الإمارات والصين توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس الصيني يبحث مع قيادة الإمارات المستجدات الإقليمية والدولية

الرئيس الصيني خلال لقائه محمد بن راشد ومحمد بن زايد أمس (وام)
الرئيس الصيني خلال لقائه محمد بن راشد ومحمد بن زايد أمس (وام)
TT

الإمارات والصين توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس الصيني خلال لقائه محمد بن راشد ومحمد بن زايد أمس (وام)
الرئيس الصيني خلال لقائه محمد بن راشد ومحمد بن زايد أمس (وام)

وقّعت الإمارات والصين، أمس، 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي بين البلدين وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات، وذلك على هامش زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للإمارات.
وشملت الاتفاقيات والمذكرات التي تم توقيعها أمس مذكرتي تفاهم بين الإمارات والصين بشأن بناء مباني السفارات، والأخرى بشأن إقامة مراكز ثقافية، وقّعها من جانب الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومن الجانب الصيني وانغ بي، مستشار الدولة ووزير الخارجية.
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة واللجنة الوطنية للطاقة، ومذكرتي تفاهم بين وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الصينية حول التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، والأخرى حول تعزيز التعاون في معرض الصين الدولي للواردات، ومذكرتي تفاهم للتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية، الأولى في مجال الزراعة، والأخرى للتعاون في بناء سوق الجملة للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية.
إضافة إلى مذكرتي تفاهم بين الإمارات والصين، الأولى للتعاون في إطار الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الواحد والعشرين، واتفاقية تعاون استراتيجي بين شركتي أبوظبي الوطنية للنفط والصين الوطنية للبترول.
كما شملت الاتفاقيات اتفاقية بين الإمارات والصين بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، واتفاقاً إطارياً للتعاون بين سوق أبوظبي العالمية والمنطقة التجريبية الصينية - الإماراتية لإنشاء منصة الخدمات المالية والابتكار بشأن التعاون في القدرات الصناعية في إطار مبادرات الحزام والطريق، واتفاقية شراكة واستثمار في أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم.
وبحث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، مع شي جينبينغ، رئيس الصين، علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إضافة إلى القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومنح رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمس، «وسام زايد» للرئيس الصيني شي جينبينغ. ويعد هذا الوسام الأرفع في دولة الإمارات.
وسلم الوسام الشيخ محمد بن زايد للرئيس الصيني، خلال حفل اختتام الاستقبال الرسمي الذي شهده قصر الرئاسة في أبوظبي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن هذه المحادثات تعكس رغبة الجانبين في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ضوء توافر الإرادة السياسية القوية لدى الطرفين، والتي تشكل أساساً راسخاً لبدء مرحلة جديدة من التعاون في الكثير من المجالات الحيوية، وبما يدعم تحقيق طموحات الشعبين ويعزز فرص التكامل الصيني الإماراتي على المديين القريب والبعيد.
ونوّه إلى أن المحادثات الإماراتية - الصينية تأتي لتضيف فصلاً جديداً مهماً لسجل تطور الروابط التاريخية بين البلدين والتي وضع أساسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً إلى أنه كان شاهداً على البدايات الأولى لتلك العلاقات، حيث صاحب المؤسس في أول رحلة له إلى الصين قبل نحو 28 عاماً، لافتاً إلى أن هذه الزيارة التي مثلت نقطة انطلاق قوية للتطور الكبير الذي شهدته علاقات البلدين على مر السنين، وصولاً إلى أوج مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والمعرفي في الوقت الراهن؛ وهو الأمر الذي يتجلى في الكثير من الشواهد التي تبلور هذا الازدهار في أواصر التكامل، وصولاً إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ومن أبرزها تسيير 100 رحلة جوية أسبوعياً بين البلدين، في الوقت الذي تربط الإمارات جزءاً من تجارة الصين مع العالم عبر 444 مدينة بخطوط مباشرة.
وأشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتجربة التنموية الصينية برئاسة شي جينبينغ، التي كان لها عظيم أثرها في ترسيخ مكانة الصين بصفتها ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، واصفاً تجربة الصين في مجال التنمية الشاملة بأنها ملهمة بما تتضمنه من دروس مستفادة كثيرة، مع وجود الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع بين أسلوبي الإدارة في البلدين في ضوء توافق الرؤى واتساق الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الريادة في صنع المستقبل.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.