ارتفاع نسبة الأرامل الشابات بسوريا ناقوس خطر وكارثة اجتماعية قادمة

ارتفاع نسبة الأرامل بسبب الحرب في سوريا
ارتفاع نسبة الأرامل بسبب الحرب في سوريا
TT

ارتفاع نسبة الأرامل الشابات بسوريا ناقوس خطر وكارثة اجتماعية قادمة

ارتفاع نسبة الأرامل بسبب الحرب في سوريا
ارتفاع نسبة الأرامل بسبب الحرب في سوريا

جالسة تحاكي الصمت في سكونه، تتعلق بأمل ما زال صغيرا لا يقوى على مساعدتها، في مخيلتها ذكريات قديمة تعيش على ما فيه من صور، لا تريد مسح الغبار عنها متأثرة على ما أصابها من ألم شاكيةً ً بثها وحزنها الى الله.
أم خالد هي أم لطفلين، ترملت وهي في ريعان شبابها، تقف في حيرة من أمرها في هذا الواقع الأليم، تتحمل أعباء كبيرة فرضتها عليها تلك الحرب القاسية.
تقول أم خالد وهي من ريف حلب الشمالي "21" عاماً: لـ«الشرق الأوسط» "تزوجت في عام 2015 وكانت حياتي مثالا للسعادة، رغم بساطتها، رزقني الله بصبي وكنت حاملا، أما زوجي فكان يعمل سائق سيارة شحن لم يكن ينقصنا شيء، وفي أوائل عام 2017 في الشهر الخامس قضى زوجي بانفجار لغم، وبعد وفاته وضعتُ الطفل الثاني وكان صبيا أيضا".
وتتابع أم خالد: "أصبحت الآن "أرملة" بعد زواج دام سنتين وأصبحت أما لطفلين فمصاريف الحياة ترهقني كثيراً، فأغلب الرجال لا يقدرون على تحمل مصاريف أسرهم في هذه الأوضاع فما بالك بالنساء؟ لم أكن أتوقع أنني سأكون في هذا الحال، أجبرتني الحياة على الذهاب إلى بيت أبي بعد وفاة زوجي، ولكن كان وضعهم لا يسمح ابداً فالكل أوضاعه المعيشية قاسية جدا، والآن أعيش على بعض التبرعات من أهل الخير الذين يساعدونني لكي استمر في حياتي أنا وأولادي الصغار، كم أشعر في نفسي أنني عالة على من هم حولي وعالة على المجتمع الذي يحتضنني، فكرت كثيراً أن أعمل لكي أطعم أطفالي الصغار، ولكن لا أستطيع وخاصة أنني أعيش في مجتمع يعرفني ولا يتقبل أن يراني أحد من اقربائي أعمل، إضافة الى رأي الناس الذين ينظرون إلي على أنني "أرملة" فيمكن أن أكون سهلة المنال الى بعض أصحاب النفوس الضعيفة، والمشكلة أن عدد الأرامل حسب مشاهدتي كبير والأرقام قد تكون مخيفة فهناك الكثير من صديقاتي وأغلبهن صغيرات في السن فقدن أزواجهن ويعملن حتى يربين أطفالهن الصغار ويوفرن لقمة كريمة".
أما أم جمال "23" عاما من معرة النعمان بريف إدلب تقول لـ «الشرق الأوسط» "لم أكن الوحيدة التي فقدت زوجها فهناك كثر من هم في سني أو أصغر أو أكبر، كنت أعيش حياة جميلة الى أن فقدت زوجي في 23-5-2016 والسبب شظية أودت بحياته مع ابنتي، نعم أنها الحرب التي حرمتنا من أحبتنا ومن كل جميل في السابق قليل ما نرى نساء فقدن ازواجهن".
تكمل أم جمال: "تحديت الظروف الصعبة من أجل من تبقى لي من أسرتي، فبعد وفاة زوجي وابنتي وتهدم المنزل الوحيد الذي نملكه، اضطررت للذهاب إلى منزل أهلي مع أطفالي الثلاثة، وكثيراً ما كنت أشعر أنني عالة عليهم، ولا ألومهم في ذلك لأنهم يعيشون بدورهم ظروفاً اقتصادية صعبة، لذا قررت الاعتماد على نفسي والبحث عن مورد رزق يكفينا، لكن هذا الطريق كان صعباً فأنا لا أملك شهادة ولا أتقن أي مهنة، لذلك بدأت ببيع الملابس المستعملة في الأسواق العامة، بالإضافة إلى الاعتماد على بعض المساعدات الإغاثية التي تصلنا".
وتضيف أم جمال: أنها على الرغم من التعب والتحديات التي كانت تواجهها والظروف الصعبة التي كانت تمر عليها مع أطفالها الثلاثة التي كانت تتركهم لساعات حتى تعود بشيء يقوتهم، إلا أنها رفضت الزواج الثاني لأنها لا ترغب أن تدخل زوجة ثانية في أسرة جديدة، فأغلب "الأرامل" تكون مطمعا للرجال الذين يضعون في بالهم الزواج الثاني، ويكون أغلب هؤلاء الرجال كبارا في السن، وللأسف أن الأهل لا يرفضون طلب الزواج سواء كانت زوجة ثانية أو إن الرجل كبير في السن، وذلك بسبب عدم قدرتهم على إعالة ابنتهم وأولادها بسبب الظروف القاسية، ومع ذلك تصر أم جمال على تربية أبنائها وتكريس حياتها لتربيتهم علها تستطيع أن تقوم بجزء يسير من متطلباتهم والحفاظ عليهم.
في حين ترى الصحفية سونيا العلي من ريف إدلب الجنوبي ومن خلال مشاهدتها للواقع أن هناك تزايدا واضحا وأرقاما تزداد يوماً بعد يوم من النساء "الأرامل" الشابات اللواتي فقدن السند والمعيل في الحرب ما بين موت أو اعتقال، وأغلب هؤلاء النساء من هن في أعمار صغيرة ما بين 15-35عاماً، ليكن في مواجهة صعوبة الحياة ومسؤولية تربية الأطفال والإنفاق عليهم ونظرة المجتمع لهن. وتشير: أن اغلب هؤلاء النساء هن عرضة للفقر والعوز في ظروف اقتصادية صعبة، وأغلبهن يتوجهن نحو سوق العمل لتوفير متطلبات الحياة ورفع المستوى المعيشي لأسرهن، كما تزيد العادات والتقاليد الاجتماعية البالية من الأعباء الملقاة على عاتق "الأرامل"، حيث يراقب المجتمع تصرفاتهن ويتابعهن دون مراعاة ظروفهن حيث لا تتمكن الأرملة من الخروج من هذا القالب الاجتماعي الذي يقيدها ويتحكم في سلوكياتها، كما تعاني الأرامل من ندرة المراكز والبرامج التأهيلية والتدريبية التي قد تعينها لخدمة هذه الفئة وتقف إلى جانبها.
ويبين أحد المختصين الديمغرافيين بأنه توجد اليوم أعداد كبيرة من الأمهات "الأرامل" الشابات مع أطفالهن اليتامى، فالأرقام قد تكون مخيفة وهذا ما سوف نستنتجه بعد انتهاء الحرب في سوريا وظهور الأرقام بشكل دقيق، مما يمثل تحديا كبيراً أمام المجتمع، والمطلوب هو خلق مراكز تدريب مهنية لتأهيلهن وتدريبهن على مختلف المهن، والتوجه إلى خلق فرص عمل لهن، ليتمكنوا من الاستمرار في تربية أطفالهن وتأهيلهن من أجل دخولهم في سوق العمل ولا يبقون عالة في هذا المجتمع.
ويختم بأن هذا الواقع الراهن يتطلب استثمارات مالية كبيرة لدعم المشاريع الصغيرة، والتي قد تشكل حلا لهؤلاء النسوة "الأرامل"، حتى لا يتحولن الى التشرد والضياع، مما يؤدي الى كارثة اجتماعية قادمة لا يمكن للمجتمع تداركها، ويكون هؤلاء النسوة لقمة سائغة للمتصيدين من أصحاب الأموال، فتصبح كل منهن الزوجة الثانية وربما الثالثة ويضيع أطفالهن في زحام الحياة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)