السعودية والكويت تدشنان مجلس التنسيق لتعزيز العمل المشترك بين البلدين

الجبير يصفه بأنه «انطلاقة جديدة»... والإمارات ترحب

أمير الكويت لدى استقباله وزير الخارجية السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
أمير الكويت لدى استقباله وزير الخارجية السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية والكويت تدشنان مجلس التنسيق لتعزيز العمل المشترك بين البلدين

أمير الكويت لدى استقباله وزير الخارجية السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
أمير الكويت لدى استقباله وزير الخارجية السعودي أمس («الشرق الأوسط»)

وقّعت السعودية والكويت، أمس، محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، يعزز علاقات البلدين الخليجيين، ويرفع درجة التنسيق بينهما.
ووقّع في العاصمة الكويتية، أمس، كل من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة، وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين الشقيقين.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن المجلس يعتبر «إطاراً عاماً يندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون والعمل المشترك» بين البلدين.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، استقبل أمس وزير الخارجية السعودي، الذي وصل مساء أول من أمس إلى الكويت، وعقد جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الكويتي.
وقال بيان صادر عن الخارجية الكويتية، إن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات «أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وحرصهما على مواصلة مسيرة الإخاء، وتعزيز وشائج العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين».
وذكر البيان أن وزبري خارجية البلدين عقدا قبل التوقيع جلسة مباحثات رسمية، تناولت سبل تعزيز وتوطيد العلاقات التاريخية المتينة، التي تربط السعودية بالكويت في المجالات كافة، على مختلف الأصعدة، وبحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والتطورات التي تشهدها المنطقة.
ووصف الجبير، مجلس التنسيق المشترك مع الكويت، بأنه انطلاقة جديدة للتعاون بين البلدين. وقال في تغريدة على «تويتر»: «وقعت مع أخي وزميلي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وزير خارجية الكويت، على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي، وهو انطلاقة جديدة في التعاون القائم والمتنامي بين البلدين».
وأضاف: «الروابط الوثيقة والتاريخية بين المملكة والكويت، تؤكدها الرغبة بين قادة البلدين في النهوض بالتعاون القائم في كافة المجالات».
وكان مجلس الوزراء السعودي، قد وافق أول من أمس، في اجتماعه الذي ترأسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على محضر مجلس التنسيق السعودي الكويتي، وقرر تفويض رئيس الجانب السعودي، وزير الخارجية، عادل الجبير، بالتوقيع على صيغة المحضر.
وذكر نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أن هذا المجلس معني بأطر التعاون المشترك، ويسعى لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
يذكر أن السعودية لديها مجالس تنسيقية مع بلدان، بينها مصر والإمارات. ورحّبت أبوظبي أمس بتوقيع محضر المجلس التنسيقي بين السعودية والكويت. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في تغريدة له عبر «تويتر»: «كل الترحيب بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي. العمل الثنائي المكثف بين الأشقاء يعزز العمل الجماعي المشترك، والعمل مع الرياض يبقى عنوانه الخير والمصداقية، والحرص على استقرار الخليج العربي وازدهاره».



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.