إيران: «تشخيص مصلحة النظام» يعارض تشريع قوانين منع تمويل الإرهاب

مساعد الرئيس يحتج على تدخل المجلس في مشروع الحكومة

المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
TT

إيران: «تشخيص مصلحة النظام» يعارض تشريع قوانين منع تمويل الإرهاب

المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أبرز المعارضين لانضمام طهران إلى اتفاقيات منع تمويل الإرهاب (موقع خامنئي)

انضمَّ مجلس تشخيص مصلحة النظام إلى قائمة الأجهزة المعارضة لمشروع الحكومة الإيرانية، في الانضمام إلى قوانين منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووجَّه مساعد الرئيس الإيراني في الشؤون البرلمانية، حسين علي أميري، انتقادات أمس إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام بسبب موقفه من تطلعات الحكومة الإيرانية لتشريع قوانين تفتح الباب في الانضمام إلى اتفاقيات مراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وانتقد مساعد روحاني تدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام في أربعة قوانين قدمتها الحكومة إلى البرلمان تفتح الباب أمام إيران، للانضمام إلى اتفاقيات تبدِّد المخاوف الدولية من مخاطر التعاون المالي مع طهران.
ودخل مجلس تشخيص مصلحة النظام أول من أمس على خط الجدل الدائر بإعلانه معارضته لانضمام إيران إلى اتفاقية بالرمو لمكافحة الجرائم الدولية المنظمة، لمعارضتها الأمن القومي الإيراني. ووجَّه مجلس تشخيص مصلحة النظام رسالة إلى مجلس صيانة الدستور قال فيها إن انضمام إيران إلى الاتفاقية يعارض سياسات الأمن القومي في المجالات الدفاعية والخارجية والاقتصادية.
وقال أميري لصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة الإيرانية إن دخول المجلس على خط الجدل حول قوانين الإرهاب «حدث جديد» في إيران، وقال: «لم يكن المجلس بحاجة إلى إبداء رأيه حول الموضوع».
جاء ذلك خلال رسالة وجهها المجلس إلى مجلس صيانة الدستور، وذلك بعدما قال مجلس صيانة الدستور نهاية الأسبوع الماضي إنه رفض إصلاحات قانونية اقترحها البرلمان حول تعديل قانون غسل الأموال. وقال المجلس إن السلطة القضائية، وليس البرلمان، هي المنوط بها تقديم هذه التعديلات القانوني وفقاً للدستور الإيراني. ويبتّ مجلس صيانة الدستور في الخلافات بين الحكومة والبرلمان.
وقال أميري إن مجلس تشخيص مصلحة النظام لا يمكنه أن يقدِّم الاستشارة إلى مجلس صيانة الدستور.
ويختار المرشد الإيراني رئيسي مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام. كما يختار خامنئي كل أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو يضمُّ كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. ويضم مجلس صيانة الدستور 12 عضواً يختار المرشد الإيراني ستة منهم مباشرة، وستة تجري تسميتهم من قبل رئيس الجهاز القضائي وهو يختاره أيضاً المرشد الإيراني.
ووفقاً للتقاليد السائدة في النظام الإيراني يُعدّ مجلسا صيانة الدستور وتشخيص مصلحة النظام إضافة إلى البرلمان، من بين أبرز الجهات التي تمارس الضغط على الحكومة، إذا ما اختلفت مع المرشد الإيراني.
ويقول منتقدو انضمام إيران إن الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال من شأنها أن تؤثر سلباً على أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، وتمويل الجماعات المسلحة الموالية لطهران.
ومنذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016، تقول الحكومة الإيرانية إن قوانين غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعرقل نشاط البنوك الإيراني، واندماجها في منظومة المال الدولية فضلاً عن منع دخول المستثمرين الأجانب إلى إيران.
وتشهد إيران منذ شهور جدلاً حول الانضمام إلى اتفاقية «فاتف» لمراقبة غسل الأموال واتفاقية «بالرمو» لمكافحة الجرائم الدولية المنظمة. في مارس (آذار) الماضي، أمهلت مجموعة العمل المالي (فاتف) إيران أربعة أشهر لتشريع قوانين تتجاوب مع المعايير الدولية حول غسل الأموال، قبل أن تمدد المهلة الشهر الماضي إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي حال لم تقرّ الحكومة الإيرانية، فإن المجموعة ستعيد إجراءات اتخذتها سابقاً بحق إيران.
وتمكّن النواب المحافظون الشهر الماضي من عرقلة التصويت على أربعة مشاريع قدمتها الحكومة الإيرانية في مارس الماضي إلى البرلمان، وتهدف في الانضمام إلى اتفاقيات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقبل قرار البرلمان أوفدت الحكومة وزير الخارجية وفريق مساعديه عدة مرات للرد على أسئلة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إضافة إلى قادة «الحرس الثوري» وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني.
خلال الشهر الماضي، دعم المرشد الإيراني علي خامنئي موقف الرافضين لانضمام إيران، ونواب النواب، بعدم التصويت على التشريع واستبدال قوانين محلية به.
وقبل أيام أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مشروعات الحكومة خرجت من جدول أعمال البرلمان.
بدوره، اعتبر مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، رسالة المجلس، بأن أجزاء من القضايا المطروحة «لا علاقة لها بمجلس تشخيص مصلحة النظام، وهي تخص مجلس الأمن القومي».
وأعرب عن اعتقاده قائلاً: «أتصور أن هناك تعجلاً في الأمر ولم يكن ناضجاً».
من جهة ثانية، ردّ واعظي بعبارات شديدة اللهجة على دعوات لشخصيات إصلاحية دعت الرئيس الإيراني إلى تقديم استقالته بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، واعتبرها «شخصيات مجهولة».
وقال واعظي في تصريح لوكالة «تسنيم» إن «وسائل الإعلام تضخِّم تلك الشخصيات التي طالبت بتنحي روحاني»، مضيفاً أن «أكبر منصب يحملون هؤلاء هو الناشط السياسي من أجل ذلك يجب ألا يضخوا آراءهم الشخصية إلى المجتمع».
وكانت شخصيات مقربة من روحاني، من بينهم الدبلوماسي السابق حسين موسويان، طالبوا الرئيس الإيراني بتقديم استقالته وإجراء انتخابات قبل الموعد.
وقبل أيام قال علي عبد العلي زادة وزير الإسكان والمدن في حكومة الإصلاحي محمد خاتمي إن «روحاني ليس إصلاحياً لكن الإصلاحيين يدعمون حكومته».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»