زيمبابوي تعدّ لطي صفحة موغابي نهائياً غداً

منانغاغوا المدعوم من الجيش الأوفر حظاً للرئاسة

مرشح المعارضة لرئاسة زيمبابوي نيلسون شاميسا يحشد أنصاره في هراري أمس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة لرئاسة زيمبابوي نيلسون شاميسا يحشد أنصاره في هراري أمس (أ.ف.ب)
TT

زيمبابوي تعدّ لطي صفحة موغابي نهائياً غداً

مرشح المعارضة لرئاسة زيمبابوي نيلسون شاميسا يحشد أنصاره في هراري أمس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة لرئاسة زيمبابوي نيلسون شاميسا يحشد أنصاره في هراري أمس (أ.ف.ب)

تتجه زيمبابوي، غداً لطي صفحة روبرت موغابي بتنظيم أول انتخابات منذ نحو 40 عاماً من دون الرئيس السابق.
ودُفع موغابي (94 عاماً)، الذي قاد البلاد منذ استقلالها في 1980، إلى الاستقالة من قبل الجيش، ومن قبل حزبه «الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي - الجبهة الوطنية» (زانو - بي إف). ونصّب الجنرالات وقدامى نظامه على رأس البلاد أحد المقربين منهم، نائبه إيمرسون منانغاغوا (75 عاماً)، الذي يبدو الأوفر حظاً للفوز.
ويواجه منانغاغوا خصماً رئيسياً في هذه الانتخابات، قائد حركة التغيير الديمقراطي، نيلسون شاميسا، وهو محام شاب لا يتجاوز عمره الـ40 عاماً، ويريد تجسيد التغيير وإحداث قطيعة مع النظام السابق.
وفيما قال مركز التحليل والأبحاث «بي إم آي ريسرش» إن «إيمرسون منانغاغوا سيحتفظ على الأرجح بالسلطة بعد اقتراع غد، وهو ما يبشر بمرحلة من الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية»، فإن نتائج استطلاع للرأي، نشرت قبيل الانتخابات، تشير إلى أن الرئيس المنتهية ولايته وخصمه سيحصلان على 40 و37 في المائة، على التوالي، ما يوحي بأن المنافسة ستكون حامية.
...المزيد



8 قتلى على الأقل بضربة بمسيّرة على مخيم للنازحين في تيغراي بإثيوبيا

مقاتلو قوة سلام تيغراي يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)
مقاتلو قوة سلام تيغراي يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)
TT

8 قتلى على الأقل بضربة بمسيّرة على مخيم للنازحين في تيغراي بإثيوبيا

مقاتلو قوة سلام تيغراي يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)
مقاتلو قوة سلام تيغراي يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)

أسفرت ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة على مخيّم للنازحين في إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا عن مقتل 8 أشخاص على الأقل، حسبما أفاد به مصدر في منظمة إغاثية وشاهد لوكالة الصحافة الفرنسية.

واندلعت المعارك بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفدرالية في 23 سبتمبر (أيلول)، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، ومن اتساع نطاق النزاع إقليمياً.

وفي الأيام الأخيرة، صدت القوات الفدرالية هجوم المتمردين وتقدمت شمالاً للسيطرة على ميكيلي، عاصمة تيغراي التي ظلت لفترة طويلة تحت سيطرة «جبهة تحرير تيغراي».
ونُفذت الضربة في مدينة شيرارو صباح أمس (الأحد)، وفقاً لعامل في منظمة إغاثية قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ثمانية أشخاص من بينهم طفل قُتلوا، وأُصيب ستة آخرون بجروح خطيرة».

وأكد شاهد وقوع الضربة قائلاً: «قُتلت أم وأبناؤها الأربعة وحفيد لها، وثلاثة أشخاص آخرين».

ويعيش في المخيم عشرات الآلاف من النازحين، غالبيتهم ممن شردتهم الحرب الأهلية الأخيرة.

ويصعب التحقق من المعلومات ميدانيا، إذ يُمنع الصحافيون من التوجه إلى المناطق المتضررة، فيما تشهد الاتصالات اضطرابات كبيرة.

وأثارت المعارك مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا، خصوصا في حال انسحاب مقاتلي جبهة تحرير تيغراي عبر الحدود إلى إريتريا، المتهمة بدعمهم في هذه الجولة من النزاع.
واجتمع قادة أربع دول إفريقية لديها خلافات مع إثيوبيا، هي إريتريا ومصر والصومال والسودان، الأحد في مدينة العلمين المصرية لبحث النزاع.


«يورانيوم النيجر» هل يُغير وجهته من باريس إلى موسكو؟

الجانبان النيجري والروسي يسابقان الزمن لإقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والتعدين (إعلام محلي)
الجانبان النيجري والروسي يسابقان الزمن لإقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والتعدين (إعلام محلي)
TT

«يورانيوم النيجر» هل يُغير وجهته من باريس إلى موسكو؟

الجانبان النيجري والروسي يسابقان الزمن لإقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والتعدين (إعلام محلي)
الجانبان النيجري والروسي يسابقان الزمن لإقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والتعدين (إعلام محلي)

تُسابق روسيا والنيجر الزمن لأجل إقامة مشاريع نووية في واحد من أفقر بلدان العالم، لكنه يستحوذ وحده على أكثر من 350 ألف طن من اليورانيوم، ما يجعله سابع بلد في العالم من حيث احتياطات واحد من أخطر وأهم معادن الأرض.

وتحاول النيجر أن تجعل من مناجم اليورانيوم أداة إعادة تموضع جيوسياسي، بعد أن ظلت فرنسا لـ5 عقود تستخرج المعدن وتصدره للخارج مقابل ضرائب ومبالغَ تحصل عليها نيامي. ولكن منذ انقلاب 2023 قررت نيامي طرد فرنسا والتوجه نحو روسيا التي وعدت ببناء منظومة نووية نيجرية كاملة، من التعدين إلى المفاعلات.

وتجلّى هذا التسارع، الجمعة الماضي، حين استقبل الرئيس النيجري الجنرال عبد الرحمن تياني وفداً روسيا بقيادة وزير الطاقة سيرغي تسيفيليف، في ختام أول دورة للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، ضمّت أكثر من 100 مشارك. وحثّ تياني خلال اجتماعه مع الوفد الروسي، على «تسريع تجسيد المشاريع المحددة» قبل قمة روسيا - أفريقيا، المرتقبة في العاصمة الروسية موسكو يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث إن النيجر تعيش منذ سنوات أزمة كبيرة في الطاقة والكهرباء.

جانب من اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون بين روسيا والنيجر في نيامي الجمعة الماضي (إعلام محلي)

وكانت اللجنة المشتركة للتعاون بين روسيا والنيجر، التي انعقدت، الجمعة في نيامي، أسفرت عن توقيع مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين الحكومة النيجرية وشركة «روساتوم» حول الاستخدامات السلمية للذرة، والثانية مع شركة روسية لإنشاء محطة للطاقة الشمسية.

وناقشت اللجنة 4 مجالات شملت الطاقة والنفط والمناجم، الصحة والزراعة والبيئة، التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، النقل والاتصالات، فيما عرض الجانب الروسي تقديم سلسلة كاملة من الخدمات في مجال الطاقة، بالإضافة إلى المساعدة في وضع خطة رئيسية لاستخدام الموارد المائية، والطاقة المتجددة والنووية المدنية.

وأعرب الوزير الروسي عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون في الجيولوجيا واستكشاف الموارد الطبيعية وإنشاء صناعات تحويلية محلية بدلاً من الاكتفاء باستخراج المواد الخام، وذلك في إشارة اليورانيوم والذهب. كما عبّر عن سعي بلاده لزيادة التبادل التجاري ما بين روسيا والنيجر في المنتجات الزراعية من حبوب وزيوت وأسمدة.

من التأميم إلى الشراكة

وتعود جذور هذا التقارب إلى انقلاب يوليو (تموز) 2023، حين أمّمت نيامي في يونيو (حزيران) 2025 شركة «سومير»، ذراع «أورانو» الفرنسية في منجم أرليت، التي كانت تملك فيها حصة تفوق 63 في المائة. ردّت «أورانو»، المملوكة بنسبة 90 في المائة للدولة الفرنسية، برفع 4 دعاوى تحكيم دولية، وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ألزم المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار نيامي بعدم بيع أو نقل مخزونها المجمّد من اليورانيوم، المقدّر بنحو ألف طن بقيمة 300 مليون يورو، إلى أي طرف ثالث، في محاولة فرنسية صريحة لمنع وصوله إلى موسكو.

وفي 28 يوليو 2025، وقّعت «روساتوم» مذكرة التفاهم النووية الأولى مع نيامي، وصفها تسيفيلييف حينها بقوله: «مهمتنا ليست مجرد المشاركة في استخراج اليورانيوم، بل إنشاء منظومة متكاملة لتطوير الذرة السلمية في النيجر». ووقّعت الشركة النيجرية الحكومية «تيميرسوي» مذكرة موازية مع «يورانيوم وان» التابعة لـ«روساتوم» لتطوير مشاريع تعدين جديدة، فيما وصف رئيسها بافيل لاريونوف الاتفاق بأنه «خطوة مهمة في بناء تعاون روسي - نيجري طويل الأمد».

وبلغ الطموح ذروته في سبتمبر 2025، حين أعلن وزير المناجم النيجري آنذاك عثمان أبارشي، في موسكو، استعداد بلاده لبناء مفاعلين بقدرة 2000 ميغاواط «تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وردّ المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف بوصف المقترح بأنه «مثير للاهتمام للغاية».

وفي اجتماع الجمعة الماضي، أكد وزير الطاقة النيجري الحالي العقيد سيني ألزوما أن «النووي المدني يمثل للنيجر أفقاً استراتيجياً كبيراً»، مشدداً على أن الشراكة «يجب أن تساهم في نقل التكنولوجيا وتدريب الشباب وتطوير الصناعة المحلية».

تحديات أمام المشروع

غير أن محللين غربيين يحذرون من هوة واسعة بين ما يتم الحديث عنه في الإعلام، وما يجري تنفيذه على الأرض من هذه المشاريع، حيث كتبت صحيفة أفريقية تدعى «موديرن غانا»، أن «النيجر التي تفتقر اليوم لإنارة بسيطة في البيوت، لن تضيئها مفاعلات روساتوم في الأفق الزمني القريب»، وأشارت إلى أن شحنة اليورانيوم الضخمة ما تزال عالقة دون أن تجد من يشتريها.

ومن باريس، اعتبر الباحث الاقتصادي إيلواز لوران أن «السيادة النووية الفرنسية تُحسم في مصانع التحويل داخل فرنسا، لا في مناجم النيجر»، في محاولة لتهدئة المخاوف من فقدان مصدر توريد كان يؤمّن نحو 40 في المائة من احتياجات باريس. كما يشير مراقبون إلى أن مشاريع مفاعلات نووية مدنية في النيجر، حتى بقية دول الساحل المتحالفة مع موسكو، تواجه تحديات كبيرة تجعله أقرب إلى الخيال، حيث إنه يصعب بناء هذه التكنولوجيا في منطقة غير آمنة، وتقع مساحات شاسعة منها تحت سيطرة تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتنتشر فيها شبكات تهريب السلاح والمخدرات والبشر.


واشنطن تدعو إلى ضبط النفس إزاء نزاع إثيوبيا

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدعو إلى ضبط النفس إزاء نزاع إثيوبيا

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)

تزامنت تقارير عن إحكام القوات الإثيوبية سيطرتها على عاصمة إقليم تيغراي، الأحد، مع قمة تجمع قادة مصر وإريتريا والصومال والجيش السوداني في مصر، وسط اتهامات إثيوبية للقاهرة وأسمرة والجيش السوداني بدعم المتمرّدين، وتحذير أميركي من تداعيات التوتر الإثيوبي - الإريتري على المنطقة.

ودعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس والحوار في القرن الأفريقي؛ حيث تتهم إثيوبيا دولاً مجاورة بدعم التمرّد في إقليم تيغراي (شمال البلاد). وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن «التوترات الحدودية المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر على المنطقة بأكملها، ولا يمكن للقرن الأفريقي أن يتحمّل صراعاً عسكرياً آخر وأزمة إنسانية». وأضافت: «نحثّ بشدة إثيوبيا وإريتريا على احترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار».

عنصر من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية في شارع بمدينة ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)

مخاوف من تجدد الحرب الأهلية

وأفادت تقارير، الأحد، بأن القوات الإثيوبية أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، فيما هاجمت طائرة مسيّرة العاصمة الإثيوبية. وكانت انفجارات ناجمة عن طائرات مسيّرة، وفق مراقبين، قد طالت مبنيين عسكريين في أديس أبابا، في أول استهداف من نوعه منذ فترة طويلة.

ومنذ 23 سبتمبر (أيلول)، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا إثر هجمات شنّتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بنحو 600 ألف شخص.

ودخلت القوات الاتحادية، السبت، مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر إنساني، بعدما أخلتها قوات السلطات الإقليمية المتمردة إلى حد كبير.

وصباح الجمعة، أفادت مصادر إعلامية محلية بأنّ «قادة وقوات (تحرير شعب تيغراي)»، «يغادرون ميكيلي... في هذه اللحظة، أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن».

وفي أبريل (نيسان)، أطاحت «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي حكمت إثيوبيا لنحو 3 عقود حتى عام 2018، بالإدارة التي عيّنتها الحكومة الاتحادية في تيغراي.

تحوّل نحو حرب عصابات

ولم تعلّق قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أو حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد على التطورات على الفور. وفي مقطع فيديو نُشر مساء الخميس، بدا رئيس «جبهة تحرير شعب تيغراي»، ديبريتسيون غبريميكائيل، وكأنه يقرّ بتكبّد قواته نكسات، ويدعو إلى التحول نحو حرب العصابات. وقال: «استراتيجيتنا هي ضرب العدو حيث نريد»، مذكّراً بأن «جبهة تحرير شعب تيغراي» كانت قد طردت القوات الحكومية من الإقليم «في الماضي... خلال 8 أشهر». وأضاف: «سنهزمهم مجدداً، إنها مسألة وقت فقط».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، استعاد الجيش الاتحادي السيطرة على ميكيلي في غضون 3 أسابيع إبان هجوم خاطف ضد «جبهة تحرير شعب تيغراي»، التي اتهمها بمهاجمة مواقع عسكرية في تيغراي.

وبعد عدة أشهر من حرب العصابات، شنّت «جبهة تحرير شعب تيغراي» المتمركزة في الجبال، هجوماً في يونيو (حزيران) 2021، واستعادت ميكيلي في غضون 10 أيام، ثم معظم تيغراي في غضون شهر. وأوقفت هذه القوات بواسطة طائرات مسيّرة على بعد نحو 200 كيلومتر من أديس أبابا، لتتراجع بعد ذلك إلى تيغراي التي تعرّضت لحصار فعلي من القوات الاتحادية امتد عدة أشهر. وفي عام 2022، أُبرم اتفاق لوقف الحرب، لكن عدداً من بنوده لم يُنفذ، ما أدى إلى تأجيج التوترات.