عون يستبق تجديد ولاية «يونيفيل» بطلب عدم تعديل مهامها

رئيس بعثة «يونيفيل» التقى أمس عون ومسؤولين آخرين في إطار زيارته الوداعية (دالاتي ونهرا)
رئيس بعثة «يونيفيل» التقى أمس عون ومسؤولين آخرين في إطار زيارته الوداعية (دالاتي ونهرا)
TT

عون يستبق تجديد ولاية «يونيفيل» بطلب عدم تعديل مهامها

رئيس بعثة «يونيفيل» التقى أمس عون ومسؤولين آخرين في إطار زيارته الوداعية (دالاتي ونهرا)
رئيس بعثة «يونيفيل» التقى أمس عون ومسؤولين آخرين في إطار زيارته الوداعية (دالاتي ونهرا)

جدد الرئيس اللبناني ميشال عون مطلب بيروت بتجديد ولاية قوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) بلا تعديل في مهامها أو ميزانيتها، وذلك قبيل انتهاء ولايتها التي تُجدد سنوياً في شهر أغسطس (آب) منذ عام 2006، وسط إصرار لبناني على عدم المس بمهامها.
ويستبق الرئيس عون بتشديده على رفض أي تعديلات، أي محاولات أو مقترحات وردت في سلم النقاش العام الماضي قبل التجديد لولاية الـ«يونيفيل»، وطالبت بتعزيز دور الـ«يونيفيل» في تشديد الرقابة الدولية على تحركات «حزب الله» في جنوب لبنان، وهو ما رفضه لبنان مدعوماً برفض أوروبي أيضاً، وانتهى بتجديد ولايتها في العام الماضي دون أي تعديل.
وأشاد الرئيس عون أمس بالدور الذي تلعبه قوات الـ«يونيفيل» في حفظ السلام في جنوب لبنان وتطبيق القرار «1701»، مجدداً التأكيد على أن لبنان طلب تجديد ولاية الـ«يونيفيل» سنة إضافية من دون أي تعديل في مهامها أو في عديدها وموازنتها، وذلك خلال استقباله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، قائد الـ«يونيفيل» الجنرال مايكل بيري في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه في لبنان التي استمرت سنتين. وتقديرا للجهود التي بذلها الجنرال بيري، منحه الرئيس عون «وسام الأرز الوطني» من رتبة «كومندور».
وشكر بيري عون على الدعم الذي لقيه خلال توليه قيادة الـ«يونيفيل» والتعاون الذي وجده لدى المسؤولين اللبنانيين وقيادة الجيش، متمنيا أن يستمر هذا التعاون في عهد خلفه الجنرال الإيطالي ستيفان دل كول الذي عُين قائدا جديدا لـ«يونيفيل».
ولم تتعرض عملية تجديد ولاية الـ«يونيفيل» منذ 2006 لأي اختبار قاس هدد بقاء القوات الدولية، التي يسمح مجلس الأمن بأن يصل تعدادها إلى 15 ألف جندي ومراقب في القوات البرية والبحرية، يتحدرون من 40 بلداً. ويقول الباحث في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري، إن الأساس في مهمة الـ«يونيفيل» هو القرار «1701» الذي حدد مهام القوة الدولية، وذكر أنها تتجدد في كل سنة بموافقة مجلس الأمن، لأن القرار صدر عنه، بطلب من الحكومة اللبنانية، واستجابة لطلبها يوافق مجلس الأمن.
وقال المصري لـ«الشرق الأوسط» إن موافقة مجلس الأمن «مستمرة منذ عام 2006 من دون تعديل في صلب القرار (1701)»، لافتاً إلى أن عملية التجديد «باتت روتينية»، مشيراً إلى أن الدول المعنية بولاية الـ«يونيفيل»، وبينها دول أوروبية، «لا تمانع التجديد».
ومن شأن المساس بميزانية الـ«يونيفيل» أن يقوّض إلى حد ما مهامها ومساحة انتشارها، بالنظر إلى أن الميزانية مرتبطة بالإنفاق على عديد القوات الدولية وعتادها ومساحة انتشارها وتغطية المهام العسكرية، بحسب ما يقول الباحث السياسي علي الأمين، فيما يرتبط الحديث عن تعديلات في مهامها، بمنحها سلطة ملاحقة سلاح ومقاتلي «حزب الله» في منطقة جنوب الليطاني.
ولا يرى الأمين في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن تعديل المهام مطروح حتى هذا الوقت، موضحاً: «عادة ما يسبق الحديث عن تعديلات، مقدمات وتمهيد ونقاشات، ويتم تقديم مشروع تعديل ليحظى بموافقة مجلس الأمن، وهو ما لا يظهر حتى الآن»، لافتاً إلى أن أي تعديلات «تحتاج إلى إجماع وتوافق بين كل أطراف مجلس الأمن»، بالنظر إلى أن أمر المهام يندرج ضمن القرار «1701». وقال: «فضلاً عن أن تطبيق أي مقدمات يحتاج إلى مسار، لم يظهر حتى الآن، لا أرى أن الأوروبيين الذين يشكلون عماد القوة الدولية في الجنوب سيتحمسون لتعديل مشابه أو لتغيير في قواعد الاشتباك يمكن أن يضعهم بمواجهة مع المجتمع المحلي»، عادّاً أن موقف عون «هو موقف استباقي تحسبي لأي حراك مستقبلي من هذا النوع». ويرى أن أي تعديل «يحتاج إلى استعداد إقليمي ودولي لمنح القوات الدولية سلطة لملاحقة أسلحة ومقاتلي (حزب الله)، ولا أعتقد أنه الآن هناك أحد بوارد تعديل قواعد الاشتباك».
وحدد القرار «1701» مهام الـ«يونيفيل» برصد وقف الأعمال العدائية، ومرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية خلال انتشارها في جميع أنحاء جنوب لبنان، بما في ذلك على طول الخط الأزرق، بينما تسحب إسرائيل قواتها المسلحة من لبنان، وتنسيق الأنشطة مع حكومة لبنان وحكومة إسرائيل، وتقديم مساعدتها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين والعودة الطوعية والآمنة للنازحين، ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية في اتخاذ خطوات ترمي إلى إنشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي عناصر مسلّحة وموجودات وأسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان وقوة الـ«يونيفيل» المنتشرة في هذه المنطقة، ومساعدة حكومة لبنان، بناء على طلبها، في تأمين حدودها وغيرها من نقاط الدخول لمنع دخول الأسلحة أو الأعتدة ذات الصلة إلى لبنان دون موافقته.
وإضافة إلى حفظ السلام وتثبيت الاستقرار وتسجيل الخروقات والتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية المنتشرة في منطقة عمليات القوات الدولية، تقدم الـ«يونيفيل» خدمات طبية وبرامج تنموية، تلبية للاحتياجات الأكثر إلحاحا للسكان المحليين، ودعم السلطات المحلية وتعزيز الروابط بين اليونيفيل والمجتمعات المحلية، وبينها المساعدات ذات الأثر السريع، وهي مشروعات تُنفّذ بناءً على طلب البلديات، ويتم تنفيذها بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.