الصفدي: سنفتح الحدود مع سوريا عندما تتيح الظروف ذلك

وزير الخارجية الفرنسي حمل مقترحاً لتعزيز أمن الحدود ... والجيش الأردني يشتبك مع «دواعش» اقتربوا من حدوده الشمالية

وزير الخارجية الفرنسي مع أطفال في مخيم الأزرق في الأردن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي مع أطفال في مخيم الأزرق في الأردن أمس (أ.ف.ب)
TT

الصفدي: سنفتح الحدود مع سوريا عندما تتيح الظروف ذلك

وزير الخارجية الفرنسي مع أطفال في مخيم الأزرق في الأردن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي مع أطفال في مخيم الأزرق في الأردن أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الأردني أنه اشتبك مع عناصر من تنظيم «داعش» في المنطقة الحدودية الشمالية مع سوريا.
وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان أمس، إنه «نتيجة الأحداث الدائرة منذ الثلاثاء الماضي في منطقة حوض اليرموك والقرى المحاذية للحدود الشمالية، والاشتباكات الدائرة بين القوات السورية وعصابة (داعش) التي جرت مطاردة عناصرها في تلك المناطق، وعلى امتداد منطقة وادي اليرموك، حاولت عناصر هذه الجماعات الاقتراب من الحدود الأردنية، فتم تطبيق قواعد الاشتباك معها فوراً باستخدام كل أنواع الأسلحة».
وأضاف المصدر أن كتيبة حرس الحدود العاشرة؛ إحدى وحدات المنطقة العسكرية الشمالية، هي التي اشتبكت مع عناصر «داعش»، وقامت بقصف المنطقة وتطهيرها بالكامل ولم تسمح لأي عنصر بتجاوز الحدود، بعد أن أجبرت عصابة «داعش» على التراجع إلى الداخل السوري، وقتل بعض عناصرها، فيما تابعت القوات السورية في المنطقة مطاردة أفرادها داخل القرى والبلدات السورية المحاذية، للحدود الأردنية.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إنه يحمل مقترحا لعمل مشترك، يسمح بتعزيز أمن الحدود الأردنية، وسيطرحه أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لافتا إلى رغبة بلاده في توثيق العلاقات الأمنية مع الأردن وتعمق العلاقات الثنائية. وأكد لودريان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس، رغبة بلاده في تعميق العلاقات مع الأردن، في مجالات الأمن والمساعدات والمنح والقروض، موضحا أن فرنسا ستقدم مليار يورو إضافيا لمساعدة الأردن.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الأردن كما فرنسا؛ سبق أن تعرّض لهجمات الإرهابيين وتصدى لهم، وتربطه علاقات مميزة بفرنسا «حيث استقبلت المملكة القوات الجوية الفرنسية التي شاركت في الحرب على تنظيم (داعش) الإرهابي».
وشدد لودريان على تقارب «إن لم يكن تطابق» الموقفين الفرنسي والأردني، حيث تنظر فرنسا إلى الأردن بصفته صاحب الوصاية وحامي المقدسات في القدس، وكذلك في ما يتعلق بالموضوع السوري.
وقال وزير الخارجية الفرنسي إن هناك مبادرة أميركية منتظرة بخصوص القضية الفلسطينية، وإنه تشاور باستمرار مع الأردن لبلورة ردود الفعل و«مواقفنا على أساس المبادئ التي تحكم البلدين». ووصف العلاقات الثنائية بالممتازة، وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية عبر «الوكالة الفرنسية للتنمية»، في البنى التحتية والخدمات العامة في الأردن وقطاعات استراتيجية في الطاقة والمطارات وغيرها، ستستمر في السنوات المقبلة حتى 2022، وأن البلدين يعملان على تعزيز السلام في المنطقة.
من جانبه، قال الوزير الصفدي إن زيارة نظيره الفرنسي تأتي لبحث آفاق زيادة التعاون بين بلاده وفرنسا، والفرص الكثيرة المتاحة في هذا المجال.
ولفت الصفدي إلى أن فرنسا أكبر دولة غير عربية لها استثمارات في الأردن، وتبلغ قيمتها ملياري دولار، وتُشغّل أكثر من 6 آلاف أردني.
وثمّن الصفدي الموقف الفرنسي في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ودعم فرنسا حلّ الدولتين على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، واتفاق الجانبين على ضرورة كسر الجمود في الحل السياسي، إلى جانب اتفاقهما على ضرورة بذل جهد حقيقي لإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتلبية حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفي الموضوع السوري، قال الوزير الصفدي: «تحدثنا بشكل واضح بشأن سوريا وضرورة تحقيق حل سياسي للصراع هناك، ووضع أفكار عملية نأخذها إلى (جنيف)، لأنها هي السبيل للوصول إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة ويعيد الحياة الطبيعية ويوقف دوامة القتل».
وشدد على أن الأردن وفرنسا يشتركان برؤية موحدة وقاعدة صلبة من التفاهم والتعاون، مؤكداً أن البلدين تجمعهما أهداف أيضاً مشتركة لحل أزمات المنطقة.
وقال إن اتفاق خفض التصعيد احتوى على إشارة لموضوع الحدود بناء على طلب روسي، و«موقفنا من فتح الحدود سنتخذه عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك». لكنه قال: «حتى اللحظة لم يطلب النظام السوري فتح الحدود بشكل مباشر، وإن ثمة نقاشا تم حول الموضوع مع روسيا، وعندما سيتم الطلب فسنتعامل معه إيجابيا بما يخدم مصالحنا وبما يساعد السوريين على تلبية احتياجاتهم».
وقال الصفدي إن بلاده ستعيد فتح حدودها مع سوريا «عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك»، مشيرا إلى أن الموضوع نوقش «مع روسيا».
وشكل إغلاق معبر جابر (نصيب على الجانب السوري) في أبريل (نيسان) 2015، ضربة موجعة لاقتصاد المملكة التي سجل التبادل التجاري بينها وبين جارتها الشمالية عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل أن يتراجع تدريجيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2011.



نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)

شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، الأربعاء، انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن سيارة مفخخة استهدف موكباً عسكرياً في أثناء مروره في إحدى المناطق الشمالية للمدينة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إعادة الاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».

جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «الانتقالي» تديرها الإمارات العربية المتحدة قبل خروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن.

ووقع التفجير في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري.

حمدي الصبيحي من أبرز قادة قوات ألوية العمالقة في اليمن (إكس)

وأفادت مصادر أمنية بأن التفجير نُفذ بواسطة سيارة مفخخة من نوع «صالون» كانت مركونة إلى جانب الطريق، وانفجرت من بُعد أو بالتزامن مع مرور الموكب، مما أدى إلى دويّ انفجار قوي سُمع في أرجاء واسعة من المديرية، وتسبب بحالة من الهلع في أوساط السكان.

وأسفر الانفجار عن سقوط قتيلين على الأقل من مرافقي القائد العسكري، في حين أشارت تقارير طبية إلى وصول ثلاث جثث إلى أحد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج، وسط استنفار طبي وأمني في المنطقة.

وأكدت المصادر أن العميد حمدي شكري الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، مع ورود أنباء عن تعرضه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات.

حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع التفجير، وباشرت عمليات التحقيق وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه عدن جهوداً أمنية مكثفة لإعادة الاستقرار، وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع بجهود سعودية، وذلك عقب التوترات التي تسبب بها تمرد المجلس الانتقالي المنحل ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي.


مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً، اليوم الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، تم خلاله إقرار الموازنة الطارئة للدولة لعام 2026.

ونقل بيان لمجلس السيادة عن وزير الإعلام خالد الإعيسر قوله إن «مجلسي السيادة والحكومة يمارسان مهامهما الآن من قلب الخرطوم»، مضيفاً أن العمل جار على قدم وساق لإعادة كل مؤسسات الدولة للخدمة من داخل العاصمة.

ودعا وزير الإعلام السوداني جميع المواطنين إلى العودة إلى ديارهم.

وأمس، الثلاثاء، أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم، ووصفت العودة بأنها «دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار».


الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

TT

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

وصفَ عبد الناصر الوالي، الوزير اليمني السابق والسياسي الجنوبي المخضرم، لحظة لقاء القيادات الجنوبية اليمنية في الرياض للتشاور والحوار من أجل قضيتهم بأنها «حاسمة» في تاريخها، داعياً لتحويل الفرصة التي أتاحتها السعودية إلى مسارٍ سياسي ينتهي بسلام دائم.

وقال الوالي خلال لقاء عبر بودكاست «الشرق الأوسط» مع الزميل بدر القحطاني محرر الشؤون الخليجية في الصحيفة، إن الرياض ليست محطة دبلوماسية فحسب، ووجودهم فيها اقتراب من قلب العالم العربي والإسلامي، وفرصة لتصحيح التقصير السابق في إيصال صوت الجنوب.

وأكد السياسي اليمني المخضرم أن الجنوبيين أمام «فرصة كبيرة جداً» برعاية السعودية التي بادرت بالدعوة لمناقشة القضية «وتركت الأمر في أيدينا»، مشيراً إلى دورها في جمعهم والتقريب بينهم دون فرض الوصاية عليهم، ودعمها ما يرونه صالحاً ويتفقون عليه دون تدخل. ونوَّه بأن تطميناتها كانت صريحة: «الرأي رأيكم... والقرار قراركم... نحن رعاة ولن نفرض عليكم شيئاً... ارفعوا سقفكم إلى السماء».

وتحدث الوالي عن رسالة الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، قائلاً إن «الرسالة كانت مباشرة: القضية الجنوبية عادلة، لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، والمملكة لن تخذل شعب الجنوب وستقف مع إرادته»، مضيفاً: «يكفي أن يصل صوت الجنوب إلى السعودية، وتتفهم عدالة الألم الذي تراكم منذ الوحدة».

وحول تحضيرات «مؤتمر الرياض» للحوار الجنوبي اليمني، أفاد السياسي المخضرم بأنه سيُناقش شكل الدولة ونظامها «بسقف مفتوح» ويقرره الجميع بتوافقٍ دون إقصاء، مبيناً أن تركيزهم ينصب على استعادة الدولة كطريقٍ نحو الكرامة والأمن والاستقرار والتنمية ورفاهية الناس، واستطرد: «الجنوب يتسع للجميع، ولا نوايا للتهميش أو عدم الاستيعاب، وأي مشروعات أخرى لا تُقصى، بل تُحاور».

ووجَّه الوالي رسالة لشعب الجنوب: «ثقوا بنا، ونحن نمثّل في الرياض مَن فوَّضنا»، في إشارة إلى عدم تفريطهم بالقضية أو اتخاذهم قراراً لا يوافق إرادة شعبهم. وواصل في رسالة أخرى: «السعوديون لن يجدوا من الجنوبيين إلا ما يرضي الله ويرضيهم، مع الحفاظ على أواصر الجوار والدم والنسب والمصالح».

وبالعودة إلى أصل القضية، قال السياسي المخضرم إن الوحدة لم تكن «غزواً» ولا إكراهاً، بل هي ذهاب طوعي إلى صنعاء «وقلوبنا مفتوحة»، على أمل دولة أكبر واقتصادٍ أوسع وتنمية أعمق، لكن «الواقع» فاجأ الجميع حتى الشمال - وفق قوله - لم يخرج رابحاً من التجربة، لأن المعاناة عمّت، وإن اختلفت تفاصيلها.

وأضاف الوالي أنه إذا كان ثمن الاستقرار والهدوء والتنمية أن يعود اليمن إلى دولتين، فالأجدى - حسب رأيه - دولتان متجاورتان متحابتان، بعلاقاتٍ اقتصادية واجتماعية «مرنة وسلسة» وروابط أخوية قوية، بدلاً من تنافرٍ «عطّل الشعبين».

وفي تصوراته للدولة المقبلة، قدّم السياسي اليمني المخضرم ملامح «دولة جنوب فيدرالية»، تمنح المحافظات مساحة للمساهمة في التنمية والاستثمار والثروة، مع مساواة في الحقوق والواجبات، وعدالة في توزيع الثروة بحيث تصل إلى كل مستحق بما يكفيه.

وجدَّد تثبيت مركزية الدور السعودي، ولفت إلى أن ثقل المملكة «وازن جداً» إقليمياً وعالمياً، ودخولها على الخط فرصة تاريخية للخروج بسلام «دون أن تتبعه حرب، ولن تسمح بالعودة إلى دوامة السلاح، ولأن اليمنيين شبعوا حروباً ومعاناة، وستكون المملكة نافذتنا إقليمياً وعالمياً».

وبسؤاله كيف وجدت الرياض؟ أجاب الوالي: «كما عهدتها... بلاد أمن واستقرار... هدوء وسكينة... محبة وسلام... تأتي إليها وتستقر نفسك وتشعر بالطمأنينة»، مختتماً بالقول: «وعودهم صادقة ولا تُخلف».