«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي يعلن «شركاء المعرفة» لمبادرة «مستقبل الاستثمار 2018»

ترحيب واسع من كبريات الشركات العالمية

TT

«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي يعلن «شركاء المعرفة» لمبادرة «مستقبل الاستثمار 2018»

أعلن «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أمس عن شركاء المعرفة الذين سيديرون ورش عمل متعددة التخصصات خلال «مبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018». وستركز هذه الورش على الاتجاهات العالمية الحديثة من خلال نقاشات تفاعلية تهدف إلى منح المشاركين نظرة عميقة في المجالات المطروحة المختلفة، وستوفر هذه الورش أيضا رؤى عملية حول كيفية استغلال التوجهات العالمية الحديثة لخلق فرص استثمارية ممتازة.
ومن المقرر انعقاد المبادرة في مدينة الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، حيث تسعى المبادرة هذا العام إلى استكشاف كيفية الاستفادة من الاستثمارات لخلق فرص وقطاعات جديدة، إضافة إلى رعاية الابتكار ورسم مستقبل الاقتصاد العالمي.
وتضم قائمة شركاء المعرفة الذين سيدعمون مبادرة مستقبل الاستثمار لهذا العام كلا من «ديلويت»، و«إرنست آند يونغ»، و«ماكنزي آند كومباني»، و«أوليفر وايمان»، و«بي دبليو سي – استراتيجي &»، و«مجموعة بوسطن الاستشارية»؛ حيث ستتولى كل من هذه الشركات استقطاب كبار القادة من قطاع الأعمال والحكومات، إضافة إلى المجتمع المدني، وذلك لإثراء النقاش وتقديم رؤى عميقة خلال ورش العمل.
وتضم قائمة الموضوعات التي ستتناولها ورش العمل الآتي:
• المدن: تسهم التحولات في التركيبة السكانية والمدن العملاقة والتغيرات الصناعية وقطاع التعليم والتصميم، بالإضافة إلى الشراكات المختلفة، في بناء مستقبل أكثر استدامة.
• التواصل: تعمل المركبات القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستثمارات، إضافة إلى البنى التحتية الواسعة النطاق، على إعادة تشكيل الطريقة التي يمضي بها العالم.
• الثقافة: تقوم الأفكار والاتجاهات الحديثة والمؤسسات المختلفة، إضافة إلى الاقتصادات الناشئة، بقيادة قطاع الثقافة ومستقبل الفنون العالمية.
• الطاقة: ستقوم الابتكارات والبنى التحتية الواسعة النطاق بإعادة تشكيل قطاع الطاقة العالمي ومشهد الطاقة الدولي على مدى السنوات العشر المقبلة.
• المبادئ: إلى أي مدى تساهم الشركات التجارية العالمية الأكثر نجاحا في المصلحة الاجتماعية العامة بين المؤسسات والمستهلكين.
• الاستكشاف: طرق جديدة لتطوير الوجهات السياحية العالمية مع الحفاظ على الهوية المحلية والتراث الوطني.
• الذكاء: تعمل التقنية وتعلم الآلة بالإضافة إلى الحوسبة المعرفية على جعل الآلات الذكية في صميم عملية اتخاذ القرارات التجارية والاستثمارية.
• الحياة: تأثير الابتكارات الصحية التقنية الحديثة على مستقبل الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية.
• الإعلام: قيام المؤسسات الإعلامية وصنّاع المحتوى ونماذج الأعمال التجارية لهذا القطاع، بالإضافة إلى طرق وصول المعلومات، بالإسهام في تغيير العالم بأشكال مختلفة.
• المال: تقوم التقنيات التحويلية والمنصات الإلكترونية بإعادة تشكيل مشهد التجارة في القرن الحادي والعشرين.
• الترفيه: التكنولوجيا الغامرة، ونماذج العمل التجارية، إضافة إلى الرؤى الطموحة، ستغير قطاع الترفيه في العالم.
• المواهب: تصميم أسلوب الأعمال المستقبلية لجعله مرناً، مبتكرا ومنتجاً، بالإضافة إلى تصميمه ليصبح مبدعاً ومتوازناً.
وتعليقاً على هذا الإعلان، قال دايفيد سبراول، الرئيس التنفيذي لشركة «ديلويت» بشمال غربي أوروبا والمملكة المتحدة: «يرسخ (صندوق الاستثمارات العامة) نفسه كأحد أكثر المؤسسات تأثيرا وفاعلية من خلال منصات مبتكرة، مثل مبادرة مستقبل الاستثمار وبرامجه الاستثمارية الاستراتيجية. ويسرّ (ديلويت) أن تدعم هذا المشروع المهم لمستقبل المملكة، كما يسعدنا أنّه تم اختيارنا كشريك في المعرفة لـ(مبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018)، إذ توفر هذه المبادرة فرصة فريدة لتبادل الأفكار والخبرات حول كثير من الموضوعات التي ستشكل أساس ومحور حياتنا خلال السنوات القادمة. ونعتز بأننا سنساهم بفاعلية في هذه الحوارات المهمة والمؤثرة».
وقال عبد العزيز السويلم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إرنست آند يونغ» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «قام (صندوق الاستثمارات العامة) ببناء منصة قوية للغاية من خلال مبادرة مستقبل الاستثمار التي تتيح للمفكرين من حول العالم القيام ببحث ومناقشة الاتجاهات الكفيلة بإحداث تغيير إيجابي وفعّال في المستقبل، واستنادا على النجاح الكبير الذي حققته مبادرة مستقبل الاستثمار العام الماضي، تفخر شركة (إرنست آند يونغ) بالمشاركة في حوارات هذا العام كشريك المعرفة. ونأمل أن تساهم ورش عملنا حول المدن الذكية ومستقبل الترفيه في تعزيز الحوار حول الاستثمارات العالمية في هذه المجالات الرئيسية للنمو».
وعلق طارق المصري، المدير التنفيذي لدى «ماكنزي» لمنطقة الشرق الأوسط قائلاً: «تجمع مبادرة مستقبل الاستثمار أهم القادة العالميين لمناقشة أفكارهم وتحديد الفرص الاستثمارية والتطورات المستقبلية، حيث تتطلع (ماكنزي) إلى الانضمام للحدث ومشاركة تجاربها فيما يخص العمل مع المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والاجتماعية الرائدة، وكذلك عرض البحوث التي قامت بها الشركة حول اتجاهات الاستثمار والاقتصاد الكلي في الأسواق الناشئة، وذلك خلال مبادرة مستقبل الاستثمار لهذا العام».
فيما صرح بيدرو أوليفيرا، الشريك الإداري والمدير الإقليمي لفرع شركة «أوليفر وايمان» لمنطقة الشرق الأوسط: «كانت مبادرة مستقبل الاستثمار الافتتاحية في عامها الأول استثنائية، وتعتز (أوليفر وايمان) بكونها جزءا من المبادرة مجددا هذا العام، حيث عملت المبادرة على توفير منصة لكثير من الأفكار والمبادرات القابلة للتنفيذ ليس فقط في المنطقة وإنما حول العالم. وتتطلع (أوليفر وايمان) إلى مناقشة التطور الرقمي في قطاع النقل، وكذلك دور السياحة في خلق فرص استثمار جديدة إضافة إلى إفساح المجال أمام نشر مفاهيم إبداعية جديدة».
وقال هاني أشقر، الشريك المسؤول لدى «بي دبليو سي» بمنطقة الشرق الأوسط: «تتشرف (بي دبليو سي - استراتيجي &) بمنطقة الشرق الأوسط، بمشاركة الجهات القائمة على فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار. وخلال هذه الفعاليات، سنتولى قيادة مناقشات في مجال تحوّل قطاعات الرعاية الصحية والفنون والثقافة. من واقع خبرتنا، نؤمن بأن الابتكار أصبح من العوامل الرئيسية المُحرّكة للاقتصاد العالمي، فضلا عن مساهمة التطورات في مجال التقنيات وتجارب العملاء في إعادة تشكيل نماذج الأعمال. في هذا الإطار، ستُسلِّط هذه المناقشات الضوء على توجهات هذه القطاعات وأثرها المترتب على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
وقال يورج هيلدبراندت، شريك ومدير لدى «مجموعة بوسطن الاستشارية» فرع الشرق الأوسط: «تعتبر مبادرة مستقبل الاستثمار مبادرة مميزة تعبر عن رؤية ثاقبة تساهم في جلب الجيل القادم من أحدث الابتكارات العالمية إلى المملكة العربية السعودية، فضلا عن تعزيز التحرر الاقتصادي عبر القطاعات والميادين كافة. وإنّ رؤية قيادة المملكة بتبني تقنيات المستقبل الرائدة وغير المسبوقة، ستضعها على مسار تحولي نحو مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا من خلال جذب أفضل المواهب والخبرات لتعزيز الابتكار. ويسر (مجموعة بوسطن الاستشارية) أن تتعاون مع مبادرة مستقبل الاستثمار للعام الثاني على التوالي كشريك في المعرفة. وسنقوم هذا العام بوضع أجندة عمل متقدمة لخلق حوارات بناءة في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام، والتي ستكون عوامل أساسية حاسمة في أجندة التحول الاقتصادي».



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.