سياسيون ألمان يطالبون ترمب بـ«تحضير» لقمة إيران المحتملة

صحف ألمانية تأمل في اتفاق يتصدى للصواريخ ودور طهران السلبي في المنطقة

سياسيون ألمان يطالبون ترمب بـ«تحضير» لقمة إيران المحتملة
TT

سياسيون ألمان يطالبون ترمب بـ«تحضير» لقمة إيران المحتملة

سياسيون ألمان يطالبون ترمب بـ«تحضير» لقمة إيران المحتملة

رغم الدعوات الأوروبية المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تجنب سياسة التصعيد مع إيران، فقد التزمت أوروبا الصمت شبه المطبق بعد إعلان ترمب استعداده لعقد قمة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، من دون شروط مسبقة.
وفي ألمانيا التي تقف على رأس المدافعين في أوروبا عن الاتفاق النووي الإيراني، وتتمتع بعلاقات أكثر ودية من الدول الأوروبية الأخرى مع النظام الإيراني، دعا عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) إلى إشراك بلاده في التحضير لهكذا قمة إذا تمت.
وأضاف يورغن هاردت الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، في حديث لصحيفة «دي فيلت» اليومية، أن على ترمب أن «يستعد جيدا لهذا اللقاء، وبشكل أفضل من استعداده للقاء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين».
وكان ترمب قد تعرض لانتقادات أوروبية شديدة، بعد قمته مع بوتين في هلسنكي، في 16 يوليو (تموز) الماضي، خاصة أنها جاءت عقب قمة لـ«الناتو» في بروكسل، وجه فيها ترمب انتقادات شديدة لألمانيا واتهمها بالخضوع لموسكو، بسبب اعتمادها المتزايد على الغاز الروسي.
وعن اللقاء الذي اقترحه ترمب مع روحاني والذي رفضته طهران، وقالت إنها «لا تثق» بالإدارة الأميركية الحالية، قال السياسي الألماني يورغن هاردت الذي يجلس في لجنة الشؤون الخارجية في «البوندستاغ» منذ عام 2015، إن على ترمب أن يستخدم «خبرة فريقه، وأيضا المخابرات ووزارة الخارجية، مع إيران، للتحضير للقاء». وأضاف أنه إذا أراد ترمب تحقيق نتائج جيدة من اللقاء إذا حدث، فيجب عليه أيضا إشراك الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن في التحضيرات للقمة، إضافة إلى ألمانيا كونها من الدول التي شاركت في المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي.
وبدا السياسي الألماني حذرا من التعبير عن أي تفاؤل بإمكانية إنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن منه، وقال لصحيفة «دي فيلت»: «ربما في النهاية قد يكون هناك اتفاق أفضل مع إيران، يتضمن أيضا برنامجها للصواريخ الباليستية، وتمددها في المنطقة وتأثيرها السلبي». وتابع يقول: «هذان الأمران يتسببان لنا في قلق كبير. كما أن التهجم الكلامي الدائم على إسرائيل في إيران غير مقبول. إذا نجح الرئيس ترمب في تحقيق تقدم بهذه النقاط، فيمكن أن تصبح هذه القمة واحدة من أهم المحادثات السياسية في عهده».
وتقول برلين إنها تتفق مع ترمب في ضرورة معالجة برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وأيضا دورها السلبي وتدخلاتها في المنطقة، ولكنها تختلف معه في الأسلوب. وتدعو للحفاظ على الاتفاق النووي مقابل التفاوض في اتفاق ثان على النقاط الأخرى.
ونقلت صحيفة «تاغس شبيغل» عن مارك دوبوفيتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، قوله إن إيران سيكون عليها «الاختيار بين التفاوض أو إمكانية حدوث أزمة اقتصادية واجتماعية حقيقية قد تؤدي إلى انهيار النظام». وأضاف أن تهديدات ترمب ثم عرضه للحوار هي استراتيجية يستجيب لها الإيرانيون، وقال: «إيران دائما تستجيب للتصرف الأميركي، في الضعف وفي القوة. وكلما كانت تهديدات ترمب جيدة، أي باستخدام أي قوة ممكنة من ضمنها القوة العسكرية، عجّل الإيرانيون بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وفي النهاية سيعودون».
وكان ترمب قد كتب على صفحته على «تويتر» قبل أسبوع، يحذر روحاني من تهديد الولايات المتحدة «وإلا فإنه سيواجه آثارا وخيمة لم يواجهها أحد من قبل».
وكتب محرر الشؤون السياسية ماتياس فون هاين، في موقع قناة «دويتشه فيلله»، أن ترمب يحاول أن يلعب مع إيران الورقة نفسها التي لعبها مع كوريا الشمالية، مضيفا أن توقيت عرض ترمب هذا جيد جدا؛ لأنه أتى في وقت تشهد فيه إيران مشكلات داخلية ومظاهرات يومية، إضافة إلى تدهور كبير في العملة الإيرانية في اليومين الماضيين.
ولكن الكاتب أضاف أن هذه الاستراتيجية لن تنجح مع روحاني «الذي تختلف شخصيته» عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «ولا يأبه بالصور الدعائية»، كما أنه ليس معزولا تماما مثل الزعيم الكوري الشمالي. وذكّر الكاتب بالعلاقة الجيدة التي تجمع روحاني بالزعماء الأوروبيين، مشيرا إلى جولته الأوروبية مطلع يوليو الماضي.
ولكن الكاتب استنتج أن هكذا قمة، إذا حصلت، ستكون جيدة؛ لأنها ستخفف من التوتر الذي تصاعد مؤخرا بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. ودعا الكاتب إلى «حديث جدي» عن هكذا قمة، تؤدي إلى العودة للدبلوماسية مع إيران، بدلا من التصعيد الكلامي «الذي قد تكون له عواقب وخيمة في سوريا واليمن والعراق ومضيق هرمز»، مشيرا إلى أن الرسائل المتناقضة من الإدارة الأميركية، خاصة كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن ضرورة وضع شروط مسبقة قبل اللقاء، تعني أن اقتراح ترمب قد لا يكون جديا.



إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.