شكوك حول توقيع اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان

«أطباء بلا حدود» تعلق أنشطتها بإحدى المناطق بعد مهاجمة مقرها

الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
TT

شكوك حول توقيع اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان

الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور

في وقت تحبس فيه الأنفاس في السودان، مع اقتراب موعد توقيع اتفاقية سلام تتوسط فيها الخرطوم، تضع حدا لحرب أهلية مستمرة منذ 5 سنوات، في دولة جنوب السودان، وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الوساطة السودانية حددت منذ عدة أيام يوم غد (الخميس) 26 يوليو (تموز) الحالي موعدا للتوقيع، لكن مياها كثيرة مرت تحت الجسر منذ ذاك الإعلان. وتشير المعلومات إلى احتمال كبير لتأجيل التوقيع عدة أيام، من أجل إتاحة الفرصة للوسطاء، لتقريب وجهات نظر الفرقاء.
وكشف قيادي بارز وعضو في مفاوضات فرقاء جنوب السودان، أن حكومة سلفا كير، قدمت مقترحات كادت تعصف بعملية السلام برمتها، في حين قدمت الحركة الشعبية المعارضة، مقترحا مغايرا، لكل مقترحاتها السابقة.
وحتى مساء أمس، فإن الوسيط السوداني، يبذل جهودا كبيرة لتقديم مقترح منقح يتم توزيعه على الأطراف الجنوبية على مدى الساعات المقبلة، يتضمن ملاحظاتها، بهدف إنقاذ السلام، وتوقيع الاتفاقية في موعدها غدا (الخميس).
وقال استيفن لوال نقور، القيادي البارز من جنوب السودان، عضو وفد التفاوض بمنتدى تنشيط عملية السلام بأديس أبابا والخرطوم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقترحات الجنوبية الجديدة، استهدفت رفع سقف التفاوض، مثل مقترح الحكومة بأن تعطى أكثر من 80 في المائة من نسبة المشاركة في السلطة، وأن تعطى بقية القوى السياسية بما فيها مجموعة رياك مشار ما بين 20 في المائة أو 30 في المائة».
وأضاف نقور: «أتت المعارضة أيضا بقيادة رياك مشار وطالبت بنسبة 40 في المائة، على أن تعطى الحكومة نسبة مشابهة أي 40 في المائة، مع إعطاء بقية القوى السياسية بجنوب السودان، نسبة 20 في المائة، إلا أن هذه المطالبات السلطوية لا تخدم عملية الانتقال السياسي ولا تلبي رغبات الشعب الجنوبي في عملية السلام الدائر الآن».
وقال نقور: «أقولها صراحة، إن هؤلاء القادة لم يضعوا رغبات الشعب الجنوبي المتعطشة للسلام في سلم الأولويات، ولم يعيروا الاستقرار أهمية، لأنهم بدلا من ذلك، ركزوا على تقاسم السلطة، وهذه كارثة تاريخية، ولن يعفيهم التاريخ ولا الشعب الجنوبي، إذا فشلوا في جلب سلام عادل، يحقق تطلعات شعب جنوب السودان». وأضاف: «بهذه الصفة، يكون قادة الجنوب، قد ضربوا بالتزامهم أمام الرئيس عمر البشير عرض الحائط، وهذا سبب كافٍ لتدمير ما تبقى من الشعب الجنوبي حال أعطاهم نسبة أكثر من 85 في المائة من نسبة السلطة، وذلك لتمسكهم بشكل اتفاق تمحور فقط حول تقاسم السلطة». وتابع: «المقترحات المقدمة من جانب الوسيط، تعتبر مدخلا قويا لتلبية رغبات الشعب الجنوبي، وأعطت الأطراف نسبة السلطة المطلوبة، وخاطبت نقاطا مهمة في مسألة الترتيبات الأمنية».
ووفق نقور، كانت الحكومة تحتاج إلى وجود مقترح جيشين، مؤكدا أن تلك الحجج لا تمس الواقع بشيء، مبينا أن أي اتفاقية بين معارضين وحكومات، تخضع دائما لترتيبات أمنية تكون في الغالب على شكل تجميع القوات وتدريبهم وإعادة دمجها. ويعتقد نقور، أن الأزمة القائمة في جنوب السودان، لا تتمحور في السلطة، بل في الترتيبات الأمنية، وطالما توصلت الأطراف إلى أكثر من نسبة 99 في المائة، يعني أن هنالك أملا كبيرا في الاتفاق وتوقيع اتفاق تقاسم السلطة، وستكون في أي لحظة بما فيها بقية الملفات العالقة.
وأوضح نقور، أن التحالف المعارض عكس الوجه الحقيقي لإنجاح السلام، وطالب بأهمية تكوين حكومة مصغرة وبرلمان مصغر يقود الفترة الانتقالية مع التزام الأطراف بكل البنود، أي أنها تسعى للتخلي عن عدد البرلمانيين الحالين البالغ عددهم أكثر من 400 إلى أقل من 200 أو 170 عضو برلمان.
وقال نقور: «إن التحالف المعارض، قدم مقترحاً بأن يكون هناك رئيس مجلس وزراء بصلاحيات مع تقليص صلاحيات الرئيس الحالية، وأن تقوم هذا الحكومة بقيادة فترة الانتقالية المقبلة وتشرف على الانتخابات بعد الفترة الانتقالية».
ويعتقد أن المقترح المقدم من «إيقاد» منطقي حال تم تعديله وفي حال توحدت كل القوى المعارضة، على اعتبار أن التقسيمات في السلطة في الغالب تعطي الحكومة نسبة أعلى من المعارضة بنسبة 1 في المائة، إلى 15 في المائة، أي تأخذ الحكومة نسبة 51 في المائة، وتأخذ المعارضة بمختلف تياراتها 49 في المائة».
ومع ذلك، توقع نقور، التوصل إلى اتفاق بخصوص ملف الترتيبات الأمنية ومن ثم القبول بمبدأ المحاسبة وتكوين محاكم الهجين من أجل محاسبة ومحاكمة قتلة الشعب الجنوبي، منوها بأن محور العدالة الانتقالية له أولوية في المجتمع الإقليمي و«الإيقاد» والمجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص.
ويحدو أنقور أمل، بأن تنجح مبادرة السودان، بحكم أن السودان يعرف جذور الأزمة، بل يعرف الحلول السحرية لبعض الملفات، وهذا يكفي لجلب سلام عادل بجنوب السودان.
من جهته، اشترط تحالف المعارضة في جنوب السودان لتوقيعه على اتفاق السلام، تضمين ملاحظاته، التي قدمها لفريق الوساطة السوداني بشأن تقاسم السلطة والحكم.
وقال توماس سيرليو، رئيس جبهة الخلاص الوطني، عضو تحالف المعارضة، القائد السابق في جيش جنوب السودان، لإذاعة محلية إن التحالف «لن يوقع على اتفاق السلام، الذي قررت الوساطة السودانية التوقيع عليه غدا (الخميس) بالخرطوم، ما لم يتضمن الملاحظات التي قدمها التحالف في الوثيقة المقترحة من الوساطة»، مبرزا أن التحالف سبق أن رفض مقترح عنتبي، الذي ركز السلطات للحكومة الحالية، وقال: إن «هناك نقاطا جوهرية تقدمنا بها لحل الأزمة، ومن ضمنها تشكيل مجلس رئاسي تكون الصلاحيات فيه متساوية للمشاركين في المجلس، واتخاذ القرارات بشكل توافقي».
كما أوضح سيرليو أن المعارضة طالبت، ضمن مقترحاتها، بنظام فيدرالي للحكم في البلاد، وقال في هذا الصدد: «إذا لم تضمن هذه المطالب فإننا لن نشارك في التوقيع على الاتفاقية»، متهما حكومة الرئيس سلفا كير بأنها تسعى للعب بعقول قوى المعارضة، بطلبها ترك الحديث عن النظام الفيدرالي في الوقت الراهن، وإجراء مناقشات حوله في جوبا بعد توقيع اتفاق السلام. كما جدد سيرليو تمسك التحالف بالعودة إلى نظام الولايات الـ10 قبل اندلاع الحرب، مشددا على أن التحالف لن يوقع على الاتفاق في ظل تمسك جوبا بالولايات الـ32.
ونفى الجنرال السابق في جيش جنوب السودان موافقة المعارضة على مقترح فريق الوساطة، بحسب تصريحات وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، بقوله: «لم نقدم أي خطاب رسمي يؤكد موافقة المعارضة».
كما نفى سريلو تصريحات وزير خارجية السودان، الذي أكد على أن قوى المعارضة وافقت على المقترح الأخير؛ لأنها لم تقدم أي خطاب مكتوب يؤكد رفضها، موضحا أنهم «قدموا ملاحظاتهم للوساطة السودانية». وأوضح أن هناك توافق الأطراف حول أبرز المحاور المستعصية بخصوص ملف تقسيم وتوزيع السلطة وملف النواب والقضايا المتعلقة بالولايات، وأن الأطراف متوافقون حول الجدول الزمني المتعلق بحل ملف الولايات البالغ عددها 32 ولاية، والذي حُدد بـ180 يوماً.
من جهتها، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، تعليق أنشطتها في شمال شرقي جنوب السودان، وذلك بعد يوم واحد من اقتحام مسلحين مجهولين أحد مجمعاتها ونهب محتوياته وحرق معداته. وقالت المنظمة في بيان إن الحادث الذي وقع أول من أمس، في مابان بولاية أعالي النيل لم يؤد لإصابة أي من موظفيها. وأضاف البيان: «مجموعة من المسلحين المجهولين اقتحموا مكتب ومجمع منظمة (أطباء بلا حدود) في الصباح، ونهبوا (مكتب) المنظمة ومتعلقات الموظفين وحرقوا خيمة مليئة بالمعدات ودمروا معظم المركبات وأجهزة الاتصال». وتابع: «الهجوم أجبر منظمة (أطباء بلا حدود) على تعليق أغلب عمليات الدعم الطبي لسكان البلدات التي تستضيفها واللاجئين في منطقة مابان».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.