أوروبا توحد جهودها لمكافحة «المتطرفين الإسلاميين»

تقديرات أميركية: 23 ألف متشدد في سوريا بينهم سبعة آلاف مقاتل أجنبي

أوروبا توحد جهودها لمكافحة «المتطرفين الإسلاميين»
TT

أوروبا توحد جهودها لمكافحة «المتطرفين الإسلاميين»

أوروبا توحد جهودها لمكافحة «المتطرفين الإسلاميين»

رأى مسؤول بالاتحاد الأوروبي أن العطلة الصيفية الطويلة سوف تختبر قدرة جماعة «الدولة الإسلامية» على اجتذاب طلاب أصوليين في أوروبا للقتال في العراق وسوريا. وقال جيل دو كيرشوف، منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، للصحافيين أول من أمس إن العنف في العراق وإعلان جماعة «الدولة الإسلامية» قيام الخلافة الإسلامية في أجزاء من العراق وسوريا أواخر الشهر الماضي، قد زاد من أهمية المبادرة الأوروبية. وقال على هامش اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في ميلانو: «التطورات الأخيرة في العراق سيكون لها تأثير جذاب على المجاهدين المفترضين. خلال فترة الصيف يكون كثير من المراهقين في عطلة من المدرسة، ولذا فقد ينجذبون للقيام بالرحلة». وأضاف: «من يؤيدون فكرة أن الخلافة هي الهدف الأسمى، قد يجري إغراؤهم للذهاب إلى هناك للانضمام إلى العملية. من الواضح أن التطورات الأخيرة تعزز ضرورة التحرك بشكل فوري».

وقال دو كيرشوف إن اجتماعات ستعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مع مسؤولين من شركات الإنترنت الكبرى ومنها «تويتر» و«فيسبوك» و«غوغل» لبحث سبل إغلاق المواقع الإلكترونية وحظر الرسائل التي تشجع على الأنشطة المتشددة العنيفة. وأضاف أن الإجراءات الأمنية الأوروبية أساس جيد للمحادثات مع الولايات المتحدة التي «تحرص بشدة على إجراء محادثات بشأن تلك الأمور».

وحث وزير العدل الأميركي هولدر الذي كان يتحدث في أوسلو، الأوروبيين على تبادل المعلومات بشأن المسافرين إلى سوريا، مع الولايات المتحدة التي لا تفرض على مواطني الاتحاد الأوروبي الحصول على تأشيرات للسفر إليها. وقال هولدر: «لدينا مصلحة مشتركة وملحة في تطوير خطط مشتركة لمواجهة تدفق المتطرفين المولودين في أميركا وأوروبا على سوريا». وأشار إلى أن وكالات المخابرات الأميركية تقدر أن سوريا يعمل بها 23 ألف متطرف يستخدمون العنف؛ منهم نحو سبعة آلاف مقاتل أجنبي، بينهم عشرات الأميركيين.

وحث هولدر الدول في أوروبا وغيرها من المناطق على بذل مزيد من الجهود لإثناء مواطنيها عن السفر إلى سوريا للقتال. وقال إنه يمكن للدول التعلم من العمليات الخداعية السرية الأميركية واستخدام القوانين للتصدي للإعداد لتنفيذ هجمات.

وأوضح المفوض الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيليس دي كيرشوف أن تسع دول أوروبية؛ من بينها ألمانيا، أحرزت تقدما في مكافحة الأصوليين الإسلاميين. وقال دي كيرشوف إن الهدف الأساسي لهذا التعاون هو أن تعمل الأجهزة الأمنية في هذه الدول معا بشكل منسجم قدر الإمكان.

وكانت هذه الدول الأوروبية قد اتفقت عقب الهجوم على المعبد اليهودي في بروكسل نهاية مايو (أيار) الماضي على تشديد التعاون في مراقبة الإسلاميين. وأوضح دي كيرشوف أن وزراء داخلية كل من بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وهولندا وألمانيا وإيطاليا والسويد والدنمارك وإسبانيا اتفقوا مساء أول من أمس على حزمة إجراءات سرية في هذا الصدد، من بينها الاتفاق على تفاصيل تقنية لتبادل الإشارات التحذيرية بين هذه الدول. وتوقع دي كيرشوف أن يؤدي هذا التعاون في حال تنفيذه للكشف بشكل أفضل عن الإسلاميين المتشددين وعن المقاتلين العائدين من سوريا والعراق.

إلى ذلك، ألقت وحدة خاصة من شرطة لوكسمبورغ أمس القبض على إسلامي بلجيكي عضو في تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)». وقال متحدث باسم السلطات القضائية في لوكسمبورغ إن هذه الخطوة جاءت بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صدرت بموجب طلب من السلطات الإسبانية. ولم يدلِ المتحدث بتفاصيل حول مكان وظروف الاعتقال.

ووفقا لبيانات الداخلية الإسبانية، فإن الإسلامي المعتقل يدعى ديفيد دون انغيليس، وكان يقاتل تحت اسم «أبو نوح»، وينتمي إلى شبكة جهادية تنطلق عملياتها من مدينة مليلية الإسبانية. وتابعت الوزارة أن الإسلامي البلجيكي كان موجودا نهاية عام 2012 في سوريا واستطاع بالتنسيق مع زعيم الشبكة تجنيد أعضاء جدد لتنظيم «الدولة».

وذكرت الداخلية الإسبانية أن أفرادا من شرطة مكافحة الإرهاب الإسبانية كانوا موجودين أثناء عملية الاعتقال في لوكسمبورغ. وقال المتحدث باسم السلطات القضائية في لوكسمبورغ إن قاضيا سيبتّ في طلب قدمته السلطات الإسبانية لتسلم المتهم، مضيفا أن «من الواضح أن الأمر يتعلق بالإرهاب».



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.