حذر مراقبون لحركة الاحتجاجات المطلبية التي دخلت أسبوعها الثالث في محافظات وسط العراق وجنوبه، من أن الوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها لتلبية مطالب المحتجين، خصوصاً المتعلقة بتوفير وظائف للشباب العاطلين، قد تسهم في زيادة تعقيد الأمور بدلا من حلها، فضلاً عن تحريكها مشكلات أخرى تتعلق بالمنافسة بين المحافظات المحتجة وإداراتها المحلية.
ويرى الناشط في محافظة المثنى المحامي باسم خشان أن «وعود الحكومة يجب أن تتطابق في جميع المحافظات، ولو خصصت لهذه المحافظة نسبة من التوظيف فيجب أن تخصص مثلها لجميع المحافظات تبعاً لنسبها السكانية».
وقال خشان لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على إعلان الحكومة عن تخصيص نحو 10 آلاف وظيفة لمحافظة البصرة، إن «أحد أهم مطالب المتظاهرين في محافظة المثنى هو توزيع فرص العمل والتخصيصات المالية بين المحافظات تبعاً لنسبها السكانية، وليس بالاستجابة لمطالب محافظة دون غيرها».
وفضلاً عن المطالبات باعتماد مبدأ العدالة في توزيع الوعود الحكومية بين المحافظات، برزت الأسبوع الماضي اتهامات بين أعضاء في الحكومات المحلية باستثمار ملف الوظائف لكسب الأتباع عبر توظيفهم، أو الاستفادة مالياً عبر بيع الوظائف للمتقدمين إليها.
ففي محافظة الديوانية المحاذية لمحافظة المثنى، قال مصدر مقرب من مجلس المحافظة لـ«الشرق الأوسط» إن «عضواً في المجلس اتهم علناً المحافظ ورئيس المجلس برعاية جماعات خاصة قريبة منهما تبيع الدرجات الوظيفية بمبالغ طائلة».
ويبدو أن الحكومة أدركت حجم المشكلات التي قد تنجم عن موضوع الدرجات الوظيفية؛ إذ أعلن سعد الحديثي، الناطق باسم رئيس الوزراء، أول من أمس، عن أن «الدرجات الوظيفية المخصصة للمحافظات الجنوبية سيتم توزيعها حسب النسبة السكانية لكل محافظة». ويشكك أستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني في الأحاديث عن عدم قدرة الحكومة العراقية على تخصيص وظائف حكومية نتيجة الضغوط التي يمارسها البنك الدولي. ويقول المشهداني لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا شأن للبنك الدولي أو المؤسسات الاقتصادية الدولية بذلك، وهذا أمر تحدده الحكومات الوطنية استناداً إلى أوضاعها المالية. لكن البنك الدولي يضغط باتجاه تقليل النفقات».
وعقدت وزارة التخطيط، أمس، اجتماعاً تنفيذياً بحضور وفود من عدد من المحافظات والوزارات المختصة لمناقشة تطبيق القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن مطالب المتظاهرين. وضم الاجتماع وفوداً من محافظات البصرة وذي قار والنجف والمثنى، إضافة إلى الوزارات المعنية، كالكهرباء والتربية والتعليم والصحة والموارد المائية والزراعة والطرق والجسور.
وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي، خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش الاجتماع، إن «الاجتماع تنفيذي؛ لتحويل التوجيهات والقرارات التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بالاستجابة لمطالب المتظاهرين ومعالجة مسألة الخدمات المدرجة في الموازنات الاستثمارية أو موازنات تنمية الأقاليم» إلى واقع.
وأضاف: «نحن الآن في الفصل الأخير من عمر الحكومة من هذه السنة، ولا يوجد برلمان لإقرار موازنة تكميلية توفر التخصيصات أو تحدد تخصيصات معينة لإنجاز هذه المشروعات. لهذا، تقرر تشكيل خلية أزمة في وزارتي التخطيط والمالية والوزارات الأخرى لتكييف مناقلة أو تخصيص الأموال وتوفير التمويل اللازم لمعالجة المشروعات ذات الأولوية».
10:43 دقيقه
جدل حول الوظائف الحكومية المخصصة للمحافظات العراقية
https://aawsat.com/home/article/1343651/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8%D8%A7%D8%A6%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B5%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
جدل حول الوظائف الحكومية المخصصة للمحافظات العراقية
جدل حول الوظائف الحكومية المخصصة للمحافظات العراقية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




