صعوبات تواجه توطين الوظائف في سوق الذهب السعودية

خبراء: التطبيق الكامل أرهق التجار وأخرج بعضهم من المهنة

يتصدر قطاع الذهب مخالفات نظام التوطين في السعودية («الشرق الأوسط»)
يتصدر قطاع الذهب مخالفات نظام التوطين في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

صعوبات تواجه توطين الوظائف في سوق الذهب السعودية

يتصدر قطاع الذهب مخالفات نظام التوطين في السعودية («الشرق الأوسط»)
يتصدر قطاع الذهب مخالفات نظام التوطين في السعودية («الشرق الأوسط»)

قالت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية أمس، إن هناك صعوبة في توطين قطاع الذهب، إذ أظهرت فرق التفتيش التابعة لها أن 80 في المائة من مخالفات القطاع تكمن في مخالفة التوطين، فمن بين 1111 مخالفة تم ضبطها على مستوى المملكة خلال الأشهر الست الماضية، سُجلت 893 مخالفة توطين، مع وجود 1233 منشأة غير ملتزمة بقرار التوطين.
ويفتح بيان الوزارة الذي أصدرته أمس شهية تجار الذهب للتحدث عن المعوقات التي واجهتهم مع قرار التوطين، إذ يقول أحمد الشريف، عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية: «قرار توطين القطاع بدأ العام 2005 وكان الوضع صعبا حينها والشباب كانوا ينفرون من طول دوام القطاع الخاص، وبعد 13 عاما من الآن اختلف الوضع، وتغيّرت النظرة للعمل في القطاع الخاص، لكن ما زال تنقصنا العناصر المدربة والمؤهلة».
ويتابع الشريف حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «التقيت بمئات الشباب منذ بدء توطين القطاع، والذين استمر منهم بعد التدريب والتأهيل لا يتجاوز نسبة 2 في المائة». مشيرا إلى أن قلة وضعف الكوادر كثيرا ما أرهق تجار السوق: «بعض الأخطاء الفادحة من الشباب مكلفة إلى درجة خسارة ملايين الريالات».
ويرى الشريف ضرورة المرونة في خفض نسبة التوطين، معتبرا ذلك أحد الحلول العملية، إلى جانب السماح بالاستعانة بالخبرات الأجنبية القديمة ذات الكفاءة العالية، قائلا: «هؤلاء العمال القدامى يمثلون إضافة للشباب السعوديين ولأصحاب متاجر الذهب والمجوهرات». ويعتقد أن السنوات القليلة المقبلة ستجعل سوق الذهب تستوعب الموظفين السعوديين وتتكيف معهم بشكل أكبر.
ويتفق معه محمد عزوز، نائب رئيس لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة تجارة جدة، الذي يرى أن توطين قطاع الذهب والمجوهرات بنسبة 100 في المائة وبشكل حاسم وفوري هو أمر أرهق الكثير من التجار وأخرج بعضهم من السوق، قائلا: «نحن مع التوطين لكن لا يتم بهذه الآلية القطعية، فهناك حاجة للعامل الأجنبي القديم الذي تشرّب المهنة وأصبح بحكم الخبير، هؤلاء تحتاجهم سوق العمل ويضيفون كثيرا لخبرة الشباب السعودي في القطاع».
ويوضح عزوز أن قطاع الذهب والمجوهرات عانى في الفترة الماضية، التي يصفها بالفترة السيئة للقطاع، متمنيا من وزير العمل الجديد أن يسهم في نهوض أوضاع القطاع، ويردف «حجم سوق الذهب كبير جدا ومن الصعب توطينها خلال فترة قصيرة، وكانت هناك محاولة لذلك لكنها أربكت القطاع، إلى جانب أن كثيرا من العاملين القدامى خرجوا من السوق بعد خدمة عدة عقود، وخسرتهم السوق، بينما بالإمكان الاستعانة ببعضهم إلى جانب شبابنا السعودي».
ويؤكد عزوز على أهمية أن تبادر الوزارة بتفهم آراء تجار القطاع والتعاون معهم في التوطين بما يتناسب مع طبيعة سوق الذهب والمجوهرات ومراعاة المصلحة العامة، ويضيف «على سبيل المثال فسوق الهواتف المحمولة التي عمرها نحو 20 عاما في السعودية، تعاني هو الآخر من صعوبة التوطين رغم حداثته، فما بالنا بسوق الذهب التي عمرها تتجاوز عشرات السنين».
وكانت فرق التفتيش التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية نفذت بالتعاون مع الجهات المختصة في مختلف مناطق المملكة أكثر من 27 ألف جولة تفتيشية على المجمعات والمحال التجارية؛ لمتابعة التزام المنشآت بقرار توطين محلات الذهب والمجوهرات، وذلك منذ بداية العام الجاري. وأوضح خالد أبا الخيل، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الجولات التفتيشية أسفرت عن ضبط 1111 مخالفة على مستوى المملكة، منها 893 مخالفة توطين، بينما 218 مخالفة أخرى.
ويأتي قرار «توطين محلات الذهب والمجوهرات» في إطار تفعيل برنامج «التوطين بالمناطق»، الذي تتابعه وزارة الداخلية، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وأمارات المناطق، بمشاركة وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة التجارة والاستثمار، والأمن العام، والمديرية العامة للجوازات، ضمن قرارات التوطين الصادرة في وقت سابق؛ لتمكين المواطنين من فرص العمل.
يذكر أن برنامج «التوطين بالمناطق» يهدف إلى إعداد الخطط وآليات التنفيذ المتعلقة بتوطين المهن في القطاعات والأنشطة الاقتصادية بالتركيز على ممكنات كل منطقة، بالإضافة إلى تطبيق قرارات وبرامج التوطين، بما يضمن تمكين الشباب والشابات من فرص العمل، وتعزيز التكامل بين جميع الجهات الحكومية والخاصة، لتطبيق وتنفيذ خطط التوطين المستهدفة، وإيجاد بيئة عمل لائقة ومستقرة، ووضع المحفِزات والممكنات لتشجيع قطاع الأعمال في المنطقة لتوطين فرص العمل المتاحة.



العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.