إيران: «تشخيص مصلحة النظام» يعارض تشريع قوانين منع تمويل الإرهاب

مساعد الرئيس يحتج على تدخل المجلس في مشروع الحكومة

المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
TT

إيران: «تشخيص مصلحة النظام» يعارض تشريع قوانين منع تمويل الإرهاب

المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)

انضمَّ مجلس تشخيص مصلحة النظام إلى قائمة الأجهزة المعارضة لمشروع الحكومة الإيرانية، في الانضمام إلى قوانين منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووجَّه مساعد الرئيس الإيراني في الشؤون البرلمانية، حسين علي أميري، انتقادات أمس إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام بسبب موقفه من تطلعات الحكومة الإيرانية لتشريع قوانين تفتح الباب في الانضمام إلى اتفاقيات مراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وانتقد مساعد روحاني تدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام في أربعة قوانين قدمتها الحكومة إلى البرلمان تفتح الباب أمام إيران، للانضمام إلى اتفاقيات تبدِّد المخاوف الدولية من مخاطر التعاون المالي مع طهران.
ودخل مجلس تشخيص مصلحة النظام أول من أمس على خط الجدل الدائر بإعلانه معارضته لانضمام إيران إلى اتفاقية بالرمو لمكافحة الجرائم الدولية المنظمة، لمعارضتها الأمن القومي الإيراني. ووجَّه مجلس تشخيص مصلحة النظام رسالة إلى مجلس صيانة الدستور قال فيها إن انضمام إيران إلى الاتفاقية يعارض سياسات الأمن القومي في المجالات الدفاعية والخارجية والاقتصادية.
وقال أميري لصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة الإيرانية إن دخول المجلس على خط الجدل حول قوانين الإرهاب «حدث جديد» في إيران، وقال: «لم يكن المجلس بحاجة إلى إبداء رأيه حول الموضوع».
جاء ذلك خلال رسالة وجهها المجلس إلى مجلس صيانة الدستور، وذلك بعدما قال مجلس صيانة الدستور نهاية الأسبوع الماضي إنه رفض إصلاحات قانونية اقترحها البرلمان حول تعديل قانون غسل الأموال. وقال المجلس إن السلطة القضائية، وليس البرلمان، هي المنوط بها تقديم هذه التعديلات القانوني وفقاً للدستور الإيراني. ويبتّ مجلس صيانة الدستور في الخلافات بين الحكومة والبرلمان.
وقال أميري إن مجلس تشخيص مصلحة النظام لا يمكنه أن يقدِّم الاستشارة إلى مجلس صيانة الدستور.
ويختار المرشد الإيراني رئيسي مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام. كما يختار خامنئي كل أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو يضمُّ كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. ويضم مجلس صيانة الدستور 12 عضواً يختار المرشد الإيراني ستة منهم مباشرة، وستة تجري تسميتهم من قبل رئيس الجهاز القضائي وهو يختاره أيضاً المرشد الإيراني.
ووفقاً للتقاليد السائدة في النظام الإيراني يُعدّ مجلسا صيانة الدستور وتشخيص مصلحة النظام إضافة إلى البرلمان، من بين أبرز الجهات التي تمارس الضغط على الحكومة، إذا ما اختلفت مع المرشد الإيراني.
ويقول منتقدو انضمام إيران إن الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال من شأنها أن تؤثر سلباً على أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، وتمويل الجماعات المسلحة الموالية لطهران.
ومنذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016، تقول الحكومة الإيرانية إن قوانين غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعرقل نشاط البنوك الإيراني، واندماجها في منظومة المال الدولية فضلاً عن منع دخول المستثمرين الأجانب إلى إيران.
وتشهد إيران منذ شهور جدلاً حول الانضمام إلى اتفاقية «فاتف» لمراقبة غسل الأموال واتفاقية «بالرمو» لمكافحة الجرائم الدولية المنظمة. في مارس (آذار) الماضي، أمهلت مجموعة العمل المالي (فاتف) إيران أربعة أشهر لتشريع قوانين تتجاوب مع المعايير الدولية حول غسل الأموال، قبل أن تمدد المهلة الشهر الماضي إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي حال لم تقرّ الحكومة الإيرانية، فإن المجموعة ستعيد إجراءات اتخذتها سابقاً بحق إيران.
وتمكّن النواب المحافظون الشهر الماضي من عرقلة التصويت على أربعة مشاريع قدمتها الحكومة الإيرانية في مارس الماضي إلى البرلمان، وتهدف في الانضمام إلى اتفاقيات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقبل قرار البرلمان أوفدت الحكومة وزير الخارجية وفريق مساعديه عدة مرات للرد على أسئلة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إضافة إلى قادة «الحرس الثوري» وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني.
خلال الشهر الماضي، دعم المرشد الإيراني علي خامنئي موقف الرافضين لانضمام إيران، ونواب النواب، بعدم التصويت على التشريع واستبدال قوانين محلية به.
وقبل أيام أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مشروعات الحكومة خرجت من جدول أعمال البرلمان.
بدوره، اعتبر مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، رسالة المجلس، بأن أجزاء من القضايا المطروحة «لا علاقة لها بمجلس تشخيص مصلحة النظام، وهي تخص مجلس الأمن القومي».
وأعرب عن اعتقاده قائلاً: «أتصور أن هناك تعجلاً في الأمر ولم يكن ناضجاً».
من جهة ثانية، ردّ واعظي بعبارات شديدة اللهجة على دعوات لشخصيات إصلاحية دعت الرئيس الإيراني إلى تقديم استقالته بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، واعتبرها «شخصيات مجهولة».
وقال واعظي في تصريح لوكالة «تسنيم» إن «وسائل الإعلام تضخِّم تلك الشخصيات التي طالبت بتنحي روحاني»، مضيفاً أن «أكبر منصب يحملون هؤلاء هو الناشط السياسي من أجل ذلك يجب ألا يضخوا آراءهم الشخصية إلى المجتمع».
وكانت شخصيات مقربة من روحاني، من بينهم الدبلوماسي السابق حسين موسويان، طالبوا الرئيس الإيراني بتقديم استقالته وإجراء انتخابات قبل الموعد.
وقبل أيام قال علي عبد العلي زادة وزير الإسكان والمدن في حكومة الإصلاحي محمد خاتمي إن «روحاني ليس إصلاحياً لكن الإصلاحيين يدعمون حكومته».



مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)
إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)
TT

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)
إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران على أساس أنه إذا حصلت إيران يوماً ما على سلاح نووي، فسيكون لديها أداة الردع القصوى ضد الهجمات المستقبلية. واتضح أن إيران لديها بالفعل أداة ردع: جغرافيتها الخاصة.

وقد أدى قرار إيران استعراض سيطرتها على الملاحة عبر مضيق هرمز، نقطة الاختناق الاستراتيجية التي يمر عبرها 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، إلى إلحاق ألم اقتصادي عالمي تمثل في ارتفاع أسعار البنزين والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية.

كما قلب ذلك تخطيط الحرب في الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث اضطر المسؤولون إلى وضع خيارات عسكرية لانتزاع المضيق من السيطرة الإيرانية.

وقد ألحقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية أضراراً كبيرة بهيكل القيادة في إيران، وسفنها البحرية الأكبر، ومنشآت إنتاج الصواريخ، لكنها لم تفعل إلا القليل لتقييد قدرة إيران على السيطرة على المضيق.

وهكذا، قد تخرج إيران من الصراع ومعها مخطط لنظامها الثيوقراطي لإبعاد خصومها، بصرف النظر عن أي قيود على برنامجها النووي.

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والزميل حالياً في المجلس الأطلسي: «الجميع يعرف الآن أنه إذا وقع صراع في المستقبل، فإن إغلاق المضيق سيكون أول ما في الكتاب الإيراني. لا يمكنك هزيمة الجغرافيا».

الرئيس دونالد ترمب يصل على متن طائرة «إير فورس وان» إلى مدينة فينيكس الجمعة (نيويورك تايمز)

وفي عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، قال الرئيس دونالد ترمب إن المضيق، الذي سماه في أحد المنشورات «مضيق إيران»، بات «مفتوحاً بالكامل» أمام الملاحة. وأصدر وزير الخارجية الإيراني إعلاناً مماثلاً.

لكن «الحرس الثوري» الإيراني قال يوم السبت إن الممر المائي لا يزال مغلقاً، بما يشير إلى وجود انقسام بين العسكريين والمدنيين الإيرانيين بشأن هذه المسألة خلال المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وفي حين أن مجرد احتمال وجود ألغام بحرية يكفي لإخافة الشحن التجاري، فإن إيران تحتفظ بوسائل سيطرة أكثر دقة بكثير: طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ قصيرة المدى. ويقدّر مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أميركيون أنه بعد أسابيع من الحرب، لا تزال إيران تمتلك نحو 40 في المائة من ترسانتها من الطائرات المسيّرة الهجومية، وما يزيد على 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ، وهو أكثر من كافٍ لاحتجاز الملاحة في مضيق هرمز رهينة مستقبلاً.

وأصبح أحد الأهداف المركزية للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في إيران الآن إعادة فتح المضيق، الذي كان مفتوحاً عندما بدأت الحرب. وهذا وضع محفوف بالمخاطر بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وقد لاحظ خصومها ذلك.

وكتب دميتري مدفيديف، الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن في البلاد، على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: «ليس واضحاً كيف ستسير الهدنة بين واشنطن وطهران. لكن شيئاً واحداً مؤكد — لقد اختبرت إيران أسلحتها النووية. اسمها مضيق هرمز. وإمكاناته لا تنفد».

وقد أجبرت سيطرة إيران على المضيق ترمب على إعلان حصار بحري من جانبه، وبدأت البحرية الأميركية هذا الأسبوع بإجبار سفن الشحن على دخول الموانئ الإيرانية بعد عبورها الممر المائي.

وردت إيران بغضب، ولكن أيضاً بسخرية. وكتبت إحدى البعثات الدبلوماسية الإيرانية، التي نشرت رسائل لاذعة طوال الحرب، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» رداً على خطوة ترمب: «مضيق هرمز ليس وسائل التواصل الاجتماعي. إذا قام أحدهم بحظرك، فلا يمكنك ببساطة أن تحظره بالمثل». وكان الخلاف بشأن المضيق محور عدد كبير من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي التي صوّرت مسؤولين أميركيين وإسرائيليين على هيئة شخصيات من «ليغو».

ومع ذلك، كان تأثير الحصار الأميركي حقيقياً. فالتجارة المنقولة بحراً تمثل نحو 90 في المائة من الناتج الاقتصادي لإيران — أي ما يقرب من 340 مليون دولار يومياً — وقد توقف هذا التدفق إلى حد كبير خلال الأيام الأخيرة.

وتعتبر إيران الحصار عملاً حربياً، وهددت بمهاجمته. لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن، كما أن الولايات المتحدة لم تحاول خلال وقف إطلاق النار الحالي تقليص قبضة إيران على المضيق عندما ينتهي الصراع نهائياً.

وقال الأميرال كيفن دونيغان، الذي سبق أن قاد أسطول البحرية الأميركية المسؤول عن الشرق الأوسط، وهو متقاعد الآن، خلال ندوة استضافها معهد الشرق الأوسط هذا الأسبوع: «قد يرى البلدان أن هناك نافذة حقيقية لإجراء مفاوضات» ولا يريدان تصعيد الصراع الآن.

وقد حاولت إيران إغلاق مضيق هرمز مرة من قبل، عندما زرعته وزرعت الخليج العربي بالألغام خلال الصراع مع العراق في الثمانينات. لكن حرب الألغام خطيرة، وبعد عقود تمكنت إيران فعلياً من تسخير تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد حركة الملاحة البحرية التجارية والعسكرية على حد سواء.

وفي حين أن الحرب الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بقدرة إيران على تصنيع الأسلحة، فإن إيران احتفظت بما يكفي من صواريخها ومنصات إطلاقها وطائراتها المسيّرة الهجومية الانتحارية لتعريض الملاحة في المضيق للخطر.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

وتختلف تقديرات الاستخبارات والجيش الأميركيين، لكن مسؤولين قالوا إن إيران لا تزال تمتلك نحو 40 في المائة من ترسانتها من الطائرات المسيّرة قبل الحرب. وقد أثبتت تلك المسيّرات أنها أداة ردع قوية. وبينما يسهل إسقاطها بواسطة السفن الحربية الأميركية، فإن ناقلات النفط التجارية تملك وسائل دفاع قليلة.

كما أن لدى إيران إمدادات وافرة من الصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ. وفي وقت وقف إطلاق النار، كانت إيران لا تزال قادرة على الوصول إلى نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ لديها. وفي الأيام التي أعقبته مباشرة، استخرجت نحو 100 منظومة كانت مدفونة داخل كهوف ومخابئ، ما رفع مخزونها من منصات الإطلاق مجدداً إلى نحو 60 في المائة من مستواه قبل الحرب.

وتعمل إيران أيضاً على استخراج إمداداتها من الصواريخ، المدفونة بدورها تحت الأنقاض الناتجة من الهجمات الأميركية على مخابئها ومستودعاتها. وعندما يكتمل هذا العمل، قد تستعيد إيران ما يصل إلى 70 في المائة من ترسانتها التي كانت لديها قبل الحرب، وفق بعض التقديرات الأميركية.

ويشير المسؤولون إلى أن إحصاءات مخزون إيران من الأسلحة ليست دقيقة. فالتقييمات الاستخباراتية تقدم نظرة عامة على مقدار القوة التي لا تزال إيران تحتفظ بها.

لكن بينما تختلف التقديرات بشأن مخزونات إيران من الصواريخ، فإن هناك اتفاقاً بين المسؤولين على أن إيران تملك ما يكفي من السلاح لوقف الملاحة مستقبلاً.

واختارت الحكومة الإيرانية عدم إغلاق مضيق هرمز في يونيو (حزيران) الماضي، عندما شنت إسرائيل حملة عسكرية انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً لاستهداف مواقع نووية مدفونة على عمق كبير.

وقال سيترينوفيتش، المسؤول الإسرائيلي السابق، إن ذلك القرار ربما عكس النهج الحذر للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي ربما كان قلقاً من أن يؤدي إغلاق المضيق إلى انضمام دول أخرى إلى الحملة العسكرية ضد إيران.

وقُتل خامنئي خلال اليوم الأول من الحرب الحالية، وهي خطوة أوحت للمسؤولين الإيرانيين بأن الأهداف الأميركية والإسرائيلية في هذا الصراع أوسع بكثير.

وقال سيترينوفيتش: «رأت إيران حرب يونيو على أنها حرب إسرائيلية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الخاصة. لكن هذه حرب لتغيير النظام».

* خدمة «نيويورك تايمز»


ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جيه دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جيه دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض،الأحد، بأن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد، الأحد، تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، حسبما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعياً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل إلى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية، الأحد، عن إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا؛ حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا، الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.