البيت الأبيض: ترمب «منفتح» على زيارة موسكو

شكر كوريا الشمالية على إعادة رفات 55 جندياً أميركياً

نقل رفات 55 جندياً أميركياً قتلوا في الحرب الكورية إلى قاعدة أوسان الجوية أمس (أ.ف.ب)
نقل رفات 55 جندياً أميركياً قتلوا في الحرب الكورية إلى قاعدة أوسان الجوية أمس (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب «منفتح» على زيارة موسكو

نقل رفات 55 جندياً أميركياً قتلوا في الحرب الكورية إلى قاعدة أوسان الجوية أمس (أ.ف.ب)
نقل رفات 55 جندياً أميركياً قتلوا في الحرب الكورية إلى قاعدة أوسان الجوية أمس (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس الأميركي «منفتح» على زيارة موسكو بعد إعلان نظيره فلاديمير بوتين أنه دعا دونالد ترمب إلى زيارة موسكو.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي عقده في جوهانسبورغ على هامش قمة بريكس (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا): «نحن مستعدون لدعوة ترمب إلى موسكو. لقد وجهنا إليه الدعوة وتحدثت إليه، وأنا مستعد للتوجه إلى واشنطن».
ورد البيت الأبيض في بيان أن «ترمب يتطلع إلى استقبال بوتين في واشنطن بعد حلول العام الجديد، وهو منفتح على زيارة موسكو عند تلقيه دعوة رسمية بذلك». وعقدت القمة الأولى بين الرئيسين في 16 يوليو (تموز) في هلسنكي، وأثارت موجة استنكار في الولايات المتحدة حيث اعتبرت تصريحات ترمب تصالحية بشكل كبير إزاء بوتين، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن البيت الأبيض الأربعاء أن القمة المقبلة بين ترمب وبوتين، التي كانت مقررة أساسا في الخريف في واشنطن، ستتم «العام المقبل»، مبررا ذلك بضرورة انتظار أن ينتهي التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية للعام 2016، واتهامات التواطؤ بين فريق ترمب الانتخابي والكرملين التي يقول ترمب إنها «حملة سياسية».
على صعيد متصل، وفي إطار نتائج قمة تاريخية أخرى، شكر الرئيس الأميركي كوريا الشمالية لإعادة رفات 55 جنديا أميركيا قتلوا في الحرب الكورية، فيما يعد خطوة تعبر عن تحسين المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وبيونغ يانغ، وتتزامن مع الذكرى الخامسة والستين لوقف إطلاق النار في شبه الجزيرة الكورية. وكرر ترمب شكره صباح أمس للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال خطابه من البيت الأبيض حول ارتفاع الناتج القومي الإجمالي، معربا عن أمله في أن يكون هناك المزيد من الخطوات الإيجابية.
وقال ترمب: «أريد أن أشكر الزعيم كيم لوفائه بوعده»، معلنا أن نائبه مايك بنس سيلتقي عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب الكورية لدى وصول الرفات إلى الولايات المتحدة.
وأشار البيت الأبيض في بيان إلى أن طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز «C - 17» وصلت إلى أحد مطارات مدينة وونسان بشمال شرقي كوريا الشمالية، ونقلت الرفات إلى قاعدة أوسان الجوية في كوريا الجنوبية. وتم دعوة حشود من الجنود الأميركيين وعائلاتهم لاستقبال الرفات. وبثّت وسائل الإعلام الأميركية صور جنود يرتدون الزي العسكري وقفازات بيضاء، يحملون ببطء 55 صندوقا ملفوفا بعلم الأمم المتحدة ويضعون الصناديق واحدا تلو الآخر في شاحنات على مدرج مطار أوسان.
وستجري الولايات المتحدة فحوصات حمض نووي للتعرف على هويات الجنود في كوريا الجنوبية. ومن المقرر إرسال الرفات إلى ولاية هاواي الأميركية خلال عدة أيام. ورحبت كوريا الجنوبية بإعادة الرفات، ووصفت الخطوة بأنها تقدم ملموس يمكن أن يساهم في تعزيز الثقة بين بيونغ يانغ وواشنطن.
قال البيت الأبيض إن الزعيم الكوري الشمالي «يفي اليوم بجزء من التعهد الذي قطعه للرئيس (ترمب) بإعادة جنودنا الأميركيين الذين سقطوا (في الحرب)». وأضاف «أننا نشعر بالتشجيع إزاء خطوات كوريا الشمالية وهذا الفصل المواتي للتغيير الإيجابي».
ويقدر البنتاغون أن هناك ما يقارب 7700 جندي أميركي فقدوا خلال الحرب الكورية، بينهم 5300 يعتقد أنهم قتلوا شمال خط العرض 38 عند الحدود بين كوريا الشمالية والجنوبية. وذكرت تقارير أن حكومة كوريا الشمالية لديها ما بين 120 و200 عينة من رفات الجنود الأميركيين بإمكانها تسليمها إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى آلاف العينات الأخرى المنتشرة في ريف كوريا الشمالية. ويقول ميكي بيرغمان، نائب رئيس مركز ريتشاردسون بواشنطن، إن الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الحرب الكورية تم دفنهم في مقابر مؤقتة، فيما يوجد رفات في موقع تحطم الطائرات وفي قبور غير محددة الهوية.
ويتزامن إعادة الرفات مع الذكرى الخامسة والستين لهدنة عام 1953 التي أنهت القتال بين القوات الكورية الشمالية التي تساندها الصين من جانب، والقوات الكورية الجنوبية التي تساندها الولايات المتحدة تحت قيادة الأمم المتحدة من الجهة الأخرى. ولا تزال الكوريتان من الناحية الفنية في حالة حرب، لأنهما لم توقعا على معاهدة سلام.
وقد شهدت الولايات المتحدة خطوات لإعادة رفات الجنود الأميركيين عبر السنوات، ونجحت في استعادة رفات نحو 400 جندي من كوريا الشمالية في الفترة ما بين تسعينات القرن الماضي حتى عام 2005. وتشير مصادر إلى أن قادة البنتاغون مستمرون في مناقشات حول استئناف العمليات الميدانية في كوريا الشمالية لاستعادة بقية الرفات.
ويري المحللون أن إعادة ما تبقى من رفات الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الحرب الكورية في الفترة بين عامي 1950 و1953 هو بادرة حسن نية جيدة من جانب كوريا الشمالية، رغم أنه استغرق وقتا طويلا أكثر مما كان يأمله المسؤولون الأميركيون. واعتبروا هذه الخطوة تمهيدا يعيد الأمل في التقدم في المحادثات النووية.
في المقابل، اعتبر مراقبون آخرون أن هذه الخطوة إنجاز سياسي متواضع للرئيس ترمب في أعقاب قمة سنغافورة ولقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، التي هدفت في المقام الأول إلى ضمان نزع الصبغة النووية من شبه الجزيرة الكورية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».