الرئاسة التركية: إنقاذ العلاقات مع واشنطن ممكن... لكن بشروط

اعتبرت أن هناك نيات حسنة لدى ترمب يمكن البناء عليها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس زامبيا خلال توقفه في لوساكا أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس زامبيا خلال توقفه في لوساكا أمس (أ.ب)
TT

الرئاسة التركية: إنقاذ العلاقات مع واشنطن ممكن... لكن بشروط

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس زامبيا خلال توقفه في لوساكا أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس زامبيا خلال توقفه في لوساكا أمس (أ.ب)

رأت أنقرة أن هناك إمكانية لإنقاذ العلاقات مع واشنطن وتجاوز الأزمة الأخيرة، التي نجمت عن تهديدات أميركية بفرض عقوبات على خلفية قضية القس أندرو برونسون، المحتجز في تركيا منذ نحو عامين.
وقال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إن بإمكان تركيا والولايات المتحدة إنقاذ العلاقات بينهما، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على أنقرة، إثر تفاقم التوتر بين البلدين الحليفين في «الناتو».
وأضاف كالين في مقال بصحيفة «صباح» القريبة من الحكومة أمس، إنه «يمكن إنقاذ العلاقات وتحسينها إذا نظرت الإدارة الأميركية بعين الجدية لمخاوف تركيا الأمنية»، معتبراً أنه «قد يكون لدى الرئيس الأميركي نيات حسنة تجاه العلاقات مع الرئيس رجب طيب إردوغان وتركيا، وسيكون هناك رد على ذلك عندما تستند العلاقة إلى الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة».
وتوترت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية كثير من القضايا، من بينها الدعم الأميركي للميليشيات الكردية في سوريا، وعدم الاستجابة لمطالب تركيا بتسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ 1999، الذي تتهمه أنقرة وحركة الخدمة التابعة له بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، بالإضافة إلى قضية نائب مدير بنك «خلق» الحكومي المحبوس بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية على إيران، والتحايل على النظام المصرفي الأميركي في الفترة بين عامي 2010 و2015، ورفض أميركا احتجاز القس أندرو برونسون وموظفين محليين بالقنصلية الأميركية في إسطنبول بدعوى التعاون مع حركة غولن، ودعم الإرهاب والتجسس.
والخميس الماضي، هدد ترمب صراحة بفرض «عقوبات شديدة» على تركيا إذا لم تطلق سراح القس أندرو برونسون، الذي وضعته محكمة تركية في إزمير (غرب) يوم الأربعاء الماضي قيد الإقامة الجبرية في منزله، عوضاً عن الحبس الذي استمر 21 شهراً منذ القبض عليه في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016، مع استمرار محاكمته لاتهامه بدعم الإرهاب والتجسس. وقد صعدت الإدارة الأميركية حملتها لإطلاق سراح برونسون بعد قرار المحكمة، الذي يرى كثيرون أنه قد يسهم في تخفيف التوتر بين البلدين الحليفين.
في السياق ذاته، كشفت مصادر بالخارجية التركية عن فحوى اتصال أجراه وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب تغريدة ترمب، التي هدد فيها بفرض العقوبات، والتي سبقها تصريح لنائبه مايك بنس حمل التهديد نفسه.
وقالت المصادر إن جاويش أوغلو أبلغ بومبيو بأن تركيا لن ترضخ لتهديدات أحد، مشدّداً على أن قواعد القانون تنطبق على الجميع.
ومن جانبه، اعتبر كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، أن رسائل التهديد التي وجهها ترمب وفريقه ضد تركيا تتعارض مع قانون التحالف، مبرزاً أن مواطني تركيا لن يقبلوا أبداً بتلك الرسائل.
ويواجه القس أندرو برونسون لائحة اتهامات طويلة، تتعلق بقضايا تجسس وإرهاب، وارتكاب جرائم لمصلحة حركة غولن وحزب العمال الكردستاني، اللذين تصنفهما تركيا منظمتين إرهابيتين. وقد اعتقل برونسون، الذي قدم إلى تركيا عام 1993، وأنشأ في مدينة إزمير «كنيسة ديريليش» الإنجيلية للبروتستانت، وتم توقيفه بتهمة ارتكاب جرائم باسم حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني، وفي أغسطس (آب) 2017، أضيفت ضده اتهامات بالحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة لأهداف التجسس السياسي، أو العسكري، ومحاولة القضاء على النظام الدستوري.
وفي مارس (آذار) الماضي، قبلت المحكمة الجنائية العليا الثانية في إزمير، لائحة الاتهام التي أعدتها نيابة إزمير العامة ضد برونسون. وطالبت النيابة بمعاقبته بالسجن 35 عاماً على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم باسم حركة غولن و«العمال الكردستاني» والتجسس، ومثل أمام المحكمة للمرة الأولى في 16 أبريل (نيسان) الماضي، وفي الجلسة الأولى، قال إنه جاء إلى تركيا لإعداد تلاميذ للمسيح.
وأنكر برونسون جميع الاتهامات الموجهة إليه، وقال إنه ليست لديه أي علاقة بحركة غولن أو «العمال الكردستاني»، ونفى معرفته ببكير باز الذي يتولى منصباً كبيراً في حركة غولن والهارب خارج تركيا حالياً.
وورد في لائحة الاتهام ضد برونسون أنه كان يعرف الأسماء المستعارة لقياديين من حركة غولن والتقاهم، وألقى خطابات تحرض على الانفصالية، وتتضمن ثناءً على حزب العمال الكردستاني وحركة غولن في كنيسة ديريلش بإزمير. كما وجهت له اللائحة تهمة «إجراء دراسات ممنهجة في المناطق التي يقطن فيها الأكراد خصوصاً»، وتأسيس «كنيسة المسيح الكردية» التي استقبلت مواطنين من أصول كردية فقط في إزمير.
كما تضمنت اللائحة العثور على صور ضمن مواد رقمية تخص برونسون، تظهر حضوره اجتماعات لحركة غولن، وأخرى فيها رايات ترمز إلى «العمال الكردستاني»، كما توجه مراراً إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، التي تنشط فيها «وحدات حماية الشعب» الكردية، وقضاء سوروج في شانلي أورفا المحاذي لتلك المدينة السورية، وذلك في إطار الاستراتيجية العامة لحزب العمال الكردستاني.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.