شكوك حول توقيع اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان

«أطباء بلا حدود» تعلق أنشطتها بإحدى المناطق بعد مهاجمة مقرها

الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
TT

شكوك حول توقيع اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان

الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور
الرئيسان السوداني والأوغندي يتوسطان سلفا كير ومشّار في الخرطوم الشهر الماضي (رويترز) - استيفن لوال نقور

في وقت تحبس فيه الأنفاس في السودان، مع اقتراب موعد توقيع اتفاقية سلام تتوسط فيها الخرطوم، تضع حدا لحرب أهلية مستمرة منذ 5 سنوات، في دولة جنوب السودان، وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الوساطة السودانية حددت منذ عدة أيام يوم غد (الخميس) 26 يوليو (تموز) الحالي موعدا للتوقيع، لكن مياها كثيرة مرت تحت الجسر منذ ذاك الإعلان. وتشير المعلومات إلى احتمال كبير لتأجيل التوقيع عدة أيام، من أجل إتاحة الفرصة للوسطاء، لتقريب وجهات نظر الفرقاء.
وكشف قيادي بارز وعضو في مفاوضات فرقاء جنوب السودان، أن حكومة سلفا كير، قدمت مقترحات كادت تعصف بعملية السلام برمتها، في حين قدمت الحركة الشعبية المعارضة، مقترحا مغايرا، لكل مقترحاتها السابقة.
وحتى مساء أمس، فإن الوسيط السوداني، يبذل جهودا كبيرة لتقديم مقترح منقح يتم توزيعه على الأطراف الجنوبية على مدى الساعات المقبلة، يتضمن ملاحظاتها، بهدف إنقاذ السلام، وتوقيع الاتفاقية في موعدها غدا (الخميس).
وقال استيفن لوال نقور، القيادي البارز من جنوب السودان، عضو وفد التفاوض بمنتدى تنشيط عملية السلام بأديس أبابا والخرطوم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقترحات الجنوبية الجديدة، استهدفت رفع سقف التفاوض، مثل مقترح الحكومة بأن تعطى أكثر من 80 في المائة من نسبة المشاركة في السلطة، وأن تعطى بقية القوى السياسية بما فيها مجموعة رياك مشار ما بين 20 في المائة أو 30 في المائة».
وأضاف نقور: «أتت المعارضة أيضا بقيادة رياك مشار وطالبت بنسبة 40 في المائة، على أن تعطى الحكومة نسبة مشابهة أي 40 في المائة، مع إعطاء بقية القوى السياسية بجنوب السودان، نسبة 20 في المائة، إلا أن هذه المطالبات السلطوية لا تخدم عملية الانتقال السياسي ولا تلبي رغبات الشعب الجنوبي في عملية السلام الدائر الآن».
وقال نقور: «أقولها صراحة، إن هؤلاء القادة لم يضعوا رغبات الشعب الجنوبي المتعطشة للسلام في سلم الأولويات، ولم يعيروا الاستقرار أهمية، لأنهم بدلا من ذلك، ركزوا على تقاسم السلطة، وهذه كارثة تاريخية، ولن يعفيهم التاريخ ولا الشعب الجنوبي، إذا فشلوا في جلب سلام عادل، يحقق تطلعات شعب جنوب السودان». وأضاف: «بهذه الصفة، يكون قادة الجنوب، قد ضربوا بالتزامهم أمام الرئيس عمر البشير عرض الحائط، وهذا سبب كافٍ لتدمير ما تبقى من الشعب الجنوبي حال أعطاهم نسبة أكثر من 85 في المائة من نسبة السلطة، وذلك لتمسكهم بشكل اتفاق تمحور فقط حول تقاسم السلطة». وتابع: «المقترحات المقدمة من جانب الوسيط، تعتبر مدخلا قويا لتلبية رغبات الشعب الجنوبي، وأعطت الأطراف نسبة السلطة المطلوبة، وخاطبت نقاطا مهمة في مسألة الترتيبات الأمنية».
ووفق نقور، كانت الحكومة تحتاج إلى وجود مقترح جيشين، مؤكدا أن تلك الحجج لا تمس الواقع بشيء، مبينا أن أي اتفاقية بين معارضين وحكومات، تخضع دائما لترتيبات أمنية تكون في الغالب على شكل تجميع القوات وتدريبهم وإعادة دمجها. ويعتقد نقور، أن الأزمة القائمة في جنوب السودان، لا تتمحور في السلطة، بل في الترتيبات الأمنية، وطالما توصلت الأطراف إلى أكثر من نسبة 99 في المائة، يعني أن هنالك أملا كبيرا في الاتفاق وتوقيع اتفاق تقاسم السلطة، وستكون في أي لحظة بما فيها بقية الملفات العالقة.
وأوضح نقور، أن التحالف المعارض عكس الوجه الحقيقي لإنجاح السلام، وطالب بأهمية تكوين حكومة مصغرة وبرلمان مصغر يقود الفترة الانتقالية مع التزام الأطراف بكل البنود، أي أنها تسعى للتخلي عن عدد البرلمانيين الحالين البالغ عددهم أكثر من 400 إلى أقل من 200 أو 170 عضو برلمان.
وقال نقور: «إن التحالف المعارض، قدم مقترحاً بأن يكون هناك رئيس مجلس وزراء بصلاحيات مع تقليص صلاحيات الرئيس الحالية، وأن تقوم هذا الحكومة بقيادة فترة الانتقالية المقبلة وتشرف على الانتخابات بعد الفترة الانتقالية».
ويعتقد أن المقترح المقدم من «إيقاد» منطقي حال تم تعديله وفي حال توحدت كل القوى المعارضة، على اعتبار أن التقسيمات في السلطة في الغالب تعطي الحكومة نسبة أعلى من المعارضة بنسبة 1 في المائة، إلى 15 في المائة، أي تأخذ الحكومة نسبة 51 في المائة، وتأخذ المعارضة بمختلف تياراتها 49 في المائة».
ومع ذلك، توقع نقور، التوصل إلى اتفاق بخصوص ملف الترتيبات الأمنية ومن ثم القبول بمبدأ المحاسبة وتكوين محاكم الهجين من أجل محاسبة ومحاكمة قتلة الشعب الجنوبي، منوها بأن محور العدالة الانتقالية له أولوية في المجتمع الإقليمي و«الإيقاد» والمجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص.
ويحدو أنقور أمل، بأن تنجح مبادرة السودان، بحكم أن السودان يعرف جذور الأزمة، بل يعرف الحلول السحرية لبعض الملفات، وهذا يكفي لجلب سلام عادل بجنوب السودان.
من جهته، اشترط تحالف المعارضة في جنوب السودان لتوقيعه على اتفاق السلام، تضمين ملاحظاته، التي قدمها لفريق الوساطة السوداني بشأن تقاسم السلطة والحكم.
وقال توماس سيرليو، رئيس جبهة الخلاص الوطني، عضو تحالف المعارضة، القائد السابق في جيش جنوب السودان، لإذاعة محلية إن التحالف «لن يوقع على اتفاق السلام، الذي قررت الوساطة السودانية التوقيع عليه غدا (الخميس) بالخرطوم، ما لم يتضمن الملاحظات التي قدمها التحالف في الوثيقة المقترحة من الوساطة»، مبرزا أن التحالف سبق أن رفض مقترح عنتبي، الذي ركز السلطات للحكومة الحالية، وقال: إن «هناك نقاطا جوهرية تقدمنا بها لحل الأزمة، ومن ضمنها تشكيل مجلس رئاسي تكون الصلاحيات فيه متساوية للمشاركين في المجلس، واتخاذ القرارات بشكل توافقي».
كما أوضح سيرليو أن المعارضة طالبت، ضمن مقترحاتها، بنظام فيدرالي للحكم في البلاد، وقال في هذا الصدد: «إذا لم تضمن هذه المطالب فإننا لن نشارك في التوقيع على الاتفاقية»، متهما حكومة الرئيس سلفا كير بأنها تسعى للعب بعقول قوى المعارضة، بطلبها ترك الحديث عن النظام الفيدرالي في الوقت الراهن، وإجراء مناقشات حوله في جوبا بعد توقيع اتفاق السلام. كما جدد سيرليو تمسك التحالف بالعودة إلى نظام الولايات الـ10 قبل اندلاع الحرب، مشددا على أن التحالف لن يوقع على الاتفاق في ظل تمسك جوبا بالولايات الـ32.
ونفى الجنرال السابق في جيش جنوب السودان موافقة المعارضة على مقترح فريق الوساطة، بحسب تصريحات وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، بقوله: «لم نقدم أي خطاب رسمي يؤكد موافقة المعارضة».
كما نفى سريلو تصريحات وزير خارجية السودان، الذي أكد على أن قوى المعارضة وافقت على المقترح الأخير؛ لأنها لم تقدم أي خطاب مكتوب يؤكد رفضها، موضحا أنهم «قدموا ملاحظاتهم للوساطة السودانية». وأوضح أن هناك توافق الأطراف حول أبرز المحاور المستعصية بخصوص ملف تقسيم وتوزيع السلطة وملف النواب والقضايا المتعلقة بالولايات، وأن الأطراف متوافقون حول الجدول الزمني المتعلق بحل ملف الولايات البالغ عددها 32 ولاية، والذي حُدد بـ180 يوماً.
من جهتها، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، تعليق أنشطتها في شمال شرقي جنوب السودان، وذلك بعد يوم واحد من اقتحام مسلحين مجهولين أحد مجمعاتها ونهب محتوياته وحرق معداته. وقالت المنظمة في بيان إن الحادث الذي وقع أول من أمس، في مابان بولاية أعالي النيل لم يؤد لإصابة أي من موظفيها. وأضاف البيان: «مجموعة من المسلحين المجهولين اقتحموا مكتب ومجمع منظمة (أطباء بلا حدود) في الصباح، ونهبوا (مكتب) المنظمة ومتعلقات الموظفين وحرقوا خيمة مليئة بالمعدات ودمروا معظم المركبات وأجهزة الاتصال». وتابع: «الهجوم أجبر منظمة (أطباء بلا حدود) على تعليق أغلب عمليات الدعم الطبي لسكان البلدات التي تستضيفها واللاجئين في منطقة مابان».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».