مجلس الوزراء السعودي يقر نظام جرائم الإرهاب وتمويله

مجلس الوزراء السعودي يقر نظام جرائم الإرهاب وتمويله

انعقد برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بقصر اليمامة في الرياض
الثلاثاء - 13 صفر 1435 هـ - 17 ديسمبر 2013 مـ

وافق مجلس الوزراء السعودي، اليوم، على نظام جرائم مكافحة الإرهاب وتمويله، منوها بالقرارات التي اشتمل عليها البيان الختامي بقمة مجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

ويعد نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله نظاما إجرائيا أخذ فيه بمبدأ التوازن بين الأخطار التي تؤول إليها تلك الجرائم، وبين حماية حقوق الإنسان التي حفظتها وأكدت عليها الشريعة الإسلامية.

وحدد النظام - بشكل دقيق - المراد بالجريمة الإرهابية بأنها "كل فعل يقوم به الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بشكل مباشر أو غير مباشر، يقصد به الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر، أو تعطيل النظام الأساسي للحكم أو بعض مواده، أو الإساءة إلى سمعة الدولة أو مكانتها، أو إلحاق الضرر بأحد مرافق الدولة أو مواردها الطبيعية، أو محاولة إرغام إحدى سلطاتها على القيام بعمل ما أو الامتناع عنه، أو التهديد بتنفيذ أعمال تؤدي إلى المقاصد المذكورة أو التحريض عليها".

وضبط النظام الإجراءات اللازمة والضمانات الواجبة عند التعامل مع كل من يشتبه في ارتكابه جريمة إرهابية أو تمويلها، ومن أبرز هذه الإجراءات والضمانات، تخويل وزير الداخلية بإيقاف إجراءات الاتهام تجاه من بادر بالإبلاغ عن إحدى الجرائم الواردة في النظام - قبل البدء في تنفيذها- وتعاون مع السلطات المختصة أثناء التحقيق للقبض على مرتكبيها أو على غيرهم ممن لهم صلة بجريمة مماثلة في النوع أو الخطورة، وخّول النظام كذلك وزير الداخلية بالإفراج عن الموقوف أو المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة.

ونقل ولي العهد باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن بالغ التقدير لإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي التي اختتمت في الكويت، واتسمت بالحرص على تعزيز وتفعيل مسيرة عمل المجلس، معبرا عن بالغ التقدير للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت على ما بذله من جهود لإنجاح أعمال القمة.

وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام السعودي في بيان لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، نوه بالقرارات التي اشتمل عليها البيان الختامي للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، وإعلان الكويت، والتي جاءت ترجمة للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، وعبرت عن مواقف دول المجلس تجاه التطورات والقضايا السياسية الإقليمية والدولية.

ورحب مجلس الوزراء السعودي بالقرارات الصادرة عن اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في دورته الأربعين في غينيا، مشدداً على ما عبرت عنه الرياض في كلمتها خلال الاجتماعات تجاه عدد من التحديات والتطورات التي تتعرض لها شعوب الأمة الإسلامية، "خاصة ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمخطط الصهيوني الهادف إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، مؤكداً أهمية الوقوف الجاد والحازم أمام هذه الانتهاكات لإنقاذ المسجد الأقصى من مخاطر التهويد".

واطلع المجلس على تقرير عن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصص لبحث المفاوضات بين الحكومات بشأن إصلاح مجلس الأمن، مجدداً تأكيد السعودية التزامها بالعمل مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء بصورة شاملة وعادلة وشفافة من أجل التحرك إلى الأمام في عملية إصلاح مجلس الأمن، انطلاقاً من اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية، ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، تماشياً مع الدعوات العالمية بهذا الشأن لجعل العالم أكثر تعاوناً وأمناً واستقراراً.

محليا، اطلع المجلس على جملة تقارير، مقدرا التوصيات الصادرة عن المؤتمر العالمي للحوار والدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي نظمته تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون بين دارة الملك عبدالعزيز في السعودية والمديرية العامة للأرشيف الوطني في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

ووافق المجلس كذلك على تحمل الدولة لمدة ثلاث سنوات 50 في المائة من رسوم جوازات السفر ورخص السير ونقل الملكية وتجديد رخصة الإقامة للعمالة المنزلية، وذلك لمدة ثلاث سنوات أخرى ابتداء من الشهر الثاني من العام الهجري الحالي.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على استمرار تحمّل الدولة الفرق بين فئة الرسم المطبق بموجب التعريفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفئة رسم الحماية المطبق حالياً في المملكة، بحيث يكون الرسم الجمركي للسلع الموضحة في القرار - وعددها (193) سلعة - مماثلاً لرسم التعريفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ 24/ 3 /1435هـ.

وأفصح المجلس عن موافقته على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثالثة والثلاثين) التي عقدت في مملكة البحرين يومي 11و 12/ 2/ 1434هـ، في شأن الموافقة على النظام (القانون) الموحد لمحاكم الأسرة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوصفه نظاماً (قانوناً) استرشادياً لمدة أربع سنوات.

ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الصحة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في جمهورية فرنسا، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

ووافق مجلس الوزراء على قانون (نظام) المستحضرات البيطرية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثانية والثلاثين) التي عقدت في الرياض يومي 24و 25/ 1/ 1433هـ ، بالصيغة المرفقة بالقرار.

ومن أبرز ملامح القانون (النظام) أن تلتزم شركات المستحضرات البيطرية ومصانعها المسجلة في الدولة ومستودعات المستحضرات البيطرية الممثلة لها بتوفير مستحضراتها البيطرية المسجلة، ويجب تسجيل المستحضرات البيطرية لدى الجهة المختصة في الدولة وفقاً للشروط والضوابط التي يحددها القانون (النظام) ولائحته التنفيذية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة