«طالبان» تعلن تصفيتها «داعش» في مناطق شمال أفغانستان

كابل تؤكد استسلام قيادي بارز في التنظيم و152 من أتباعه

مقاتل في «داعش» يتحدث لصحافيين بعد استسلامه للقوات الأفغانية (أ.ب)
مقاتل في «داعش» يتحدث لصحافيين بعد استسلامه للقوات الأفغانية (أ.ب)
TT

«طالبان» تعلن تصفيتها «داعش» في مناطق شمال أفغانستان

مقاتل في «داعش» يتحدث لصحافيين بعد استسلامه للقوات الأفغانية (أ.ب)
مقاتل في «داعش» يتحدث لصحافيين بعد استسلامه للقوات الأفغانية (أ.ب)

أعلنت الحكومة الأفغانية إن قائداً بارزاً في تنظيم «داعش - ولاية خراسان» استسلم مع 152 من مقاتليه للحكومة الأفغانية في ولاية جوزجان شمال البلاد. وأشار بيان لوزارة الدفاع الأفغانية إلى أن ملّا حبيب الرحمن قائد تنظيم داعش في الولاية استسلم ورفاقه لقائد الفيلق 29 في الجيش الأفغاني المسؤول عن ولايات شمال أفغانستان وسلموا أسلحتهم للجيش.
ولم يصدر أي بيان عن تنظيم داعش حول الحادث. وكانت ولاية جوزجان الشمالية التي يقطنها خليط من الأوزبك والتركمان، مسرح عمليات كبيرة لكل من «طالبان» و«داعش» ضد القوات الحكومية الأفغانية، كما شهدت الولاية العديد من الاشتباكات بين مقاتلي الحركة والتنظيم.
وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان على الإنترنت إن مقاتلي الحركة هم الذين لاحقوا مسلحي «داعش» في جوزجان بعد انتشار «عمليات إجرامية» قام بها التنظيم في الولاية. وأشار البيان إلى أن ملاحقة «طالبان» لتنظيم الدولة في جوزجان وساريبول وفارياب، استمرت أسابيع عدة، لكن غارات الطيران الأميركي والحكومي الأفغاني هي التي أعاقت عمليات «طالبان» ضد التنظيم، وأتاحت الفرصة لمقاتلي «داعش» في الاستمرار.
وأشار بيان «طالبان» إلى سيطرة مقاتلي الحركة على كافة المواقع التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة بما فيها وادي سردرة في مديرية درزراب، حيث قتل خلال الاشتباكات 153 من مقاتلي التنظيم وجرح أكثر من مائة آخرين فيما اعتقل مقاتلو «طالبان» 134 مسلحاً «داعشياً». وحسب البيان الذي أصدره الناطق باسم «طالبان» فإن سبعة عشر من مقاتلي الحركة لقوا مصرعهم فيما جرح ثلاثة عشر آخرين، قبل أن يتم استئصال وجود «داعش» في ولايات شمال أفغانستان. وأشار البيان إلى استسلام مولوي حبيب الرحمن برفقة مفتي نعمت والقائد صبغة الله و152 مقاتلا للقوات الحكومية، إذ لجأت القوات الحكومية إلى إجلاء أفراد التنظيم عبر مروحيات عسكرية. واتهم ذبيح الله مجاهد الناطق باسم الحركة القوات الأميركية بتقديم الدعم والمساندة لقوات «داعش» من خلال قصفها للخطوط الأمامية لمقاتلي «طالبان» خلال المواجهات.

- مهاجمة «طالبان»
وأشارت الحكومة الأفغانية إلى تدميرها بالتعاون مع قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان مخازن مواد متفجرة لـ«طالبان» في ولاية أوروزجان وسط أفغانستان. وأشار بيان وزارة الدفاع الأفغانية إلى أن جنود القوات الخاصة الأفغانية من الفرقة الثالثة مع مستشارين من القوات الأميركية هاجموا عدداً من مواقع الحركة على مدى أربعة أيام في مديرية ترين كوت مركز ولاية أوروزجان مسقط رأس الملا محمد عمر مؤسس حركة «طالبان».
وأضاف البيان أن العملية أدت إلى تدمير متفجرات محلية الصنع وكميات من مادة «سي فور» الشديدة الانفجار. وتم الاستيلاء على عشرين مدفع هاون من عيار 82 ملم وعدد غير قليل من مقذوفات صاروخية ضد الدبابات وصناديق ذخيرة ورشاشات مضادة للدروع. وقال العميد جيفري سيملي في القوات الأميركية في أفغانستان إن الهجوم على مخازن الذخيرة في ترين كوت سيجعل المنطقة أكثر أمناً ويسهل حركة المدنيين فيها، فيما قال الضابط الأميركي إن مخازن «طالبان» للذخيرة في الولاية كانت قرب بيوت السكان المحليين، إلا أنه لم يذكر شيئا عن سقوط مدنيين جراء تفجير مخازن ذخيرة في الولاية.

- انتقادات للحكومة شرقاً
في تطور آخر، انتقد أعضاء البرلمان في ولاية ننغرهار عاصمتها جلال أباد، وجود مراكز ومخابئ لتنظيم داعش في المدينة. وأتت الانتقادات بعد الهجوم الذي شنه مقاتلو التنظيم على مديرية اللاجئين في جلال آباد يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل ثمانية عشر مدنياً.
وسلم الرئيس الأفغاني أشرف غني مسؤولية الأمن في جلال آباد للجيش الذي بات يسيطر على المدينة، على أن تكون الشرطة المحلية تحت إمرته.
وأعلنت الحكومة الأفغانية ومصادر مكتب المدعي العام في كابل جمعهما معلومات عن جرائم جنائية قام بها العديد من أعضاء البرلمان الحالي الذين يودون الترشح لدورة نيابية قادمة أعلن الاقتراع عنها في أكتوبر (تشرين الأول) القادم.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.