هل هناك حقائق لا يكشفها غير الشعر؟

نظرة على تجربة الشاعر الإسباني خوزيه أنكِل فالِنتي

خوزيه أنكِل فالِنتي
خوزيه أنكِل فالِنتي
TT

هل هناك حقائق لا يكشفها غير الشعر؟

خوزيه أنكِل فالِنتي
خوزيه أنكِل فالِنتي

عطَّلت سنوات الحرب الأهلية الإسبانية (1936 - 1939) مسار الشعر في إسبانيا حتى منتصف القرن الماضي، فالكثير من الشعراء قُتلوا خلالها أو تشتتوا في المنافي، مما حدا بالشاعر ليون فليب أن يعلن من منفاه في المكسيك بأن «الشعر تخلى عن إسبانيا».
بعد انتهاء الحرب خرجت إسبانيا منهكة والكتّاب كانوا يواجهون الرقابة والقمع على يد نظام الجنرال فرانكو.
في هذا السياق أصبحت الاهتمامات السابقة قديمة ونائية، وأصبح الشعر مجزَّأً، إذ راح الشعراء يجربون مقاربات مختلفة لإعادة صياغة نتاجاتهم، فالكتّاب المعارضون للنظام طوروا شعرا احتجاجيا، وآخرون وجدوا ضالتهم في السوريالية أو الوجودية أو غيرهما. وقد سعى الكثير منهم إلى تبني أسلوب مباشر بديلا عن الأساليب القديمة التي بدت لهم مصطنعة وتفتقد خاصية البساطة التي يتميز بها الخطاب العادي. وأخيرا بدأ يظهر إجماع هش يرى أن الشعر هو حول التواصل بالدرجة الأولى، وتناول الهموم الاجتماعية والسياسية.
في هذا المشهد الأدبي المجزَّأ، نشر شاب تخرج للتو من جامعة مدريد ديوانه الشعري الأول: «بصيغة متفائلة، 1953 - 1954». إنه خوزيه أنكل فالِنتي. وقد فاز هذا الديوان بـ«جائزة أدونيس» للشعر، ثم كسب ديوانه الثاني: «أشعار للعازر، 1955 - 1960» «جائزة النقد».
ورغم أن فالِنتي كان في البدء مؤيدا لفرانكو، فإن فقدان والده حظوة النظام آنذاك، دفعه لاختيار المنفى مكانا للعيش، فذهب أولا إلى جامعة أكسفورد حيث درَّس الأدب الإسباني، وحصل هناك على شهادة ماجستير، ولاحقا أقام في جنيف وباريس حيث عمل مترجما لمنظمة الصحة الدولية واليونيسكو.
عام 1972 جرت محاكمة فالنتي غيابيا من قبل محكمة عسكرية إسبانية بسبب انتقادات وجهها للجيش. وقد عاد إلى إسبانيا عام 1986 بعد وفاة فرانكو بعشر سنوات، حيث استقر في الأندلس.
توفي الشاعر الإسباني فالِنتي في جنيف بمرض السرطان عام 2000 عن سن الحادية والسبعين.
يرى فالنتي الشعر بأنه «كشْف لجانب من الواقع لا يمكن الوصول إليه إلا عبر المعرفة الشعرية. وهذه المعرفة تُنتَج عبر اللغة الشعرية وتحقُّقُها يكون في الشعر».
ومع اطلاعه الواسع والعميق لأعمال الروائيين والشعراء من العصر الحديث فإن إتقانه للغات الرومانس السابقة للإسبانية المعاصرة مكنته من الاطلاع على الموروث القديم، كذلك ساعد اطلاعه العميق للأفلاطونية المحدثة وما أنتجته من أشعار وتأويلات فلسفية عبر القرون الوسطى على إغناء قصيدته بأبعاد جديدة توصلها بالديانات والثقافات العالمية المتعددة. ولعل ذلك واضح في الكثير من قصائده. تقول الأكاديمية المغربية فتيحة بن عبد الله، في أطروحتها عن الشاعر الإسباني فالِنتي إنه «عبَّر عن نفس الرؤيا التي نطلق عليها اسم البرزخ من خلال استرداد وإقرار وحدة المتضادات: الجسدي والروحي، المرئي وغير المرئي، ما يمكن قوله وما لا يمكن قوله».
يكتب توماس كريستنسن الذي ترجم نماذج من شعره في مقدمة كتابه «منظر طبيعي مع طيور صفراء» إن الشاعر فالِنتي بعد نزع الأسلوب الباروكي من الشعراء الإسبان القدامى تبنى بعضا من ثيماتهم وصاغها بلغة حادة وواضحة وقائمة في الحاضر». مع ذلك فإنه ظل دؤوبا على الاطلاع العميق للأدب والفكر الحديثين وهذا يظهر كثيراً في استشهاداته كتاباته النثرية إذ إضافة إلى كافكا، هناك أسماء مؤلفين آخرين من بينهم فريدريك هولدرين، وجيمس جويس وخوزيه ليما وبول سيلان وادموند جابيز.
ومع أن فالنتي لم يُقصِ الشأن الاجتماعي تماما من أشعاره، فإنه يراه ثانويا في الأهمية مقارنة بالاستكشاف الميتافيزيقي والفلسفي.
وفي هذه النماذج الشعرية نتلمس بعضاً من بصماته ورؤاه وكشوفاته، دون أن ننسى ضياع الكثير من عناصرها عبر الترجمة بما فيها الوزن والقافية والنسيج اللغوي الأصلي الذي كتبت به.
أول ليلة
وسِّعْ قلبكَ
اِجعله يُفلِس، اِجعله يَعمى،
حتى يولدَ فيه
الفراغ القوي
لما لا يمكن أبدا تسميته.
الليل يهبط
الليل يهبط.
القلب ينزل
سلالمَ لا متناهية،
أقبية شاسعة،
كي لا يجد غير الأسى.
هناك يستريح، هناك
يضطجع؛ هناك، مهزوماً،
يُضجِع كينونته.
يستطيع الإنسان
حملها على كتفيه
للصعود، بشق الأنفس، إلى أعلى ثانية
صوب الضوء:
هو يستطيع أن يمشي إلى الأبد،
يمشي...
أنت القادر على ذلك،
اِمنحنا قيامتنا اليومية!
قصيدة
كل الأشعار التي كتبتُها،
تعود إلى ليلاً
فتكشف أسرارها الأشد حلكة.
ثم تقودني
عبر ممرات بطيئة مملوءة
بظلال بطيئة ممتدة إلى عالم مبهم
لا أحد يعرفه
وحين لا يكون بإمكاني
العودة تسلِّمني المفتاح للغزٍ
في هيئة سؤال من دون جواب
فيُشعِل الضوء في عيني العمياوين.
أوجُ الأغنية.
البلبل وأنتَ
أخيراً سِيَّانِ.
مدخل إلى الرشد
عزلة.
خوفٌ.
هناك فراغٌ
خاوٍ، هناك مكان
من دون منفذ.
هناك أعمى
يجتاحه شوق بين نبضتي قلب،
بين موجتين
من أمواج الحياة هناك أمل
في أن تكون جميع الأبواب
مفتوحة على مصاريعها.
بين العين والشكل
هناك فجوة
قد يقع البصر عليها.
بين الإرادة والفعل تهبط
محيطات من الحلم.
بين نفسي وقدري جدار:
الاستحالة الضارية لما هو ممكن.
وسط عزلة كهذه تتظاهر ذراع قوية
بتوجيه لطمة لكنها لا تضرب شيئا.
في فراغ ما، في مكان ما - أين؟
وضد هجوم مَن؟
النفس لا تتعلق بأي شيء إلا بذاتها،
ضد الخوف، ضد التهديد، وضد التشاؤم.
المزهرية
المزهرية التي تحتوي على أسمى
شكل للواقع،
خُلقت من التراب،
كي تستطيع العين تأمل النضارة.
المزهرية الموجودة لغرض الاحتواء،
تفشل في الاحتواء فتتفتت،
ميتة. شكلها
موجود فقط هكذا،
رنانة عبقة.
المزهرية العميقة
ذات المنحنيات الدقيقة،
جميلة ومتذللة:
مزهرية وقصيدة.
إقرار
يجب أن أموت. ومع ذلك، لا شيء
يموت، لأنْ لا شيء،
لديه إيمان كافٍ
بقدرته على الموت.
اليومُ لا يموت،
بل هو يمرّ؛
ولا الوردة،
بل هي تذبل؛
والشمس تغرب،
لكنها لا تموت.
أنا فقط، الذي لامس
الشمس، والوردة، واليوم،
وله فكر،
أستطيع أن أموت.



مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
TT

مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)

أغلقت السلطات الماليزية مطعماً بعد انتشار فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يزعم أنّ موظّفيه كانوا يغسلون بقايا الطعام لإعادة استخدامها وبيعها.

وأظهر الفيديو، الذي نُشر الثلاثاء، موظّفي المطعم وهم يغسلون بقايا الطعام المطبوخ، بما في ذلك الدجاج والضأن والتوفو، قبل وضعها في الصواني لإعادة استخدامها.

ويُقدّم المطعم، الواقع في مركز «بالم مول» بمدينة سيريمبان، طبقاً ماليزياً شهيراً يُسمّى «ناسي كاندار»، وفق ما نقلت «الإندبندنت» عن صحيفة «مالي ميل».

وزعم الشخص الذي نشر المقطع أنه كان يزور المركز التجاري، ولاحظ نشاطاً خلف المطعم قرابة منتصف الليل، كما ذكرت صحيفة «نيو ستريتس تايمز». وقال: «كان أحد العمال يغسل بقايا الطعام مثل الدجاج والضأن والتوفو قبل فصلها في الصواني».

وأضاف: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، ويُشكّل خطراً صحياً جسيماً على الجمهور».

وعندما واجه العمّال بشأن هذه الممارسة، اعترف أحدهم بأنّ الطعام سيُعاد طهيه، لكنه أصرَّ على أنه «ليس خطيراً». وبعدما انتشر الفيديو على نطاق واسع، أكدت وزارة الصحة في ولاية نيغيري سيمبيلان أنها بدأت تحقيقاً في الأمر.

بدورها، قالت مديرة وزارة الصحة الدكتورة زورايدا محمد: «أُبلغت للتو بالحادث، ووجَّهت الموظفين إلى الموقع لإجراء تحقيق. وإذا ثبتت صحة الادّعاءات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، فستُتَّخذ إجراءات صارمة». وأضافت: «كما ننصح الجمهور باستخدام القنوات الصحيحة لتقديم شكاوى رسمية».

وأصدرت السلطات لاحقاً أمراً بإغلاق المطعم لمدة 14 يوماً، بموجب قانون الأغذية الماليزي لعام 1983. ويسمح القانون لمسؤولي الصحة بإصدار أمر بإغلاق فوري لأي منشأة غذائية يعتقدون أنها تشكّل خطراً على الصحة أو لا تمتثل لمتطلبات النظافة، لمدة لا تتجاوز 14 يوماً.

ويهدف الإغلاق إلى حماية المستهلكين، وإعطاء المشغّلين الوقت الكافي لتصحيح أوجه القصور.

وفي بيان صدر، الأربعاء، قالت وزارة الصحة في الولاية إن المسؤولين سيجرون تفتيشاً بعد 3 أيام للتأكّد من أنّ المطعم قد اتّخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

وجاء فيه أنّ «إهمال جوانب النظافة وسلامة الأغذية يمكن أن يؤدّي إلى حوادث تسمُّم غذائي»، ونُصِح العملاء بـ«فحص الطعام وشمّه وتذوّقه» بعناية للوقاية من الإصابة بالأمراض.


ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
TT

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

لدى واشنطن العاصمة ما تفتخر به بين عشية وضحاها، بعدما رحَّبت بمُقيم جديد صغير جداً ومميّز. فقد أعلن المسؤولون أنّ صغيراً من الفيلة الآسيوية وُلد في الساعات الأولى من يوم الاثنين في حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية، وهو حدث نادر يُمثّل أول ولادة لفيل في الحديقة منذ نحو 25 عاماً.

وقد وُلدت أنثى الفيل الصغيرة، التي تزن 308 أرطال ويبلغ طولها 38.5 بوصة، داخل قسم «ممرات الفيلة» في الحديقة، حيث كان طاقم رعاية الحيوانات والطبيب البيطري حاضرين لمراقبة الولادة واللحظات الأولى للوليد.

وأمضت أنثى الفيل الصغيرة تلك الساعات الأولى ملتصقة بأمها المسماة «نهي لينه»، وهي أمّ للمرة الأولى، وتبلغ 12 عاماً، ويقول طاقم الحديقة إنها في حالة جيدة، وتبني علاقة مع صغيرها تحت مراقبة الحراس والأطباء البيطريين.

ولادة تُقاس بما تحمله من أمل لنوع مهدَّد (حديقة حيوان سميثسونيان)

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية بصفة عامة.

ونقلت «فوكس نيوز» عن مديرة الحديقة الوطنية ومعهد جون وأدريان مارس لبيولوجيا الحفظ، براندي سميث، قولها: «بعد انتظار لنحو 25 عاماً لولادة فيل آسيوي، تملأنا هذه الولادة بفرح عارم».

وأضافت: «عندما ترى أنثى الفيل الصغيرة وتفاعلاتها الدافئة مع القطيع، آمل أن تشعر بالإلهام للمساعدة في إنقاذ هذا النوع المهدَّد بالانقراض. ما نتعلّمه من أفيالنا في واشنطن العاصمة يُعزّز بشكل مباشر عملنا لحماية الأفيال الآسيوية البرّية في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا. فخورة بفريقنا، الذي جعل بخبرته هذه اللحظة ممكنة لـ(نهي لينه) ولنا جميعاً».

مع بقاء أقل من 50 ألف فيل آسيوي في البرّية، تُمثّل كلّ ولادة تحت رعاية الإنسان خطوة مهمّة نحو حماية هذا النوع، وفقاً لمؤسّسة سميثسونيان.

وتواجه الأفيال الآسيوية تهديدات متزايدة نتيجة فقدان الموائل والأمراض والصراع بين الإنسان والفيل، مما يجعل الولادات الحية الناجحة أكثر أهمية. وتدرس مؤسّسة سميثسونيان الأفيال الآسيوية وتحافظ عليها منذ أكثر من 50 عاماً، سواء في حديقة الحيوانات الوطنية أو في جميع البلدان التي تنتشر فيها الأفيال في آسيا.

جاءت ولادة الصغيرة بعد حمل دام 21 شهراً، وهي أطول مدّة حمل بين جميع الحيوانات البرّية، وفق المؤسّسة. وقال مسؤولو الحديقة إنّ الولادة كانت جزءاً من توصية تربية مخطَّطة بعناية من خلال خطة بقاء الأنواع التابعة لرابطة حدائق الحيوان والأحواض المائية، وهي برنامج وطني يهدف إلى الحفاظ على صحة الحيوانات وتنوّعها الجيني في حدائق الحيوان.

وُلدت «نهي لينه»، والدة الصغيرة، في 10 أغسطس (آب) 2013 في حديقة حيوان روتردام في هولندا، وانضمَّت إلى قطيع حديقة الحيوانات الوطنية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويبلغ طولها نحو 7 أقدام ونصف القدم، وتزن نحو 6700 رطل، ويصفها القائمون على رعايتها بأنها نشطة و«تتكيف مع الظروف».

حين تُولد الكائنات يستعيد العالم توازنه للحظة (حديقة حيوان سميثسونيان)

الأب الفخور، «سبايك»، هو شخصية مألوفة في ممرات الفيلة في حديقة الحيوانات، فقد وُلد في 2 يوليو (تموز) 1981 في حديقة حيوانات ميامي، ووصل إلى حديقة الحيوانات الوطنية عام 2018. ويبلغ طوله نحو 10 أقدام ووزنه 13 ألف رطل، وهو أحد أكبر الحيوانات في الحديقة، ويتميّز بهدوئه ولطفه داخل القطيع، وفق الموظفين.

أنجب «سبايك» 3 أفيال صغيرة في حدائق حيوانات أخرى، لكن لم يبقَ أيٌّ منها على قيد الحياة.

ونشرت حديقة الحيوان صوراً تُظهر المولود الجديد بجانب «نهي لينه»، مع وجود فرق رعاية الحيوانات بالقرب منه في الساعات التي تلت الولادة. وقال المسؤولون إنّ صحة المولود الجديد ونموّه الاجتماعي والظروف الجوّية ستحدّد متى سيتمكّن الزوار من رؤية أنثى الفيل الصغيرة شخصياً.

في الوقت الحالي، يركّز الحراس على إعطاء الأم وصغيرها الوقت اللازم للترابط، مع مراقبة تقدّم المولود من كثب. وستُشارَك التحديثات عبر موقع الحديقة على الإنترنت وحساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

يمكن لمحبي الحيوانات أيضاً المشاركة في تسمية المولود الجديد. وقد فتحت حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية باب التصويت العام على الاسم، إذ تُحتسب التبرعات بقيمة 5 دولارات صوتاً واحداً، وتذهب العائدات لدعم جهود رعاية الفيلة الآسيوية وحمايتها.

يُغلَق التصويت يوم 13 فبراير (شباط) الحالي، مع تحديث النتائج يومياً. وتشمل خيارات الأسماء «لينه ماي» وتعني «زهرة الروح»، و«ثاو نهي» وتعني «لطيفة ومحبوبة»، و«تو أنه» وتعني «مشرقة وذكية»، و«توييت» وتعني «الثلج»، في إشارة إلى العاصفة الشتوية التي ضربت منطقة العاصمة قبل وقت قصير من الولادة.


حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم
TT

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

تتباهى سلمى حايك بالبومة التي تحطّ على كتفها وتنظر إلى الكاميرا بعين صفراء ثاقبة. تصطحب النجمة العالمية طيرها الغريب إلى المقابلات وجلسات التصوير، فهي لا تتشاءم منه كما يفعل كثيرون، بل تتفاءل بـ«كيرينغ».

عام 2019، تبنّت الممثلة الأميركية اللبنانية الأصل البومة وقدّمتها إلى زوجها، رجل الأعمال الثري فرنسوا هنري بينو، بمناسبة «عيد الحب». أطلقت عليها اسمَ «كيرينغ» نسبةً إلى شركة زوجها التي تحمل رمز البومة. وبما أن لا وقت لدى بينو للاهتمام بالهديّة، فقد توطّدت العلاقة بينها وبين حايك. تُشاركها البومة غرفة النوم، وتشاهد معها الفيديوهات على الجهاز اللوحي قبل النوم، وتمضي وقتاً طويلاً على كتفها، وفق تصريحات الممثلة لمجلّة «بيبول» الأميركية.

@instyle

Kering once coughed up a hair ball on Harry Styles’s head. Love that for her. #salmahayek #owl #harrystyles

♬ original sound - InStyle Magazine

نيكولاس كيج... أفاعٍ وأخطبوط

ليست سلمى حايك وحدها من بين الممثلين والمشاهير مَن تُربّي حيواناً غير أليف ولا مألوفاً. يُعدّ زميلها نيكولاس كيج الأكثر تطرّفاً في خياراته. على مَرّ السنوات، امتلكَ كيج مجموعة كبيرة من الحيوانات الغريبة، ليس الأخطبوط أوّلها ولا التمساح ولا سمكة القرش آخرها.

يتعامل نجم «هوليوود» مع حيواناته المفترسة بوصفها كائنات مُلهمة، تلعب دوراً أساسياً في تطوير قدراته التمثيلية. وفي حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال كيج إنّ أفاعي الكوبرا التي كان يمتلكها ألهَمت أداءه في فيلم «غوست رايدر: روح الانتقام».

نيكولاس كيج مع إحدى أفاعيه على غلاف مجلة «GQ Magazine»

ومن بين الأفاعي التي اقتناها كيج، واحدة برأسَين كلّفته 80 ألف دولار وأطلق عليها اسم «هارفي»، وفق ما أخبر الإعلامي جيمي كيمل، فهو كان يعتني بها شخصياً ويطعمها فاصلاً بين الرأسَين بواسطة ملعقة. وبعد أن أتعبته تلك العناية المشدّدة، أهدى الممثل أفعاه إلى إحدى حدائق الحيوان.

حب كيج للأفاعي لم يفارقه، فعاد واقتنى اثنتَين من فصيلة «الكوبرا»، أطلق عليهما «موبي» و«شيبا»، لكن هذه المرة لم يقترب منهما ولم يطعمهما بيَده، بل وضعهما في قفص زجاجي، نظراً إلى خطورتهما وسمّهما القاتل.

لا يقتصر ذوق كيج الغريب في الحيوانات على الأفاعي. من بين ما يقتنيه في منزله في لاس فيغاس، غُرابٌ ناطق يُدعى «هوغن». يقول الفنان الأميركي في مجموعة من الأحاديث الصحافية، إنّ لسان الطائر الأسود سليط ويتفوّه بكلمات بذيئة، كما أنه يودّعه بكلمة «باي» كلّما خرج من الغرفة.

اقتنى نيكولاس كيج غراباً ناطقاً ولسانه بذيء (بكسلز)

ولعلّ أغرب ما اشتراه نيكولاس كيج من حيوانات غير مألوفة، الأخطبوط الذي كلّفه 150 ألف دولار. احتفظ به داخل «أكواريوم» وغالباً ما كان يراقبه، في قناعة منه بأنه يساعده على أن يصبح ممثلاً أفضل. لكنه بدّل رأيه ما إن لمسَه مرةً فكانت النتيجة أن بخّ عليه كمية هائلة من الحِبر.

جورج كلوني و«ماكس» الخنزير

أطوَل علاقة بين جورج كلوني وكائن حيّ كانت تلك التي جمعته بالخنزير «ماكس»، فقد أمضيا معاً 18 سنة، رافق خلالها «ماكس» صاحبَه إلى مواقع التصوير، كما كان ينام في غرفة النجم العالمي. وقد ذهب به حبّه لحيوانه غير الأليف، إلى حدّ اصطحابه على متن طائرة زميله جون ترافولتا الخاصة.

يُحكى في الصحافة أنّ اثنتَين من علاقات كلوني العاطفية انتهت بسبب الخنزير، بما فيها تلك التي جمعته بعارضة الأزياء سيلين باليتران التي خيّرته بينها وبين الخنزير، فاختار «ماكس».

من بين علاقات المشاهير بحيواناتهم، تُعدّ علاقة كلوني بخنزيره الأكثر فرادة على الإطلاق. وعندما نفق «ماكس» عام 2006، أصاب الحزن الممثل الأميركي، وقد تحدّثت الصحافة العالمية مطوّلاً عن الأمر.

جورج كلوني وخنزيره المحبوب الذي رافقه 18 عاماً (فيسبوك)

خنازير أيضاً وأيضاً

امتدّت عدوى الخنازير إلى كل من المغنيتَيْن مايلي سايرس وأريانا غراندي؛ الأولى تبنّت «بوبا سو» عام 2014 عقب نفوق كلبها المحبوب. وسرعان ما تحوّل الخنزير الزهري الصغير إلى عنصر أساسي في حياتها. غالباً ما ظهر معها على أغلفة المجلّات قبل نفوقه عام 2019. أما غراندي فقد تلقّت الخنزير هدية من حبيبها السابق بيت ديفدسون عام 2018، وقد أطلقت عليه اسم «بيغي سمولز».

المغنية مايلي سايرس مع خنزيرها «بوبا سو» (إنستغرام)

حميرٌ وذئاب وسُلحفاة ضخمة

ضمّت الممثلة ريس ويذرسبون إلى مجموعتها من حيوانات المزرعة، حمارَيْن سمّتهما «هونكي» و«تونكي». تسبّب نهيقهما بالإزعاج لجيرانها الذين اشتكوا للصحافة، إلا أنّ النجمة الأميركية لم تُبدِ أي استعداد للتخلّي عنهما.

ذهبت زميلتها كريستين ستيوارت إلى خيار أكثر غرابة، فاقتنت مجموعة من الذئاب. وبسبب كثرة انشغالات الممثلة، تولّت والدتها الاعتناء بها. في أحاديث صحافية، وصفت ستيوارت ذئابها بالوفيّة والأليفة اجتماعياً، مضيفةً أنها تعوّض لوالدتها غيابَ أبنائها عن البيت.

انطلاقاً من اهتماماته البيئية وحبّه للطبيعة واستثماره في نظافة المحيطات، اشترى الممثل ليوناردو دي كابريو عام 2010 سلحفاةً ضخمة من فصيلة «سولكاتا»، مقابل 500 دولار. يمكن أن يصل وزن تلك السلاحف إلى 90 كيلوغراماً، أما عمرها فقد يبلغ 100 سنة.

اقتنى ليوناردو دي كابريو سلحفاة ضخمة عام 2010 (بكسلز)

نيكول والألبكة... وبيلي والعنكبوت

في مزرعتَيها في كل من أستراليا وتينيسي، تربّي نيكول كيدمان مجموعة من حيوانات الألبكة، وهي من فصيلة الجمليّات. تقول الممثلة إنها تحب تلك الحيوانات وتستمتع برفقتها، وقد ذكرت في إحدى مقابلاتها أنها تجد الألبكة حيواناً جميلاً برموشه الطويلة.

الممثلة نيكول كيدمان وأحد حيوانات الألبكة التي تمتلكها (إنستغرام)

لم تكن صورة بيلي إيليش وهي تبتلع عنكبوتاً مجرّد حملة إعلانية لأحد ألبوماتها. فالمغنية الأميركية الشابة اقتنت بالفعل عنكبوتاً من فصيلة «الترانتولا الزرقاء». سمّته «كولي» واصطحبته معها إلى حلقتها مع جيمس كوردن. وعندما نفق «كولي» عام 2019، شاركت إيليش حزنها على منصات التواصل الاجتماعي.

المغنية بيلي إيليش ربّت عنكبوتاً لسنوات (فيسبوك)

أُسودٌ وقرود

وإذا كان المغنّي مارك أنتوني قد أنقذ غزالاً من الخطر ثم تبنّاه، فإنّ الممثلة ميلاني غريفيث قد نشأت إلى جانب أسد عاش معها في البيت نفسه. خلال طفولتها ومراهقتها، وفي حين كانت والدتها وزوجها يتحضّران لفيلم عن الحياة البرّية، استقدما أسداً إلى البيت. وفي تلك الفترة، انتشرت صور لغريفيث وهي تلعب مع الأسد وتنام إلى جانبه.

سعدان المغنّي جاستن بيبر كان يرافقه في الرحلات والحفلات (أ.ف.ب)

يبقى القرد أحد أكثر أحَبّ الحيوانات إلى قلوب الفنانين، بدليل اقتناء عددٍ كبير منهم قرَدة أو سعادين. كان آخرهم المغنّي جاستن بيبر، وقبله مايكل جاكسون الذي اشتهر بالشمبانزي الذي رافقه لسنوات، أما أول مَن اقتنى شمبانزي فكان الفنان إلفيس بريسلي الذي تبنّى كنغر كذلك.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended