الإدارة الأميركية تعترف أمام القضاء بترحيل 463 من ذوي أطفال مهاجرين محتجزين

TT

الإدارة الأميركية تعترف أمام القضاء بترحيل 463 من ذوي أطفال مهاجرين محتجزين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شهادة للمحكمة مطلع الأسبوع أن 463 من ذوي الأطفال المهاجرين الذين فصلوا عن أبنائهم لم يعودوا موجودين في الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن عدد الأمهات والآباء الذين قد تم ترحيلهم من دون أطفالهم خلال حملة الـ«لا تسامح» مع الهجرة غير الشرعية يمكن أن يكون أكبر بكثير مما هو متداول.
ويأتي ذلك في وقت تسابق السلطات الأميركية الوقت، للوفاء بمهلة حددتها المحكمة هذا الأسبوع للمّ شمل الأطفال المنفصلين عن عائلاتهم بموجب سياسة الهجرة التي تتبعها إدارة ترمب.
وتنظر محكمة في لوس أنجلوس ما إذا كانت ستعين جهازاً للإشراف على معاملة الأطفال أثناء احتجازهم. وطلب محامون موكلون من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من القاضية الأميركية دوللي جي تعيين مراقب خاص للقضية، لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة انتهكت بشكل واسع، اتفاقية تاريخية معروفة باسم تسوية «فلوريس»، والتي تم التوصل إليها في عام 1997، وهي تقيّد قدرة الحكومة على احتجاز قاصرين مهاجرين وتحدد معايير نموذجية للرعاية.
وجي واحدة من قاضيين فيدراليين في كاليفورنيا، ينظران في مأساة الأطفال المهاجرين المحتجزين التي أثارت جدلاً حاداً في الولايات المتحدة. أما القاضية الثانية فهي دانا سابراو التي تلقت تقريراً من السلطات يشير إلى الحالات الـ463 التي هي «قيد المراجعة» لعدد ذوي الأطفال المهاجرين الذين تم ترحيلهم، بينما لا يزال أطفالهم في ملاجئ تابعة للسلطات الأميركية.
وأمهلت سابراو إدارة ترمب 30 يوماً تنتهي الخميس للم شمل أكبر عدد ممكن من العائلات المنفصلة بسرعة، وهو طلب الأسبوع الماضي من الحكومة توضيح عدد الذين لم يعودوا في البلاد من أصل أكثر من 2500 عائلة مطلوب لم شملهم. كما أوقفت القاضية بشكل مؤقت عمليات ترحيل العائلات التي تم لم شملها. وكان من المقرر أن تطلع الحكومة المحكمة بعد ظهر أمس، على تقدمها في جهود إعادة لم شمل العائلات، ومن المحتمل أن تقدم مزيداً من التفاصيل حول مكان وجود 463 من الآباء والأمهات.
ويشكل هذا العدد نحو خمس الآباء والأمهات الذين من المحتمل أن يكونوا فصلوا عن أطفالهم قبل صدور أمر تنفيذي من ترمب في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بوقف هذه الممارسة. وقال ستيفن كانغ، أحد محامي المدعي في القضية، وهو اتحاد الحريات المدنية الأميركي، إن الإيداع الذي تقدم به كان أول محاولة رسمية، ولو كانت غير دقيقة، لمعرفة الحصيلة التي يحاول فريقه والمحكمة والعديد من الصحافيين إحصاءها للذين فصلوا عن أطفالهم وأجبروا على مغادرة البلاد.
وقال كانغ: «إذا تبين أن هذا الرقم كبير مثلما يشير التقرير، فإن هذه ستكون قضية كبيرة بالنسبة لنا». وزاد: «لدينا الكثير من الأسئلة».
ويقول مناصرو حقوق الإنسان إن الآباء المهاجرين ربما تعرضوا لضغوط للتوقيع على نماذج طوعية للترحيل في مقابل إطلاق سراحهم من مراكز احتجاز المهاجرين، بمجرد انتزاع أبنائهم وبناتهم منهم وإرسالهم إلى ملاجئ حكومية.ومما يعزز هذا الاعتقاد إصرار إدارة ترمب على أن جميع الآباء المهاجرين الذين تم ترحيلهم، أعطوا موافقتهم الخطية وأبلغوا بحقوقهم على النحو الواجب وبلغتهم الأصلية.
في الوقت ذاته، تحدث مراهقون محتجزون عن سوء معاملة في مراكز الاحتجاز تجسدت في عدم قدرتهم على الاستحمام أو تنظيف أسنانهم وإجبارهم على النوم في زنزانات مزدحمة على أرضيات أو مقاعد إسمنتية. وقالت إحدى الأمهات اللواتي نجحن في البقاء مع أبنائهن إنها وطفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات يشتركان في النوم على مرتبتين في غرفة مساحتها 10 أقدام في 10 أقدام مع ستة أشخاص آخرين.
* خدمة «واشنطن بوست»



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».