أندرسون: لا أشعر بالرهبة وقادر على فرض نجوميتي في الدوري الإنجليزي

البرازيلي المنضم حديثاً إلى وستهام يونايتد في صفقة قياسية للنادي مستعد للمغامرة

أندرسون (يمين) مع ويلشير بعد توقيعهما مع وستهام (أ.ف.ب)
أندرسون (يمين) مع ويلشير بعد توقيعهما مع وستهام (أ.ف.ب)
TT

أندرسون: لا أشعر بالرهبة وقادر على فرض نجوميتي في الدوري الإنجليزي

أندرسون (يمين) مع ويلشير بعد توقيعهما مع وستهام (أ.ف.ب)
أندرسون (يمين) مع ويلشير بعد توقيعهما مع وستهام (أ.ف.ب)

يشعر البرازيلي فيليبي أندرسون، أحد اللاعبين المنضمين حديثاً إلى فريق وستهام يونايتد في إطار صفقة قياسية للنادي الإنجليزي، بالثقة في فرض نفسه نجماً بالدوري الممتاز الموسم المقبل. ورغم أنه لا يجيد الحديث بالإنجليزية بعد، فإنه يبدو مدركاً تماماً حجم المسؤولية التي ستلقى على عاتقه في فريق كان يضم سابقاً بوبي مور قائد إنجلترا الفذ الفائز بمونديال 1966.
وعندما سئل المدرب التشيلي مانويل بيليغريني عما يعرف بـ«الأسلوب المميز لوستهام يونايتد»، الأسبوع الماضي، جاءت إجابته مباشرة «يروق لي دوماً اللعب على نحو هجومي». ومع هذا، ثمة شعور يبقى أنه بجعله البرازيلي فيليبي أندرسون صفقته الكبرى خلال موسم الانتقالات الحالي الذي يعج بحركة لافتة، يدرك المدرب جيداً أنه يضم إلى فريقه لاعباً يعلم جيداً كيف يرضي الجمهور.
وتعاقد وستهام مع أندرسون، لاعب وسط لاتسيو الإيطالي، لأربع سنوات بصفقة قياسية، بحسب ما أعلن الفريق اللندني الأسبوع الماضي بعد خمس سنوات قضاها في الدوري الأوروبي، وشهدت مسيرته نجاحات وإخفاقات، بجانب فترات قضاها بعيداً عن فريقه. ومع هذا، ظلت الإحصاءات والأرقام المتعلقة بأندرسون مبهرة باستمرار.
وانتقل ابن الخامسة والعشرين إلى وستهام بصفقة مقدرة بنحو 35 مليون جنيه إسترليني (40 مليون يورو).
وعلق أحد رئيسي وستهام ديفيد ساليفان عن هذه الصفقة بالقول «لقد حطم هذا الانتقال بوضوح رقمنا القياسي، ونشعر بأنه بيان نوايا حقيقي».
بدوره قال أندرسون «وستهام نادٍ له تقليد كبير، والكثير من النجوم الرائعين لعبوا هنا مثل بوبي مور، كارلوس تيفيز و(باولو) دي كانيو».
وانضم اندرسون إلى لاتسيو في 2013 بعد تألقه مع سانتوس في بداياته. وسجل لاعب الوسط الهجومي 34 هدفاً في 177 مباراة مع فريق العاصمة.
وهذا التعاقد السابع لفريق المدرب بيليغريني بعد راين فريدريكس، البولندي لوكاس فابيانسكي، الفرنسي عيسى ديوب، جاك ويلشير، الأوكراني أندري يارمولنكو والباراغوياني فابيان بالبوينا. كما تعاقد النادي اللندني أيضاً مع لاعب وسط إنجلترا جاك ويلشير بصفقة انتقال حر.
ومع توافر مساحة حقيقية أمام أندرسون على الطرف الأيمن من الملعب، وفي ظل الإمكانات الفنية التي يتميز بها، من المتوقع أن يتمكن اللاعب البرازيلي الدولي من تحقيق نجاح كبير في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال أندرسون من خلال مترجم «يقول الناس إنني أملك القدرات التي تؤهلني للاضطلاع بدور البطولة في أي فريق أنضم إليه، وأعتقد أن هذا صحيح. ورغم أن نقطة قوتي تتمركز في مهارة التحكم في الكرة، لكنني أود التركيز في جوانب أخرى من الكرة، سواء كان ذلك المراقبة أو إعادة الاستحواذ على الكرة. في الحقيقة أود فعل ما يلزم فعله من أجل الفريق، لكن بعد ذلك أرغب في التميز بشكل فردي».
وعند الاستماع إليه يتحدث يتضح أن أندرسون كان يولي اهتماماً كبيراً لما حوله منذ وصوله إنجلترا. وقد استوعب الرسالة التي ألقاها بيليغريني حول أنه ليس هناك فرد أكبر من الفريق. كما حرص على الإشارة إلى بوبي مور في بداية توقيعه عقده مع وستهام. وبدا أندرسون واثقاً في قدراته، ورغم حاجز اللغة كان يحرص على الاتصال البصري أثناء الحديث. من الواضح أنه لاعب بلغ مرحلة النضوج بالفعل.
جدير بالذكر، أن أندرسون انضم إلى لاتسيو قادماً من البرازيل عام 2013، وأشار إلى نيمار، زميله السابق في سانتوس باعتباره بمثابة أخ له. وصاحَب قدوم اللاعب ضجة كبيرة، وبعد عامين أصبحت هذه الضجة أكبر. وخلال موسم 2014 - 2015، قدم أندرسون سلسلة من المباريات المتألقة ـ شهدت تسجيله خمسة أهداف ومعاونته في تسجيل خمسة أهداف أخرى ـ الأمر الذي جذب أنظار جميع الأندية الأوروبية الكبرى باتجاهه. ومع هذا، شارك أندرسون العام الماضي في التشكيل الأساسي خلال تسع مباريات فقط من الدوري الممتاز مع غياب لاتسيو عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا بسبب فارق الأهداف. ومع ذلك، نجح أندرسون خلال ما يزيد قليلاً على 1000 دقيقة مشاركة بالدوري الإيطالي الممتاز في المعاونة في تسجيل سبعة أهداف، بجانب إحرازه أربعة أهداف.
وعن عامه الأخير في لاتسيو، قال أندرسون «كنت بعيداً عن الملاعب بسبب الإصابة، لكن الفريق أبلى بلاءً طيباً من دوني. وعندما استعدت لياقتي وسابق مستواي، اختار المدرب الاستمرار مع اللاعبين الآخرين الذين وثق بهم في غيابي وتفهمت من جانبي هذا القرار. إلا أنه عندما أتيحت أمامي فرصة الانتقال إلى هنا، سعدت بشدة لنيلي هذه الفرصة».
ورغم المبلغ القياسي الذي دفعه وستهام يونايتد مقابل ضم أندرسون، فإنه يظل أقل قليلاً عن الـ60 مليون يورو التي أشارت أنباء إلى أن مانشستر يونايتد كان لديه استعداد لدفعها عام 2016. فمن ناحية، يبدو هذا استثماراً كبيراً، ومن ناحية أخرى من الممكن أن يشكل انضمام أندرسون إلى وستهام يونايتد صفقة مربحة للغاية بالنسبة للطرف الأخير.
فيما يخص مسألة الضغط، يبدو أندرسون هادئاً على نحو لافت. وقال «من الواضح أن هذه مسؤولية كبيرة وأن النادي يوليني ثقة كبيرة، لكن هذا جزء من كرة القدم. لقد كنت في سانتوس مع عدد من اللاعبين الكبار، وشاركت في مباريات كبرى وأنا لاعب صغير. وتعني هذه التجارب أن بمقدوري تجاهل الضغوط. وكل ما عليّ التركيز عليه العمل بجد كل يوم لمعاونة الفريق على الفوز، ولكسب مزيد من الأصدقاء».
ومن بين أصدقاء أندرسون بالفعل ويليان نجم تشيلسي الذي استشاره بخصوص الكرة الإنجليزية قبل أن يوافق على عرض وستهام يونايتد. وأخبره ويليان بأن الكرة الإنجليزية تتميز بالسرعة - الأمر الذي كان يعرفه بالفعل - لكن هذا سيلائمه. وأكد أندرسون، أنه لا يشعر بأي رهبة إزاء المشاركة في بطولة دوري جديدة، وبخاصة مسألة الدخول في مواجهات مع خصوم أقوى بدنياً عن المستوى الذي اعتاده.
وأضاف «إلا أنني حرصت على مشاهدة المباريات. وسأعمل على التغلب على هذا الأمر عبر العمل الجاد. إنني سريع وسأستخدم ذكائي. وسأنصت لما يقوله مدربي».
الواضح أن وستهام نجح في أن يضم إلى صفوفه لاعباً برازيلياً جديداً سريعاً وقوياً، لكن إذا ما أبدى اللاعب حرصه على التألق من أجل الفريق ككل، فإنه بالتأكيد سيفوز بقلوب جماهير النادي.
ولا يخشى أندرسون المنافسة على حجز مكان أساسي في وستهام، حيث يتطلع الفريق للظهور بشكل مغاير منافساً قوياً هذا الموسم، بالصفقات الكثيرة التي أبرمها، وآخرها ضم المهاجم البرتغالي شانغي سيلفا من فيتوريا غيمارايش الخميس.
ووقع اللاعب البالغ عمره 21 عاماً، الذي شارك في 26 مباراة في دوري الأضواء البرتغالي الموسم الماضي، عقداً لمدة ثلاث سنوات.
وقال سيلفا لموقع وستهام «هذه لحظة مهمة للغاية بالنسبة لي. هذه تجربة جديدة لي بعيداً عن البرتغال. أنا سعيد جداً بوجودي في وستهام». ومع أندرسون سيمثل سيلفا والمجموعة الجديدة نقطة قوة لوستهام في الموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.