مدينة ألمانية تواجه غرامة بعد ترحيلها حارس بن لادن

سامي العيدودي
سامي العيدودي
TT

مدينة ألمانية تواجه غرامة بعد ترحيلها حارس بن لادن

سامي العيدودي
سامي العيدودي

تواجه مدينة بوخوم الألمانية غرامة مالية، وذلك بعد انتهاء مهلة حتى منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، لإحضار رجل يشتبه في أنه كان يعمل حارساً شخصياً لزعيم تنظيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن من تونس، حيث تم ترحيله قبل أكثر من أسبوعين.
وتم ترحيل سامي العيدودي الذي صنّفته السلطات الألمانية كـ «خطر»، أو «خطر محتمل» على الجمهور، إلى وطنه في 13 يوليو (تموز) الحالي، رغم أن المحكمة الإدارية في غيلزنكيرشن أصدرت حكماً ضده في اليوم السابق.
ورفضت محكمة أعلى درجة الثلاثاء دفوع بوخوم بأنها لن تتمكن من إعادته؛ لأن السلطات في تونس تجري معه تحقيقات وصادرت جواز سفره كذلك.
وقضت المحكمة الواقعة في مونستر بأن المدينة لم تبذل «أي جهد على الإطلاق» لاستعادة سامي العيدودي، وأنه «من غير المقبول أن يكون مسلما به أن هذه الجهود غير مجدية». وقالت محامية سامي الثلاثاء إنها ستطالب بوخوم بدفع الغرامة البالغة عشرة آلاف يورو (11700 دولار) فور انتهاء المهلة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم إخلاء سبيل العيدودي في تونس، إلا أنه ليس مسموحاً له بمغادرة البلاد إلى حين انتهاء التحقيقات التي تجريها السلطات التونسية ضده على خلفية الاشتباه في صلته بالإرهاب.
ومنذ عام 2005 رأت عدة محاكم ألمانية أنه من الثابت أن التونسي تلقى تدريبات عسكرية في أحد معسكرات الإسلاميين في أفغانستان خلال عامي 1999 و2000، وصار بعد ذلك من حراس زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي قُتل على يد قوات خاصة أميركية في باكستان عام 2011.
وينفي العيدودي الاتهامات الموجهة ضده. وكان الادعاء العام الألماني بدأ إجراءات تحقيق ضده، إلا أنه اضطر إلى وقف إجراءات التحقيق لعدم كفاية الأدلة.
وسافر التونسي إلى ألمانيا عام 1997 لدراسة هندسة الحاسبات، ثم الهندسة الكهربائية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
TT

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».

وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».

ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.


قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز)
عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز)
TT

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز)
عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز)

أعاد توقيف الصحافي الياباني يوكي إيماي، الثلاثاء، في روسيا، فتح ملف قديم تتداخل فيه حرية الصحافة وأجهزة الاستخبارات والمساومات بين الدول. فبين اتهام مراسلين كيداً لتوظيفهم كأوراق ضغط، وثبوت عمل آخرين لصالح أجهزة استخبارات، تتحول هذه القضايا إلى ساحة تتداخل فيها عمليات الابتزاز السياسي للصحافيين المهنيين، مع حالات التجسس الفعلي تحت غطاء الإعلام.

واعتُقل إيماي، مراسل «هوكايدو شيمبون»، في سخالين، واتهمته السلطات الروسية بالتجسس، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ولا تثبت المعلومات المتاحة حتى الآن ارتباط قضيته بصفقة. غير أن توقيفه يستدعي سوابق خرج فيها صحافيون من السجون عبر مبادلات، إلى جانب حالات أخرى ثبت فيها تعاون أشخاص عملوا بالإعلام مع الاستخبارات.

قضية غيرشكوفيتش: صحافيون على طاولة المساومات الدولية

تُقدّم قضية الأميركي إيفان غيرشكوفيتش نموذجاً واضحاً لانتقال ملف صحافي إلى طاولة التفاوض. أُوقف مراسل «وول ستريت جورنال» في روسيا في مارس (آذار) 2023، واتُّهم بالتجسس لصالح «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية (سي آي إيه) لجمع معلومات عن شركة أسلحة روسية، وهو اتهام نفاه الصحافي وصحيفته والحكومة الأميركية. وفي يوليو (تموز) 2024، صدر بحقه حكم بالسجن 16 عاماً.

وبحسب إذاعة «أوروبا الحرة/راديو ليبرتي»، أُطلق سراح غيرشكوفيتش في الأول من أغسطس (آب) 2024، ضمن مبادلة شملت أيضاً صحافيتها الروسية - الأميركية ألسو كورماشيفا، التي كانت قد حُكم عليها بالسجن ست سنوات ونصف سنة بتهمة نشر معلومات «كاذبة» عن الجيش الروسي.

وكان بين العائدين إلى روسيا فاديم كراسيكوف، الذي وصفته السلطات التركية بأنه عقيد في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وكان يقضي حكماً بالسجن المؤبد في ألمانيا لإدانته بقتل القائد الشيشاني السابق زليمخان خانغوشفيلي في برلين عام 2019.

وجاء الإفراج عبر مفاوضات حصلت موسكو بموجبها على أشخاص أرادت استعادتهم، وهو ما يجعل قضية غيرشكوفيتش مرجعاً أساسياً في نقاش استخدام المحتجزين للضغط السياسي، والخيارات الصعبة التي تواجه الحكومات الساعية إلى تحريرهم.

غونزاليس: من الاحتجاز في بولندا إلى الاستقبال في روسيا

في الصفقة نفسها، عاد إلى روسيا بابلو غونزاليس، المعروف أيضاً باسم بافيل روبتسوف، بعدما احتجزته بولندا في فبراير (شباط) 2022 للاشتباه في تجسسه لحساب موسكو. وكان يعمل صحافياً لوسائل إعلام إسبانية، بينها صحيفة «بوبليكو» وقناة «لا سيكستا».

وتناولت «الغارديان» قضيته في تحقيق عن الشبهات المحيطة بعلاقاته بالاستخبارات العسكرية الروسية، واستقبال فلاديمير بوتين له عند عودته. لكن هذه القرائن لا تقوم مقام حكم قضائي، وغونزاليس يرفض اتهامات التجسس.

مطرقة القضاء في لحظة النطق بالحكم... حكم فيدرالي أميركي قضى بسجن توماس باوكن سنتين بعد إقراره بالعمل لصالح بكين تحت غطاء إعلامي (بيكسلز)

باوكن: العمل لحساب الحكومة الصينية

أقرّ الأميركي توماس باوكن الثاني، في يونيو (حزيران) 2026، بالعمل لحساب حكومة أجنبية داخل الولايات المتحدة، وصدر بحقه في الأول من سبتمبر (أيلول) حكم بالسجن سنتين، وفق وزارة العدل الأميركية. وكان باوكن قد عمل صحافياً لدى وسائل إعلام حكومية صينية، بحسب مجلة «بيبول» الأميركية.

وبحسب وثائق القضية التي عرضتها وزارة العدل، عمل باوكن بتوجيه أشخاص يعلم ارتباطهم بالحكومة الصينية، وسهّل اتصالات مع مصادر محتملة، وزوّدها بأجهزة للتواصل، ونقل تقارير إلى امرأة كانت تتولى توجيه نشاطه، لقاء مبالغ بلغت مائة ألف دولار على الأقل.

صفقة أميركية إيرانية تنهي احتجاز رضائيان

وفي إيران، يقدّم جيسون رضائيان، مراسل صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، مثالاً آخر على ارتباط مصير الصحافي بالتفاوض بين الدول. فقد اعتُقل في يوليو 2014، وواجه اتهامات شملت التجسس والتعاون مع حكومات معادية، وخضع لمحاكمة مغلقة.

وتوثق «لجنة حماية الصحافيين» - وهي منظمة مستقلة مقرها نيويورك تدافع عن حرية الصحافة حول العالم - قول محاميته إن ملف القضية لم يتضمن أدلة تبرر الاتهامات، وتم الإفراج عنه في يناير (كانون الثاني) 2016 ضمن اتفاق لتبادل السجناء بين واشنطن وطهران.

الصحافي جيسون رضائيان بعد الإفراج عنه من السجون الإيرانية في يناير 2016 (أ.ب)

فبركة تهم التجسس في إطار الحرب الباردة

تعود سوابق توقيف الصحافيين بتهم التجسس بشكل خاص إلى الحرب الباردة. ففي تشيكوسلوفاكيا، اعتُقل ويليام أوتيس، رئيس مكتب وكالة «أسوشييتد برس» في براغ، في أبريل (نيسان) 1951، وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات. وبحسب تقرير نشرته الوكالة عام 2012، تعرّض أوتيس للعزل والحرمان من النوم والطعام لإجباره على الاعتراف، فيما كانت شهادات المحاكمة ونتيجتها معدّة سلفاً.

وأثار اعتقاله أزمة مع واشنطن، التي فرضت قيوداً تجارية وعلى السفر ضد تشيكوسلوفاكيا. وبعد ضغوط دبلوماسية واقتصادية، صدر عفو عنه في مايو (أيار) 1953، فعاد إلى الولايات المتحدة واستأنف عمله لدى الوكالة في تغطية الأمم المتحدة.

وفي موسكو عام 1986، اعتُقل نيكولاس دانيلوف، مراسل مجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، بعدما سلّمه أحد مصادره الصحافية، الذي كان يعرفه منذ سنوات، حزمة تبيّن أنها تحتوي على خرائط وصور عسكرية تحمل تصنيفاً سرياً. وجاء توقيفه عقب اعتقال عميل سوفياتي في نيويورك، وانتهت الأزمة بترتيبات أفضت إلى الإفراج عن الرجلين وعودتهما إلى بلديهما.

الاستخبارات تحت غطاء الصحافة

جمع البريطاني كيم فيلبي بين العمل الصحافي والنشاط الاستخباري؛ إذ عمل في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6»، ونقل معلومات إلى الاتحاد السوفياتي. وخلال إقامته في بيروت، عمل مراسلاً لـ«الأوبزرفر» و«الإيكونوميست» البريطانيتين. وتوثّق ملفات الأرشيف الوطني البريطاني مواجهته بأدلة عمالته في يناير (كانون الثاني) 1963، وتقديمه اعترافاً جزئياً، قبل فراره إلى موسكو في العام نفسه، بحسب الأرشيف الوطني البريطاني.

الدبلوماسي والصحافي البريطاني السابق كيم فيلبي خلال مؤتمر صحافي في منزل والديه بلندن - نوفمبر 1955 (أ.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) 1968، نشرت صحيفة «إزفيستيا» السوفياتية وثائق قالت إنها تكشف عن صلات صحافيين ومحررين بريطانيين بـ«إم آي 6»، وهي اتهامات قوبلت بالنفي آنذاك. وبعد عقود، أعاد تحقيق أعدّه الكاتب جيريمي دانز لـ«بي بي سي»، ونُشر عام 2013، فحص تلك الوثائق، ونقل عن مؤرخين وصحافيين سابقين تأكيدهم صحتها. وأقرّ المؤرخ أليستير هورن للبرنامج بأنه أدار ثلاثة عملاء لحساب الاستخبارات البريطانية في أثناء عمله مراسلاً لـ«ديلي تلغراف» في ألمانيا خلال الخمسينات. ورجّح الباحث في تاريخ الاستخبارات ستيفن دوريل أن يكون العميل المزدوج جورج بليك قد نقل الوثائق إلى السوفيات.

وفي الولايات المتحدة، عمل الكاتب والصحافي ويتاكر تشامبرز ضمن شبكة تجسس سوفياتية خلال الثلاثينات، ثم انفصل عنها عام 1938. وفي العام التالي، التحق بمجلة «تايم» الأميركية، حيث تولّى لاحقاً منصب محرر بارز، وفق السيرة المنشورة على الموقع المخصص له.

بين تهم التجسس المفبركة وحالات الاختراق الفعلي

تؤكد الشواهد التاريخية أن العلاقة بين عالم الصحافة وأروقة الاستخبارات تظل واحدة من أكثر ملفات العلاقات الدولية تعقيداً وحساسية. فمن جهة، يدفع صحافيون مهنيون أثماناً باهظة نتيجة تهم تجسس باطلة تُفبركها بعض الأنظمة لتوظيفهم كرهائن استراتيجيين وأوراق ضغط على طاولة المفاوضات والمبادلات السياسية. ومن جهة أخرى، تثبت الشواهد التاريخية والأحكام القضائية أن أجهزة مخابرات استخدمت بالفعل، في حالات معيّنة، غطاء الصحافة وبطاقاتها لتمرير أنشطة سرية. وبين فبركة الاتهامات بغرض الابتزاز السياسي وحالات العمالة الفعلية، تظل قضايا توقيف الصحافيين ملفات معقّدة تتداخل فيها حسابات الأمن القومي مع تكتيكات الدبلوماسية الدولية.


بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».