سليماني يتوعد الولايات المتحدة بحرب «غير متكافئة»

قال إن البحر الأحمر لم يعد آمناً للتواجد الأميركي

قاسم سليماني يلقي خطاباً في قاعدة عسكرية غرب إيران أمس (تسنيم)
قاسم سليماني يلقي خطاباً في قاعدة عسكرية غرب إيران أمس (تسنيم)
TT

سليماني يتوعد الولايات المتحدة بحرب «غير متكافئة»

قاسم سليماني يلقي خطاباً في قاعدة عسكرية غرب إيران أمس (تسنيم)
قاسم سليماني يلقي خطاباً في قاعدة عسكرية غرب إيران أمس (تسنيم)

كسر قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني، أمس، صمت الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورد على تحذير شديد اللهجة وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اغلاق مضايق بوجه صادرات النفط الدولية، ولوح القيادي في «الحرس» باللجوء إلى حرب «غير متكافئة» (بالوكالة) عبر قواته إذا ما بدأتها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن البحر الأحمر «لم يعد آمناً للقوات الأميركية».
وحمل قائد فيلق القدس عبء الرد على تحذير شديد اللهجة وجهه ترمب رداً على الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي هدد باستهداف المضايق الدولية إذا ما نفذت الولايات المتحدة خطوات عملية لتصفير صادرات النفط الإيرانية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال سليماني، إن «التهديدات الأميركية غير مسبوقة في العالم» إلا أنه شرح الخيار العسكري الإيراني واستراتيجيته في مواجهة الخطوات الأميركية، موضحا أنها لن يكون عبر مواجهة «كلاسيكية» تخوضها مباشرة القوات المسلحة الإيرانية، إنما عبر حروب غير متكافئة (غير تقليدية)، وذلك في إشارة أنشطة «فيلق القدس» في الشرق الأوسط وقوات «الحرس الثوري». وقال في هذا الصدد تحديداً «نحن أقرب إليكم مما تعتقدون، يجب أن تتذكروا أننا و(فيلق القدس) من سيحاسبكم وليس كل القوات المسلحة، أنتم تعرفون قدرات إيران في الحروب غير المتكافئة».
ويدل مصطلح «الحروب غير المتكافئة» في قاموس قادة «الحرس الثوري» على حروب بالوكالة وشنّ هجمات عبر ميليشيات وقواته موالية لـ«فيلق القدس» المكلفة بالعمليات الاستخباراتية خارج حدود إيران، والزوارق السريعة الحاملة للصواريخ في مياه الخليج وطائرات درون مزودة بالذخائر، إضافة إلى الألغام البحرية وتوجيه ضربات مباغتة للمصالح الأميركية في المنطقة.
وفي إشارة إلى خيارات إيران للرد على الخطوة الأميركية، قال سلیماني مخاطباً ترمب «نحن أقرب إليكم مما تعتقدون، يجب أن تتذكروا أننا وقوات (فيلق القدس) من سيحاسبكم وليس كل القوات المسلحة». وأضاف «قد تبدأ أنت الحرب، لكن نحن من سينهيها، سندمر جميع إمكاناتكم».
وهذا التعبير ورد العام الماضي في أكثر من مناسبة على لسان قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري عندما كان النقاش محتدماً في الولايات المتحدة حول تصنيف تلك القوات على قائمة المنظمات الإرهابية (قانون كاتسا).
وتوقف سليماني مطولاً أمام احتمالات نشوب مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، إلا أنه قال «أرى ليس ضرورياً أن تدخل القوات المسلحة الإيرانية، أننا وقوات (القدس) سنتكفل بالمواجهة» وخاطب الأميركيين بالقول «لا توجد ليلة لا تفكرون بنا».
في الحادي والعشرين من مايو (أيار) الماضي، أعلن بومبيو استراتيجية جديدة للبيت الأبيض لمواجهة سلوك طهران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى البرنامج النووي. وشملت 12 شرطاً أساسياً استهدفت أغلبها أنشطة «فيلق القدس» و«الحرس الثوري» الإيراني. وحاول سليماني تبرير رده بأنه «واجبه كعسكري»، معتبراً استخدام ترمب لغة التهديد موجهة إليه وليس لروحاني. كما نعت ما قاله ترمب في تحذيره بـ«السخيف». وقال رداً على تحذيره الإيرانيين من مصير «لم يواجهه سوى قلة في التاريخ» إنها «تصريحات لا أساس لها».
وأصر سليماني على إغلاق كل منافذ التفاوض مع الإدارة الأميركية، وادعى أن موقفه الرافض يحظى بدعم أشخاص لديهم نزعة سياسة ليبرالية أو شبه ليبرالية، وذلك في إشارة إلى التيار المقرب من الرئيس الإيراني.
خطاب سليماني بمدينة همدان غرب إيران، تضمن توصيات إلى ترمب بالعودة إلى سجلات أجهزة المخابرات الأميركية حول تاريخ التوتر الإيراني - الأميركي على مدى عشرين عاماً، إضافة إلى سجل «فيلق القدس» قبل توجيه تهديدات إلى إيران. انطلاقاً من ذلك؛ أشار سليماني إلى ما اعتبره «هزيمة» القوات الأميركية ضد قوات طالبان، وقال «ألم ترسل هذه الأيام طلبات لإقامة سلام مع طالبان؟».
وقال سليماني، إن قائد القوات الأميركية في المنطقة أرسل مبعوثاً إليه للمطالبة بوقف استهداف القوات الأميركية في العراق من قبل ميليشيات على صلة بـ«فيلق القدس» الإيراني.
وجدد سليماني إشادته بتهديدات الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن إغلاق مضيق هرم،ز وتهديده وجه الأحد الماضي للرئيس الأميركي. وقال إن الرئيس الإيراني، «عبر عن ضمير وقلب الشعب الإيراني بكلمات دقيقة».
قبل ثلاثة أسابيع، قال روحاني على هامش مباحثات أجراها حول مستقبل الاتفاق النووي، إنه «لا معنى لتصدير النفط من الدول الأخرى إذا ما منعت طهران من تصدير النفط». تهديد روحاني المضمر بإغلاق هرمز قابله موجة ترحيب من قادة «الحرس الثوري».
وبعد فترة ترقب، أعادت إشادة المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت الماضي، التوتر حول تهديدات إيران لاستهداف الممرات الدولية إلى الواجهة، وجدد روحاني تهديده للرئيس الأميركي الأحد الماضي، وحذره من «التلاعب بذيل الأسد»، وتحدث عن خوض إيران «أم المعارك» إذا ما تعرضت لهجوم أميركي.
ومع ذلك، احتج سليماني على انتقادات داخلية تعرض لها روحاني خلال الأيام الماضية حول نبرة التهديدات، وأجمعت شخصيات من التيارين المحافظ والإصلاحي على أن «تهديدات روحاني لن تخدم الأمن القومي الإيراني».
وقال سليماني، إن من يعارض «خطابات» الرئيس الإيراني هذه الأيام و«يسعى وراء أضعافه فهو خائن».
وفي تقليد لأسلوب الرئيس الإيراني في الخطابات، حرص سليماني على استخدام كلمة «الشعب» في عباراته ،وذلك في محاولة رد ضمني على خطاب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وجه خطاباً الاثنين الماضي إلى الإيرانيين، وتحدث فيه عن تبعات نهج النظام السياسي وسياساته الإقليمية على الأوضاع المعيشية للمواطن الإيراني.
وقبل توليه منصب وزير الخارجية، وجه بومبيو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي رسالة إلى سليماني تضمنت تحذيرات أميركية من استهداف المصالح الأميركية في العراق.
وعلى مدى الشهر الماضي، وجه بومبيو على دفعتين تحذيراً مباشراً إلى سليماني كان آخرها الاثنين الماضي عندما ألقى خطاباً أمام الجالية الإيرانية في ولاية كاليفورنيا، وتوعد فيها قادة «الحرس الثوري» و«فيلق القدس» وشخص سليماني بـ«العواقب المؤلمة لأفعالهم» وطالب جميع الدول المستاءة من سلوك إيران المخرب بالانضمام إلى حملة الإدارة الأميركية.



وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.