تترقب جماهير الكرة المصرية اليوم، انطلاق النسخة الـ60 للدوري المحلي الممتاز لكرة القدم الذي يطلق عليه البعض «دوري المليارات»، نظراً إلى وصول قيمة انتقالات اللاعبين هذا الموسم لأرقام ضخمة، لكن من دون حضور جماهيري مثل المواسم الأخيرة من البطولة نفسها، بعدما قرر اتحاد كرة القدم المصري أخيراً، حضور 15 مشجعاً فقط لكل فريق في إطار مباريات الدوري الممتاز. وهو ما أثار موجة كبيرة من الانتقادات والسخرية ضد اتحاد الكرة من قبل الأندية الشعبية الكبيرة والمتابعين والنقاد الرياضيين.
ويلتقي الاتحاد السكندري مع المقاولون العرب، فيما يواجه بتروجت فريق الزمالك.
واقترب إجمالي قيمة انتقالات اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية من حاجز ملياري جنيه مصري (112.3 مليون دولار).
وأصبح مشهد حضور الجماهير المحلية مباريات الدوري الممتاز، بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، مجرد «حلم»، بعد عدم تمكن الجماهير مرة أخرى من حضور مباريات أنديتها في الدوري العام، منذ مذبحة استاد بورسعيد في فبراير (شباط) 2012.
في السياق نفسه، أثار قرار اتحاد الكرة المصري الخاص بتحديد عدد المشجعين، موجة من الانتقادات والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل أروقة الأندية المصرية. بينما أرجع اتحاد الكرة المصري، على لسان عامر حسين، رئيس لجنة المسابقات، القرار إلى عدم وصول خطاب من الجهات الأمنية لتحديد الأعداد المصرح لها بالدخول لمباريات الدوري هذا الأسبوع.
وانتقد رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، القرار، واتهم اتحاد الكرة بـ«الفشل»، ولفت إلى أن «عدم حضور الجماهير يُفقد الدوري أهميته ويُضعف قيمته التسويقية». وأضاف في تصريحات صحافية: «لن يستطيع أحد منع جمهور الزمالك من حضور مبارياته لمؤازرة فريقه».
ويقول الناقد الرياضي المصري علاء عزت، لـ«الشرق الأوسط»: إن «الدولة غير جادة في قضية عودة الجماهير إلى المدرجات، وتفضل عدم التورط في أزمات قد تحدث بينها وبين الجماهير، واستسهلت تجريم روابط المشجعين والأولتراس، وحظرت تأسيسها، بينما ترفض إقامة مباريات في الدوري بجماهير».
ومن المعروف أن استاد النادي المصري بمدينة بورسعيد (شمالي شرق القاهرة)، هو سبب الأزمة الحالية، ويلعب عليه الفريق البورسعيدي مبارياته الأفريقية، ببطولة الكونفيدرالية حالياً، بحضور جماهيري كبير، رغم أن الفريق نفسه يلعب مبارياته في الدوري على استاد الجيش، بمدينة برج العرب، بالإسكندرية من دون جماهير. وهو أمر يفسره عزت بـ«التخبط» و«الازدواجية».
وواصل: «يُضغط بشدة على المحافظ والوزراء من قبل النادي المصري ونواب البرلمان من أبناء بورسعيد، لإقامة المباريات الأفريقية في مدينة بورسعيد للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، ولتقليل الفجوة الكبيرة التي بدأت من الجماهير البورسعيدية من جهة، وبعض مؤسسات الدولة من جهة أخرى». وأضاف عزت: «حضور الجماهير مباريات الأندية المصرية الأفريقية أمر إجباري وليس اختيارياً، بعدما هدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الاتحاد المصري بنقل مباريات الأندية المصرية إلى الخارج إنْ لم يتم السماح للجماهير بحضور المباريات، وتم تحديد الأعداد لعدم توقيع العقوبات».
من جانبه يقول الناقد الرياضي الكبير حسن المستكاوي لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تنظم حفلات غنائية كبيرة، تصل الأعداد في بعضها إلى 50 ألف شاب في الحفلة الواحدة، ولا تحدث بها أي أعمال شغب أو عنف، ربما لأنها لا تكون مذاعة على الهواء مباشرة، أو لا يوجد بها قلة مندسة، تحاول إثارة الشغب وإظهار أن الدولة ليست مستقرة، وضعيفة أمنياً».
وأضاف المستكاوي: «يجب إحكام السيطرة على الملاعب مع تنفيذ القانون. نحن مع عودة الجماهير وتنفيذ القانون على المخالفين، وهذا الأمر لا يختلف عليه أحد». بدوره قال العميد إيهاب يوسف، الخبير الأمني، ورئيس جمعية «الشرطة والشعب»، لـ«الشرق الأوسط»: إن «التأخر في السماح للجماهير بحضور المباريات قد يرجع إلى الخوف من حدوث أزمات جديدة، يسقط فيها ضحايا جدد، بالإضافة إلى الحرص على الممتلكات العامة من التخريب، بجانب الانتهاء من تنفيذ الاشتراطات الأمنية مثل البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة». مضيفاً: «الأمن لا يريد أن يحدث صدام جديد مع روابط الجماهير». وطالب يوسف «بضرورة التفرقة بين المشاغبين والمخربين وبين الجمهور العادي المنفعل، وبالتالي تكون عقوبة الأول الحبس والغرامة والمنع من حضور المباريات بينما تكون عقوبة الثاني الغرامة، لأن الانفعال والهياج موجود في كل مدرجات العالم ما دامت لم تحدث أعمال تخريب».
من جانبه، قال عصام عبد الفتاح، الحكم الدولي السابق، وعضو مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» إن «عودة الجمهور إلى المدرجات أمر ضروري، حتى لو تمت بشكل تدريجي، مع تفعيل اللوائح والقوانين المنظمة لهذا الأمر». مضيفاً أن «اللوائح الجديدة لحضور المباريات بالدوري، يجب أن تطبَّق على الجميع وينبغي أن تكون رادعة للسلوكيات الخارجة خلال المباريات». وطالب مجدي عبد الغني، عضو مجلس اتحاد كرة القدم المصري، بـ«وضع هذا الأمر في الحسبان، مع تغليظ العقوبات ضد اللاعبين والأجهزة الفنية التي تعترض على قرارات الحكام، لأنها تعطي إيحاء للجماهير بأن القرارات ظالمة ومتعمَّدة».
وأضاف عبد الغني خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد الكرة في فبراير الماضي: «قمنا بتوجيه تعليمات تغليظ العقوبة على اللاعبين المخالفين، مع عدم التهاون مع أي لاعب، حتى تسير الأمور بسلاسة في الموسم القادم».
وقال السيد محمد بسيوني (28 سنة) من ضاحية حدائق القبة شرق العاصمة القاهرة إن «الملاعب المصرية من دون جماهير، مثل الجسد من دون روح، كما أن كرة القدم تسهم في تغلب الكثيرين على أزمات الحياة العامة».
8:23 دقيقه
مصر: «دوري المليارات» ينطلق اليوم من دون جمهور
https://aawsat.com/home/article/1348036/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%8A%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1
مصر: «دوري المليارات» ينطلق اليوم من دون جمهور
اتحاد الكرة قرر حضور 15 مشجعاً فقط لكل فريق
الدوري المصري ينطلق اليوم بمواجهتين من دون حضور جماهيري («الشرق الأوسط»)
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
مصر: «دوري المليارات» ينطلق اليوم من دون جمهور
الدوري المصري ينطلق اليوم بمواجهتين من دون حضور جماهيري («الشرق الأوسط»)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




