الروس يتخلون عن ودائعهم بالدولار لجني أرباح هبوط الروبل

الروس يتخلون عن ودائعهم بالدولار لجني أرباح هبوط الروبل
TT

الروس يتخلون عن ودائعهم بالدولار لجني أرباح هبوط الروبل

الروس يتخلون عن ودائعهم بالدولار لجني أرباح هبوط الروبل

حسنت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف روسيا الائتماني بالعملات الصعبة، وتوقعت أن تستمر وتيرة نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات القادمة. ورحب المسؤولون الروس بتقرير التصنيفات، ورأوا فيه دليلا على جدوى الخطوات الحكومية في مواجهة الصدمات الخارجية. وفي غضون ذلك قال المركزي الروسي إن مدخرات المواطنين المصرفية بالعملات الصعبة تراجعت، مقابل نمو للحسابات بالروبل الروسي، ويرى محللون أن السبب الرئيسي في ذلك استعادة الثقة بالروبل، وارتفاع دخل الحسابات المصرفية بالعملة الوطنية.
وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» أكدت في تقرير صدر مؤخراً تصنيف روسيا الائتماني، بالعملات الصعبة عند المستوى الاستثماري (BBB - )، مع توقعات «مستقرة»، وعلى المدى القريب عند مستوى (A - 2). وتوقعت أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في روسيا، خلال العام الحالي، حتى 1.6 في المائة، وأن يستمر النمو خلال الفترة 2019 – 2021، ليصل حتى 1.8 في المائة.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن انتعاش الاقتصاد العالمي بشكل عام، وتحسن الطلب الداخلي، مدعوما بالتحسن في الإقراض المصرفي، والاستثمار الحكومي المتسارع، كلها عوامل تدعم الوتيرة الحالية لنمو الاقتصاد الروسي.
وثمن وزير المالية الروسي تأكيد التصنيف الائتماني للاقتصاد الروسي، وقال إن هذا دليل على تقييم عال من جانب الوكالة لميزان المدفوعات الروسي، والتخطيط الاستراتيجي في الميزانية، ورأى أن ذلك التصنيف يؤكد أن «الحكومة تمكنت بفعالية من التصدي للصدمات الخارجية»، في إشارة منه إلى العقوبات الغربية ضد قطاعات حساسة من الاقتصاد الروسي، والتقلبات في السوق العالمية.
وفي روسيا، كشفت معطيات البنك المركزي الروسي عن تراجع مدخرات المواطنين المصرفية بالعملات الصعبة، مقابل زيادتها بالروبل الروسي. ووفق معطيات نُشرت مؤخراً، قال المركزي إن مدخرات المواطنين المصرفية بالعملة الصعبة تراجعت عام 2017 بنحو 6.4 مليار دولار أميركي، بينما سُجلت زيادة على حجم مدخراتهم المصرفية بالروبل بقدر 1 تريليون روبل.
ويرى محللون أن هذا الوضع يعود إلى جملة عوامل، في مقدمتها ارتفاع الفائدة على الحسابات المصرفية بالعملة الوطنية. ويبدو أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة كان من نصيب إما مصارف حكومية، أو مصارف بمشاركة رأس مال حكومي، إذ أشارت تقارير سابقة إلى نقل المواطنين 10 في المائة من مدخراتهم في المصارف الخاصة إلى المصارف الحكومية.
ووفق المعطيات التي نشرها المركزي الروسي، بلغت قيمة مدخرات المواطنين الروس في الحسابات المصرفية 26.7 تريليون روبل، 21.2 تريليون منها بالروبل الروسي، و5.5 تريليون بالعملات الصعبة، ما يعني تراجع حصة الحسابات المصرفية للشخصيات الطبيعية، بالعملات الصعبة من 28.4 حتى 20.6 في المائة. وسُجل أكبر تراجع لقيمة الحسابات بالعملات الصعبة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بنحو 3.2 مليار دولار، وفي مايو (أيار) 1.5 مليار دولار.
ويربط الخبير الاقتصادي يفغيني فوروبيوف هذا الوضع بتقلبات سعر الروبل، وأشار في هذا السياق إلى أن الروبل الروسي هبط بشكل واضح خلال شهر أبريل، من 57.4 حتى 62.9 روبل للدولار الأميركي، أو بنسبة 9.6 في المائة، ويبدو أن بعض أصحاب الودائع بالعملات الأجنبية قرروا تثبيت أرباحهم، وقاموا بتحويل ودائعهم من العملات الصعبة إلى حسابات بالروبل الروسي.
من جانبها، قالت يوليا ديمينيوك، نائبة رئيس «في تي بي» إن الفائدة المتدنية على الودائع بالعملات الأجنبية، مقارنة بالفائدة على الودائع بالروبل، عامل تأثير رئيسي أدى إلى تراجع عدد المواطنين الروس الذين يدخرون أموالهم في حسابات بالدولار واليورو. وتشير آخر معطيات عن المركزي الروسي إلى أن متوسط سعر الفائدة على الودائع بالروبل لفترة لا تزيد على عام بلغ نحو 6.66 في المائة سنوياً، أما الودائع بالدولار فمتوسط سعر الفائدة عليها بلغ 1.96 في المائة سنوياً، و0.39 في المائة بالنسبة للودائع باليورو.
ويبدو أن المصارف الحكومية حصلت على الحصة الأكبر من الزيادة في الودائع بالروبل الروسي، والعملات الأخرى بشكل عام. إذ أظهرت دراسة أعدتها مؤسسة «إكسبرت را» الروسية، حول عمل القطاع المصرفي في شهر أبريل الماضي، زيادة عمليات نقل الشخصيات الطبيعية للمدخرات من المصارف الخاصة إلى المصارف الحكومية. وأشارت الدراسة إلى أن إجمالي قيمة الحسابات المصرفية للمواطنين الروس تُقدر بنحو 25.4 تريليون روبل، 18.8 تريليون منها في مصارف بمشاركة رأس المال الحكومي.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.