التي كانت محل انتقاد من طرف «منظمة مراسلون بلا حدود» والعديد من المنظمات الدولية والمحلية.
ولكن الإجراء الأكثر إثارة للجدل هو إغلاق إذاعة خاصة، اتهمتها السلطات في باماكو بأنها «تحرض على العنف والثورة والكراهية»، وذلك بعد بثها لبرنامج حواري قدمه ناشط شبابي معروف بمواقفه المعارضة للنظام الحاكم في باماكو، ويعتبر أحد أبرز الناشطين في صفوف حملة زعيم المعارضة سوميلا سيسي.



بوركينا فاسو وغانا توقعان اتفاقيات تعاون لمحاربة الإرهاب

الرئيس الغاني جون ماهاما لدى زيارته أحد مواطنيه المصابين في الهجوم الذي شنه متشددون بشمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي (رويترز)
الرئيس الغاني جون ماهاما لدى زيارته أحد مواطنيه المصابين في الهجوم الذي شنه متشددون بشمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بوركينا فاسو وغانا توقعان اتفاقيات تعاون لمحاربة الإرهاب

الرئيس الغاني جون ماهاما لدى زيارته أحد مواطنيه المصابين في الهجوم الذي شنه متشددون بشمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي (رويترز)
الرئيس الغاني جون ماهاما لدى زيارته أحد مواطنيه المصابين في الهجوم الذي شنه متشددون بشمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي (رويترز)

وقّعت بوركينا فاسو وغانا اتفاقية لتعزيز التعاون في محاربة الإرهاب، وذلك بعد سلسلة هجمات إرهابية تعرضت لها مدن في شمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي، وقُتل فيها عشرات المدنيين، بينهم 7 غانيين. وشنت مجموعات إرهابية قبل أسبوع، هجوماً على قرية تيتاو الواقعة في شمال بوركينا فاسو، ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين، بينهم 7 تجار طماطم غانيين، وتبنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» الهجوم.

محادثات واتفاقيات

وبحسب ما أعلنت مصادر رسمية في غانا، فإن البلدين وقعا عدة اتفاقيات هدفها تعزيز التعاون في مجال محاربة الإرهاب، خصوصاً تعزيز التنسيق في مجالات الأمن، وإدارة الحدود، ومكافحة الاتجار بالمخدرات. وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية الغانية، في بيان، أن البلدين وقّعا اتفاقيات ثنائية لتعزيز تعاونهما «الاستراتيجي والأمني»، مشيرة إلى أن التوقيع جاء في ختام زيارة رسمية قام بها وزير خارجية غانا، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، إلى بوركينا فاسو واستمرت ليومين، حيث اجتمع مع رئيس الوزراء البوركينابي؛ ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو.

وأوضحت «الخارجية» الغانية أن «المحادثات بين البلدين ركزت على أهمية التعاون الأمني بين البلدين»، وأضافت أن الجانبين «أدانا بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة في شبه المنطقة»، وعبّرا عن «خالص تعازيهما للأسر المتضررة»، وبالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال محاربة الإرهاب، قرر البلدان إنشاء لجنة مشتركة لإعادة تأكيد ترسيم الحدود، وذلك استعداداً لوضع خطة تمنع تسلل الإرهابيين عبر الحدود بين البلدين الواقعين في غرب القارة الأفريقية.

إجلاء مصابين

أجلت السلطات في غانا بإجلاء رعاياها الذين أُصيبوا في الهجوم الإرهابي الأخير، وأوضحت القوات المسلحة الغانية في بيان، أن عملية الإجلاء شملت 3 تجار طماطم أُصيبوا خلال الهجوم. وجاء في البيان: «نُفذت المهمة بواسطة سلاح الجو الغاني»، مضيفاً أن «المصابين نُقلوا إلى المستشفى العسكري لإجراء فحوص طبية إضافية وتلقي الرعاية اللازمة».

وذكر مسؤولون حكوميون أن الضحايا كانوا ضمن مجموعة من تجار الطماطم الغانيين، الذين توجهوا إلى بوركينا فاسو لأغراض تجارية عندما هاجم مسلحون المدينة. وكان هؤلاء التجار يعبرون الحدود بانتظام لشراء الطماطم ومنتجات زراعية أخرى، ضمن تجارة غير رسمية قائمة منذ فترة طويلة بين البلدين.

ويُعدّ التبادل التجاري العابر للحدود بين شمال غانا وبوركينا فاسو مصدر رزق أساسياً للتجار، كما يشكل قناة مهمة لتزويد الأسواق بالمواد الغذائية، رغم تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة. وتشهد بوركينا فاسو في السنوات الأخيرة تصاعداً في أعمال العنف من قبل جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش»، حيث امتدت الهجمات عبر منطقة الساحل، واستهدفت بشكل متزايد المدنيين والأنشطة الاقتصادية.

وأدى تدهور الوضع الأمني إلى تنامي مخاوف الدول المجاورة من احتمال امتداد التهديدات إلى أراضيها، ما دفعها إلى تعزيز التنسيق فيما بينها.

تطمينات رسمية

أما على مستوى بوركينا فاسو، فقد توجه وفد من الحكومة الانتقالية إلى مدينة تيتاو، ضم وزير الأمن محمودو سانا، ووزير الاقتصاد والمالية أبوبكر ناكانابو، ووزير الصحة روبرت لوسيان كارغوغو، ووزيرة الأسرة والتضامن الوطني، المقدم بيلاجي كابوري.

وزار الوفد موقع الهجوم الإرهابي، قبل أن يجري محادثات مع الفاعلين المحليين وقوات الدفاع والأمن في المدينة، حيث أشاد المفوض العام للشرطة محمودو سانا، بشجاعة القوات التي تصدت للإرهابيين، وقال: «واجه العدو وحدة شديدة الالتزام ورجالاً مصممين للغاية. كان الرد قوياً وأُلحق بالعدو ضرراً جسيماً، كما يشهد على ذلك العتاد الذي عُرض علينا».

أما وزير الأمن فقد هنأ قوات الجيش والأمن، وقال: «نستغل هذه الزيارة لتهنئة قوات الأمن والدفاع، وتشجيعها على العمل الكبير والمقدَّر الذي تقوم به في مسرح العمليات، خصوصاً في تيتاو».

وأعلن الوزير أن الحكومة قررت اتخاذ إجراءات جديدة شملت توفير وسائل نقل لوجيستية؛ من بينها سيارات إسعاف ومركبات إشراف، إضافة إلى أدوية ومساعدات إنسانية (مواد غذائية وغير غذائية) لصالح سكان تيتاو. وقال وزير الأمن: «نغادر ونحن راضون للغاية، فقد رأينا قوات مقاتلة ملتزمة جداً، وطاقماً إدارياً وسلطات محلية مصممة، وسكاناً يتمتعون بمقدار كبير من الصمود».

ورغم تطمينات الحكومة وتصريحاتها المحفزة للسكان، فإن الخوف يجتاح المنطقة بسبب قدرة تنظيم «القاعدة» على العودة في أي وقت لتنفيذ هجمات جديدة، خصوصاً أن السكان أطلقوا نداءات استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الهجوم الأخير، ولكن الاستجابة الأمنية كانت متأخرة وضعيفة، حسب مصادر محلية.


تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
TT

تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)

أعلنت الحكومة التشادية، الاثنين، أنها أغلقت حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، بعد «عمليات توغل متكررة» من مجموعات مسلحة، وذلك بعد يومين من إعلان «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، سيطرتها على مدينة الطينة الحدودية.

وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف، في بيان: «يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان»، مشدداً على أن نجامينا تريد تجنّب «أي اتساع للنزاع».

وشدد على أن تشاد «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح القرار الحكومي أنه «تمّ تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»؛ مشيراً إلى إمكان السماح باستثناءات بشرط أن تكون لأسباب إنسانية حصراً».

وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت السبت سيطرتها على الطينة التي كانت بيد الجيش منذ اندلاع الحرب بين الطرفين، في أبريل (نيسان) 2023.

وسبق للنزاع في السودان أن أثّر على مناطق حدودية مع تشاد. فقد قُتل 7 جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير (كانون الثاني)، حسبما صرح متحدث باسم الحكومة التشادية.

وبعد أيام من ذلك، أعربت «قوات الدعم السريع» عن أسفها للاشتباكات «غير المقصودة» مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة «خطأ غير متعمد» في أثناء ملاحقة مجموعات «قدمت من داخل أراضي جمهورية تشاد الشقيقة».

وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى، وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حسب الأمم المتحدة.


«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.