{سوتشي} يركز على تقديم المساعدات وعودة اللاجئين السوريين

البيان الختامي تجاهل إدلب... وتقدم محدود في موضوع المعتقلين

الجلسة الختامية لاجتماع سوتشي أمس (غيتي)
الجلسة الختامية لاجتماع سوتشي أمس (غيتي)
TT

{سوتشي} يركز على تقديم المساعدات وعودة اللاجئين السوريين

الجلسة الختامية لاجتماع سوتشي أمس (غيتي)
الجلسة الختامية لاجتماع سوتشي أمس (غيتي)

فشلت الأطراف الضامنة مسار آستانة في تقريب وجهات النظر حول الملفات الأساسية التي طرحت للنقاش، وحال التباين الواسع حول الوضع في إدلب من الاتفاق على خطوات مشتركة للتحرك، في حين نجحت موسكو في تثبيت ملف عودة اللاجئين على أجندة النقاشات اللاحقة من بوابة الدعوة إلى رفع العقوبات الدولية ومساعدة النظام السوري على استقبالهم.
وبرزت نتائج متواضعة على صعيد تشكيل اللجنة الدستورية، في وقت سادت خلافات عميقة حول الآليات التي طرحتها موسكو لتحقيق تقدم محدود في ملف المعتقلين الذي كان واحداً من المطالب الأساسية للمعارضة السورية.
وقرأ المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف في ختام اليوم الثاني من المفاوضات بياناً قصيراً تضمن العناصر الأساسية التي وردت في البيان الختامي الموقع من جانب البلدان الضامنة. وكان لافتاً أن البيان تجنب طرح الملفات الخلافية، ولم يشر إلى الوضع في إدلب، بينما ركز على اتفاق البلدان الضامنة على دعوة المجتمع الدولي لمساعدة السوريين في استعادة حياتهم الطبيعية وبدء المحادثات لعودة اللاجئين. وأشار إلى اتفاق الدول الضامنة على «استكمال جهود بناء الثقة بين أطراف النزاع السوري بما فيها ما يتعلق بقضية المعتقلين». وجدد التزام الأطراف الثلاثة بالمحافظة على وحدة وسيادة الأراضي السورية ورفض الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى «تقويض وحدة سوريا والدول المجاورة». ولفت البيان إلى اتفاق على عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.وأفادت مصادر في سوتشي «الشرق الأوسط»، بأن النقاشات حول إدلب شغلت حيزاً واسعاً من دون نجاح الأطراف في التوصل إلى اتفاق يقرب وجهات النظر، وأن روسيا أكدت خلال المحادثات أنها لن تتهاون مع استمرار شن هجمات من إدلب باتجاه قاعدة حميميم ومناطق أخرى، وأنها سترد على الهجمات، في أول إشارة إلى ميل الأمور نحو التصعيد العسكري بعد فشل الأطراف في الاتفاق على آلية لتسوية الوضع في المدينة.
في المقابل، بدت عبارات لافرنتييف والمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول إحراز تقدم في ملف الإصلاح الدستوري، محاولة للتغطية على فشل الجولة، خصوصاً أن المصدر قال لـ«الشرق الأوسط»، إن دي ميستورا «لم يشارك عملياً في النقاشات حول الملفات المختلفة وبدا أن دوره اقتصر على مناقشة اللجنة الدستورية» في إشارة إلى أن هذا التوجه كان بطلب روسي.
وكان دي ميستورا أشار إلى أنه قدم لائحة أولية باللجنة الدستورية إلى المنظمين، ولفت إلى أنها تضمنت الأسماء الواردة في اللائحتين اللتين تقدمت بهما الحكومة السورية وأطراف المعارضة. وقال دي ميستورا بعد لقائه ممثلي الدول الضامنة، في سوتشي، إن لقاءه كان مفيداً، حيث تمت مناقشة مسألة اللجنة الدستورية السورية. واللافت أن وكالة «نوفوستي» نقلت عن مصدر من الوفد الإيراني، أن المبعوث الأممي ناقش مع ممثلي الدولة الضامنة طرق تعيين ممثلين عن الحكومة والمعارضة، وكذلك المجتمع المدني في اللجنة الدستورية، مشدداً على أن «القائمة التي قدمها المبعوث الأممي غير نهائية».
وأعلن لافرنتييف، أن مسألة تشكيل اللجنة الدستورية السورية تخطو تدريجياً إلى الأمام، وأعرب عن ارتياح بسبب التقدم الذي حصل. وقال، إن الحكومة السورية والمعارضة قدمت في وقت سابق لوائحها الخاصة بتشكيلة اللجنة. وزاد، أنه يجري حالياً بحث القسم الثالث في اللجنة الذي يتعلق بممثلي المجتمع المدني. وأوضح أن بعد مرحلة تشكيل اللجنة سيجري التطرق إلى قواعد وآليات عملها، لكن ذلك يعد «مسألة مستقبل»، وشدد على أن روسيا وتركيا وإيران «تسعى لتقديم كل إسهام ممكن لجهود دي ميستورا الرامية لإطلاق الإصلاح الدستوري».
لكن الأبرز كان تمكن موسكو من تحويل الأنظار نحو مناقشة ملف عودة اللاجئين. ووفقاً للافرنتييف، فإن هذا الموضوع يحتاج إلى دعم دولي سريع من خلال العمل على رفع العقوبات المفروضة على سوريا والمساهمة في إعادة الأعمار من أجل تسهيل عودة اللاجئين. مشدداً على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بخطوات لعدم عرقلة عودة اللاجئين السوريين لوطنهم.
وعلى صعيد آخر، أشار لافرنتييف إلى أن عدد اللاجئين السوريين الذين تركوا بلادهم فراراً من الحرب منذ عام 2011 يصل حالياً إلى نحو 6.7 مليون شخص، معتبراً أن «السوريين يريدون الآن العودة إلى دورهم» في ظل تقدم عملية إرساء الاستقرار في سوريا.
وأوضح رئيس الوفد الروسي، أن الجزء الأكبر من اللاجئين السوريين يتمركز في دول الجوار، مبيناً أن الأردن يستضيف حالياً نحو مليون منهم، ويستقبل لبنان أكثر من مليون، في حين يوجد على أراضي تركيا نحو 3.5 مليون، بالإضافة إلى الذين لجأوا إلى الدول الأوروبية. وشدد لافرنتييف على أن من «مصلحة هذه الدول، بما في ذلك الأوروبية، مساعدة عملية عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم من خلال خلق ظروف ملائمة لذلك».
وأكد الدبلوماسي الروسي، أن «هذه العملية يجب أن تكون طوعية»، داعياً إلى «عدم عرقلة عودة السوريين إلى وطنهم أو إعاقة هذه العملية بطرق مفتعلة». في إشارة إلى جانب من النقاشات التي جرت خلال جولة سوتشي حول ضرورة تقديم ملف التسوية السياسية وتوفير الأمن للاجئين من أجل تسهيل عملية عودتهم.
إلى ذلك، شهد ملف المعتقلين لدى النظام الذي شكل مطلباً أساسياً للمعارضة خلال كل الجولات السابقة، تقدماً طفيفاً رغم اعتراضات المعارضة، من خلال طرح مبادرة روسية للقيام بما وصف أنه «عملية تجريبية» لتبادل محدود بين المعتقلين والأسرى من الجيش النظامي الذين تحتفظ بهم قوى المعارضة. وقالت مصادر، إن الحديث تطرق إلى تبادل لعشرات الأشخاص من الطرفين، لكن وفد المعارضة أبدى استياءً من الطرح الروسي، وطلب من موسكو خلال جولة مناقشة هذا الملف عدم الخلط بين المعتقلين لدى النظام وغالبيتهم من المتظاهرين السلميين الذين لم يحملوا السلاح والأسرى من الجانبين الذين اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية. وطالبت المعارضة النظام بالإعلان عن أعداد المعتقلين وأماكن احتجازهم، وأشارت إلى أن الآلية التي طرحتها موسكو لتحقيق «انفراجة» في هذا الملف «ليست مفهومة وغير قابلة للتطبيق عملياً».
اللافت أن المحادثات في سوتشي واتضاح الخلاف حول إدلب تزامن مع تحذيرات أطلقتها وزارة الدفاع الروسية حول تزايد عدد الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة على قاعدة حميميم. وأفاد بيان عسكري، بأن القوات الروسية نجحت في «إحباط هجوم جديد على حميميم السورية حاولت شنه المجموعات المسلحة غير الشرعية من مناطق سيطرتها في إدلب بواسطة طائرة مسيرة».
وشددت على أن عمليات إطلاق الطائرات المسيرة باتجاه قاعدة حميميم الروسية من محافظة إدلب شهدت زيادة كبيرة أخيراً، في تلويح بأن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تزايد الهجمات.
وأشار البيان إلى أنه في «الفترة بين 23 و29 يوليو (تموز) تم رصد 65 حالة قصف» نفذها المسلحون، لافتاً إلى أن هذا العدد ارتفع بمعدل 1.5 مقارنة بالأسبوع الماضي.
إلى ذلك، شن رئيس وفد دمشق إلى اللقاء، بشار الجعفري، هجوماً عنيفاً على تركيا في مؤتمر صحافي أعقب اختتام الجلسات. وقال، إن تركيا البلد الوحيد بين الضامنين الثلاثة لمسار آستانة الذي لم يلتزم بتعهداته في إدلب، ويواصل انتهاك كل الالتزامات الموقعة بموجب اتفاق خفض التصعيد في هذه المنطقة. وشدد الجعفري على أن النتيجة الأهم لجولة سوتشي تمثل في «إنتاج أفكار مهمة حول عودة اللاجئين»، مشيراً إلى أن «المعوق الوحيد لعودتهم هو الإجراءات التعسفية الأحادية التي تفرضها الدول الغربية»، في إشارة إلى العقوبات الغربية التي طالب بـ«رفعها فوراً ومن دون شروط وتقديم كل المساعدات اللازمة للحكومة السورية لتأمين عودة اللاجئين الآمنة وتوفير فرص العمل لهم».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended