تكتل لمستثمري النقل البري في السعودية لإنشاء مناطق إيواء خارج المدن

بعد تكبدهم خسائر نتيجة تقليل ساعات السماح للدخول إليها والرسوم السنوية على العمالة

يفوق حجم الاستثمار في النقل البري وفق تقديرات مسؤولين في الغرف التجارية نحو 80 مليار ريال
يفوق حجم الاستثمار في النقل البري وفق تقديرات مسؤولين في الغرف التجارية نحو 80 مليار ريال
TT

تكتل لمستثمري النقل البري في السعودية لإنشاء مناطق إيواء خارج المدن

يفوق حجم الاستثمار في النقل البري وفق تقديرات مسؤولين في الغرف التجارية نحو 80 مليار ريال
يفوق حجم الاستثمار في النقل البري وفق تقديرات مسؤولين في الغرف التجارية نحو 80 مليار ريال

يبحث تكتل من المستثمرين في مجال النقل البري في السعودية إنشاء مناطق إيواء (استراحات) للشاحنات توفر ملاذا لآلاف الشاحنات التي تجول الطرقات السريعة، وتعاني من نقص في أماكن الإيواء الخاصة بها، مع ما يستتبع ذلك من تعريض السلامة العامة للخطر جراء اضطرار الكثير منهم إلى قطع مسافات أطول دون التزود بالراحة والطاقة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن تنسيقا يجري بين كبار المستثمرين في القطاع وعلى مستوى المملكة، وبإشراف لجان النقل البري في الغرف السعودية من أجل التوصل إلى اتفاقيات وتوقيع عقود مع عدد من كبار ملاك الأراضي التي تقع على مداخل المدن الكبرى لتأجير أراضيها لفترة زمنية لا تقل عن 10 سنوات، والقيام بإنشاء مواقع استراحة للشاحنات تحتوي على كل مستلزمات السائقين من مطاعم ومساجد ودورات مياه وغيرها بهدف التخلص من أكبر المشكلات التي تؤرق المستثمرين في هذا القطاع.
ويجبر السائقون العاملون على الطرقات السريعة في السعودية، في الكثير من الأحيان إلى الدخول إلى المدن في أوقات الذروة وخارج الوقت المسموح به لانعدام مواقع الراحة، بحسب مستثمرين في هذا المجال، مما يتسبب في إعاقة الحركة المرورية من جهة وتكبيد المستثمرين بعض الخسائر الإضافية من جهة أخرى.
وقال نائب رئيس لجنة النقل البري بالغرف السعودية ورئيس اللجنة في غرفة جدة سعيد البسامي إن غرفة جدة توصلت إلى اتفاق مع أحد ملاك الأراضي لاستثمار أرض له تبلغ قرابة مليوني متر في أرض الخمرة بطريق العمرة جنوب جدة، مشيرا إلى أن هذه الأرض ستحل الكثير من المشكلات التي يتعرض لها المستثمرون في هذا القطاع خلال السنوات الماضية وخصوصا في العامين الأخيرين بعد أن ارتفعت ساعات منع الدخول إلى المدن.
وبيّن أن اللجنة على مستوى المملكة خاطبت عددا من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الطرق ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ولكن هذه الوزارات أكدت عدم امتلاكها أراض على مداخل المدن، وأنها وعدت بالمساعدة في إقناع ملاك الأراضي على مداخل المدن من أجل استثمارها في هذا المجال خدمة للمصلحة العامة، حيث سيوفر ذلك مواقع للاستراحات لسائقي الشاحنات تحوي جميع متطلباتهم حتى لا يضطروا إلى الدخول إلى المدن في أوقات الذروة مما يهدد بحصول كوارث لا تحمد عقباها.
وبيّن البسامي أن حجم الاستثمار في النقل البري يفوق 80 مليار ريال، كما أنه يمثل عصب الحياة الاقتصادية في أي دولة في العالم، خصوصا في ظل عدم وجود بدائل له في المملكة لنقل البضائع وغيرها سواء من الموانئ إلى المخازن أو غير ذلك حتى الآن.
واعترف نائب رئيس لجنة النقل البري بالغرف السعودية ورئيس اللجنة في غرفة جدة سعيد البسامي، بارتفاع تكلفة نقل البضائع من الموانئ إلى المخازن بنسبة 100 في المائة في العامين الأخيرين، كما أكد ارتفاع أجور النقل البري بين المخازن في المدن لنحو 30 في المائة على الأقل، نتيجة الكثير من المستجدات التي طرأت على هذا القطاع، ومن بينها تقليل ساعات السماح للدخول إلى المدن وكذلك الرسوم السنوية المفروضة على العمالة وأيضا ارتفاع قطع غيار السيارات وارتفاع أجور الأيدي العاملة.
من جانبه بيّن سالم البلوي عضو لجنة النقل في الغرفة التجارية الصناعية في الشرقية والمتحدث باسمها أن الأمانة وعدت بتسهيل الحصول على أرض مناسبة استثمارية على مدخل الدمام من جانب طريق الرياض، مشيرا إلى الأمر لا يعني أنه بات محسوما، حيث لم يحدد بعد موعد لتسلم الأرض واستثمارها من خلال تجهيزها كاستراحة للسائقين على اعتبار أن الأمانة لا تملك هذه الأرض، بل إنها ستساعد على إقناع ملاكها بضرورة استثمارها خدمة للمصلحة العامة وللمساهمة في تقليل حوادث الشاحنات في المدن نتيجة فقدان مواقع الراحة للسائقين.
وكان أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير اجتمع أول من أمس الاثنين بأعضاء لجنة النقل البري بغرفة الشرقية، وبحسب بيان رسمي للأمانة جرى خلال الاجتماع استعراض كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وأبرز احتياجات اللجنة وذلك للتشاور وتبادل الآراء حيالها، كما جرى مناقشة موضوع الموقع المخصص للنقل والذي جرى اعتماده عند مدخل مدينة الدمام، ومناقشة الكثير من الحلول للمشكلات التي يعاني منها قطاع النقل البري والمتعلقة بالمرور والسير على الطرق الرئيسة والفرعية داخل المدن وخارجها.
وأكد المهندس فهد الجبير بدوره على أهمية النقل البري بالنسبة للأمانة وضرورة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لأجل إيجاد مساحات كافية للشاحنات على مدخل مدينة الدمام، مؤكدا على ضرورة دعم النقل البري لما له من أهمية في رفع مستوى التنمية الاقتصادية، وأن الأمانة تدعم هذا التوجه الاقتصادي الهام حسب الإمكانيات المتاحة لديها.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.