5 ليرات بدولار... مستوى صاعق للعملة التركية بعد اجراءات أميركية

قيود جديدة على قروض بطاقات الائتمان للحفاظ على استقرار الاقتصاد

هبطت الليرة التركية في تعاملات أمس إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار (رويترز)
هبطت الليرة التركية في تعاملات أمس إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار (رويترز)
TT

5 ليرات بدولار... مستوى صاعق للعملة التركية بعد اجراءات أميركية

هبطت الليرة التركية في تعاملات أمس إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار (رويترز)
هبطت الليرة التركية في تعاملات أمس إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار (رويترز)

تراجع سعر الليرة التركية إلى أدنى مستوى في تعاملات أمس (الخميس) عقب إعلان الإدارة الأميركية عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون المعتقل بتهم الإرهاب والتجسس.
وبلغ سعر صرف الليرة في تعاملات الأمس أكثر من 5 ليرات للدولار الواحد، وبحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت غرينيتش هبطت الليرة أمام الدولار بنحو 1.8 في المائة إلى 5.0859 ليرة، وذلك بعد أن سجلت 5.0924 ليرة في وقت سابق من التعاملات وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق.
وخسرت الليرة التركية منذ بداية العام الجاري نسبة 27 في المائة من قيمتها أمام الدولار وسط مخاوف المستثمرين من إحكام الرئيس رجب طيب إردوغان قبضته على السياسة الاقتصادية وفقدان البنك المركزي استقلاليته.
وأعلنت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية عزمها تنفيذ عقوبات على وزيري العدل والداخلية في تركيا لدورهما في احتجاز القس برانسون، الذي اتهمه المدعون الأتراك بمساعدة انقلاب عسكري فاشل ضد الرئيس إردوغان في العام 2016.
وإلى جانب المشاكل الدبلوماسية تعاني تركيا من مشاكل داخلية اقتصادية، حيث إن معدل التضخم يرتفع بشكل كبير وسط تمسك البنك المركزي بتثبيت معدل الفائدة.
ومنذ أيام رفع المركزي التركي تقديراته للتضخم للعام الجاري عند مستوى 13.4 في المائة مقابل التوقعات السابقة عند 8.4 في المائة.
في الوقت نفسه، تخطط الوكالة التركية للرقابة على المصارف للحد من القروض الاستهلاكية والاقتراض على بطاقات الائتمان من أجل دعم الاستقرار المالي وعملية التوازن في الاقتصاد الكلي.
وفي هذا الإطار، أعدت هيئة التنظيم والإشراف على المصارف مسودة اللوائح وفتحتها للمراجعة أمس. وقال رئيس الهيئة محمد علي أكبان إن المسودة «تهدف بشكل رئيسي إلى تخفيض معدل التضخم».
وارتفع معدل التضخم السنوي في البلاد في يونيو (حزيران) الماضي إلى 15.4 في المائة، وفقا للبيانات الرسمية. ويتوخى مشروع الهيئة تخفيض الحد الأقصى لسداد المستحقات للقروض الاستهلاكية من 48 شهراً إلى 36 شهراً باستثناء بعض الحالات. كما سيتم السماح بسداد مستحقات قروض السيارات لمدة 48 شهرا كحد أقصى.
وبحسب المشروع الجديد، فإن الدفع بالتقسيط عن طريق بطاقة الائتمان لشراء الهواتف الجوالة وأجهزة الحاسوب لن يتجاوز 12 شهرا. ومن المزمع أيضا حظر استخدام البطاقات الائتمانية في شراء المجوهرات. ومن المقرر أيضاً تخفيض هذه المخططات المتعلقة بمشتريات السلع الإلكترونية من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر.
وأعلنت هيئة الرقابة عن تشديد القواعد على مدفوعات بطاقات الائتمان والقروض كجزء من خطة الحكومة لتنظيم الخدمات المصرفية والحد من عبء ديون الأسر.
على صعيد آخر، نفذ المقاولون الأتراك، مشاريع خارج بلادهم بقيمة 9.2 مليار دولار حتى منتصف العام الجاري، ويهدفون إلى رفعها لـ20 مليار دولار حتى نهاية العام الجاري.
وذكر اتحاد المقاولين الأتراك، في تحليل نشره أمس، أن المقاولين الأتراك نفذوا منذ عام 1972 وحتى شهر يونيو الماضي نحو 9 آلاف و375 مشروعا في 120 دولة، بقيمة 367 مليار دولار.
وبحسب التحليل، فإن المقاولين نفذوا مشاريع في 2012 - 2013 خارج تركيا بقيمة 30 مليار دولار، موضحا أن المشاريع الخارجية تراجعت خلال عام 2016 بسبب الأوضاع السياسية في المنطقة، وتراجع أسعار البترول إلى 14 مليار دولار.
وأضاف التحليل، أن المشاريع التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، وصلت إلى 15 مليار دولار، ووصلت خلال الأشهر الستة من العام الجاري إلى 9.2 مليار دولار.
في سياق آخر، أعربت جمعية المصدرين التركية عن تفاؤلها بأن تصل المعاملات التجارية بين تركيا ونيجيريا إلى نحو 3.5 مليار دولار على المدى قصير الأجل بحلول عام 2020.
وقال مدير التجارة الدولية في الجمعية، عبد الله كيشكين، إن تركيا ستعزز خلال تلك الفترة، علاقاتها التجارية مع نيجيريا. وأضاف كيشكين، الذي رأس وفداً تجارياً تركياً إلى مدينة لاغوس، أن زيارة الوفد تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية القوية مع نيجيريا، فضلاً عن تنويع استثماراتها فيها.
وأشار إلى أن نيجيريا تعد واحدا من الشركاء التجاريين المهمين لتركيا في غرب أفريقيا، وأن حجم تجارة تركيا معها حاليا يصل إلى نحو 25 في المائة من إجمالي تجارة تركيا مع بلدان منطقة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس».
وتابع قائلا إن تركيا تريد المزيد من المعاملات التجارية مع نيجيريا، وتأمل في أن يصل حجم التجارة إلى 3.5 مليار دولار على المدى القصير بحلول عام 2020. وقال إنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية المصدرين الأتراك وغرفة التجارة والصناعة في ولاية لاغوس لتعزيز العلاقات التجارية القائمة بين نيجيريا وتركيا.
يذكر أن الحجم الإجمالي للمبادلات التجارية المسجل عام 2016 بلغ 5.2 مليار دولار، ثم تراجع في عام 2017 ليسجل 2.1 مليار دولار، وهو ما فسره خبراء اقتصاديون بأن تركيا أصبحت تدفع مبالغ أقل بسبب انخفاض أسعار الغاز والنفط في تلك المدة.
وينشط نحو 70 شركة تركية في نيجيريا. وتشمل واردات تركيا من نيجيريا النفط الخام وزيت النخيل وزيت السمسم. وخلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعاصمة أبوجا قبل عامين وقع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون في المجالين الصناعي والتجاري.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).